[7]وعن عائشة قالت : ما رأيتُ أحداً أشبه سمتاً ودلاًّ ؟ وهدياً برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قيامها وقعودها من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
قالت : وكانت إذا دخلت على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قام إليها فقبّلها وأجلسها في مجلسه ، وكان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبّلته وأجلسته في مجلسها[1].
[8]روى مسلم في صحيحه بسنده عن ابن مسعود قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلّي عند البيت وأبوجهل وأصحاب له جلوس وقد نحرت جزور بالأمس ، فقال أبوجهل : أيّكم يقوم إلى سلا جزور بني فلان فيأخذه فيضعه في كتفي محمّد إذا سجد ؟
فانبعث أشقى القوم فأخذه ، فلمّا سجد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وضعه بين كتفيه .
قال : فاستضحكوا ، وجعل بعضهم يميل على بعض ، وأنا قائم أنظر لو كانت لي منعة طرحته عن ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ساجد ما يرفع رأسه ، حتى انطلق إنسان فأخبر فاطمة عليها السلام ، فجاءت وهي جويرة فطرحته عنه ، ثم أقبلت عليهم تشتمهم ، فلمّا قضى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم صلاته رفع صوته ثم دعا عليهم ، وكان إذا دعا دعا ثلاثاً ، وإذا سأل سأل ثلاثاً :
ثم قال : اللهم عليكَ بقريش ثلاث مرّات ، فلمّا سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك وخافوا دعوته ، ثم قال : اللهم عليك بأبي جهل بن هشام ، وعتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، والوليد ابن عتبة ، و اُميّة بن خلف ، وعقبة بن أبي معيط ، وذكر السابع ولم أحفظ ، فوالذي بعث محمّداً بالحقّ لقد رأيتُ الذين سمّى صرعى يوم بدر ، ثم سحبوا إلى القليب قليب بدر[2].
[9]روى الحاكم في المستدرك بسنده عن ابن عمر : أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا اخرج في غزاة كان أوّل عهده بفاطمة عليها السلام[3].
[10]روى البخاري في صحيحه عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال :
« إنّ فاطمة سلام الله عليها شكت ما تلقى من أثر الرحى ، فأتي
[1]ـ سنن الترمذي 2 : 319 ، مستدرك الصحيحين 4 : 272 ، فتح الباري 9 : 200 .
[2]ـ صحيح مسلم : كتاب الجهاد والسير ، باب ما لقي النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من أذى المشركين .
[3]ـ المستدرك على الصحيحن 1 : 489 .
النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم سبي ، فانطلقت فلم تجده ، فوجدت عائشة فأخبرتها ، فلمّا جاء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أخبرته عائشة بمجيء فاطمة ، فجاء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلينا ، وقد أخذنا مضاجعنا ، فذهبتُ لأقوم ، فقال : على مكانكما ، فقعد بيننا ، حتى وجدت برد قدميه على صدري ، وقال : « ألا أعلّمكما خيراً ممّا سألتماني ؟ إذا أخذتما مضاجعكما تكبّرا أربعاً وثلاثين ، وتسبّحا ثلاثاً وثلاثين ، وتحمدا ثلاثاً وثلاثين ، فهو خير لكم من خادم »[1].
[11]روى أبونعيم في حلية الأولياء بسنده عن الزهري قال : لقد طَحنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى مجلت يدها وريا وأثر قطب الرحى في يدها[2].
[12]روى البخاري في صحيحه بسنده عن عائشة أنّها قالت : أقبلت فاطمة سلام الله عليها تمشي ، مشيتها مشية النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « مرحباً بابنتي » ثم أجلسها عن يمينه أو شماله ، ثم أسرّ إليها حديثاً فبكت ، فقلتُ لها : لم تبكين ؟ ثم أسرّ إليها حديثاً فضحكت ، فقلت : ما رأيتُ كاليوم فرحاً أقرب من حزن ، فسألتها عمّا قالت : فقالت : « ما كنتُ لأفشي سرّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » .
