بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 273

وأراها لم يُشبهوها، ففي الأ ... مِ اعوجاج وفي البنين اعتدالُ
قلت: ما أصنع البيت الثالث وأحسنه.
ومن شعر العزَّازي:
قال لي من أحبه عند لثمي ... وجناتٍ يُحدِّثُ الورد عنها
خلَ عني أما شبعت؟ فنادي ... ت: رأيتَ الحياة يُشبَع منها؟
ومنه:
جَعَلت يوم قارةٍ كلَّ وجهٍ ... شِدّةُ البرد وهو للقار يحكي
وأسالت منا الدموعَ وما زل ... نا بها في منازلِ النبك نبكي
ومن موشحات العَزّازي:
ما على من هام وجداً بذواتِ الحلى ... مبتلى بالحِدَقِ السود وبيض الطُّلَى
باللوى مُليُّ حُسنٍ لديوني لوى
كم نوى قتلي وكم عذبني بالنوى
قد هوى في حبه قلبي بحكم الهوى
واصطلى نارَ تجنّيه ونار القِلى ... كيف لا يذُوبُ من هامَ بريم الفَلاَ
هل ترى يجمعنا الدهر ولو في الكرى
أم ترى عيني محيّا من لجسمي برى
بالسُّرى يا حاديي ركبٍ بليل سرى
عَلِلاً قلبي بتَذكار اللُّقا علِّلا ... وانزلا دون الحِمَا حُيَّ الحمى منزلا


صفحه 274

بي رشا دمعي بِسِرِّي في هواه فشا
لو يشا بَرَّد مني جمرات الحشا
ما مشى إلا انثنى من سكره وانتشى
عطلا من الحميّا يا مُدير الطلا ... ما حلا إذا أدار الناظرَ الأكحلا
هل يلام من غَلَبَ الحبُّ عليه فهَام
مستهام بفاترِ اللحظ رشيق القوام
ذي ابتسام أحسن نظماً من حباب المام
لو مَلا من ريقه كأساً لأحيا الملا ... أوجَلاَ وجهاً رأيتَ القمر المجتلى
لو عَفَا قلبك عَّمن زلَّ أو من هفا
أو صفا ... ما كان كالجلمد أو كالصفا
بالوفا سَل فتىً عذَّبتَه بالجفا
هل خلا فؤاده من خطرات الولا ... أو سَلا أو خان ذاك الموثق الأوَّلا
وكنت أنا في وقت قد نظمت موشحاً في هذه المادة وهو:
لي إلى ظبي الحِمى شوق وقد أنحلا ... إن حلا فإنه جرَّعني الحنظلا
بي قمر سبي الحشا مني وعقلي قَمَرْ
لو خَطر أمسى به أهل الهوى في خطر
مُذ سَحَر بطرفه اعتل نسيم السَّحر
واصطلى محبة تذكار عصر خلا ... وابتلا بالوجد حتى أتعب العُذَّلا
كم ألم من طيفه لما بَجَفنيَّ ألم


صفحه 275

في الظُلم أنصف لكن عين وُلّي ظلَم
أو نَسَمْ مبسَمُه أحيا جميع النسَم
أوجلا طلعتهُ في دامس أليلا ... لا اعتلى على بُدُور التم بين الملا
إن قضى بقتلي طرفُ غزالي انقضى
إذ مضى في كبدي جفناه فيما مضى
لو أضا برق الرضى لي ذات الإضى
لا نجلى عني العَنَا أو قلّ عني العُلا ... وانسلا قلب عدوّ قال عني سَلاَ
إن صفا لي قلبه من هجره انصفا
إن تفاءلت لقلبي برضاه انتفا
أو طغا دمعي على جفن له أو طفا
أخجَلا قطر غوادٍ قد غدت حُفَّلا ... كيف لا وهو حَيا دمعي وقد أسبلا
بئس ما عاملني الحب الذي بي سَمَا
عندما أجرى دموعي بالجفا عندنا
لأجرَما غفرتُ للواشي الذي أجرما
فاختلى به وخَلى البال رهن البلا ... أمَّ لا دون نعم في كل ما أمّلا

أحمد بن عبد المنعم بن أبي الغنائم
ابن أحمد بن محمد القزويني الطاوُسي.
الشيخ الكبير المقرئ المعمَّر الصوفي بالخانقاه السميساطية.


صفحه 276

روى عن ابن الخازن، وعن ابن خليل، والسخاوي، وغيرهم، وحدَّث بالإجازة العامة عن الصيدلاني وغيره.
وكان من أعيان الصوفية، حَسَنَ الأخلاق قاضياً للحقوق، من أهل القرآن.
قال شيخنا البرزالي: ذكر أنه قدم دمشق سنة اثنتين وثلاثين وست مئة وسافر إلى بغداد سنة أربع وثلاثين مع ابن مرزق، كان يصلّي به، أرسله معه الشيخ علم الدين السخاوي ووصّاه به.
وذكر أنه سمع بقزوين " صحيح مسلم " على يد أبي بكر الشحاذي، وأنه اجتمع بالرافعي صاحب " الشرح الكبير "، وأنه رأى السلطان علاء الدين محمد خوارزمشاه سنة خمس عشرة وست مئة.
وتوفي رحمه الله تعالى يوم الأربعاء عاشر جمادى الأولى سنة أربع وسبع مئة، وحضر جنازته خلق كثير، ودفن بمقابر الصوفية.

