أجاب به .
فقال عليه السلام :
« إنّ لله حرماً وهو مكة ، وإنّ لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حرماً وهو المدينة ، وإنّ لأميرالمؤمنين عليه السلام حرماً وهو الكوفة ، وإنّ لنا حرماً وهو بلدة قم ، وستُدفن فيها امرأة من أولادي تُسمّى فاطمة ، فمنَ زارها وجبت له الجنّة » .
قال الراوي : وكان هذا الكلام منه عليه السلام قبل أن يولد الكاظم عليه السلام[1].
[5]وعن علي بن ابراهيم ، عن أبيه ، عن سعد ، عن علي بن موسى الرضا عليه السلام ، قال : « يا سعد عندكم لنا قبر » .
قلت له : جعلت فداك قبر فاطمة بنت موسى عليهما السلام ؟
قال : « نعم مَن زارها عارفاً بحقّها فله الجنّة »[2].
[6]وفي تأريخ قم : وفي رواية عن الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام إنه قال : « إنّ زيارتها تعادل الجنة »[3].
كراماتها :
للسيّدة فاطمة الكبرى سلام الله عليها كرامات كثيرة مدوّنة في الكتب ، ويتناقلها العلماء والاُدباء في محافلهم ومجالسهم نذكر بعضها :
قال الفقيه المحدّث الميرزا حسين بن الشيخ محمّد تقي النوري الطبرسي المتوفّى سنة 1320هـ : ومن آيات الله العجيبة التي تطهّر القلوب عن رجز الشياطين : أنّه في أيام مجاورتنا في بلدة الكاظمين عليهما السلام كان رجل نصراني ببغداد يسمّى يعقوب ، عرض له مرض الاستسقاء ، فرجع إلى الأطباء فلم ينفعه علاجهم ، واشتد به المرض وصار نحيفاً ضعيفاً إلى
[1]ـ مستدرك الوسائل 3 : 227 ، بحار الأنوار 10 : 267 ، سفينة البحار 2 : 446 .
[2]ـ بحار الأنوار 102 : 299 ، سفينة البحار 2 : 446 .
[3]ـ تأريخ قم : 215 .
أن عجز عن المشي .
قال : وكنتُ أسأل الله تعالى مكرّراً الشفاء أو الموت ، إلى أن رأيتُ ليلة في المنام ـ وكان ذلك في حدود الثمانين بعد المائتين والألف ، وكنت نائماً على السرير ـ سيّداً جليلاً نورانياً طويلاً حضر عندي فهزّ السرير ، وقال : إن أردتَ الشفاء فالشرط بيني وبينك أن تدخل بلد الكاظمين عليهما السلام وتزور ، فإنّك تبرأ من هذا المرض ، وانتبهت من النوم وقصصتُ رؤياي على اُمّي ، فقالت : هذا من الشيطان ، وأتت بالصليب والزنار وعلقتهما عليّ .
ونمتُ ثانياً فرأيتُ امرأة منقّبة عليها ازارها فهزّت السرير وقالت : قم فقد طلع الفجر ، ألم يشترط معك أبي أن تزوره فيشفيك ؟
فقلت : ومَن أبوك ؟
قالت : الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام .
فقالت : ومَن أنت ؟
قالت : أنا المعصومة اُخت الرضا عليه السلام .
فانتبهت متحيّراً في أمري ما أصنع ، وأين أذهب ، فوقع في قلبي أن أذهب إلى بيت السيّد الراضي البغدادي الساكن في محلّة الرواق منه ، فمشيت إليه ، فلمّا دققت الباب نادى مَن أنت ؟
فقلت : افتح الباب ، فلمّا سمع صوتي نادى ابنته افتحي الباب ، فإنّه نصراني يريد أن يدخل في الإسلام .
