بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 445

الألقاب والأنساب
الأحمدي الأمير ركن الدين بيبرس. الأحمرملك الأندلس محمد بن محمد. وابن الأحمر نصر بن محمد بن القاضي. أخوين محمد بن عمر. الأدفوي شهاب الدين أحمد بن علي بن عبد الوهاب. الأدفوي كمال الدين جعفر بن تغلب الدفوي شمس الدين الحسين بن هبة الله، وعبد القادر بن مُهذّب.

أذينة
شحنة بغداد، أقام بها من جهة المغل مدة، كان مشكور السيرة مسلماً يتوجّه إلى صلاة الجمعة ماشياً.
توفي بالكوفة في أوائل سنة تسع وسبع مئة.

النسب والألقاب
الأذْرعي الصاحب شهاب الدين أحمد بن أحمد بن عطا. وضياء الدين علي بن سليم. وقاضي القضاة شمس الدين الأذرعي الحنفي محمد بن إبراهيم.


صفحه 446

أراي الأمير سيف نائب الكرك.
هو في الأصل مملوك الأمير سيف الدين أرغون الدَّوادار نائب حلب، ثم إنه تنقّل بالديار المصرية إلى أن حصل له إمرة الطبلخانة، وهو الذي ورد على الأمير سيف الدين يَلبغا، وهو بالقصر الأبلق. وقد خرج بدمشق في المرة الثانية على الملك المظفر حاجي، والأمراء قد التفوا عليه، فلما جاء قال له: السلطان رسم بطلبك لتتوجه إلى مصر، والتفتَ إلى الأمراء وقال لهم: يا أمراء! نائبكم الأمير سيف الدين أرغون شاه نائب حلب، فلما سمع الأمراء ذلك تفلَلت عزائمهم عن يلبغا، وتحللت عُقد ضمائرهم عنه، وعاد إلى مصر.
ثم إنه جُهّز لنيابة الكرك في سنة اثنتين وخمسين وسبع مئة، وأقام بها نائباً إلى أن طُلب إلى مصر في شهر رجب الفرد سنة ست وخمسين وسبع مئة، فتوجّه إليها وأقام بها، وما لبث أن جاء الخبر إلى دمشق بوفاته في صفر سنة سبع وخمسين وسبع مئة، رحمه الله تعالى.
وأظنه كان قد باشر أولاً بالديار المصرية آخوريه الصغرى، وكان عاقلاً ساكناً ديّناً، يحب العلماء، وله رغبة في العلم واقتناء المجلدات. ولما طلب من الكرك إلى


صفحه 447

مصر باشر أمير آخور كبيراً، وتوجّه عوضه نائباً بالكرك الأمير سيف الدين قشتمر الحاجب.
أَرْبَكَوون بفتح الهمزة وسكون الراء، وفتح الباء الموحّدة والكاف وبعدها واوان ونون، سلطان العراق وأذْرَبيجان والروم، من ذريّة جنكزخان.
نشأ في غمار الناس، وكان أبوه قد قتل أولاً. ولما توفي القان بوسعيد رحمه الله تعالى شاور الوزير غياث الدين محمد مُقَدّمي التتار، وقال: هذا الرجل من العظم، فبايعوه وأجلسوه على التخت.
يقال: إنه كان نصرانيّ الاعتقاد، لا يثبت إيمانه على محكّ الانتقاد، ألبس التتار السراقوجات الأولى، وجال في الفتك عرضاً وطولاً، وأنكر على كبار المغل مهادنة أهل الإسلام، ومليء قلبه من الظلم والإظلام، وقتل الخوندة بغداد رحمها الله تعالى، وجَبى الموال، وخبط الأحوال، وقاسى الناس منه أمرّ الأهوال.
وكان قد قصد دخول الشام، وانتجع برق خرابه وشام، فكفى الله أمره، وأخمد جمره.
وجرت أمور يطول شرحها، ويعظم سرحها، إلى أن قتله النوين علي باشا،


صفحه 448

وحاز من الثناء النافح ما شاء، وأعصّه السيفُ بريقه، وذلك في سنة ست وثلاثين وسبع مئة، وكانت مدة ملكه شُهيرات.
أرَتْنى بفتح الهمزة وسكون التاء ثالثة الحروف، وبعدها نون وألف مقصورة.
الحاكم بالبلاد الرومية من جهة القان بوسعيد، كاتَبَ السلطان الملك الناصر بعد وفاة بوسعيد، وطلب منه أن يكون نائبه، فأجابه إلى ذلك، وبعث إليه الخلع السنيّة، وكتب له تقليداً بنيابة السلطنة بالبلاد الرومية، ولم تزل رسله تتردد إلى آخر وقت، ووقع بينه وبين أولاد تمرتاش، فجمعوا العساكر وجاؤوا إليه، ومعهم القان سليمان، فكسرهم بصحراء أكرنبوك - بكافين، وبينهما راء ونون وباء ثانية الحروف وواو، قبل الكاف الأولى همزة - وأسر جماعة من أمرائهم، وغنم أموالهم وهزمهم أقبح هزيمة، ومنها خمل القان سليمان، وعظُم بذلك أرتنى في النفوس. وكانت هذه الواقعة في إحدى الجُمَادين سنة أربع وأربعين وسبع مئة.
وكان خيّراً فيه ديانة، وله ميل إلى المسلمين في الظاهر والباطن من غير جناية ولا خيانة، ولا يزال أهل العلم عنده، وبهم يُوري زَنْده، وخاتونه تجلس وراءه تسمع كلامهم، وترى جدالهم، وتشاهدهم إذا راموا سهامهم، ولم يجد المسلمون منه إلاّ خيراً، ولا عَدِمَ قاصدهم منه كرماً وميراً.


