فلمّا سار إلى العراق استودع الكتب عند اُم سلمة ، فلمّا مضى علي عليه السلام كانت عند الحسن عليه السلام ، فلمّا مضى الحسن عليه السلام كانت عند الحسين عليه السلام ، فلمّا مضى الحسين عليه السلام كانت عند علي بن الحسين ، ثم كانت عند أبي »[1].
وفي إعلام الورى : روت اُم سلمة قالت : كان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قائلاً في بيتي إذ انتبه فزعاً من منامه فقلت : الله جارك .
قال : « صدقتِ الله جاري ، ولكن هذا جبرائيل يخبرني أنّ عليّاً قادم » ، ثم خرج إلى الناس فأمرهم أن يستقبلوا علياً ، وقام المسلمون صفين مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلمّا بصر به علي ترجّل من فرسه وأهوى إلى قرب قدميه يقبلهما .
فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « اركب فإنّ الله ورسوله عنك راضيان » ، فبكى علي عليه السلام وانصرف إلى منزله[2].
وفي قرب الإسناد : عن السندي بن محمّد ، عن صفوان الجمّال ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال :
« كانت امرأة من الأنصار تدعى حسرة تغشى آل محمّد وتحن ، وإن زفر وحبتر لقياها ذات يوم فقالا : أين تذهبين يا حسرة ؟
فقالت : أذهب إلى آل محمّد فأقضي من حقّهم ، واحدث بهم عهداً .
فقالا : ويلكَ إنّه ليس لهم حقّ ، إنّما كان هذاعلى عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فانصرفتْ حسرة ولبثت أياماً ثم جاءت ، فقالت لها اُم سلمة زوجة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : ما أبطأ بك يا حسرة ؟
فقالت : استقبلني زفر وحبتر فقالا : أين تذهبين يا حسرة ؟
فقلت : أذهب إلى آل محمّد فأقضي من حقّهم الواجب .
فقالا : إنّه ليس لهم حقّ ، إنّما كان هذا على عهد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم .
[1]ـ بصائر الدرجات 1820 حديث 2 .
[2]ـ إعلام الورى : 197 .
فقالت اُم سلمة : كذبا لعنهما الله ، لا يزال حقّهم واجباً على المسلمين إلى يوم القيامة »[1].
وروى الشيخ الطوسي في أماليه بسنده عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبدالله عليه السلام ، عن أبيه ، عن جدّه قال : « بلغ اُم سلمة زوج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّ مولى لها ينتقص عليّاً عليه السلام ويتناوله ، فأرسلت إليه ، فلمّا صار إليها قالت له : يا بُني بلغني أنّك تنتقص عليّاً وتتناوله ؟
قال لها : نعم يا أماه .
قالت : اُقعد ثكلتك اُمّك حتى اُحدّثك بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم اختر لنفسك؛ إنّا كنّا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تسع نسوة ، وكانت ليلتي ويومي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فدخل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وهو متهلّل ، أصابعه في أصابع علي واضعاً يده بيده .
فقال : يا اُم سلمة اُخرجي من البيت وأخليه لنا ، فخرجت وأقبلا يتناجيان أسمع الكلام وما أدري ما يقولان ، حتى إذا قمت فأتيت الباب فقلت : أدخل يا رسول الله ؟
قال : لا .
قالت : فكبوت كبوة شديدة مخافة أن يكون ردّني من سخطه ، أو نزل فيّ شيء من السماء ، ثم لم ألبث أن أتيت الباب الثانية فقلت : أدخل يا رسول الله ؟
فقال : لا ، فكبوت كبوة أشد من الاُولى ، ثم لم ألبث حتى أتيت الباب الثالثة فقلت : أدخل يا رسول الله ؟
فقال : اُدخلي يا اُم سلمة ، فدخلتُ وعلي جاث بين يديه وهو يقول : فداك أبي و اُمي يا رسول الله إذا كان كذا وكذا فما تأمرني ؟
قال : آمرك بالصبر ، ثم أعاد عليه القول الثانية فأمره بالصبر ، فأعاد عليه القول الثالثة فقال له : يا علي يا أخي إذا كان ذاك منهم فسل سيفك وضعه على عاتقك واضرب به قدماً حتى تلقاني وسيفك شاهر يقطر من دمائهم ، ثم التفت إليّ فقال لي : والله ما هذه الكآبة يا
ـ قرب الإسناد : 29 وعنه بحار الأنوار 22 : 223 حديث 3 .