أحمد بن عبد المحسن
بن الحسن بن معالي
القاضي الإمام نجم الدين أبو العباس الدمشقي الشافعي.
تفقَّه على الشيخ تاج الدين عبد الرحمن ولازمه، وأعاد بحلقته وولي إعادة


صفحه 277

الظاهرية والقيمريَّة وغيرهما. وولي قضاء القدس في أيام القاضي بهاء الدين ابن الزكي وناب في الحكم سنين عن ابن صَصَرى، ودرس بالنجيبيّة وغيرها.
وسمع من ابن عبد الدائم، وروى عنه، وسمع من ابن أبي الخير، وابن علان، وجماعة. وحج غيره مرة.
وتوفي رحمه الله تعالى في ثامن عشر شعبان سنة ست وعشرين وسبع مئة.
ومولده سنة تسع وأربعين وست مئة.

أحمد بن عبد المحسن بن الرفعة
ابن أبي المجد الشيخ الصالح المسند شرف الدين أبو العباس.
سمع من النجيب الحرَّاني، وابن عَزّون، والمعين أحمد بن القاضي زين الدين الدمشقي، وابن ملكويه المشرف البروجردي، وتاج الدين القسطلاني، وسمع مشيخة الرازي، والجمعة للنسائي على الشيخين المقدم ذكرهما.


صفحه 278

وتوفي في ربيع الآخر سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة.
ومولده سنة أربع وأربعين وست مئة، ودفن بالقرافة.
ونقلتُ من خطّ السَّراج الورّاق، ما كتبه إلى الشيخ، لما قدم من الحجاز:
لم لا أراك من الحِجَا ... ز وقد وصلتَ ولا أراكَا
طيِّب سواك فمي فلم ... يُعجِبهُ ذكرُ فتىً سواكا

أحمد بن عبد الواحد
ا

بن عبد الكريم
بن خلف، الشيخ الأمين الفقيه العَدل الفاضل فتح الدين أبو العباس ابن الشيخ الأمام العلامة كمال الدين الأنصاري الزملكاني.
حدَّث عن خطيب مردا، والبكري، وابن عبد الدائم الزملكاني.
توفي رحمه الله تعالى ظهر يوم الاثنين ثالث عشر صفر سنة تسع وتسعين وست مئة، ودفن بمقابر الصوفية عند والده وأخيه الشيخ علاء الدين.
وفَتحُ الدين هذا هو عم الشيخ العلامة كمال الدين ابن الزملكاني قاضي حلب.
وكان مولد فتح الدين في جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين وست مئة.
قال شيخنا البرزالي: سمعت عليه خمسة عشر جزءاً.


صفحه 279

أحمد بن عبد الوهاب
ابن خلف بن محمود بن بدر القاضي علاء الدين المعروف بابن بنت الأعز الشافعي.
حج ودخل اليمن، وعاد وقدم دمشق، وولي تدريس الظاهرية والقَيمَريَّة، وكان يركب البغلة ويتحنَّك على عادة المصريين، وهو أخو الأخوين قاضي القضاة محمد صدر الدين وقاضي القضاة عبد الرحمن تقي الدين.
وعاد من دمشق إلى مصر ودَرَّس بالكُهاريّه والقطبية، وتولى الحسبة باخرَة.
وكان مليح الشارة، فصيح العبارة، مليح النضارة، فيه كرم وإحسان وجود، ومحاسنٌ يتضوع من نشرها الوجود، مع لطف مزاج، واعتدالٍ لا يُؤديّه إلى انزعاج، كثيرَ التبسم، شديد الاسترواح إلى المكارم والتَنَسُّم، وكان فيه شهامة، وعنده بالأمور العظام كفالة وزعامة.
ولم يزل بمصر على حاله إلى أن أجاب الداعي، وقام به الناعي.


صفحه 280

وتوفي رحمه الله تعالى في شهر ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وست مئة.
أخبرني من لفظه شيخُنا العلامة أثيرُ الدين، قال: حَضَرنَا مع المذكور في الروضة فكتب إليّ، وَوَجَّهَهُ مع بعض غلمانه:
حَيَّيتُ أثيرَ الدين شيخ الأدبا ... أفضي حقاً له كما قد وَجَبَا
حَيَّيتُ فتىً بطاقِ آسٍ نَضِر ... كالقدِّ بدا مُلِئتُ منه طَرَبَا
قال: فأنشدته:
أهدى لنا غُصُناً من ناضر الآسِ ... أقضى القضاةِ حليفُ الجود والباسِ
لمّا رأى سقمي أهداه مع رشأٍ ... حُلوِ التثني فكان الشافي الآسي
وأنشدني قال: أنشدني من لفظه لنفسه:
تعطلتُ فابيضّت دَوَاتي لحُزنها ... ومُذقلَّ مالي قلَّ منها مِدادها
وللناس مُسوَدُّ اللباس حدادهم ... ولكنَّ مُبيضَ الدواةِ حِدادها
وأنشدني قال: أنشدني لنفسه:
في السُمر معانٍ لا تُرى في البيضِ ... تالله لقد نصحتُ في تعريضي
ما الشهد إذا طعمته كاللبنِ ... يكفي فَطِنا محاسنُ التعريضِ
وأنشدني قال: أنشدني لنفسه:
قالوا بالعذارِ تسلَّ عنه ... وما أنا عن غزال الحسن سالِ
وإن أبدَت لنا خدّاه مسكاً ... فإن المسك بَعضُ دم الغزالِ