حتى قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسألتها ، فقالت :
« أسرّ إليّ : جبرئيل كان يعارضني القرآن كلّ سنة مرّة ، وإنّه عارضني مرّتين ، ولا أراه إلاّ حضر أجلي ، وإنّك أوّل أهل بيتي لحاقاً بي فبكيت ، فقال : أما ترضين أن تكوني سيّدة نساء أهل الجنة ، أو نساء المؤمنين ؟ فضحكتُ لذلك »[3].
[13]وروى الترمذي في سننه بسنده عن حذيفة قال : سألتني اُمّي متى عهدك ؟ ـ تعني بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ـ فقلت : مالي به عهد منذ كذا وكذا .
[1]ـ صحيح البخاري : كتاب بدء الخلق ، باب مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام .
[2]ـ حلية الأولياء 2 : 41 .
[3]ـ صحيح البخاري : كتاب بدء الخلق ، باب علامات النبوة في الإسلام .
فنالت مني ، فقلتُ لها : دعيني آتي النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فاُصلي معه المغرب وأسأله أن يستغفر لي ولك . فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فصلّيت معه المغرب فصلّى العشاء ، ثم انفتل فتبعته فسمع صوتي فقال : « من هذا حذيفة » ؟
قلت : نعم .
قال : « وما حاجتك غفر الله لك ولاُمك » ؟
قال : « إنّ هذا ملك لم ينزل الأرض قطّ قبل هذه الليلة ، استأذن ربّه أن يسلّم عليّ ويبشرني بأنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنة ، وأنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة »[1].
[14]روى الحاكم في المستدرك بسنده عن عائشة : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال ـ وهو في مرضه الذي توفّي فيه ـ :
« يا فاطمة ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء العالمين ، وسيّدة نساء هذه الاُمة ، وسيّدة نساء المؤمنين ؟ »[2].
[15]روى أبونعيم بسنده عن عمران بن حصين : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : « ألا تنطلق بنا نعوذ فاطمة فإنها تشتكي ؟
قلت : بلى .
قال : فانطلقنا حتى إذا انتهينا إلى بابها فسلّم واستأذن فقال : « أدخل أنا ومَن معي »
قالت : « نعم ، ومَن معك يا أبتاه ؟ فوالله ما علي إلاّ عباءة » .
فقال لها : « أصنعي بها كذا واصنعي بها كذا » ، فعلّمها كيف تستتر .
فقالت : « والله ما على رأسي من خمار » .
[1]ـ سنن الترمذي 2 : 306 باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام ، ورواه الحاكم النيسابوري في المستدرك 3 : 151 ، وأحمد بن حنبل في مسنده 5 : 391 ، وأبونعيم في حليته 4 : 190 ، وابن الأثير في اُسد الغابة 5 : 574 ، والمتقي الهندي في كنز العمال 6 : 217 .
[2]ـ مستدرك الصحيحين 3 : 156 .
قال : فأخذ ملاءة كانت عليه فقال : « اختمري بها » ، ثم أذنت لهما فدخلا ، فقال : « كيف تجدينك يا بنية » ؟
قالت : « إنّي لوجعة ، وإنّه ليزيدني أنّة مالي طعام آكله » .
قال : « يا بنيّة أما ترضين أنّك سيّدة نساء العالمين » .
قالت : « يا أبت فأين مريم بنت عمران » ؟
قال : « تلك سيّدة نساء عالمها ، وأنت سيّدة نساء عالمك ، أما والله زوّجتك سيّداً في الدنيا والآخرة »[1].
[16]روى الحاكم في المستدرك بسنده عن عائشة : أنّها قالت لفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ألا اُبشّرك ، إنّي سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
« سيّدات نساء أهل الجنة أربع : مريم بنت عمران ، وفاطمة بنت رسول الله ، وخديجة بنت خويلد ، وآسية »[2].
[17]وفي كنز العمال ، عن عليّ عليه السلام :
« أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال لفاطمة سلام الله عليها : ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء أهل الجنة ، وابنيك سيّدا شباب أهل الجنة » ؟[3]
[18]وفيه أيضاً :
« أما ترضين إنّي زوّجتك أوّل المسلمين إسلاماً ، وأعلمهم علماً ، فإنّك سيّدة نساء اُمّتي كما سادت مريم قومها ، أما ترضين يا فاطمة إنّ الله إطّلع على أهل الأرض فاختار منهم رجلين ، فجعل أحدهما أباك والآخر بعلك »[4].
