بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 78

الحكم ، بل لأنه حكم إباحي له أن يعزم على تركه[1].

[1]ـ تفسير الميزان .


صفحه 79

تمهيـد

وقبل أن تقرأ ما سنذكر من تراجم ، لابدّ من تعريف سريع لبعض المجالات التي أدّت المرأة المؤمنة من خلالها أدواراً رائعة ومشرّفة ، ونستطيع أن نقول : لا يخلو مجال لم تشارك المرأة أخاها الرجل فيه ، إلاّ تلك التي اختصّ الرجل بها لمزايا معيّنة فيها .

ففي علم الفقه تطالعنا أسماء لامعة لفقيهات مشهورات عرّفهن التأريخ الإسلامي لنا ، كالفقيهة حميدة الرويدشتي ، وفاطمة الرويدشتي ، و اُم علي زوجة الشهيد الأوّل محمد بن مكي الجزيني العاملي ، وبنته المعروفة بست المشايخ ، والفقيهة العالمة المجتهدة العلوية الأمينية الأصفهانية ، وغيرهن ممن سوف تطّلع عليهن في هذا الكتاب .

وفي علم الحديث نجد كثيراً من النساء روينَ الحديث عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، والأئمة الأطهار عليهم السلام ، حتى أنّك تجد أبواباً مستقلة في ذكر الراويات ، خصّصها مؤلفو كتب التراجم ، وقسّموهن إلى عدّة أقسام حسب المروي عنه ، فهذه راوية عن النبّي صلى الله عليه وآله وسلم ، وتلك عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أو الحسن والحسين عليهما السلام ، أو بقية المعصومين عليهم السلام ، أمثال : اُم سلمة ، اُم غانم ، اُم البراء ، اُم البداء ، حبّابة الوالبية ، اُم الوشاء ، اُم هاني ، سعيدة ، نضرة ، وغيرهن .

وفي مجال الحصول على إجازات للرواية من العلماء الأعلام فقد تعرّفنا على بعض النساء اللواتي حصلن على إجازات للرواية ، مثل : ست المشايخ ، فاطمة التلعكبري ، بنتا


صفحه 80

الشيخ الطوسي ، شرف الأشراف وفاطمة بنتا السيّد ابن طاووس ، بنت السيّد ابن شدقم ، ست العشيرة ، العلوية الأمينية الأصفهانية ، وغيرهن .

وهناك عدد كبير من النساء المؤلّفات اللواتي شاركن الرجال في تأليف الكتب في شتى المجالات ، مثل : حميدة الرويدشتي ، العلوية الأصفهانية ، العلوية الشهيدة آمنة الصدر ( بنت الهدى ) ، زينب فوّاز العاملّية وغيرهن .

وفي مجال الشعر نجد شاعرات مبدعات نظمنَ الشعر الحماسي والعقائدي ، وعبّرنَ عن مبدأهن وأهدافهن بواسطة الشعر ، مثل : اُم البنين ، أروى بنت عبدالمطلب ، أسماء بنت عقيل ، ضبيعة بنت خزيمة بن ثابت ، اُم ذر الغفاري ، اُم الهيثم النخعية ، درّة العلماء ، بنت الهدى ، وغيرهن .

وكثير منهن كنّ على درجة عالية من البلاغة ، حتى أنهن أدهشنَ الرجال ببلاغتهن ، مثل سفانة بنت حاتم الطائي ، سودة بن عمارة الهمدانية ، الزرقاء بنت عدي ، بكارة الهلاليةُ ، درامّية الحجونيّة ، اُم سنان المذحجّية ، اُم البراء بنت صفوان ، أروى بنت الحارث ، وغيرهن .

وإنّ بعض هذه النسوة يمكن عدّهن من اللواتي قُلْنَ كلمة الحقّ أمام السلطان الجائر ، حيث وقفن أمام معاوية بن أبي سفيان ، ودافعنَ عن الإمام علي عليه السلام بكلّ جرأة وصلابة ، وأسمعنَ معاوية ومَن معه كلاماً شديداً .