اُم سلمة ؟
قلت : للذي كان من ردّك لي يا رسول الله .
فقال لي : والله ما ردّدتكِ من موجدة ، وإنّك لعلى خير من الله ورسوله ، ولكن آتيتيني وجبريل عن يميني وعلي عن يساري ، وجبريل يخبرني بالأحداث التي تكون من بعدي ، وأمرني أن اُوصي بذلك عليّاً ، يا اُم سلمة اسمعي واشهدي ، هذا علي بن أبي طالب أخي في الدّنيا وأخي في الآخرة .
يا اُ مسلمة اسمعي واشهدي ، هذا علي بن أبي طالب وزيري في الدنيا ووزيري في الآخرة .
يا اُم سلمة اسمعي واشهدي ، هذا علي بن أبي طالب حامل لوائي في الدنيا وحامل لوائي غداً في يوم القيامة .
يا اُم سلمة اسمعي واشهدي ، هذا علي بن أبي طالب وصيي وخليفتي من بعدي ، وقاضي عداتي والذائد عن حوضي ، يا اُم سلمة اسمعي واشهدي ، هذا علي بن أبي طالب سيّد المسلمين وإمام المتقين ، وقائد الغرّ المحجلين ، وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين .
قلتُ : يا رسول الله مَن الناكثون ؟
قال : الذين يبايعونه بالمدينة وينكثون بالبصرة .
قلتُ : مَن القاسطون ؟
قال : معاوية وأصحابه من أهل الشام .
قلت : من المارقون ؟
قال : أصحاب النهروان .
قال مولى اُم سلمة : فرّجتِ عنّي فرّج الله عنكِ ، لا سببتُ عليّاً ابداً »[1].
وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن عمرة بنت عبدالرحمان ، قالت : لمّا سار علي بن أبي طالب إلى البصرة دخل على اُم سلمة زوج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يودّعها ، فقالت : سر في حفظ الله
[1]ـ أمالي الطوسي 2 : 83 . أمالي الصدوق : 311 حديث 10 ، وعنه بحار الأنوار 22 : 221 .
وفي كنفه ، فوالله إنّك لعلى الحقّ والحقّ معك ، ولولا أنّي أكره أن أعصي الله ورسوله ، فإنّه أمرنا أن نقر في بيوتنا ، لسرتُ معك ، ولكن والله لأرسلن معكَ من هو أفضل عندي وأعزّ عليّ من نفسي ، ابني عمر[1].
وروى أيضاً بسنده عن أبي سعيد التيمي ، عن أبي ثابت مولى أبي ذر قال : كنتُ مع علي يوم الجمل ، فلمّا رأيت عائشة واقفة دخلني بعض ما يدخل الناس ، فكشف الله عني ذلك عند صلاة الظهر ، فكنت مع أمير المؤمنين ، فلمّا فرغ ذهبتُ إلى المدينة فأتيتُ اُم سلمة فقلتُ : إنّي والله ما جئت أسأل طعاماً ولا شراباً ، ولكني مولى لأبي ذر .
فقالت : مرحباً ، وقصصتُ عليها قصتي .
فقالت : أينَ كنتَ حين طارت القلوب مطائرها ؟
قلت : إلى حيث كشف الله ذلك عني عند زوال الشمس .
قالت : أحسنتَ ، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « علي مع القرآن والقرآن مع علي ، لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض »[2].
وروى أيضاً بسنده عن أبي عبدالله الجدلي قال : حججتُ وأنا غلام ، فمررتُ بالمدينة ، وإذا الناس عنق واحد ، فاتبعتهم فدخلوا على اُم سلمة زوج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فسمعتها تقول : يا شبيب بن ربعي ، فأجابها رجل جلف : لبيك يا اُم تاه .
قالت : يُسَبُّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ناديكم ؟!
قال : وأنى ذلك ؟!
قالت : فعلي بن أبي طالب ؟
قال : إنّا لنقول أشياء نريد عرض الدنيا .
قالت : فإنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
[1]ـ المستدرك على الصحيحين 3 : 119 .
[2]ـ المستدرك على الصحيحين 3 : 120 . ورواه الشيخ الطوسي في أماليه 2 : 294 وعنه في بحار الأنوار 22 : 223 .
« مَن سبّ عليّاً فقد سبني ، ومن سبّني فقد سبّ الله تعالى »[1].