[1]ـ حلية الأولياء 2 : 42 .
[2]ـ مستدرك الصحيحين 3 : 185 .
[3]ـ كنز العمال 7 : 111 .
[4]ـ كنز العمال 6 : 153 .
[19]في ذخائر العقبى عن ابن عباس عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال :
« أربع نسوة سيّدات سادات عالمهن : مريم بنت عمران ، وآسية بنت مزاحم ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمّد ، وأفضلهنّ عالماً فاطمة سلام الله عليها »[1].
[20]روى الحاكم في المستدرك بسنده عن ابن عباس قال : خطّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أربعة خطوط ، ثم قال : « أتدرون ما هذا » ؟
قالوا : الله ورسوله أعلم .
قال : « إنّ أفضل نساء أهل الجنة : خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمّد ، ومريم بنت عمران ، وآسية بنت مزاحم »[2].
[21]وفي كنز العمال عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
« خير رجالكم عليّ ، وخير شبابكم الحسن والحسين ، وخير نسائكم فاطمة »[3].
[22]روى الترمذي بسنده عن أنس : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال :
« حسبك من نساء العالمين : مريم بنت عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمّد ، وآسية امرأة فرعون »[4].
[23]روى الثعلبي عن جابر بن عبدالله : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أقام أياماً لم يطعم حتى شقّ ذلك عليه ، فطاف في منازل أزواجه فلم يصب في بيت أحد منهنّ شيئاً ، فأتى فاطمة سلام الله عليها ، فقال : « يا بنيّة هل عندك شيء آكله فإنّي جائع » ؟
فقالت : « لا والله بأبي أنت و اُمي » .
[1]ـ ذخائر العقبى : 44 .
[2]ـ مستدرك الصحيحين 2 : 497 .
[3]ـ كنز العمال 6 : 217 .
[4]ـ سنن الترمذي 2 : 31 .
فلمّا خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من عندها بعثت إليها جارة لها برغيفين وبضعة لحم ، فأخذته منها ووضعته في جفنة وغطّت عليها وقالت : « لأوثرن بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على نفسي ومن عندي » ، وكانوا جميعاً محتاجين إلى شبعة من طعام .
فبعثت حسناً وحسيناً إلى جدّهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرجع إليها فقالت : « بأبي أنت يا رسول الله ، قد أتانا الله بشيء فخبّأته لك » .
قال : « فهلمي به » ، فاُتي به فكشفت عن الجفنة فإذا هي مملوءة خبزاً ولحماً ، فلمّا نظرت إليه بهتت وعرفت أنَّها بركة من الله ، فحمدت الله تعالى وصلّت على نبيّه .
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « من أين لك هذا يا بنية » ؟
قالت : « هو من عند الله ، إنّ الله يرزق من يشاء بغير حساب » .
فحمد الله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال : « الحمد لله جعلكِ شبيهة بسيّدة نساء بني اسرائيل ، فإنّها كانت إذا رزقها الله رزقاً حسناً فسُئلت عنه قالت : هو من عند الله ، إنّ الله يرزق من يشاء بغير حساب » .
فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي عليه السلام ، فأكل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعلى وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، وجميع أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى شبعوا ، وبقيت الجفنة كما هي .
قالت فاطمة عليها السلام : « وأوسعتُ منها على جميع جيراني ، وجعل الله فيها بركة وخيراً طويلاً ، وكان أصل الجفنة رغيفين وبضعة لحم والباقي بركة من الله »[1].
[24]روى أبوسعيد : أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي عليه السلام :
« اُوتيتَ ثلاثاً لم يؤتهن أحد ولا أنا : صهراً مثلي ولم أوت أنا مثلك ، واُوتيتَ زوجة صدّيقة مثل ابنتي ولم اُوت مثلها زوجة ، واُوتيتَ الحسن والحسين من صُلبك ولم اُوت من صلبي مثلهما ، ولكنّك مني وأنا منك »[2].
[1]ـ قصص الأنبياء : 513 .
[2]ـ الرياض النضرة 2 : 202 .
[25]وعن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
« ليلة عرج بي إلى السماء رأيتُ على باب الجنة مكتوباً : لا إله إلاّ الله ، محمّد رسول الله ، علي حبّ الله ، والحسن والحسين صفوة الله ، فاطمة خيرة الله ، على باغضهم لعنة الله »[1].
