بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 705

فدخل إلى امرأته اُم وهب فأخبرها بما سمع وأعلمها بما يريد ، فقالت : أصبتَ أصاب الله بك ، وأرشد اُمورك إفعل وأخرجني معك .

فخرج بها ليلاً حتى أتى حسيناً فأقام معه ، فلمّا دنا منه عمر بن سعد ورمى بسهم ارتمى الناس ، فلمّا ارتموا خرج يسار مولى زياد بن أبي سفيان وسالم مولى عبيدالله بن زياد فقالا : مَن يبارز ليخرج إلينا بعضكم ، فوثب حبيب بن مظاهر وبرير بن خضير فقال لهما الحسين : « اجلسا » .

فقام عبدالله بن عمير الكلبي فقال : أبا عبدالله رحمك الله إئذن لي فلأخرج إليهما ، فرأى الحسين رجلاً أدم طويلاً شديد الساعدين بعيد ما بين المنكبين ، فقال الحسين : « إنّي لأحسبه للأقران مثالاً ، اُخرج إن شئت » .

فخرج إليهما ، فقالا له : من أنت ؟ فانتسب لهما ، فقالا : لا نعرفك ليخرج إلينا زهير بن القين أو حبيب بن مظاهر أو برير بن خضير .

فقال لهما الكلبي : يا ابن الزانية وبك رغبة عن مبارزة أحد من الناس ويخرج إليك أحد من الناس وهو خير منك ، ثم شدّ عليه فضربه بسيفه حتى برد ، فإنّه لمشتغل به يضربه بسيفه إذ شد عليه سالم ، فصاح الناس به قد رهقك العبد ، فلم يبأبه له حتى غشيه فبدره الضربه فاتّقاه الكلبي بيده اليسرى فأطار أصابع كفّه اليسرى ، ثم مال عليه الكلبي فضربه حتى قتله ، وأقبل الكلبي مرتجزاً وهو يقول وقد قتلهما جميعاً :

إن تُنكروني فأنا ابن كلـبِ *** حسبي بيتي في عُليم حسبِي

إنّي امرءٌ ذو مرة وعصبِ *** ولستُ بـالخوارِ عندَ النكبِ

إنـي زعيـمٌ لك أُمُ وهـبِ

بالطعنِ فيهم مقبلاً والضربِ

ضربُ غلامٍ مؤمنٍ بالـربِ

فأخذت اُم وهب وهي امرأته عموداً ، ثم أقبلت نحو زوجها تقول له : فداك أبي و اُمي قاتل دون الطيبين ذرية محمّد ، فأقبل إليها يردّها نحو النساء ، فأخذت تجاذب ثوبه ثم قالت : إنّي لن


صفحه 706

أدعكَ دون أن أموت معك ، فناداها الحسين فقال : « جُزيتم من أهل بيت خيراً ، ارجعي يرحمك الله إلى النساء فاجلسي معهن ، فإنّه ليس على النساء قتال » ، فانصرفت إليهن .

ثم خرجت اُم وهب تمشي إلى زوجها ـ بعد أن قُتل ـ حتى جلست عند رأسه تمسح عنه التراب وتقول : هنيئاً لك الجنة ، فقال شمر بن ذي الجوشن لغلام يسمّى رستم : أضرب رأسها بالعمود ، فضرب رأسها فشدخه فماتت مكانها .

ولا يخفى عليك عزيزي القارىَ أنّ هناك امرأة اُخرى تكنّى باُم وهب ، وهي اُم وهب ابن حباب الكلبي حضرت معركة الطف في كربلاء مع ولدها ، واشتبه الأمر على بعض فعدّها واحدة[1].

358 قنواء الهَجَري

قنواء بنت رشيد الهَجَري .

محدّثة ، عدّها البرقي في رجاله من اللواتي رويْنَ الحديث عن الإمام الصادق أبي عبدالله عليه السلام[2].

وذكرها الشيخ الطوسي في رجاله ضمن أصحاب الإمام الصادق عليه السلام[3].

روت عن أبي ها عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وروى عنها أبوحيّان الجبلي .

ففي رجال الكشي ( إختيار معرفة الرجال ) : حدّثني أبوأحمد ونسختُ من خطّه ، حدّثني محمّد بن عبدالله بن مهران قال : حدّثني محمّد بن علي الصيرفي ، عن علي بن محمّد ابن عبدالله الحنّاط ، عن وهيب بن حفص الجريري ، عن أبي حيّان البجلي ، عن قنواء بنت رشيد الهجري ، قال : قلت لها : أخبريني ما سمعتِ من أبيك ؟

[1]ـ انظر : أعيان الشيعة 3 : 482 ، رياحين الشريعة 3 : 30 ، تأريخ الطبري 5 : 429 ، الكامل في التأريخ 4 : 69 ، البداية والنهاية 8 : 181 ، أعلام النساء 5 : 290 .