فقلت له بعد الدخول : من أين عرفت ذلك ؟
فقال : أخبرني بذلك جدّي عليه السلام في النوم ، فأذهب بي إلى الكاظمين عليهما السلام ، وادخل بي على الشيخ الأجل الشيخ عبدالحسين الطهراني أعلى الله مقامه ، فحكيتُ له القصة ، فأمر أن يذهب بيّ إلى الحرم المطهّر ، فأذهبوا بيّ إليه وأطافوا بيّ حول الشباك ، ولم يظهر لي أثر .
فلمّا خرجتُ منه تأمّلتُ هنيئة وعرض لي عطش فشربت الماء ، فعرض لي اختلاط فوقعت على الأرض ، فكأنّه كان على ظهري جبل فحطّ عني ، وخرج نفخ بدني ، وبُدّل اصفرار وجهي إلى الحمرة ، ولم يبق فيّ أثر من المرض .
فرجعتُ إلى بغداد لأخذ مؤنتي من مالي ، فاطّلع أهلي وأقاربي فأخذني وأذهبوا بيّ إلى بيت فيه جماعة فيها اُمي ، فقالت لي : سوّد الله وجهك ذهبت وكفرت .
فقلت : ترين ما بقي من مرضي أثر ؟
فقالت : هذا من السحر .
ونظر سفير الدولة الانكليزية إلى عمّي وقال : إاذن لي أن اُؤدبه فإنّه قد كفر اليوم ، وغداً يكفر جميع طائفتنا ، فأمر فجردوني واضجعوني وضربوني بالآلة المعروفة بقرباج ، وهو مشتمل لشعب من السيم الموضوعة على رأسه شبه الإبر ، فجرى الدم من أطراف بدني ، ولكن لم يؤثر فيه من جهة الوجع والألم ، إلى أن أوقعت اُختي نفسها عليّ فكفوا عني وقالوا لي : أقبل على شأنك ، فرجعت إلى الكاظمين عليهما السلام ودخلت على الشيخ المعظم ، فلقّنني الشهادتين وأسلمتُ على يديه .
فلمّا كان وقت العصر بعث المتعصعب العنيد والي بغداد نامق باشا رسولاً إلى الشيخ ومعه كتاب فيه : إنّ رجلاً أتى إليكليسلموهو منرعايانا وتبعة الإفرنج ، فلابدّ أنيسلمعند القاضي .
فأجابه بأن الذي ذكرته أتى عندي ثم ذهب لشأنه ، وأخفاني وبعثني إلى كربلاء واختتنت هناك وزرت المشهد الغروي ورجعت ، ثم بعثني رجل صالح من أهل اصطهبانات من توابع شيراز إلى العجم ، وكنتُ في القرية المذكورة سنة ، ثم رجعت إلى العتبات .
فلمّا دخلت بلد الكاظم عليه السلام تحرّك فيّ عرق الرحم واشتقت إلى لقائهم ، وذكرتُ ذلك للشيخ الأجل الشيخ محمّد حسن الكاظمي المدعو بـ ( يس ) جعله الله في درعه الحصين ، فمنعني وقال : أخاف أن يلزموك ، فإمّا أن تعذّب ، أو ترجع إلى النصرانيّة ، فرجعت عن قصدي ، ورأيتُ في تلك الليلة في النوم كأني في بريّة واسعة مخضرة من النبات وفيها جماعة من السادة ، وكان رجل واقف فيها فقال لي : لم لا تسلّم على نبيّك ؟ فسلمت عليهم ، فقال لي أحد السيّدين اللذين كانا مقدمين على جميعهم : أتحب أن ترى أباك ؟
فقلت : نعم .
فقال لذلك الرجل : اذهب به إلى أبيه ليراه ، فاذهب بيّ فرأيت جبلاً مظلماً يستقبلني ، فلمّا
قرب منّي استعر الهواء فصار مثل الصيف وارتفع صوت وفتح منه باب صغير يشتعل ناراً يصيبني شررها ، واسمع من داخله صياح إنسان وكان أبي ، فاستوحشتُ فردّني إلى السادة وكانوا يضحكون عليّ وقالوا : أتريد أباك بعد هذا ؟
فقلت : لا .