وللمرأة المؤمنة أيضاً دور فعّال وَذِكْرٌ حسن فيما يتعلّق بواقعة الطف ، سواء مَن حضرنَ الواقعة أو لم يحضرن ، مثل : الرباب ، طوعة ، فكيهة ، اُم حبيب ، رملة ، اُم خلف ، اُم وهب وزوجته ، حسنية ، خوصاء ، وغيرهن .

ولم تقتصر الشهادة على الرجال فقط ، بل نجد أنّ المرأة المؤمنة قد شاركته في الحصول على هذا الوسام ، مع أنّ الشريعة الإسلامية أسقطت الجهاد عن المرأة ، إلاّ أنّها قد نالت الشهادة في بعض الوقائع ، مثل : اُم عمار بن ياسر أوّل شهيد في الإسلام ، اُم وهب ، درّة الصدف ، زوجة شعبان المهدي ، العلوية بنت الهدى ، سلوى البحراني ، أمل العامري ،


صفحه 81

وغيرهن .

وهناك مجالات اُخرى أدّت المرأة المؤمنة فيها أكثر من موقف ، والتي سوف نتعرف عليها أثناء مطالعة الكتاب .

أمّا نساء أهل البيت : وفي مقدّمتهن سيّدتنا فاطمة الزهراء ، و اُم المؤمنين خديجة بنت خويلد ، وزينب بنت علي عليه وعليها السّلام التام ، وسكينة وفاطمة وبقية النساء اللواتي تعلّمنَ في بيوت أذن الله لها أن ترفع ، فإنّا ذكرناهن بشيء من التفصيل حسبما توفّر لدينا من مصادر .

وفي الختام نقدّم جزيل شكرنا وتقديرنا للّذين أعارونا بعض الكتب ، أو أرشدونا إلى أماكن تواجد البعض الآخر . وكلّنا أمل من العلماء الأعلام والأخوة المحققين أن ينبّهونا على ما وقعنا فيه من الأخطاء ، وأن يرشدونا إلى التراجم التي لم نذكرها ، ليتسنّى لنا نشرها في الطبعة اللاحقة إن شاء الله تعالى .

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على محمّد وآل بيته الطيبين الطاهرين ، واللعن الدائم المؤبّد على أعدائهم أعداء الله أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين .

محمّد الحسّون ـ أم علي مشكور

بلدة قم الطيبة

التاسع من شعبان عام 1409 هـ

1 آبش خاتون

آبش خاتون بنت الأتابك سعد بن أبي بكر الزنكي .

عالمة ، فاضلة ، من ربّات الفصاحة والبلاغة . تلقّت من العلوم والثقافة ما جعلها من أندر وأعلم نساء عصرها . كانت محبّة للعلم ، تجالس العلماء كثيراً ، وقد عملت على نشر التشيّع في ربوع حكومتها .

وهي ملكة جليلة ، نشأت وترعرت في بلاط أبيها ، وكانت ذات عقل راجح ورأي صائب ، ذات دين وصلاح وشجاعة . وهي آخر ملكات آل الأتابك السلغري في شيراز ، انتهت بها حكومتهم في ايران .

توفيّت في سنة 685هـ في تبريز ، ودفنت في مقابر ( جرنداب ) ، وبعد مدّة من الزمن نَقلت بنتها ( كردوجين ) رفاتها إلى شيراز ودفنت في مدرستها التي تُعرف باسمها ( مدرسة آبش خاتون ) أو ( مدرسة خاتون قيامه ) ، وقد وقفت جميع أموالها وثروتها على أن يُصرف ريعها في سبيل الإسلام ونشر العلم .

ذكرها أكثر المؤرّخين والكتّاب ، منهم رشيد الدين فضل الله في ( جامع التواريخ ) ، والآيتي في ( تأريخ الوصاف ) ، وحمد الله المستوفي في ( تأريخ گزيدة ) ، وخواند أمير في ( تأريخ حبيب السير ) ، والفسائي في ( فارسنامه ناصري )[1].

[1]ـ مستدركات أعيان الشيعة 3 : 3 نقلاً عن الاستاذ عبدالحسين الصالحي في كتابه المخطوط رياحين الشيعة ، تذكرة الخواتين : 76ـ77 ، دائرة المعارف تشيّع 1 : 8 ، زنان سخنور 1 : 2 ، مرآة الخيال : 336 .


