بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 158

تفقه واشتغل، ودأب ولكن ما أتم العلم، وحصل له جنون، وانخراط بلا عقل في فنون، وكان يقف في الطرق، وينشد أشياء مفيدة، ويحكي أشياء قديمة وجديدة ويخالط الجد بالهزل، ويساوي بانحرافه بين الولاية والعزل، وينبسط على المرد الذين ما تدبجت خدودهم، لا تسيجت بآس العذار ورودهم، ويشحذ في كفه ويحط في فكه، ويجوز زغل ديناره على من يجهله من غير حكه.
وكان له تلاميذه وربون، وحربه زبون، ثم إنه يثوب إليه عقله، ويجلو شيفه من صدإ به صقله، فعل ذلك مرات، واعتمده كرات.
ولم يزل على ذلك على أن خنقته يد منونه، في وسط جنونه، وتوفي رحمه الله تعالى في سنة عشر وسبع مئة.
ومولده في نحو سنتين وست مئة.
وهو أخو المفتي شمس الدين الحنبلي نزيل مصر. قال الشيخ شمس الدين: كان يأكل الحشيشة.

أحمد بن إبراهيم بن صارو
شهاب الدين أبو العباس البعلبكي، نزيل حماة.
طلب الحديث في الكبر، وسمع من المزي، وزينب، وأبي العباس


صفحه 159

الجزري، وعدة. وتلا بالسبع على الجعبري.
كان له ذوق في العلم، وطوق تحلى به من الحلم، وله شعر يظن أنه سحر. نزل بحماة. وجعلها بعد بعلبك حماه.
ولم يزل يتقلب مع دهره، ويتبرض بحلوه وبمره، إلى أن حل به الموت، ونزل به الفوت.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة سبع وأربعين وسبع مئة بحماة.
ومولده سنة عشر وسبع مئة.
ومن شعره: ...
أحمد بن إبراهيم
ابن عبد الغني شمس الدين قاضي القضاة الحنفي بالديار المصرية، المعروف بالسروجي.
كان فاضلاً في المذهب، يغير ذهنه على المعضلات وينهب، والعدول يلتفعون به، ويتمسكون بسببه، عدل جماعة، وأغناهم عن المجاعة. ولم يُسمع أنه ارتشى،


صفحه 160

ولا راقب جاها ولا اختشى، ذا همة وافرة، وكلمة على الحق متضافرة، له مشاركة جيدة في النحو والتصريف، يطرز بها دروسه، ويجلي بها في المحافل عروسه.
شرح الهداية في مذهبه شرحاً كبيراً، وحشاها من الفوائد لؤلؤاً نثيراً، ولكن ما كمله، ولا غشاه بالتتمة ولا زمله، وكان فيه سماحة، وميل إلى الجود ورجاحة.
درس بالصالحية، والناصرية، والسيوفية، والأركسية، والجامع الطولوني، وعزل غير مرة بالقاضي حسام الدين وأعيد، وزان بذلك صناعة الترديد، ولم يزل حاكماً إلى أن عاد السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون من الكرك، فعزله لما في نفسه من القضاة، وأظهر لذلك عذراً، وإنما كان قد أسر أمراً في نفسه وقضاه، فتألم السروجي، وبات بليل من الهم دجوجي، وأظهر القناعة بتدريس الصالحية والإقامة فيها، ومنى النفس بالعودة، وتلا آيات تلافيها، فأخرجه ابن


صفحه 161

الحريري منها بالنقباء، وأشمت به قلوب الحسدة والرقباء، فزاد به الألم، ومرض فجف من حياته ريق القلم.
وتوفي رحمه الله تعالى في شهر بيع الآخر سنة عشر وسبع مئة.
ومولده سنة سبع وثلاثين وست مئة.

أحمد بن إبراهيم
الخطيب
شهاب الدين السنجاري
خطب بكفر مديرا.
سمع بمصر وبالثغر من أصحاب السبط، وحصل من ذلك درر السمط، وسمع بدمشق أشياء، وأدرك بذلك منزلة علياء، وله نظم جوده، وفضل تعوده.
لم يزل على حاله إلى أن ذوى عوده، وتقلصت من الحياة بروده.
وتوفي رحمه الله تعالى في سنة اثنتين وأربعين وسبع مئة في سن الكهولة ومن شعره ...

أحمد بن إبراهيم بن سباع بن ضياء
الإمام المقرئ النحوي، المفيد البارع، الخطيب شرف الدين أبو العباس الفزاري الصعيدي الدمشقي الشافعي خطيب الجامع الأموي بدمشق.