[2]ـ رجال البرقي : 62 .

[3]ـ رجال الشيخ الطوسي : 341 .


صفحه 707

قالت : سمعتُ أبي يقول : أخبرني أمير المؤمنين صلوات الله عليه : فقال : « يا رشيد كيف صَبرك إذا أرسلَ إليكَ دعي بني اُميّة فقطع يديك ورجليك ولسانك » ؟

قلت : يا أمير المؤمنين آخر ذلك الجنّة ؟

فقال : « يا رشيد أنتَ معي في الدنيا والآخرة » .

قالت : فوالله ما ذهبت الأيام حتى أرسل إليه عبيدالله بن زياد الدعي ، فدعاه إلى البراءة من أمير المؤمنين عليه السلام ، فأبى أن يبرأ منه .

فقال له الدعي : فبأيّ ميتة قال لكَ تموت ؟

فقال له : أخبرني خليلي أنّكَ تدعوني إلى البراءة منه فلا أبرأ ، فتقدّمني فتقطع يديّ ورجليّ ولساني .

فقال : والله لأكذّبن قوله فيك ، فقدّموه فقطعوا يديه ورجليه ، وتركوا لسانه ، فحملتُ أطراف يديه ورجليه فقلت : يا أبتَ هل تجد ألماً ممّا أصابك ؟

فقال : لا يا بنيّة إلاّ كالزحام بين الناس ، فلمّا احتملناه وأخرجناه من القصر ، اجتمع الناس حوله ، فقال : آتوني بصحيفة ودواة أكتب لكم ما يكون إلى يوم الساعة ، فأرسل إليه الحجّام حتى قطع لسانه ، فمات رحمة الله عليه في ليلته .

قال : وكان أمير المؤمنين عليه السلام يسمّيه رشيد البلايا ، وقد كان ألقى إليه علم البلايا والمنايا ، فكان في حياته إذا لقي الرجل قال له : يا فلان أنت تموت بميتة كذا ، وتقتل أنت يا فلان بقتلة كذا ، فيكون كما يقول رشيد .

وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : « أنت رشيد البلايا » ـ أي تقتل بهذه القتلة ـ وكان كما قال أمير المؤمنين عليه السلام[1].

وروى أيضاً عن جبرئيل بن أحمد ، قال : حدّثني محمّد بن عبدالله بن مهران ، قال : حدّثني أحمد بن النضر ، عن عبدالله بن يزيد الأسدي ، عن فضيل بن الزبير ، قال : خرج

[1]ـ رجال الكشي ( إختيار معرفة الرجال ) : 75 .


صفحه 708

أميرالمؤمنين صلوات الله عليه يوماً إلى بستان البرني ومعه أصحابه ، فجلس تحت نخلة ، ثم أمر بنخلة فلقطت ، فاُنزل منها رطب ، فوضع بين أيديهم فأكلوا ، فقال رشيد الهجري : يا أميرالمؤمنين ما أطيب الرطب!

فقال عليه السلام : « يا رشيد أما إنّك تصلب على جذعها » .

فقال رشيد : فكنتُ أختلف إليها طرفي النهار أسقيها ، ومضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، قال : فجئتها يوماً وقد قطع سعفها ، قلتُ : اقترب أجلي .

ثم جئت يوماً فجاء العريف فقال : أجب الأمير ، فأتيته ، فلمّا دخلت القصر فإذا بخشب ملقى ، ثم جئت يوماً آخر فإذا النصف الآخر قد جعل زرنوقاً يستقى عليه الماء ، فقلت : ما كذّبني خليلي ، فأتاني العريف فقال : أجب الأمير ، فأتيته ، فلمّا دخلتُ القصرَ فإذا الخشب ملقى وإذا فيه الزرنوق ، فجئت حتى ضربت الزرنوق برجلي ثم قلت : لك غذّيت ولي أنبت .

ثم اُدخلتُ على عبيدالله بن زياد فقال : هات من كذب صاحبك .

فقلت : والله ما أنا بكذّاب ولا هو ، ولقد أخبرني أنّك تقطع يديّ ورجليّ ولساني .

