ودرّست وأفتت في كلّ من كربلاء والكاظمين وبغداد ، ولها مباحثات ومجادلات مع أبي الثناء الآلوسي ببغداد .
رجعت إلى قزوين وتصدّرت للتدريس والوعظ والارشاد ، وفي سنة 1270هـ توفّي زوجها ، فتزوّجها ابن خالها الشيخ الميرزا يوسف بن عبدالوهاب الشريف القزويني .
لها عدّة مؤلّفات منها : الحواشي على الكتب الفقهية والفلسفية ، ومجموعة رسائل ، ورسالة في العرفان ، ومجموعة مكاتيب ، وديوان شعر . وكلّها موجودة في مكتبة أحفادها في قزوين[1].
375 مريم بيگم
قال الشيخ ذبيح الله المحلاتي : قال الجابري في تأريخ أصفهان : كانت مريم بيكم من جملة العلماء والفضلاء في زمن الدولة الصفويّة ، وقد بنت مدرسة معروفة بمدرسة مريم بيكم في أصفهان في زمن العهد الصفوي[2].
376 مريم خان زند
مريم بنت الشيخ علي خان زند ، وزوجة الشاه الإيراني فتح علي القاجاري .
أديبة ، شاعرة ، زاهدة ، كانت تتخلّص في شعرها بـ « حاجيه » ، لها شعر فارسي كثير مذكور في عدّة مصادر[3].
377 مريم المجلسي
مريم بيكم بنت الشيخ محمّد تقي ابن الشيخ عبدالله ابن الشيخ محمّد تقي ابن الشيخ
[1]ـ مستدركات أعيان الشيعة 6 : 319 نقلاً عن الأستاذ عبدالحسين الصالحي في كتابه المخطوط رياحين الشيعة .
[2]ـ رياحين الشريعة 5 : 74 .
[3]ـ تذكرة الخواتين : 97 ، حديقة الشعراء 1 | 2143 ، خيّرات حسان 1 | 161 .
مقصود علي المجلسي الأصفهاني .
زوجها الشيخ محمّد تقي ابن الشيخ محمد كاظم المجلسي الأصفهاني .
عالمة ، فاضلة ، أديبة ، من ربّات الفصاحة والبلاغة ، زاهدة .
قرأت المقدّمات وفنون الأدب والعربية على رجال اُسرتها آل المجلسي ، وعلى اُمّها العالمة الفاضلة زينب بيكم[1].
378 مريم الخاتون آباديّة
مريم بنت الحاج الميزا مهدي جويبارهاي الخاتون آبادي ، وزوجة مرتضى أحمد آبادي .
أديبة ، شاعرة ايرانيّة ، تمتلك حافظة قويّة ، نظمت الشعر في وقتٍ مبكّر ، فأوّل قصيدة نظمتها في السنة الثانية عشر من عمرها .
توفّيت في الخامس عشر من رجب سنة 1308هـ ، ودُفنت في أصفهان[2].
379 معصومة الصدرائيّة
معصومة بنت الفيلسوف الشهير صدر المتألّهين محمّد بن ابراهيم بن يحيى المعروف بملاّ صدرا المتوفى سنة 1050هـ ، وزوجة الميرزا قوام الدين التبريزي صاحب التعليقات العامّة على الأسفار الذي كان من أجلّة تلاميذ والدها .
ولدت في شهر شوال سنة 1033هـ ، توفّيت في شهر شعبان سنة 1093هـ ببلدة شيراز ودفنت بها .
عالمة ، فاضلة ، مُحدّثة ، من ربّات الفصاحة والبلاغة في عصرها ، ذات دين وصلاح ، عابدة زاهدة ، حافظة للقرآن الكريم .
قرأت على والدها ملاّ صدرا ، وأخذت الأدب عن اختها العالمة الفاضلة زبيدة ،
[1]ـ مستدركات أعيان الشيعة 6 : 320 نقلاً عن الاُستاذ عبدالحسين الصالحي في كتابه المخطوط رياحين الشيعة .
