حظّ ، فتزف إلى الجنّة كالعروس حولها سبعون ألف جارية »[1].
[49]في كنز العمال عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال :
« إنّ أوّل شخص يدخل الجنّة فاطمة بنت محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، ومثلها في هذه الاُمّة مثل مريم في بني اسرائيل »[2].
[50]وفي ميزان الإعتدال عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال :
« أوّل شخصٍ يدخل الجنّة فاطمة سلام الله عليها »[3].
زواجها سلام الله عليها :
من المتسالم عليه أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ردّ كلّ مَن خطب الزهراء عليها السلام بقوله : « انتظر بها القضاء » ، فإنّ أبابكر خطبها إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال النبيّ : « انتظر بها القضاء » ، فذكر ذلك أبوبكر لعمر فقال له عمر : ردّك يا أبابكر ، ثم إنّ أبابكر قال لعمر : اخطب فاطمة إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فخطبها ، فقال له مثل ما قال لأبي بكر ، فأخبره فقال له : ردّك يا عمر[4].
وروى المحبّ الطبري عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
« أتاني ملك فقال : يا محمّد إنّ الله تعالى يقرأ عليك السّلام ويقول لك : إنّي قد زوّجت ابنتك من علي بن أبي طالب في الملأ الأعلى ، فزوّجها منه في الأرض »[5].
وروى أيضا عن عمر ـ وقد ذكر عنده علي ـ قال : ذلك صهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، نزل جبريل فقال : « يا محمّد إنّ الله يأمرك أن تزوّج فاطمة ابنتك من علي »[6].
[1]ـ ذخائر العقبى : 48 .
[2]ـ كنز العمال 6 : 219 .
[3]ـ ميزان الإعتدال 2 : 131 .
[4]ـ الطبقات الكبرى 8 : 19 .
[5]ـ ذخائر العقبى : 32 .
[6]ـ ذخائر العقبى : 31 .
وروى الخطيب البغدادي عن عبدالله بن مسعود ، قال : أصاب فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صبيح العرس رعدة ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
« يا فاطمة إنّي زوّجتك سيّداً في الدنيا ، وإنّه في الآخرة من الصالحين . يا فاطمة إنّي لمّا أردت أن اُملّك لعلي أَمَرَ الله جبريل فقام في السماء الرابعة فصفّ الملائكة صفوفاً ثم خطب عليهم جبريل فزوّجكِ من علي ، ثم أَمَرَ شجر الجنان فحملت الحلي والحلل ، ثم أَمَرَها فنثرته على الملائكة ، فمن أخذ منهم يومئذٍ أكثر ممّا أخذ صاحبه أو أحسن افتخر به إلى يوم القيامة » .
قالت اُم سلمة : فلقد كانت فاطمة تفخر على النساء حيث إنّ أوّل مَن خطبَ عليها جبريل[1].
وروى الشيخ الطوسي عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال : لمّا زوّج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة من علي أتاه اُناس من قريش فقالوا : إنّك زوّجت عليّاً بمهر خسيس .
فقال :
« ما أنا زوّجتُ عليّاً ، ولكنّ الله عزّ وجل ليلة اُسري بي عند سدرة المنتهى أوحى الله إلى السدرة أن انثري ما عليك ، ونثرت الدر والجواهر والمرجان ، فابتدر الحور العين فالتقطن ، فهنّ يتهادينه ويتفاخرن به ويقلن : هذا من نثار فاطمة بنت محمّد »[2].
وروى ابن الأثير عن بلال قال : طلع علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يضحك ، فقام إليه عبدالرحمن بن عوف فقال : يا رسول الله ما أضحكك ؟
فقال :
« بشارة أتتني من الله عزّ وجل وابن عمّي وابنتي ، إنّ الله عزّ وجلَّ لمّا
[1]ـ تأريخ بغداد 4 : 129 .
[2]ـ أمالي الشيخ الطوسي 1 : 162 .
أراد أن يزوّج علياً من فاطمة رضي الله عنهما أمر رضوان فهزّ شجرة طوبى فنثرت رقاقاً ـ يعني صكاكا ـ بعدد محبينا أهل البيت ، ثم أنشأ من تحتها ملائكة من نور ، فأخذ كلّ ملك رقاقاً ، فإذا استوت القيامة غداً بأهلها ماجت الملائكة في الخلائق ، فلا يلقون محبّاً لنا أهل البيت إلاّ أعطوه رقاقاً فيه براءة من النار ، فنثار أخي وابن عمّي فكاك رجال ونساء من اُمتي من النار »[1].