قال : إذاً والله نُكذّبه !!! إقطعوا يديه ورجليه وأخرجوه ، فلمّا حُمل إلى أهله أقبل يحدّث الناس بالعظائم وهو يقول : أيّها الناس سلوني فإنّ للقوم عندي طلبة لم يقضوها ، فدخلَ رجل على ابن زياد فقال له : ما صنعتَ ؟! قطعت يديه ورجليه وهو يُحدّث الناس بالعظائم ، وقال : فأرسل ردّوه وقد انتهى إلى بابه ، فردّوه فأمر بقطع يديه ورجليه ولسانه وأمر بصلبه[1].

وقال المامقاني : وقد رجّحنا في ترجمة أبيها في ذيل رواية رواها وثاقتها ، فلاحظ وتدبّر[2].

[1]ـ المصدر السابق .

[2]ـ تنقيح المقال 3 : 82 . وانظر : مجمع الرجال 7 : 178 ، نقد الرجال : 413 ، جامع الرواة 2 : 458 ، رياحين الشريعة 5 : 40 ، معجم رجال الحديث 7 : 190 ، و 23 : 198 .


صفحه 709

359 كبشة

اُم سليمان ، مولاة الإمام الحسين عليه السلام .

كانت رحمها الله عالمة ، فاضلة ، من ربّات البر والإحسان ، اشتراها الحسين عليه السلام بألف درهم ، وكانت في بيت اُم إسحاق بنت طلحة بن عبيدالله التيميّة زوجة الحسين عليه السلام ، تزوّجها أبورزين فولدت منه سليمان ، فهو مولى الحسين عليه السلام ، وله ذكر في الناحية وهو : السلام على سليمان مولى الحسين .

وسليمان هذا هو الذي أرسله الإمام الحسين عليه السلام بكتب إلى رؤساء الأخماس والأشراف بالبصرة حين كان بمكة ، كما ذكره أرباب المقاتل والسِير ، فجاء بالكتاب بنسخة واحدة إلى جيمع أشرافها ، فكلّ من قرأ ذلك الكتاب كتمه إلاّ منذر بن الجارود ، فإنّه خشي بزعمه أن يكون دسيساً من قبل عبيدالله بن زياد ، فأخذ الكتاب والرسول فقدّمهما إلى عبيدالله بن زياد ، فلمّا قرأ الكتاب قدّم الرسول وأمر بضرب عنقه .

وأما اُمّه كبشة فقد جاءت مع الإمام الحسين عليه السلام إلى كربلاء ، وشاهدت كلّ ما جرى على آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من مصائب ورزايا ، وصبرت واحتسبت ذلك في سبيل الله[1].

360 كلثم

راوية من راويات الحديث .

عدّها البرقي في رجاله من الراويات عن أبي الحسن الثالث عليه السلام[2].

361 كلثم الكرخيّة

راوية من راويات الحديث ، روت عن الإمام أبي الحسن الثالث الإمام الهادي عليه السلام .

[1]ـ أعيان النساء : 543 نقلاً عن معالي السبطين في أحوال الحسن والحسين عليهما السلام للشيخ محمّد مهدي الحائري .

[2]ـ رجال البرقي : 62 ، معجم رجال الحديث 23 : 198 .


صفحه 710

وروى عنها أبو عبدالرحمان أحمد بن داود الشعيري البغدادي من أصحاب الهادي عليه السلام[1].

عدّها البرقي من الراويات عن أبي الحسن الثالث عليه السلام[2].

وكذا الشيخ الطوسي في رجاله عدّها من الصحابيات له[3].

وقال المامقاني في تنقيح المقال : والظاهر كونها إماميّة ، إلاّ أنّي لم أقف على ما يدرجها في الحسان[4].

362 كلثم

كلثم بنت يوسف بن عمران بن ميثم .

راوية من راويات الحديث .

عدّها البرقي في رجاله من الراويات عن أبي عبدالله عليه السلام[5].

363 كلثوم

كلثوم بنت سليم ، وقيل : كلثم .

راوية من راويات الحديث .

روت عن الإمام الرضا عليه السلام ، وروى عنها محمّد بن اسماعيل بن بزيع .

قال النجاشي رحمه الله في رجاله : روت عن الرضا كتاباً ، أخبرنا علي بن أحمد قال : حدّثنا محمّد بن الحسن ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن اسماعيل بن بزيع عنها

[1]ـ رجال ابن داود : 224 ، مجمع المقال 7 : 178 ، منهج المقال : 400 ، نقد الرجال : 413 ، جامع الرواة 2 : 458 ، رياحين الشريعة 5 : 45 ، معجم رجال الحديث 23 : 199 .