[2]ـ تذكره شعراي معاصر أصفهان : 79 .
وحضرت أيضاً على اُختها العالمة الفاضلة اُم كلثوم ، وقد تقدّمت ترجمتهما .
ذكرها وأثنى عليها المرجع الديني الكبير سماحة آية العظمى السيّد المرعشي النجفي في مقدّمة كتاب معادن الحكمة[1].
380 مغيرة
مغيرة مولاة الإمام أبي عبدالله الصادق عليه السلام
عدّها الشيخ الطوسي؛ في رجاله من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام[2].
وقال المامقاني رحمه الله في تنقيح المقال : الظاهر كونها إماميّة ، إلاّ أنّي لم أقف على ما يدرجها في الحسان[3].
381 ملوك القزوينيّة
ملوك بنت السيّد موسى ابن السيّد جعفر القزويني .
اُمّها أسماء بنت العلاّمة السيّد صالح ابن العلاّمة الفقيه السيّد مهدي القزويني ، التي كانت عالمة ، فاضلة ، أديبة ، شاعرة ، توفيّت سنة 1342هـ ، وقد مرّت ترجمتها في حرف الألف .
زوجها ابن خالها السيّد باقر ابن السيّد هادي القزويني ، المتوفّى سنة 1333هـ .
كانت رحمها الله أديبة ، فاضلة ، ووجه اجتماعي مُحبّب ، لها مجلس عامر في مدينة الحلّة الفيحاء مَوئِلاً للقاصدين ، وكانت كثيراً ما تتحدّث عن اُمّها وكيفيّة توسّطها لحلّ النزعات العائلية ، وتروي شعرها باللغتين الفُصحى والدارجة[4].
[1]ـ مستدركات أعيان الشيعة 3 : 259 نقلاً عن الاُستاذ عبدالحسين الصالحي في كتابه المخطوط رياحين الشيعة ، مقدّمة كتاب معادن الحكمة 1 : 16 .
[2]ـ رجال الشيخ : 341 .
[3]ـ تنقيح المقال 3 : 83 . وانظر : مجمع الرجال 7 : 179 ، منهج المقال : 400 ، نقد الرجال : 414 ، جامع الرواة 2 : 459 ، رياحين الشريعة 5 : 75 ، معجم رجال الحديث 23 : 200 .
[4]ـ أدب الطف 9 : 86 .
382 منى الهرمليّة
منى بنت أحمد بن محمّد بن ابراهيم محفوظ الوشاحيّة الأسديّة الهرمليّة .
عالمة ، فاضلة ، أديبة ، صالحة ، كان يحترمها أهل لبنان على اختلاف مللهم ومذاهبهم ، توفّيت في حدود سنة 1316هـ . ذكرها عمر رضا كحاله في أعلام النساء[1].
وفي تكملة أمل الآمل قال الحرّ العاملي : الأديبة منى من بنت جبيل ، ذكرها بعض كتّاب عصرنا المروّجين فقال : كان لها في نقد الشعر خبرة حسنة ، وفي معرفة النجوم ومبادىَ علم الهيئة حالة مقبولة . وكانت تُجالس الاُدباء وتُساجل الشعراء من وراء حجابها ، وروايتها الشعر وحفظها الجيد تدلّ على سلامة ذوقها وحسن اختيارها ، أقول : هي من أهل العصر المتأخر عن الجزار وحميد بيك[2].
383 منّة
منّة اُخت محمّد بن أبي عمير .
ذكرها البرقي ضمن الراويات عن أبي عبدالله الصادق عليه السلام[3].
وعدّها الشيخ الطوسي رحمه الله في رجاله من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام[4].
وقال المامقاني في تنقيح المقال : والظاهر كونها إماميّة ، وقد سمعتُ من الوحيد رحمه الله استفادة صلاحها من روايتها[5].
واختها سعيدة ـ والتي مرّت ترجمتها في حرف السين ـ أيضاً من الراويات عن الإمام
[1]ـ أعلام النساء 5 : 115 .
