بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 804

محمّد السكوني بالكوفة ، حدّثنا محمّد بن عبدالله الحضرمي ، حدّثنا أبوكريب ، حدّثنا أبوخالد الأحمر ، حدثنا زريق ، حدّثني سلمان قال : دخلتُ على اُم سلمة وهي تبكي ، فقلت : ما يبكيك ؟

قالت : رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المنام يبكي وعلى رأسه ولحيته التراب ، فقلتُ : مالكَ يا رسول الله ؟ قال : « شهدتُ قتل الحسين آنفاً »[1].

وفي تذكرة الخواص : وذكر ابن سعد عن اُم سلمة لمّا بلغها قتل الحسين عليه السلام قالت : أوقد فعلوها ؟! ملأ الله بيوتهم ناراً ، ثم بكت حتى غشي عليها ، وقالت : لعن الله أهل العراق[2].

شعرها :

قالت في موكب زفاف الزهراء عليها السلام :

سِرنَ بعـون الله جـاراتي *** واشكـرنه في كلّ حـالاتِ

واذكرنَ ما أنعمَ ربّ العلـى *** مِـن كشفِ مكروهٍ وآفاتِ

فَقد هدانـا بعدَ كُفـرٍ وقـد *** أنعشنــا ربّ السمـاواتِ

وسرنَ معَ خيرِ نساءِ الورى *** تُفـدى بـعمّـات وخالات

يا بنتَ مَن فضّله ذو العلى *** بالوحي منه والرسالاتِ[3]

وقالت وهي تربّي الحسين عليه السلام :

بـأبـي ابـن علـي *** أنـت بـالخيـر ملـي

كن كأسنـان الحلـي *** كـن ككبش الحول[4]

وقالت في نهيها لعائشة من الخروج لحرب الإمام عليه السلام :

[1]ـ مستدرك الحاكم 4 : 20 .

[2]ـ تذكرة الخواص : 240 ، ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من طبقات ابن سعد . مجلة تراثنا 10 : 196 .

[3]ـ المناقب لابن شهرآشوب 3 : 130 .

[4]ـ سفينة البحار 1 : 258 .


صفحه 805

نصحتُ ولكن ليسَ للنصحِ قابل *** ولـو قبلتْ ما عنّفتها العواذلُ

كأنّي بها قد ردّت الحرب رحلها *** وليسَ لها إلاّ الترجل راحلُ[1]

وقالت في ترك عائشة لنصيحتها وندمها بعد ذلك :

لو أنّ معتصمـاً مـن زلـة أحـد *** كانت لعائشة العتبـى علـى الناسِ

كـم سنّـةً لـرسـولِ الله تاركـة *** وتتلو آي مـن القـرآن مـدراس

قـد ينـزع الله من نـاس عقولهم *** حتى يكون الذي يقضي على الناس

فيـرحم الله ـ اُم المؤمنيـن لقـد *** كـانت تبـسدل إيحاشاً بإيناس[2]

ما يدل على مكانتها :

إضافة لما ذكرناه من روايات ووقائع كثيرة دلّت على منزلة رفيعة لاُم المؤمنين اُم سلمة ، فهناك روايات وأحداث اُخرى كثيرة نذكر بعضاً منها :

روى الشيخ الطوسي في الأمالي بإسناده عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه علي بن الحسين عليهم السلام قال :

« لمّا أجمع الحسن بن علي على صلح معاوية خرج حتى لقيه . . . ـ إلى أن قال سلام الله عليه ـ فلمّا نزلت آية التطهير جمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنا وأخي و اُمي و أبي فجعلنا ونفسه في كساء لاُم سلمة . . . فقالت اُم سلمة : أدخل معهم يا رسول الله ؟ فقال لها صلى الله عليه وآله وسلم : يرحمكِ الله أنت على خير وإلى خير ، وما أرضاني عنكِ ولكنّها خاصة لي ولهم »[3].