صفحه 162

تلا القرآن بثلاث روايات على السخاوي، وسمع منه كثيراً، وتلا بالسبع على غير واحد.
وأحكم العربية على مجد الدين الإربلي، قرأ عليه المفصل.
وسمع من عتيق السلماني، والتاج القرطبي، ونجم الأمناء عبد الرحمن، وابن الصلاح، وطائفة. ثم طلب الحديث بعد سنة ستين وست مئة، وأكثر عن ابن عبد الدايم والكرماني وابن أبي اليسر، وقرأ الكتب الكبار، وقرأ المسند على شيخ الشيوخ، وحدث بالصحيح بإجازته من ابن الزبيدي.
وولي مشيخة الرباط الناصري، ومشيخة التربة العادلية مدة.
وولي خطابة الجامع بالشاغور، ثم نقل إلى خطابة الأموي، وكان قرأ على الكراسي، وحدث بالسنن الكبير للبيهقي، وسمع شرح الشاطبية من السخاوي.
وقرأ عليه العربية الشيخ برهان الدين ابن أخيه، والشيخ كمال الدين ابن شهبة،


صفحه 163

والشيخ نجم الدين القحفازي، وتلا عليه الشيخ بدر الدين بن بصخان والشيخ محمد بدر الدين البالسي.
وكان مليح القراءة، ظاهر الوضاءة، عذب العبارة، لطيف الإشارة، حسن النغمة، يعد الناس سماعه نغمة، سريع السرد، يشهد له الذوق أنه في فنه فرد، محرر الألفاظ مجودها، معلى قدر الخطابة مسودها، عديم اللحن والتحريف، بصيراً بالنحو والتصريف، تخرج به جماعة صاروا بعده أشياخاً، وكانوا وهو في فريضته فراخاً، وله في التواضع أخبار، وفي الأسماع منه أسمار، ومع التودد المفرد، والكيس والدعابة، والخشوع والزهد والإنابة، وصدق اللهجة والمروءة التي يسمح فيها ببذل المهجة، ولم يزل على هذه السبيل المرضية إلى أن انجزم فعله، وانصرم فضله.
وتوفي رحمه الله تعالى في شوال سنة خمس وسبع مئة.
ومولده سنة ثلاثين وست مئة.
وكان قد باشر مشيخة دار الحديث الظاهرية في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وسبع مئة عوضاً عن الشيخ شرف الدين الناسخ.
أحمد بن إبراهيم
ابن أبي بكر بن إبراهيم بن عبد العزيز، الفقيه الفاضل شهاب الدين بن محمد الجزري الشافعي.


صفحه 164

حصل تحصيلاً جيداً، ولم يكمل الثلاثين سنة. وأكثر من المحفوظات في الفقه والأصلين والنحو وغير ذلك.
قال شيخنا علم الدين البرزالي: سمع بقراءتي كثيراً من الحديث، وكان يحفظ أسماء مسموعاته وشيوخه، ويذاكرني بها.
توفي رحمه الله تعالى في شهر المحرم سنة سبع مئة.
ومولده في شهر ربيع الآخر سنة سبعين وست مئة.

أحمد بن إبراهيم بن معضاد بن شداد
الشيخ شهاب الدين الجعبري.
توفي ليلة الجمعة خامس جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبع مئة. وصلي عليه بجامع الحاكم بالقاهرة، ودفن عند قبر والده ظاهر باب النصر.

أحمد بن إبراهيم بن يوسف بن شرف
القاضي الإمام العالم الفاضل جمال الدين أبو العباس العثماني الديباجي الملوي المعروف بالمنفلوطي.
كان رجلاً مباركاً صالحاً خيراً. اشتغل وحصل، ولازم الطريقة الحميدة، وحج وجاور، ولما قدم الشيخ علاء الدين القونوي إلى دمشق قاضي القضاة، قدم معه، فولاه قضاء بعلبك، فأحسن السيرة في أهلها، فأحبوه ورأوا من عفافه وأمانته وديانته وصيانته ما لم يروه من حكم قبله، ثم إنه نقله إلى نيابة الحكم بدمشق، فباشرها إلى أن


صفحه 165

توفي، واستمر به قاضي القضاة علم الدين الإخنائي، فباشر ذلك أياماً يسيرة ومات. وباشر أيضاً إعادة الشامية البرانية، وجلس بالجامع الأموي للإشغال وسمع صحيح البخاري على الحجاز.
وتوفي رحمه الله تعالى في عاشر جمادى الأولى سنة ثلاثين وسبع مئة.
ومولده سنة ثلاث وثمانين وست مئة، ودفن بالصوفية.

أحمد بن إبراهيم بن فلاح
بن محمد بن حاتم بن شداد
الشيخ الفقيه الإمام المقرئ ضياء الدين أبو الفضل ابن الشيخ الإمام الزاهد الورع شيخ القراء برهان الدين الإسكندري الشافعي إمام مشهد أبي بكر بجامع دمشق.
سمع من ابن عبد الدايم جميع صحيح مسلم حضوراً في الرابعة، سنة ست وستين وست مئة، ورواه عنه، وسمع من ابن أبي اليسر، والمجد بن عساكر، والقاضي ابن عطاء، وابن النشبي، وابن البن، والكمال ابن فارس، وطاهر الكحال، والشيخ شمس الدين ابن أبي عمر، وابن البخاري، وجماعة، وله ثبت وإجازات. كان يجلس مع الشهود.