وقال ابن أبي الحديد : وإن إنكاحه عليّاً إياها ما كان إلاّ بعد أن أنكحه الله تعالى إيّاها في السماء بشهادة الملائكة[2].
وقال ابن شهرآشوب عن مراسيم الزواج في السماء : فخطب راحيل في البيت المعمور في جمع من أهل السماوات السبع فقال :
الحمد لله الأوّل قبل أولية الأوّلين ، والباقي بعد فناء العالمين ، نحمده إذ جعلنا ملائكة روحانيين ، وبربوبيته مذعنين ، وله على ما أنعم علينا شاكرين ، حجبنا من الذنوب ، وسترنا من العيوب ، أسكننا في السماوات ، وقرّبنا إلى السرداقات ، وحجب عنا النهم للشهوات ، وجعل نهمتنا وشهوتنا في تقديسه وتسبيحه ، الباسط رحمته ، الواهب نعمته ، جلّ عن إلحاد أهل الأرض من المشركين ، وتعالى بعظمته عن إفك الملحدين . . .
ثم قال : اختار الملك الجبار صفوة كرمه ، وعبد عظمته لأمته سيّدة النساء بنت خير النبيين وسيّد المرسلين ، وإمام المتّقين . فوصل حبله بحبل رجل من أهل صاحبه ، المصدق دعوته ، المبادر إلى كلمته علي الوصول بفاطمة البتول ابنة الرسول[3].
أما في الأرض فقد عقد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حفلاً لإعلان الزواج ، فعن أنس قال : دعاني النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بعد أيام ـ من خطبة أبي بكر وعمر لها ـ فقال : « اُدع أبابكر وعمر وعثمان
[1]ـ اُسد الغابة 1 : 206 .
[2]ـ شرح نهج البلاغة 9 : 193 .
[3]ـ مناقب آل أبي طالب 3 : 125 .
وعبدالرحمن وعدّة من الأنصار » ، فلما اجتمعوا وأخذوا مجالسهم وكان علي غائباً قال صلى الله عليه وآله وسلم :
« الحمد لله المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع سلطانه ، المرهوب من عذابه وسطواته ، النافذ أمره في سمائه وأرضه ، الّذي خلق الخلق بقدرته ، وميّزهم بأحكامه ، وأعزّهم بدينه ، وأكرمهم بنبيّه محمّد ، إنّ الله تبارك اسمه ، وتعالت عظمته ، جعل المصاهرة سبباً لاحقاً وأمراً مفترضاً ، أوشج به الأرحام وألزم الأنام ، فقال عزّ من قائل :﴿وهو الذي خلق من الماء بشراً فجعله نسباً وصهراً وكان ربك قديراً﴾[1]، فأمر الله تعالى يجري إلى قضائه ، وقضاؤه يجري إلى قدره ، ولكلّ قضاء قدر ، ولكلّ قدر أجل ، ولكلّ أجل كتاب﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده اُم الكتاب﴾[2]ثم إنّ الله تعالى أمرني أن أزوّج فاطمة من علي بن أبي طالب ، فاشهدوا إنّي قد زوّجته على أربعمائة مثقال فضة إن رضي بذلك علي » .
ثم دعا صلى الله عليه وآله وسلم بطبق من بسر قال : فانتهبوا ، فانتهبنا .
ودخل علي فتبسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في وجهه : ثم قال : « إنّ الله عزّ وجل أمرني أن اُزوّجك فاطمة على مهر أربعمائة مثقال فضة أرضيت بذلك » ؟
قال : « قد رضيت بذلك يا رسول الله » .
قال صلى الله عليه وآله وسلم : « جمع الله شملكما ، وعزّ جدكما ، وبارك عليكما ، وأخرج منكما كثيراً طيباً »[3].
وخطب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام فقال :
« الحمد لله الذي قرب من حامديه ، ودنا من سائليه ، ووعد الجنة مَن
[1]ـ الفرقان : 54 .
[2]ـ الرعد : 39 .
[3]ـ ذخائر العقبى : 31 ، الصواعق المحرقة : 85 ، ينابيع المودّة : 207 ، تأريخ الخميس 1 : 362 .