ثم أمروا بي أن أغتمس فيحياض كانت هناك وهيسبعة ، فاغتمست بأمرهم في كلّ واحد منها ثلاثمرات ، ثماُتي لي بثياب بيض فلبستها ، وانتبهت منالنوم فرأيت بدني يحك وخرجت من محل جميعه دماميل كبار ، وذكرتُ ذلك للشيخ الأجل فقال : ذلك ممّا في بدنك من لحم الخنزير وأثر الخمر ، يريد الله أن يطهّرك منه لمّا أسلمت ، وكان يخرج منها القروح إلى أسبوع .
وانصرف عن عزمه زيارة أهله ورجع إلى محلّ هجرته وتزوج فيه ، واشتغل بذكر قراءة مصائب أبي عبدالله عليه السلام ، وهو الآن به ، وله أهل وأولاد ، وتشرّف في خلال تأليف الكتاب مع أهله بزياره أئمة العراق عليهم السلام ثانياً ، ثم رجع ، كثّر الله تعالى أمثاله وأصلح باله وأحسن مآله[1].
وقال المحدّث الشيخ عباس القمي في كتابه الفوائد الرضوية ، عند ترجمته للحكيم المتأله المولى صدر الدين بن محمّد بن ابراهيم المتوفى سنة 1050هـ : واعلم أنّ بعضاً من مشايخي حدّثني : أنّ المرحوم الملا صدرا الشيرازي على أثر حوادث عصيبة وقضايا مريرة انتابته في وقته ممّا اضطرته إلى ترك موطنه شيراز ، وشدّ الرحال إلى ضواحي دار الإيمان قم ، التي تعتبر عشّ آل محمّد وحرم العترة الطاهرة عليهم السلام حسبما جاء في الحديث : « اذا عمّت البلدان الفتن والبلايا فعليكم بقم وحواليها ، فإن البلايا مدفوع عنها » ، فاستوطن احدى قرى قم المسمّاة كهك ، بينها وبين قم أربعة فراسخ ، فكان الشيخ في بعض الأحايين التي تعتريه مسائل علميّة عويصة وقضايا فلسفية مبهمة ، يقصد قبر العقيلة الجليله فاطمة بنت موسى بن جعفر سلام الله عليها ، ويستلم منها حلّ مشاكله العلمية والفلسفية ، ثم يعود إلى مقره[2].
[1]ـ دار السلام 2 : 169 .
[2]ـ الفوائد الرضوية : 379 .
347 فاطمة البرغانيّة القزوينيّة
فاطمة بنت الشيخ محمّد صالح ابن الشيخ الملاّ محمّد الملائكة ابن الشيخ محمّد تقي ابن الشيخ محمّد جعفر ابن الشيخ محمّد كاظم البرغاني القزويني .
من ربّات الفصاحة والبلاغة والأدب ، سريعة البديهة ، فصيحة ، بصيرة بالكلام ، عالمة ، فاضلة ، مجتهدة ، مؤلّفة ، مدرّسة للعوم الاسلامية ، حافظة للقرآن الكريم ، عارفة بتفسيره ، نحويّة .
أخذت الصرف والنحو والمنطق والكلام عن اُختها قرّت العين ، وتفقّهت على والدها الشيخ محمّد صالح البرغاني الحائري المتوفى سنة 1271هـ وعمّها الشهيد الثالث المستشهد سنة 1263هـ ، وتخرّجت في الفلسفة على الشيخ الملا آغا الحكمي القزويني وأخيها الشيخ الميرزا عبدالوهاب البرغاني القزويني ، وأخذت العرفان والحديث عن عمّها الشيخ الملاّ علي البرغاني .
ولمّا بلغت سنّ الرشد تزوّجت ابن عمها الشيخ عبدالحسين البرغاني القزويني ، فرزُقت منه الشيخ رضا شيخ الإسلام .