صفحه 82

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 83

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 84

2 آتوني حياة الهروي

أديبة ، فاضلة ، من ربّات الفصاحة والبلاغة والشعر في كلّ من هرات وخراسان في القرن العاشر الهجري ، ذات سلطة ونفوذ ، وعقل راجح ، ورأي صائب .

نشأت في هرات وخراسان إحدى المراكز العلميّة آنذاك ، وتزوّجها العالم الشاعر ملا بقائي ، وكانا من المقرّبين إلى الوزير الأمير نظام الدين علي شير الجغتائي الهروي المتوفّى سنة 906هـ ، وكان هذا الوزير كثيراً ما يستشيرها في ادارة شؤون المملكة .

ذكرتها معظم كتب التراجم ، ووصفتها بأنّها من ربّات الجمال البارع والحسن الباهر ، لها اليد الطولى في الأدب والشعر ، بديعة النظم ، ذات لسان فصيح ومنطق مبين ، سريعة البديهة ، خفيفة الروح ، حسنة الحديث ، جميلة الصحبة ، كانت تجالس العلماء والشعراء .

ذكرها المير علي شيرلودي في كتابه مرآة الخيال قائلاً : إنّها مشهورة بـ ( آتوني ) ، وأدرج قسماً من شعرها[1].

وقال عنها صاحب كتاب جواهر العجائب : إنّ اسمها حياة ، وهي من مدينة هرات وزوجة الشاعر ملا بقائي ، ثم ذكر شيئاً عن حياتها ، ونقل قسماً من شعرها[2].

وفي كتاب تذكرة الخواتين قال الميرزا محمّد ملك : كانت تتخلّص في شعرها بـ ( توني ) ، ثم ذكر قسماً من شعرها[3].

وعبّر عنها الآغا بزرك الطهراني في الذريعة بالفاضلة الشاعرة[4].

ونقل علي أكبر المشير عن مجموعة مخطوطة في مكتبة ملك الوطنيّة بطهران : أنّ اسمها

[1]ـ مرآة الخيال : 336 .

[2]ـ جواهر العجائب : 128 .

[3]ـ تذكرة الخواتين : 76 .

[4]ـ الذريعة 9||1 : 2 .


صفحه 85

بي بي آتوني ، ثم ترجم لها وذكر أكثر أقوال المؤرّخين[1].

3 آرايش بيگم

الأميرة آرايش بيگم بنت الأمير اسكندر بن قرا يوسف بن قرا محمد بن بيرام خواجة التركمانية .

شاعرة فارسية ، كان أبوها من اُمراء طائفة قراقوينلو التركمانية ، وقتل سنة 841هـ ، أما هي فقد استدل القاضي السيّد نور الله التستري الشهيد سنة 1019هـ في كتابه ( مجالس المؤمنين ) على تشيّعها وتشيّع عشيرتها بشعر كان منقوشاً على خاتمها ، وهو :

در مشغلة دنيا در معركة محشر *** از آل على گويد آرايش اسكندر[2]

أي : أنّ آرايش اسكندر يلهج لسانها بذكر آل علي في مصاعب الدنيا والآخرة .

4 آرزوئي السمرقنديّة

أديبة ، فاضلة ، شاعرة ، متكلّمة ، من ربّات الفصاحة والبلاغة في القرن الحادي عشر للهجرة في سمرقند ، توفيّت بعد سنة 1052هـ .

ذكرها الأمير شير علي خان اللودي في كتابه مرآة الخيال ، ووصفها بأنّها صاحبة جمال بارع وحسن باهر ، وأنّ لها طبعاً موزوناً ، وصلت إلى أعلى مراتب الكمال والمجد الأدبي[3].

وذكر ديوانها الشيخ أقا بزرك الطهراني في الذريعة قائلاً : ديوان آرزوئي السمرقندية ، الشاعرة[4].

[1]ـ مستدركات أعيان الشيعة 3 : 3 نقلاً عن الاستاذ عبدالحسين الصالحي في كتابه المخطوط رياحين الشيعة ، دائرة المعارف تشيع 1 : 8 .

[2]ـ مجالس المؤمنين 2 : 367 ، رياحين الشريعة 3 : 32 .

[3]ـ مرآة الخيال : 337 .

[4]ـ الذريعة 9||1 : 5 .