وعنه أيضاً قال : دخلتُ على اُم سلمة فقالت لي : أيُسبُّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيكم ؟!
قلت : سبحان الله ، أو معاذ الله .
قالت : سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « مَن سبَّ عليّاً فقد سبني »[2]، ورواه أيضاً النسائي في الخصائص[3].
وعنه أيضاً قال : دخلتُ على اُم سلمة فقالت : يا أبا عبدالله أيُسبُّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآله فيكم ؟
قلت : معاذ الله .
قالت : أليسوا يسبون عليّاً ومن أحبه ؟ قلت : بلى[4].
مع الحسين عليه السلام :
قال المامقاني في تنقيح المقال : ومن فضائلها تسليم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إليها تربة سيّد الشهداء الحسين عليه السلام . وإخباره إياها بأنّها متى فاضت دماً فاعلمي أنّ الحسين عليه السلام قد قتل ، وكذلك فَعَلَ الحسين عليه السلام[5].
وروى الكليني رحمه الله عن الإمام الصادق عليه السلام :
« أنّ الحسين صلوات الله عليه لما صار إلى العراق استودع اُم سلمة رضي الله عنها الكتب والوصايا ، فلمّا رجع علي بن الحسين عليه السلام دفعتها إليه »[6].
وروى الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحن : أخبرنا أبوالقاسم الحسين بن
[1]ـ المستدرك على الصحيحين 3 : 121 .
[2]ـ المستدرك على الصحيحين 3 : 121 .
[3]ـ خصائص أمير المؤمنين عليه السلام : 99 .
[4]ـ أنساب الأشراف 2 : 182 .
[5]ـ تنقيح المقال 3 : 72 ، البداية والنهاية 8 : 199 .
[6]ـ تنقيح المقال 3 : 72 ، البداية والنهاية 8 : 199 .
محمّد السكوني بالكوفة ، حدّثنا محمّد بن عبدالله الحضرمي ، حدّثنا أبوكريب ، حدّثنا أبوخالد الأحمر ، حدثنا زريق ، حدّثني سلمان قال : دخلتُ على اُم سلمة وهي تبكي ، فقلت : ما يبكيك ؟
قالت : رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المنام يبكي وعلى رأسه ولحيته التراب ، فقلتُ : مالكَ يا رسول الله ؟ قال : « شهدتُ قتل الحسين آنفاً »[1].
وفي تذكرة الخواص : وذكر ابن سعد عن اُم سلمة لمّا بلغها قتل الحسين عليه السلام قالت : أوقد فعلوها ؟! ملأ الله بيوتهم ناراً ، ثم بكت حتى غشي عليها ، وقالت : لعن الله أهل العراق[2].
شعرها :
قالت في موكب زفاف الزهراء عليها السلام :
سِرنَ بعـون الله جـاراتي *** واشكـرنه في كلّ حـالاتِ
واذكرنَ ما أنعمَ ربّ العلـى *** مِـن كشفِ مكروهٍ وآفاتِ
فَقد هدانـا بعدَ كُفـرٍ وقـد *** أنعشنــا ربّ السمـاواتِ
وسرنَ معَ خيرِ نساءِ الورى *** تُفـدى بـعمّـات وخالات
يا بنتَ مَن فضّله ذو العلى *** بالوحي منه والرسالاتِ[3]
وقالت وهي تربّي الحسين عليه السلام :
بـأبـي ابـن علـي *** أنـت بـالخيـر ملـي
كن كأسنـان الحلـي *** كـن ككبش الحول[4]
وقالت في نهيها لعائشة من الخروج لحرب الإمام عليه السلام :
[1]ـ مستدرك الحاكم 4 : 20 .
[2]ـ تذكرة الخواص : 240 ، ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من طبقات ابن سعد . مجلة تراثنا 10 : 196 .
[3]ـ المناقب لابن شهرآشوب 3 : 130 .
[4]ـ سفينة البحار 1 : 258 .