يتقّيه ، وأنذر بالنار من يعصيه ، نحمده على قديم إحسانه وأياديه ، حمد مَن يعلم أنّه خالقه وباريه ومحييه ، ومسائله عن مساويه ، ونستعينه ونستهديه ، ونؤمن به ونستكفيه ، ونشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، شهادة تبلغه وترضيه ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، صلاة تزلفه وتحظيه ، وترفعه وتصطفيه ، والنكاح ما أمر به ويرضيه ، واجتماعنا ممّا قدّره الله وأذن فيه ، وهذا رسول الله زوّجني ابنته فاطمة على خمسمائة درهم وقد رضيت ، فسألوه واشهدوا »[1].
وقد أجمع أهل الحديث والتأريخ على تعيين المهر المذكور ، وبقي أهل البيت عليهم الصلاة والسّلام ملتزمين في زواجهم بهذا المهر ، حتى أنّ المأمون العباسي لما زوّج الإمام محمّد الجواد عليه السلام ابنته اُم الفضل ، وأنفق الملايين على حفل الزواج ، لكن الإمام عليه السلام لم يزد المهر على الخمسمائة درهم[2].
وكان جهاز الزهراء سلام الله عليها وأثاث بيتها يتألف من : قميص ، وخمار ، وقطيفة سوداء ، وسرير مزمل بشريطين ، وفراشان من خيش مصر ، حشو أحدهما ليف وحشو الآخر من جز الغنم ، وأربع مرافق من أدم الطائف حشوها اُذخر ، وستر من صوف ، وحصير هجري ، ورحى لليد ، وسقاء من ادم ، ومخضب من نحاس ، وقعب للبن ، وشن للماء ، ومطهرة مزفتة ، وجرّة خضراء ، وكيزان خزف ، ونطع من أدم ، وعباءة قطواني ، وقربة ماء[3].
وأمّا ليلة الزفاف فيقول عنها ابن عباس : لمّا زفت فاطمة إلىّ علي كان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قدامها ، وجبريل عن يمينها ، وميكائيل عن يسارها ، وسبعون ألف ملك خلفها يسبّحون الله ويقدّسونه حتى طلع الفجر[4].
[1]ـ مناقب آل أبي طالب 3 : 127 . وانظر تأريخ الخميس 1 : 362 .
[2]ـ فاطمة الزهراء عليها السلام لعلي دخيل : 51 .
[3]ـ مناقب آل أبي طالب 2 : 109 .
[4]ـ تأريخ بغداد 5 : 7 .
وعن جابر بن عبدالله الأنصاري : لمّا كانت ليلة الزفاف أتى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ببغلته الشهباء ، وثنى عليها قطيفة وقال لفاطمة : « اركبي » ، وأمر سلمان أن يقودها ، والنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يسوقها ، فبينما هم في بعض الطريق إذ سمع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وجبة ، فإذا جبرئيل في سبعين ألف ، وميكائيل في سبعين ألف ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « ما أهبطكم إلى الأرض » ؟
قالوا : جئنا نزف فاطمة إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ، فكبّر جبرئيل ، وكبّر ميكائيل ، وكبّرت الملائكة ، وكبّر محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة[1].
وروى ابن شهرآشوب عن كتاب مولد فاطمة عليها السلام لابن بابويه : أمر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بنات عبدالمطلب ونساء المهاجرين والأنصار أن يمضين في صحبة فاطمة ، وأن يفرحن ويرجزن ويكبّرن ويحمدن ، ولا يقولن ما لا يرضى الله ، ونساء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قدامها يرجزن :
فأنشأت اُم سلمة :
سِرْنَ بعـونِ الله جاراتـي *** واشكُـرنَه فـي كلِّ حـالاتِ
واذكـرنَ ما أنعمَ ربُ العلى *** مِـن كـشفِ مكـروهٍ وآفاتِ
فَقد هدانـا بَعدَ كفـرٍ وقـدْ *** أنْــعَشنـا ربُ السمـاواتِ
وسرنَ مع خيرِ نساءِ الورى *** تُفـدى بـعمّاتٍ وخــالاتِ
يا بنتَ مَن فضّله ذُو العلـى *** بـالوحِي مـنه والـرسالاتِ
وقالت عائشة :
يـا نسـوة استرنَ بـالمعاجز *** واذكرنَ ما يحسنَ في المحاضرِ
واذكـرنَ ربَّ الناسِ إذ خَصّنـا *** بـدينهِ مـع كـلِّ عبـد شاكرِ
فـالحمدُ لله عـلى أفضـالـهِ *** والشكـرُ لله العـزيزِ القــادرِ
سرنَ بها فالله أعلـى ذكـرَهـا *** وَخَصّهـا منـهُ بـطهرِ طاهرٍ
وقالت حفصة :
[1]ـ أمالي الشيخ الطوسي 1 : 162 .
