بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 119

ألف دينار، وبعث به إلى الصين، فكسب الدرهم تسعة، ولم يزل إلى أن نزل الضريح، وعلم أنه ما يوجد عليها مستريح.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة ست وسبع مئة في ثاني عشري جمادى الأولى بشيراز.
والسواميل: هي الطاسات عند أهل السواد بواسط.

إبراهيم بن محمد
بن قلاوون
هو الأمير جمال الدين، ابن السلطان الملك الناصر، محمد بن السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاوون الصالحي.
زوجهُ والده بابنة الأمير بدر الدين جنكلي بن البابا.
كان أكبر من أخيه الملك المنصور سيف الدين أبي بكر كان والدهما قد جهزهما إلى الكرك، لّما كان أخوهما أحمد في الكرك، فأقاما هناك مدة إلى أن ترعرعا، وأقدمهما القاهرة، فأمر كلاً منهما طبلخانة، ولم يلقب أحداً منهما بملك ولا غيره، بل كان الأمراء ومن دونهم يقولون: سيدي إبراهيم، سيدي أبو بكر.


صفحه 120

وكان إبراهيم هذا قد انتشا، وقارب أن يكون ليثاً بعد أن كان رشاً، طر شاربه، وبقل عارضه، وكاد يفترس من يدانيه أو يعارضه، لكنه جدر، وجاءه الأجل الذي قدر، فما رآه والده في ضعفه الذي اعتراه، ولا مكن أحداً من إخوانه أن يراه. ولما تكامل جدريه نجوماً، وصار ذلك لشياطين ناظريه رجوماً، قصف غصنه، وخسف حصنه، فأمر السلطان القاضي شرف الدين النشو ناظر الخاص بأن يدفنه عند عمه الأشرف خليل، وألا يعلم ذلك حقير ولا جليل، وذلك سنة ثمان وثلاثين وسبع مئة.
إبراهيم بن محمد
الإمام الفاضل برهان الدين السفاقسي المالكي كان هو وأخوه شمس الدين محمد من كبار المالكية، كان هذا برهانُ الدين قائماً بالعربية، شائماً بروق غوامضها اللامعة بما عنده من الألمعية. أعرب القرآن العظيم في أربعة أسفار كبار، أعاد بها لهذا الفن ما كان قد خمُل وبار، تكلم فيها على كل غامض، وحسده عليها غيره ممن لم يصل إلى ذلك وقال: عنقودها حامض، وشرح كتاب ابن الحاجب في الفروع، وأتى فيه بفوائد من حسنها تروق، ومن جزالتها تروع، إلا أنه لم يكمله، فنقص يسيراً، وجعل طرف التطلع لتمامه حسيراً.


صفحه 121

ولم يزل يشتغل ويدأب، ويشعبُ صدعَ العلم ويرأب: إلى أن وافاه حينه، وقضي من الأجل دينه.
توفي رحمه الله تعالى سنة ثلاثٍ وأربعين وسبع مئة، أو في أواخر سنة اثنتين وأربعين.
إبراهيم بن محمد
الإمام الزاهد المحدث شيخ خراسان، صدر الدين أبو المجامع ابن الشيخ سعد الدين بن المؤيد بن حمويه الجويني الشافعي الصوفي.
سمع من الموفق الأركاني صاحب المؤيد الطوسي، ومن جماعة بالشام والعراق والحجاز، وعني بهذا الشأن جداً، وكتب وحصل.
قدم الشام سنة خمس وتسعين وست مئة، وحج سنة إحدى وعشرين وسبع مئة، ولقيه الشيخ صلاح الدين العلائي، وخرجَ لنفسه سباعيات بإجازات.
وسمع مسلماً من عثمان بن موفق وسمع ببغداد من الشيخ عبد الصمد، ومن ابن


صفحه 122

أبي الدينة، وبان الساغوجي، وابن بلدجي، ويوسف بن محمد بن سرور الوكيل.
وكانت له صورة إلى تلك البلاد الكبيرة، ومنازلهُ في صدور التتار أثيرة، تتضاءل النجوم لعلو قدره، وتنكشف الشموسُ الضاحية لطلوع بدره، لا يصل أحد إلى لمس كمه، ولا يطمع القان الأعظم في اعتناقه وضمه. ومما يؤيد هذه الدعوة، ويحقق هذه الرجوى أن القان غازان أسلم يده، وبترك بملاقاة جسده.
وأخبرني الشيخ شمس الدين الذهبي رحمه الله تعالى، قال: أنبأني الظهير ابن الكازروني، قال في سنة إحدى وسبعين وست مئة: اتصلت ابنة علاء الدين صاحب الديوان بالشيخ صدر الدين أبي المجامع، إبراهيم بن الجويني، وكان الصداق خمسة آلاف دينار ذهباً أحمر.
وللشيخ صدرُ الدين مجاميعُ وتواليفُ، وله إجازة من نجم الدين عبد الغفار صاحب الحاوي.


صفحه 123

ولم يزل في تيار عظمته الطافح، وسيل وجاهته السافح، إلى أن سكن في الرّمس، وذهب كأمس.
وتوفي رحمه الله تعالى خامس سنة ثلاث وعشرين وسبع مئة.
ومولده سنةُ بضعٍ وأربعين وست مئة.