[2]ـ تكملة أمل الآمل : 447 .
[3]ـ رجال البرقي : 62 .
[4]ـ رجال الشيخ : 342 .
[5]ـ تنقيح المقال 3 : 80 .
الصادق عليه السلام ، روى عنهما الحكم بن مسكين[1].
روى الكليني في الكافي عن علي بن ابراهيم ، عن محمّد بن سالم ، عن بعض أصحابه ، عن الحكم بن مسكين قال : حدّثتني سعيدة ومنّة اُختا محمّد بن أبي عمير بياع السابري قالتا : دخلنا على أبي عبدالله عليه السلام فقلنا :
تعود المرأة أخاها ؟
قال : « نعم » .
قلنا : تصافحه ؟
قال : « من وراء الثوب » .
قالت إحداهما : إنّ اُختي هذه تعود اخوتها .
قال : « إذا عُدتِ اخوتك فلا تلبسي المصبغة »[2].
384 منفيّة
منفيّة بنت عبدالعباس ، اخت الشاعر منفي ، كانت تسكن منطقة الكفل في العراق .
مجاهدة ، شاعرة باللهجة العاميّة العراقيّة ، قالت تُخاطب جموع الثائرين بعد واقعة الرارنجيّة عندما سمعت بأنّ « ولسن » هو الحاكم السياسي على العراق :
عجب ما ظلت النّه احلوگ ولسن *** ولا ارجال او علينه يحكم ولسن
تـشع اسيوفكـم نيـران ولسن *** سنـا برق الحتف بالرستميّة[3]
[1]ـ انظر : مجمع الرجال 7 : 175 ، منهج المقال : 400 ، نقد الرجال : 413 ، جامع الرواة 2 : 458 ، رجال أبوعلي : 370 ، أعيان الشيعة 7 : 262 ، رياحين الشريعة 5 : 75 ، معجم رجال الحديث 23 : 193 .
[2]ـ الكافي 5 : 526 حديث 3 باب مصافحة النساء .
[3]ـ معلومات ومشاهدات في الثورة العراقيّة الكبرى ( شاعرات في ثورة العشرين ) : 367 .
385 ميمونة الهلاليّة
ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة بن عبدالله بن هلال بن عامر ابن صعصعة .
اُمها هند بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حَماطة بن جرش ، ويقال : ابن جريش .
تزوّجها مسعود بن عمير الثقفي في الجاهلية ، ثم فارقها فتزوّجها أبورهم بن عبدالعزّى ابن أبي قيس ، من بني مالك بن مسل بن عامر بن لؤي ، فتوفّي عنها ، فتزوّجها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، زوّجه إياها العباس بن عبدالمطلب ، وكان يلي أمرها ، وهي اُخت اُم ولده اُم الفضل بنت الحارث الهلاليّة لأبيها و اُمها .
وتزوّجها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسرف على عشرة أميال من مكّة ، وكانت آخر امرأة تزوّجها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وذلك سنة سبع في عمرة القضية[1].
روى الصدوق رحمه الله عن محمّد بن ابراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه ، قال : حدّثنا الحسين ابن علي بن الحسين السكري ، قال : حدّثنا محمّد بن زكريا الجوهري ، عن جعفر بن محمّد بن عمارة ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام قال :
« تزوّج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بخمس عشرة امرأة ، ودخل بثلاث عشرة منهن ، وقبض عن تسع .
فأمّا اللتان لم يدخل بهما فعمرة ، والسَّنى .
وأمّا الثلاث عشرة اللاتي دخل بهن فأوّلهن خديجة بنت خويلد ، ثم سَودة بنت زمعة ، ثم اُم سلمة واسمها هند بنت أبي اُميّة ، ثم اُم عبدالله عائشة بنت أبي بكر ، ثم حفصة بنت عمر ، ثم زينب بنت خزيمة بن الحارث اُم المساكين ، ثم زينب بنت جحش ، ثم اُم حبيبة رملة بنت أبي سفيان ، ثم
[1]ـ الطبقات الكبرى 8 : 132 .