تصدرّت كرسي التدريس في قسم النساء من المدرسة الصالحية بقزوين ، وكانت تتباحث مع زوجها وسائر رجال اُسرتها في المسائل الفقهيّة والاُصوليّة والفلسفيّة ، وتستنبط الأحكام الشرعيّة ، وتفتي في المسائل العلمية .
لها عدّة مؤلّفات منها : مجموعة من فتاواها ، وبعض الحواشي على الكتب الفلسفية والفقهية ، ورسالة في الإرث ، ورسالة في الحيض . وكلّ مؤلّفاتها موجودة عند أحفادها بقزوين[1].
[1]ـ مستدركات أعيان الشيعة 6 : 201 نقلاً عن الاُستاذ عبدالحسين الصالحي في كتابه المخطوط رياحين الشيعة .
348 فاطمة البرغانيّة القزوينيّة
فاطمة بنت الشيخ محمّد علي ابن الشيخ محمّد ابن الشيخ محمّد تقي ابن الشيخ محمّد جعفر ، ابن الشيخ محمّد كاظم البرغاني القزويني .
عالمة ، فاضلة ، فقيهة ، خطيبة بارعة ، مؤلّفة ، مُحدّثة ، حافظة للقرآن الكريم ، عالة بتفسيره .
أخذت المقدّمات وفنون الأدب على أخيها الشيخ عبدالحسين ، وحضرت في الفسلفة العالية على الآخوند الملاّ اغا الحكمي القزويني ، وأخذت العرفان والفقه والحديث على أبيها المتوفى سنة 1269هـ والشيخ أحمد الأحسائي المتوفى سنة 1241هـ حين أقام في قزوين ، كما حضرت في الفقه والأصول على عمّها الشيخ محمّد صالح البرغاني المتوفى سنة 1271هـ والشهيد الثالث المستشهد سنة 1263هـ .
ولمّا بلغت سنّ الرشد تزوّجت ابن عمها الشيخ حسن ، ورزقت منه العلمين : الشيخ الميرزا علاّمة الحائري ، والشيخ الميرزا علي نقي الحائري . وسكنت مع زوجها مدينة النجف الأشرف ، وبعد وفاته سنة 1281هـ استقرت في كربلاء حتى توفّيت بها حدود سنة 1300هـ .
كانت رحمها الله من فواضل نساء عصرها وربّات العقل والرأي الراجح والدين والصلاح ، كثيرة العبادة والزهد ، ولها مقدرة عظيمة على الخطابة والوعظ ، وكان يراجعها النساء في المسائل الدينية .
لها عدّة مؤلّفات منها : رسائل في الفقه ، وحواشي على عدّة كتب[1].
[1]ـ مستدركات أعيان الشيعة 7 : 205 نقلاً عن الاُستاذ عبدالحسين الصالحي في كتابه المخطوط رياحين الشيعة .
349 فاطمة بنت الناصر
فاطمة بنت الناصر الصغير أبي محمّد الحسن بن أبي الحسين أحمد صاحب جيش أبيه الناصر الكبير أبي محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن عمران بن الإمام علي السجّاد زين العابدين بن الإمام الحسين السبط الشهيد ابن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام .
والدة السيّدين الشريفين الرضي والمرتضى .
كانت من جليلات النساء وفضلياتهن ، تقيّة ورعه ، لها اليد الطولى في تربية ولديها الرضي والمرتضى ، ودفعهما إلى التعليم ، حيث إنّ زوجها قد صودرت أمواله وحبس في فاس سنة 369هـ ، وبذلك يكون الرضيى والمرتضى قد عاشا سنّ الفتوة مع اُمّهما ، فقامت هذه الاُم البارة بتربيتها حتى اُفرج عن زوجا سنة 376هـ ، وبقيت ترعاهما حتى توفّيت سنة 385هـ .
قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : حدّثني فخار بن معد العلوي الموسوي؛ ، قال : رأى المفيد أبو عبدالله محمّد بن النَعمان الفقيه الإمامي في منامه كأنّ فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دخلت عليه وهو في مسجده بالكرخ ، ومعها ولداها الحسن والحسين عليهما السلام صغيرين ، فسلّمتهما إليه وقالت له : علّمهما الفقه ، فانتبه متعجّباً من ذلك .