[26]روى الحاكم في المستدرك بسنده عن جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
« لكلّ بني اُم عصبة ينتمون إليهم ، إلاّ ابنَي فاطمة فأنا وليّهما وعصبتهما »[2].
[27]روى البغدادي في تأريخه بسنده عن فاطمة بنت الحسين عليه السلام ، عن فاطمة عليها السلام ـ يعني بنت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ـ قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
« كلّ بني آدم ينتمون إلى عصبتهم إلاّ ولد فاطمة فإنّي أنا أبوهم وأنا عصبتهم »[3].
[28]وروى البخاري بسنده عن المسور بن مخرمة : أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال :
« فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني »[4].
[29]وروى عن المسوّر بن مخرمة أيضاً أنّه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
« فإنّما هي فاطمة بضعة مني ، يريبني ما أرابها ، ويؤذيني ما آذاها »[5].
[30]روى مسلم في صحيحه عن المسوّر بن مخرمة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
[1]ـ تأريخ بغداد 1 : 259 .
[2]ـ مستدرك الصحيحين 3 : 164 .
[3]ـ تأريخ بغداد 11 : 285 ، وأخرج مثله المتقي الهندي في كنز العمال 6 : 216 و 220 ، والهيثمي في مجمعه 9 : 172 . وقريب منه في ذخائر العقبى : 121 .
[4]ـ صحيح البخاري : كتاب بدء الخلق ، باب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال 6 : 220 ، والمناوي فيى فيض القدير 4 : 421 ، والنسائي في خصائصه : 35 .
[5]ـ صحيح البخاري : كتاب النكاح ، باب ذبّ الرجل عن ابنته ، ورواه أحمد بن حنبل في مسنده 4 : 328 ، وأبونعيم في حليته 2 : 40 .
« إنّما فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها »[1].
[31]روى مسلم بسنده عن المسوّر بن مخرمة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انّه قال :
« فإنّما ابنتي بضعة مني ، يُريبني ما أرابها ، ويؤذيني ما آذاها »[2].
[32]روى الحاكم في المستدرك بسنده عن عبيدالله بن أبي رافع ، عن المسوّر انّه بعث إليه حسن بن حسن عليه السلام يخطب ابنته فقال له : قل له فليلقني في العتمة ، قال : فلقيته ، فحمد الله المسور وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد أيم الله ما من نسب ولا سبب ولا صهر أحب إليّ من نسبكم وسببكم وصهركم ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال :
« فاطمة بضعة مني يقبضني ما يقبضها ويبسطني ما يبسطها ، وأنّ الأنساب يوم القيامة تنقطع غير نسبي وصهري » .
وعندك ابنتها ، ولو زوّجتك لقبضها ذلك ، فانطلق عاذراً له[3].
[33]روى أبونعيم بسنده عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « ما خير للنساء » ؟ فلم ندرِ ما نقوله ، فسار علي عليه السلام إلى فاطمة سلام الله عليها فأخبرها بذلك ، فقالت : « فهلاّ قلت له : خير لهن أن لا يرين الرجال ولا يرونهن » ، فرجع فأخبره بذلك ، فقال له : « مَن علّمك هذا » ؟
قال : « فاطمة » .
قال : « إنّها بضعة مني »[4].
[34]وفي كنزل العمال : قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم :
« إنّما فاطمة شِجنة منّي ، يبسطني ما يبسطها ، ويقبضني ما يقبضها »[5].
[1]ـ صحيح مسلم : كتاب فضائل الصحابة ، باب فضل فاطمة عليها السلام .
[2]ـ صحيح مسلم : كتاب فضائل الصحابة ، باب فضل فاطمة عليها السلام ، ورواه الترمذي في سننه 2 : 319 .
[3]ـ مستدرك الصحيحين 3 : 158 ، ورواه أحمد بن حنبل في مسنده 4 : 332 ، والبيهقي في سننه 7 : 64 .
[4]ـ حلية الأولياء 2 : 40 .
[5]ـ كنز العمال 6 : 219 ، ورواه الحاكم في المستدرك 3 : 154 .