ميمونة بنت الحارث ، ثم زينب بنت عميس ، ثم جويريّة بنت الحارث ، ثم صفيّة بنت حُيَيّ ابن أخطب .
والتي وهبت نفسها للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم خولة بنت حكيم السلمي .
وكان له سريّتان يقسّم لهما مع أزواجه : ماريّة ، وريحانة الخندقيّة .
والتسع اللاتي قبض عنهن : عائشة ، وحفصة ، و اُم سلمة ، وزينب بنت جحش ، وميمونة بنت الحارث ، و اُم حبيبة بنت أبي سفيان ، وصفيّة بنت حُيَيّ بن أخطب ، وجويرية بنت الحارث ، وسودة بنت زمعة . وأفضلهن خديجة بنت خويلد ، ثم اُم سلمة بنت الحارث »[1].
وكان اسم ميمونة برّة ، فسمّاها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ميمونة بعد أن تزوّجها .
روى الحاكم النيساوري في المستدرك على الصحيحين عن اسرائيل ، عن محمّد بن عبدالرحمن ، عن كريب ، عن ابن عباس قال : كان اسم خالتي ميمونة برّة ، فسماها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ميمونة[2].
وهي من راويات الحديث ، عدّها الشيخ الطوسي رحمه الله في رجاله ، وابن عبدالبر وأبونعيم وابن مندة من الصحابيات ، روت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وروى عنها ابن اختها عبدالله بن العباس وغيره[3]ِ .
وذكر لها الشيخ الصدوق رحمه الله رواية في الفقيه عن عبيدالله بن علي الحلبي ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام :
« أنّ ميمونة كانت تقول : إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان يأمرني إن كنت حائضاً أن أتّزر بثوب ثم اضطجع معه في الفراش »[4].
[1]ـ الخصال : 419 باب قبض النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عن تسع نسوة .
[2]ـ مستدرك الحاكم 4 : 30 .
[3]ـ رجال الشيخ : 32 .
[4]ـ مَن لا يحضره الفقيه 1 : 54 حديث 205 .
وكانت ميمونة رحمها الله من المواليات لأمير المؤمنين سلام الله عليه ومحبّة له ومدافعة عنه .
قال المامقاني في تنقيح المقال : وقال السيّد صدر الدين في حواشيه على منتهى المقال ما لفظه : وجدتُ في كتاب جابر بن يزيد الجعفي علي أبي جعفر عليه السلام :
« أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا ينجو من النار وشدّة نفيضها وزفيرها وحميمها مَن عادى عليّاً وترك ولايته وأحب من عاداه .
فقالت ميمونة زوجة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : ما أعرف من أصحابك يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مَن يحب عليّاً إلاّ قليلاً منهم .
قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : القليل من المؤمنين كثير ، ومن تعرفين منهم ؟
قالت : أعرف أباذر ، وسلمان ، وقد تعلم أني أحبّ علياً عليه السلام بحبّك إيّاه ونصحه لكَ ، فقال : صدقتِ إنّك امتحن الله قلبك للإيمان » .
وأقول : هذا منه صلى الله عليه وآله وسلم توثيق لها؛ لأنّ مَن امتحن الله قلبه للإيمان لا يكون إلاّ ثقة ، عدلاً كما لا يخفى[1].
وروى الحاكم النيسابوري في المستدرك بسنده عن جري بن كليب العامري قال : لمّا سار علي عليه السلام إلى صفين كرهتُ القتال ، فأتيتُ المدينة فدخلتُ على ميمونة بنت الحارث ، فقالت : ممّن أنتَ ؟
قلت : من أهل الكوفة .
قالت : من أيهم ؟
قلت : من بني عامر .
فقالت : رحباً على رحب ، وقرباً على قرب ، ما جاء بكَ ؟
قال : قلتُ : سار علي إلى صفين وكرهتُ القتال ، فجئنا إلى هاهنا .
[1]ـ تنقيح المقال 3 : 83 .