فلمّا تعالى النهار في صبيحة تلك الليلة التي رأى فيها الرؤيا ، دخلت عليه المسجد فاطمة بنت الناصر ، وحولها جواريها ، وبين يديها ابناها محمّد الرضي وعلي المرتضى صغيرين ، فقام إليها وسلّم عليها ، فقالت له : أيّها الشيخ هذان ولداي قد أحضرتهما لتعلّمهما الفقه ، فبكى أبو عبدالله وقصّ عليها المنام ، وتولّى تعليمهما الفقه ، وأنعمَ عليهما ، وفتح لهما من أبواب العلوم والفضائل ما اشتهر عنهما في آفاق الدنيا ، وهو باقٍ ما بقي الدهر[1].
وذكر هذه القصة أيضاً السيّد صدرالدين علي خان المدني الشيرازي الحسيني المتوفى سنة 1120هـ في كتابه « الدرجات الرفيعة »[2].
[1]ـ شرح نهج البلاغة 1 : 41 .
[2]ـ الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة : 459 .
إلاّ أن ابن حجر في لسان الميزان في ترجمة السيّد المرتضى قال : إنّ الذي ذهب بالولدين هو أبوأحمد والد الرضي والمرتضى[1]، وهو خطأ واضح .
وهذه القصة تدلّ دلالة واضحة وقوية على مبلغ حدب هذه المرأة على ولديها ، فهي تذهب بنفسها وحولها جواريها ، وكان يمكن أن يكفيها مؤونة ذلك خادم أو ذو قرابة ، لكن ذهابها بنفسها إلى مدرسة الشيخ المفيد له أعظم الأثر في نفسه للعناية بولديها .
وقد ألّف لها الشيخ المفيد رسالة بعنوان « أحكام النساء » حيث يقول فيها : وبعد ، فإنّني لما عرفت من آثار السيّدة الجليلة أدام الله إعزازها ، جمعتُ الأحكام التي تعمُّ المكلّفين من الناس ، وتخصّ النساء منهم على التمييز لهن والايراد ، ليكون ملخّصاً في كتاب يعتمد للدين ، ويرجع إليه فيما يثمر العلم به واليقين . وأخبرني برغبتها أدام الله توفيقها في ذلك مَن سكنتُ إلى خبره ، وسألني الإيجاز فيما أتيته منه؛ ليخفّ حفظه على متأمله ومعتبره ، واستخرتُ الله تعالى في ذلك ، وأمليتُ ما يحويه هذا الكتاب ممّا تقدّم بذكره الخطاب ، والله الموفق للصواب[2].
وقال الشيخ أغا بزرك الطهراني في الذريعة : « أحكام النساء » للشيخ أبي عبدالله محمّد ابن محمّد بن النعمان المفيد الحارثي المولود سنة 338هـ والمتوفى سنة 413هـ ، مرتّب على أبواب ، أوّله : الحمد لله الذي هدى العباد إلى معرفته ، ويسّر لهم سبيل . . . استظهر شيخنا العلاّمة النوري في كلامه في ديباجة الكتاب أنّه كتبه للسيّدة الجليلة اُم الشريفين الرضي والمرتضى فاطمة بنت الحسن بن أحمد بن الحسين الناصر الكبير أبي محمّد الأطروش ، الشهيد بآمل طبرستان في سنة 304هـ ، رأيتُ نسخة عتيقة منه عند العلاّمة الشيخ عبدالحسين الحلّي النجفي[3].
وتوجد نسختان خطيّتان منه في المكتبة العامة للسيّد شهاب الدين الحسيني المرعشي
[1]ـ لسان الميزان 4 : 223 .
[2]ـ أحكام النساء : 3 .
[3]ـ الذريعة 1 : 302 رقم 1578 .