وكانت اُم سلمة فقيهة عارفة بغوامض الأحكام الشرعيّة ، حتى أنّ جابر بن عبدالله الأنصاري الصحابي المعروف كان يستشيرها ويرجع إلى رأيها ، فقد ذكر ابن الأثير في

[1]ـ تذكرة الخواص : 72 .

[2]ـ الإختصاص : 116 .

[3]ـ أمالي الشيخ الطوسي 2 : 174 .


صفحه 806

حوادث سنة 40هـ ، انّه لمّا أرسل معاوية بسر بن أرطاة في ثلاثة آلاف حتى قدم إلى المدينة أرسل إلى بني سلمة : والله مالكم عندي أمان حتى تأتوني بجابر بن عبدالله ، فانطلق جابر الى اُم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال لها : ماذاترين إنّ هذه بيعة ضلالة وقد خشيت أن اُقتل ؟

قالت : أرى أن تبايع[1].

وقال السيّد محسن الأمين في أعيان الشيعة : كانت اُم سلمة من أعقل النساء ، وكانت لها أساليب بديعة في استعطاف النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عند غضبه ، وأدب بارع في مخاطبته وطلب الحوائج منه ، فمن ذلك لما لقيه ابن عمّه وأخوه من الرضاعة أبوسفيان بن الحارث بن عبدالمطلب ، وابن عمته ـ عاتكة بنت عبدالمطلب ـ عبدالله بن أبي اُميّة المخزومي أخو اُم سلمة لأبيها وهو في طريقه إلى فتح مكة ، فاستأذنا إليه فأعرض عنهما .

فقالت اُم سلمة : يا رسولَ الله ابن عمّك وابن عمّتك وصهرك .

فقال : « لا حاجة لي بهما ، أمّا ابن عمّي فهتك عرضي ـ وكان يهجوز رسول الله ـ ، وأمّا ابن عمّتي وصهري فهو الذي قال لي بمكة ما قال ، يعني قوله له : والله ما آمنت بكَ حتى تتخذ سلّماً إلى السماء فتعرج فيه وأنا أنظر اليك ، ثم تأتي بصك وأربعة من الملائكة يشهدون أنّ الله أرسلك .

فقالت اُم سلمة : لا يكن ابن عمّك وابن عمّتك أشقى الناس بك .

فقال أبوسفيان : والله ليأذن لي أو لآخذنّ بيد ابني هذا ثم لنذهب في الأرض حتى نموت عطشاً وجوعاً ، فرّق لهما النبيّ فدخلا عليه وأسلما .

وقالت اُم سلمة : لما أراد علي عليه السلام أن يسأل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في الإذن له في إدخال فاطمة عليه ، فدخلت اُم أيمن على اُم سلمة فأخبرتها وأخبرت سائر نسائه بذلك ، فاجتمعن عنده وقلتُ : فديناك بآبائنا و اُمهاتنا يا رسول الله ، إنّا قد اجتمعنا لأمر لو كانت له خديجة من الأحياء لقرّت عينها .

[1]ـ الكامل في التأريخ 3 : 383 .


صفحه 807

قالت اُم سلمة : فلمّا ذكرنا خديجة بكى وقال : « وأين مثل خديجة » ، وأخذ في الثناء عليها .

فقالت اُم سلمة من بينهن : فديناك بآبائنا و اُمهاتنا ، إنّك لم تذكر من خديجة أمراً إلاّ وقد كانت كذلك ، غير أنّها قد مضت إلى ربّها ، فهنّأها الله بذلك وجمع بيننا وبينها في جنته ، يا رسول الله هذا أخوك وابن عمّك في النسب علي بن أبي طالب يحب أن تدخل عليه زوجته .

قال : « حبّاً وكرامة » ، ثم إلتفت إلى النساء بعد ما دخلن البيت فقال مَن هاهنا ؟

فقالت اُم سلمة : أنا وهذه فلانة وفلانة ، فكانت هي المبادرة بالجواب ، فأمرهن أن يصلحن من شأن فاطمة في حجرة اُم سلمة ، وابتدأتهن اُم سلمة بالرجز أمام فاطمة حين زفت[1].