إبراهيم

بن محمد بن أحمد
بن محمد بن أحمد
الشيخ برهان الدين، أبو إسحاق الواني.
بواو بعدا ألف ونون، رئيس المؤذنين بجامع بني أمية.
سمع من إبراهيم بن عمر بن مضر الواسطي، وأيوب بن أبي بكر بن الفقاعي، وابن عبد الدائم.
كان شيخاً حسن الشيبة، ظاهر الوقار، والهيبة، مطاعاً في قومه، مراعى في التقديم عليهم في ليله ويومه. أضر قبل موته بسنوات، وفقد لفقد نظره من المرئيات الشهوات، وكان يطلع المئذنة ويؤذن بعد الجماعة وحده، ويؤدي الأذان بصوتٍ لا تذكر نغمةُ الأوتار عنده، والناس يقولون: هو يودع الأذان، ويودع الدر صدف الأذان.
ولم يزل على هذه الحال إلى أن رأى الواني من الموت ألوناً، وجاءه بعدما توانى.
وتوفي رحمه الله تعالى في ليلة الخميس سادس صفر سنة خمس وثلاثين وسبع مئة،


صفحه 124

وصلي عليه ظهر الخميس بالجامع الأموي، ودفن بمقبرة باب الصغير، وأجاز لي سنة ثلاثين وسبع مئة.

إبراهيم بن محمد
بن أبي بكر الخزرجي
البناني الدمشقي
الشيخ الصالح العالم برهان الدين.
روى الحديث عن ابن عبد الدايم، وسمع من ابن النشبي، وابن أبي اليسر وجماعة، وكان من طلبة الشيخ يحيى المنبجي المقرئ.
انتقل إلى القدس، وكان إمام قبة الصخرة بالمسجد الأقصى. وتقدم له اشتغال كثير في الفقه. وكان يبحث ويناظر الفقهاء، ثم إنه تزهد، وصحب ابن هود مدة، وسافر معه إلى اليمن، وحج وعاد وأقام بدمشق مدة، ثم إنه عاد إلى القدس، وأقام به سنين إلى أن مات، رحمه الله تعالى، في يوم الأحد خامس شعبان سنة ثلاث عشرة وسبع مئة.
إبراهيم بن محمد
الفقيه الفاضل برهان الدين المصري كان شاباً، لم يكمل الثلاثين. توفي في نصف شهر رمضان سنة خمس عشرة وسبع مئة، ودفن بمقابر الباب الصغير.


صفحه 125

وذكر أنه حفظ الوسيط، وعرض منه نحو النصف، وحفظ أربعين الإمام فخر الدين الرازي.
أقام بالمدرسة الظاهرية مدة، وكان يلازم النسخ والاستنساخ.
إبراهيم بن محمد بن عيسى الأمير شمس الدين بن الأمير الكبير بدر الدين بن التركماني.
سمع الحديث، وحج وتوفي بالقاهرة بداره جوا باب البحر في جمادى الآخرة سنة سبع وعشرين وسبع مئة.
وكان فيه مروءة ومكارم أخلاق، وصلي عليه بجامع دمشق صلاة الغائب.

إبراهيم بن محمد بن يوسف
القاضي جمال الدين الحسباني يضم الحاء المهملة، وسكون السين المهملة، وباء ثانية الحروف، وألف ونون.
نائب الحكم العزيز بدمشق لقاضي القضاة تقي الدين السبكي.
لما توفي رحمه الله تعالى في سنة خمس وخمسين وسبع مئة عن نيف وثمانين سنة، صلى نائبُ الشام الأمير علاء الدين المارداني عليه.


صفحه 126

كان شديداً في أحكامه، سديداً في نقضه وإبرامه، ولا يراعي ولا يداهن مخلوقاً، ولا يعرف من كان مرموقاً بالأبصار أو موموقاً، قد تلبس بالصلابة، وتأنس بالتصميم دون اللين، فلا يجيب من دعا به إلى دعابة، وكان قاضي القضاة يعتمد في الأحكام المعضلة على حكمه المسدد، وتحقق أنه تفرد في عصره بهذا الخلق، وتفرد، إلى أن جاء الحسباني، ما لم يكن في حسابه، وانفرد بعمله تحت الأرض وخلا به ولم يخلف مثله، ولا من استظل بأنه وأثله، رحمه الله تعالى.

إبراهيم بن محمد بن ناهض
الشيخ الإمام الأديب تقي الدين أبو إسحاق المعروف بابن الضرير - تصغير ضرير - الحلبي.
كان إمام الفردوس بحلب، ومعه أيضاً وظيفة في البيمارستان الذي أنشأه الأمير سيف الدين أرغون الكاملي بحلب. وهذا تقي الدين كان أديبَ حلب، وأحد من امترى أخلاف الأدب وحلب. وأهدى إلى بني الزمان نفائس القريض وجلب، وسلب الذهن بعبارته الفصحى وخلب. وجد في جمع الدواوين وكتبها، وذهبها بخطه وهذبها. كتب ما لا يحصى، ونقب عن مصنفات أهل عصره واستقصى.
ولم يزل يكتب ويجمع، ويسمو بهمته إلى تحصيل ما يسمع، إلى أن فتح الموت لابن الضرير عينيه، وخر صريعاً لليد والفم بين يديه.
وتوفي رحمه الله تعالى في عاشر شهر ربيع الآخر سنة إحدى وستين وسبع مئة. ومولده أول سنة 695هـ.