نصحتُ ولكن ليسَ للنصحِ قابل *** ولـو قبلتْ ما عنّفتها العواذلُ
كأنّي بها قد ردّت الحرب رحلها *** وليسَ لها إلاّ الترجل راحلُ[1]
وقالت في ترك عائشة لنصيحتها وندمها بعد ذلك :
لو أنّ معتصمـاً مـن زلـة أحـد *** كانت لعائشة العتبـى علـى الناسِ
كـم سنّـةً لـرسـولِ الله تاركـة *** وتتلو آي مـن القـرآن مـدراس
قـد ينـزع الله من نـاس عقولهم *** حتى يكون الذي يقضي على الناس
فيـرحم الله ـ اُم المؤمنيـن لقـد *** كـانت تبـسدل إيحاشاً بإيناس[2]
ما يدل على مكانتها :
إضافة لما ذكرناه من روايات ووقائع كثيرة دلّت على منزلة رفيعة لاُم المؤمنين اُم سلمة ، فهناك روايات وأحداث اُخرى كثيرة نذكر بعضاً منها :
روى الشيخ الطوسي في الأمالي بإسناده عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه علي بن الحسين عليهم السلام قال :
« لمّا أجمع الحسن بن علي على صلح معاوية خرج حتى لقيه . . . ـ إلى أن قال سلام الله عليه ـ فلمّا نزلت آية التطهير جمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنا وأخي و اُمي و أبي فجعلنا ونفسه في كساء لاُم سلمة . . . فقالت اُم سلمة : أدخل معهم يا رسول الله ؟ فقال لها صلى الله عليه وآله وسلم : يرحمكِ الله أنت على خير وإلى خير ، وما أرضاني عنكِ ولكنّها خاصة لي ولهم »[3].
وكانت اُم سلمة فقيهة عارفة بغوامض الأحكام الشرعيّة ، حتى أنّ جابر بن عبدالله الأنصاري الصحابي المعروف كان يستشيرها ويرجع إلى رأيها ، فقد ذكر ابن الأثير في
[1]ـ تذكرة الخواص : 72 .
[2]ـ الإختصاص : 116 .
[3]ـ أمالي الشيخ الطوسي 2 : 174 .
حوادث سنة 40هـ ، انّه لمّا أرسل معاوية بسر بن أرطاة في ثلاثة آلاف حتى قدم إلى المدينة أرسل إلى بني سلمة : والله مالكم عندي أمان حتى تأتوني بجابر بن عبدالله ، فانطلق جابر الى اُم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال لها : ماذاترين إنّ هذه بيعة ضلالة وقد خشيت أن اُقتل ؟
قالت : أرى أن تبايع[1].
وقال السيّد محسن الأمين في أعيان الشيعة : كانت اُم سلمة من أعقل النساء ، وكانت لها أساليب بديعة في استعطاف النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عند غضبه ، وأدب بارع في مخاطبته وطلب الحوائج منه ، فمن ذلك لما لقيه ابن عمّه وأخوه من الرضاعة أبوسفيان بن الحارث بن عبدالمطلب ، وابن عمته ـ عاتكة بنت عبدالمطلب ـ عبدالله بن أبي اُميّة المخزومي أخو اُم سلمة لأبيها وهو في طريقه إلى فتح مكة ، فاستأذنا إليه فأعرض عنهما .
فقالت اُم سلمة : يا رسولَ الله ابن عمّك وابن عمّتك وصهرك .
فقال : « لا حاجة لي بهما ، أمّا ابن عمّي فهتك عرضي ـ وكان يهجوز رسول الله ـ ، وأمّا ابن عمّتي وصهري فهو الذي قال لي بمكة ما قال ، يعني قوله له : والله ما آمنت بكَ حتى تتخذ سلّماً إلى السماء فتعرج فيه وأنا أنظر اليك ، ثم تأتي بصك وأربعة من الملائكة يشهدون أنّ الله أرسلك .
فقالت اُم سلمة : لا يكن ابن عمّك وابن عمّتك أشقى الناس بك .
فقال أبوسفيان : والله ليأذن لي أو لآخذنّ بيد ابني هذا ثم لنذهب في الأرض حتى نموت عطشاً وجوعاً ، فرّق لهما النبيّ فدخلا عليه وأسلما .
وقالت اُم سلمة : لما أراد علي عليه السلام أن يسأل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في الإذن له في إدخال فاطمة عليه ، فدخلت اُم أيمن على اُم سلمة فأخبرتها وأخبرت سائر نسائه بذلك ، فاجتمعن عنده وقلتُ : فديناك بآبائنا و اُمهاتنا يا رسول الله ، إنّا قد اجتمعنا لأمر لو كانت له خديجة من الأحياء لقرّت عينها .
[1]ـ الكامل في التأريخ 3 : 383 .