وهي التي أشارت على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مشورتها المعروفة يوم صلح الحديبية[2].

وغير ذلك من الروايات والوقائع الكثيرة ، فمن أراد مزيد الإطلاع فليراجع المصادر التي ذكرناها في أوّل الترجمة .

وفاتها :

اُختلف في وفاة اُم سلمة شأنها شأن الكثير من الصحابة :

قال ابن سعد في الطبقات : أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثني عبدالله بن نافع ، عن أبيه قال : ماتت اُم سلمة زوج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في سنة تسع وخمسين وصلّى عليها أبوهريرة .

وقال : أخبرنا محمّد بن عمر ، عن الزبير بن موسى ، عن مصعب بن عبدالله ، عن عمر بن أبي سلمة قال : نزلتُ في قبر اُم سلمة أنا وأخي سلمة وعبدالله بن أبي اُميّة وعبدالله بن وهب بن زمعة الأسدي ، فكان لها يوم ماتت أربع وثمانون سنة[3].

[1]ـ أعيان الشيعة 10 : 272 .

[2]ـ أعلام النساء 5 : 223 .

[3]ـ الطبقات الكبرى 8 : 68 .


صفحه 808

وقال الحاكم النيسابوري : حدّثنا ابن عمر ، وحدثني عبدالله بن نافع ، عن أبيه قال : أوصت اُم سلمة أن لا يصلّي عليها والي المدينة وهو الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، فماتت حين دخلت سنة تسع وخمسين وصلّى عليها ابن أخيها عبدالله بن عبدالله بن أبي اُميّة[1].

وقال ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب في أحداث سنة 61هـ : وفيها توفَيت هند المعروفة باُم سلمة ، وقيل : توفيّت سنة تسع وخمسين[2].

405 وحيدة النجفيّة

فاضلة ، أديبة ، شاعرة باللهجة العاميّة العراقيّة ، راثية لأهل البيت ـ خصوصاً الإمام الحسين ـ عليهم السلام . توفيّت في مدينة النجف الأشرف سنة 1356هـ ‌ 1937م ، ودفنت فيها ، ولازال الناس يذكرون شعرها ومجالسها ، ويتناقلونه خلفاً عن سلف ، ذكرها عدد من الأعلام وأصحاب التراجم والسِير :

قال صاحب الأعيان السيّد محسن الأمين في ترجمة نفسه ، عند ذكر بعض عادات النجفيين : والنساء أيضاً يجلسون للعزاء منفردات عن الرجال ، ولهنّ نوائح صناعتهن النياحة على الأموات وعلى الحسين عليه السلام في أيام عاشوراء وغيرها ، ومنهنّ مَن تنشد الشعر الزجلي ـ العامي ـ ارتجالاً ، ومجالسهن منفردة عن مجالس الرجال .

وكانت رئيستهن نائحة تسمّى « ملا وحيدة » بتشديد الياء ، وكانت تنشد الشعر الزجلي للنياحة ارتجالاً ، ولها مجموعة كبيرة من انشائها في الحسين عليه السلام وفي غيره[3].

وذكرها في موضعٍ آخر من كتابه أيضاً قائلاً : كانت ممتازة بين أبناء صنعتها ، بارعة في انشاء الرثاء الزجلي باللسان العامي ، تقوله ارتجالاً فيجىء في أعلى الطبقات ، وتصف الشخص بما فيه ، ولها مراثي كثيرة زجليّة في الحسين عليه السلام باللسان العامي مطبوعة ، وكانت لها

[1]ـ المستدرك على الصحيحين 4 : 20 .

[2]ـ شذرات الذهب 1 : 69 .

[3]ـ أعيان الشيعة 10 : 360 .


صفحه 809

عصابة يُضرب بها المثل[1].