[2]ـ رجال البرقي : 62 .

[3]ـ رجال الشيخ : 427 .

[4]ـ تنقيح المقال 3 : 83 .

[5]ـ رجال البرقي : 62 ، معجم رجال الحديث 23 : 198 .


صفحه 711

بالكتاب[1].

وقال الشيخ الطهراني في الذريعة : « كتاب الحديث » لكلثم بنت سليم ، روت عن الرضا . . .[2]

وقال المامقاني في تنقيح المقال : والظاهر كونّها إماميّة ، ولم أقف على مدح لها يدرجها في الحسان[3].

وقال ابن داود في رجاله القسم الثاني من أسماء الرجال : كلثوم بن سليم ( كش )[4].

وهو خطأ واضح ، إذ لا وجود لكلثوم بن سليم في رجال الكشي ولا النجاشي . وإنّما الموجود كلثوم بنت سليم ، فنراه أبدل البنت ابناً ، و « جش » بـ « كش » .

364 كوچك خان التركمانيّة

كوچك خان بنت محمّد بيگ بن محب علي بيگ التركمانيّة ، وزوجة محمّد زمان خان القاجاري ، لُقّبت بـ « تاج الدولة » .

أديبة ، شاعرة ، ذات ذوق شعري سليم ، لها شعر فارسي كثير مذكور في الكتب الأدبيّة ، مدحت أهل البيت عليهم السلام في قصائد رائعة[5].

365 لبابة الهلاليّة

لبابة بنت الحارث بن حزن بن بجير الهلاليّة .

راوية من راويات الحديث ، عدّها الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب رسول

[1]ـ رجال النجاشي : 319 رقم 874 .

[2]ـ الذريعة 6 : 359 رقم 2185 .

[3]ـ تنقيح المقال 3 : 82 . وانظر : مجمع الرجال 7 : 178 ، نقد الرجال : 414 ، جامع الرواة 2 : 459 ، رياحين الشريعة 5 : 46 ، معجم رجال الحديث 23 : 199 .

[4]ـ رجال ابن داود : 288 .

[5]ـ زنان سخنور 1 | 189 .


صفحه 712

الله صلى الله عليه وآله وسلم[1].

وقال عمر رضا كحالة في أعلام النساء نقلاً عن طبقات الأولياء لابن حبّان : روت عن الحسن بن علي ، وروى عنها يونس بن أبي اللحاق[2].

وقال المامقاني في تنقيح المقال : هي زوجة العباس بن عبدالمطلب ، ووالدة الفضل ، وعبدالله ، ومعبد ، وعبدالله ، وقثم ، وعبدالرحمان ، وغيرهم من بني العباس .

وهي لبابة الكبرى اُخت ميمونة زوجة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وخالة خالد بن الوليد .

ويقال : إنّ لبابة أوّل امرأة أسلمت بعد خديجة ، وكان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يزورها ويُقيل عندها ، وكانت من المنجبات ولدت للعباس ستة رجال لم تلد امرأة مثلهم ، وإنّي اعتبرها من الحسان[3]

366 ليلى الثقفيّة

ليلى بنت أبي مرّة عروة بن مسعود الثقفي .

اُمّها ميمونة بنت أبي سفيان بن حرب .

وهي زوجة سيّد الشهداء الإمام الحسين سلام الله عليه ، و اُم ولده علي الأكبر الشهيد مع والده بأرض كربلاء[4].

كانت هذه المرأة جليلة القدر عظيمة المنزلة ، شاركت آل البيت عليهم السلام أحزانهم ، حيث كانت حاضرة واقعة الطف ، تنظر لولدها وزوجها يذبحان ، وهي محتسبة ذلك في سبيل الله تعالى .

[1]ـ رجال الشيخ : 33 .

[2]ـ أعلام النساء 4 : 271 .

[3]ـ تنقيح المقال 3 : 73 . وانظر : مجمع الرجال 7 : 182 ، منهج المقال : 400 ، نقد الرجال : 412 ، جامع الرواة 2 : 456 ، أعيان الشيعة 3 : 483 ، رياحين الشريعة 3 : 428 ، معجم رجال الحديث 23 : 179 و199 .

[4]ـ جمهرة أنساب العرب : 267 ، الإصابة 4 : 178 ، كشف الغمة : 187 ، أعلام النساء 4 : 337