فاطمةُ خيـرُ نسـاءِ الـبشرْ *** ومَـنْ لها وجـهٌ كوجهِ القمرْ
فضّلك اللهُ علـى كـلِّ الورى *** بفضلِ مَـن خصّ بـآي الزمرْ
زوّجـك الله فـتىً فـاضـلاً *** أعني علياً خيرَ مَن في الحضرْ
فسرنَ جـاراتي بهـا إنّهـا *** كريمـة بـنتُ عـظيمِ الخطرِ
وقالت معاذة اُم سعد بن معاذ :
أقولُ قولاً فيـهِ مـا فيـهِ *** وأذكــرُ الخيـرَ وأبديـهِ
محمّـد خيــرُ بنـي آدمٍ *** مـا فيه مـن كبـرِ ولا تيهِ
بفضلـهِ عَرفنـا رُشدَنـا *** فـالله بـالخيـرِ مجـازيـهِ
ونحنُ مع بنتِ نبي الهدى *** ذي شـرفِ قـد مكنت فيهِ
فـي ذروةٍ شامخةٍ أصلُها *** فمـا أرى شيئـاً يـدانيـهِ
وكانت النسوة يرجِّعن أوّل كلّ بيت من كلّ رجز ، ثم يكبرّن[1].
وروى الشيخ الطوسي رحمه الله بسنده عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ياعلي اصنع لأهلك طعاماً فاضلاً ، ثم قال : من عندنا اللحم والخبز ، وعليك التمر والسمن . فاشتريتُ تمراً وسمناً ، فحسر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ذراعه وجعل يشدخ التمر في السمن حتى اتخذ حيساً ، وبعث إلينا كبشاً سميناً فذبح ، وخبز لنا خبزاً كثيراً .
ثم قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اُدع مَن أحببت ، فأتيتُ المسجد وهو مشحن بالصحابة ، فاستحييتُ أن اُشخص قوماً وأدع قوماً ، ثم صعدت على ربوة هناك وناديت : أجيبوا إلى وليمة فاطمة ، فأقبل الناس إرسالاً ، فاستحييتُ من كثرة الناس وقلّة الطعام ، فعلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما تداخلني فقال لي : يا علي سأدعو الله بالبركة .
قال علي عليه السلام : وأكل القوم عن آخرهم طعامي وشربوا شرابي ، ودعوا لي بالبركة ، وصدروا وهم أكثر من أربعة آلاف رجل ولم ينقص من الطعام شيء ، ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
[1]ـ مناقب آل أبي طالب 3 : 131 .
بالصحاف فملئت ووّجه بها إلى منازل أزواجه ، ثم أخذ صحفة وجعل فيها طعاماً وقال : « هذا لفاطمة وبعلها »[1].
وعن جابر بن عبدالله الأنصاري قال : حضرنا وليمة علي وفاطمة رضي الله عنهما ، فما رأيت وليمة أطيب منها[2].
وعن أسماء قالت : لقد أولم علي على فاطمة ، فما كانت وليمة في ذلك الزمان أفضل من وليمته[3].
عبادتها :
عُرفت الزهراء سلام الله عليها بكثرة عبادتها وتهجّدها وقيامها الليل وصومها النهار ، فكلّ مَن تحدّث عنها في كتاب مستقل أو مقال تحدّث عن عبادتها .
وليس هذا بكثير عليها بعد أن شاهدت أباها الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم يقوم في المحراب حتى تورّمت قدماه ، ونزل عليه قوله تعالى :﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾[4].
قال الإمام الحسن بن علي عليهما السلام :
« رأيتُ اُمّي فاطمة عليها السلام قامت في محرابها ليله جمعة ، فلم تزل راكعة ساجدة حتى اتّضح عمود الصبح ، وسمعتها تدعو للمؤمنين والمؤمنات وتسمّيهم ، وتُكثر الدعاء لهم ، ولا تدعو لنفسها بشيء ، فقلت لها : يا اُماه لِمَ لا تدعين لنفسك كما تدعين لغيرك ؟ فقالت : يا بُني الجار ثم الدار »[5].
ولما سمعتْ قوله تعالى :﴿وإنّ جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكلّ باب منهم جزء
[1]ـ أمالي الشيخ الطوسي 2 : 26 .
[2]ـ ينابيع المودّة : 233 .
[3]ـ ذخائر العقبى : 33 الطبقات الكبرى 8 : 14 .
[4]ـ طه : 1 ـ 2 .
[5]ـ بيت الأحزان : 12 .