وقال عنها الأديب المؤرّخ الاُستاذ جعفر الخليلي : هي امرأة شاعرة ، عدّادة ، ومن العباقرة[2].

وذكرها الشاعر العربي الكبير محمّد مهدي الجواهري قائلاً : الشاعرة الفذّة والمبدعة في أعراس ومآتم النجف ، والتي كاد أن ينطبق الاسم على المسمّى ، فهي وحيدة آنذاك ومتفرّدة عن غيرها[3].

وذكر ديوانها المطبوع گورگيس عوّاد في معجم المؤلّفين العراقيين[4].

ومدحها وأثنى عليها وأطراها كثيراً الشيخ محمّد هادي الأميني[5].

406 ونسة الفتلاويّة

ونسة بنت ضاحي ، من عشيرة آل فتلة في منطقة طويريج .

مجاهدة ، شاعرة باللهجة العاميّة ، شجّعت زوجها على المشاركة في ثورة العشرين ، وعندما رأته قد جلس في البيت ولم يشارك مع الثوّار ، خاطبته بهذه الابوذيّة :

شتواجـه الـوادم بعد ونسه *** او عند العرب هاي الحرب ونسه

خاضها زلـم وأطفال ونسـه *** ونـه ازلمتـي اجـويعد بالثنيّه

فأجابها بأنّه لا يملك سلاحاً يقارع به العدوان ، فذهبت إلى الحاج عبدالواحد وطلبت منه بندقيّة ، فأعطاها بعد أن أعلمته بذلك ، وزغردت فرحة مستبشرة[6].

[1]ـ أعيان الشيعة 10 : 273 .

[2]ـ هكذاء عرقتهم 1 : 117 .

[3]ـ ذكرياتي 1 : 129 .

[4]ـ معجم المؤلّفين العراقيين 3 : 453 .

[5]ـ معجم رجال الفكر والأدب 23 : 1322 .

[6]ـ معلومات ومشاهدات في الثورة العراقيّة الكبرى ( شاعرات في ثورة العشرين ) : 366


صفحه 810

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 811

فهارس الكتاب

(1) فهرس الآيات القرآنيّة الكريمة

(2) فهرس الأحاديث الشريفة

(3) فهرس الأبيات الشعريّة

(4) فهرس التراجم

(5) فهرس الراويات :

الراويات عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم

الراويات عن الإمام علي عليه السلام

الراويات عن فاطمة الزهراء عليها السلام

الراويات عن الإمام الحسن عليه السلام

الراويات عن الإمام الحسين عليه السلام

الراويات عن الإمام زين العابدين عليه السلام

الراويات عن الإمام الباقر عليه السلام

الراويات عن الإمام الصادق عليه السلام

الراويات عن الإمام الكاظم عليه السلام

الراويات عن الإمام الرضا عليه السلام

الراويات عن الإمام الجواد عليه السلام

الراويات عن الإمام الهادي عليه السلام

الراويات عن الإمام العسكري عليه السلام

(6) فهرس أسماء المحدّثات

(7) فهرس أسماء اللواتي لهنّ إجازة رواية

(8) فهرس أسماء حافظات القرآن الكريم

(9) فهرس أسماء المجتهدات

(10) فهرس أسماء الفقيهات

(11) فهرس أسماء مدرّسات العلوم الإسلامية

(12) فهرس أسماء المؤلِّفات

(13) فهرس أسماء مؤلَّفات النساء

(14) فهرس أسماء الشاعرات

(15) فهرس أسماء ذوات الفصاحة والبلاغة

(16) فهرس أسماء الشهيدات

(17) فهرس أسماء اللواتيلهنّ ارتباط بواقعة الطفّ

(18) فهرس أسماء المشاركات في ثورةالعشرين

(19) فهرس أسماء الخطيبات

(20) فهرس أسماء النائحات

(21) فهرس أسماء الخطّاطات

(22) فهرس مواضيع المقدّمة

(23) فهرس مصادر الكتاب