صفحه 449

ولم يزل على حاله إلى أن بَرَق منه البصر، وجزم الموتُ حياته واختصر، فعدم الإسلام منه مؤازراً، ورأوا من بَعده من العدوّ طرفاً متخازراً، وذلك في سنة ثلاث وخمسين وسبع مئة.
وقلت أنا فيه:
بمملكة الروم حلّ الردى ... أجل النَّويْن الذي قد فَقَدْنا
فتبّاً لصرف الليالي التي ... أرَتْنا أَرَتْنى كما لا أردنا
أرسلان الأمير بهاء الدين الدَّوادار.
كان أولاً عند الأمير سيف الدين سلاّر أيام النيابة خصيصاً به، خطيّاً لديه. ولما جاء السلطان الملك الناصر من الكرك بعساكر الشام، ونزل بالرَّيْدانية ظاهر القاهرة، أطلع بهاء الدين أرسلان على أن جماعة قد اتفقوا على أن يهجموا على السلطان، ويفتكوا به يوم العيد أوّل شوّال، فجاء إليه وعرّفه الصورة، وقال له: اخرج الساعة، واطلع القلعة واملكها، ففتحوا له شرج الدهليز، وخرج من غير الباب، وصعد القلعة ونجا من أولئك القوم، وجلس على تخت الملك، فرعى له السلطان تلك المناصحة. ولما خرج الأمير عز الدين أيدمر الدوادار من الوظيفة رُتّب بهاء الدين أرسلان فيها.
وكان حسن الشكل ظريفاً، حُلْو الوجه، لا يزال به الإقبال من القلوب مُطيفاً، خطّه أبهجُ من الرياض اليانعة، وآنقُ من النجوم الساطعة، يكتب سريعاً، ويخرج


صفحه 450

الطِّرس من تحت قلمه روضاً مَريعاً، بعبارة سادّة، وإشارة في تنفيذ المهمات حادّة. رأيت له أوراقاً بخطه، قد كتبها إلى كتّاب السرّ بما يرسم به السلطان، ويفتقر إلى كتابتها تدبير المُلك لبلوغ الأوطار في الأوطان، وهي عبارة مسدّدة، وافية بالمقاصد المؤكّدة، لا يفوته فيها فخرٌّ مخِلّ، ولا يأتي فيها بقول مملّ. وكان القاضي علاء الدين بن عبد الظاهر قد درّبه، وخرّجه وهذّبه، ويقال: إن الرسالة التي وسمها ب مراتع الغزلان أنشأها فيه. وكان قد استولى على السلطان في أيامه وغلب عليه في يقظته ومنامه، ولم يكن لغيره في أيامه ذِكْر، ولا يُسمع في تلك المدة ثناء على غيره ولا شكر، ولم يكن لفخر الدين وكريم الدين عظمة إلاّ بعده، واجْتهدا فما نالا طَردَه ولا بُعده.
وكان قد أنشأ خانقاه في المنشأة المنسوبة للمهراني. وكان كلّ ليلة ثلاثاء ينزل من القلعة يبيت فبها، ويحتفل الناس للحضور إليها، والمقام بنواحيها. وترسّل عن السلطان إلى مهنّا، وتعيّن لتلك الرسالة وتعنّى، ونفع الناس نفعاً عظيماً، وقلّدهم من مِننه عقداً نظيماً.
ولما مات وُجد في تركته ألف ثوب أطلس، ونفائس منى رآها غيره أفرد حيرة وأبلس، وتواقيع جملة، ومناشير حملة، مُعَلّم عليها، فأنكر السلطان معرفتها وعلمها، ونسب إليه اختلاسها وظلمها.


صفحه 451

ولم يزل على حاله إلى أن أطفأ الموت شرارته، وأبطل من التواقيع والمراسيم رسالته وإشارته.
ونوفي رحمه الله تعالى في سنة سبع عشرة وسبع مئة. وتوفي هو والقاضي علاء الدين بن عبد الظاهر والقاضي شرف الدين بن فضل الله بدمشق في شهر واحد. ووفاة أرسلان المذكور في ثالث عشري شهر رمضان من السنة المذكورة.
كتب إليه شيخنا العلامة شهاب الدين محمود ما أنشدنيه إجازة لنفسه:
بك ماسَ عطفُ الدهر في حُلل البها ... وسما مكان الفضل منه إلى السُّها
ولديك أدركَ كلُّ راجٍ مارَجا ... كرماً وأحرز كلّ عافٍ ما اشتهى
بَشَرٌ يُبشِّر آمليه بسؤلهم ... منه ويبدأ هم إذا قيل انتهى
وكما أوصاف تُعلّم من رأى ... تلك المهابة كيف تُكتسب النهى
يحمى حمى الملك الشريف برأيه ال ... عالي فيغدو للسيوف مرفّها
ويصون أطراف الثغور يراعُه ... فيشَيدها ويسدّ منها وما وهى
متيقّظ للبر والإحسان لا ... يحتاج في كَسْب الثناء منبّها
ضَلَّ الذي لنواله ولباسه ... بالليث أو بالغيث ظلَّ مشبّها
فالليث ما يُردي الجيوشَ زئيره ... والغيثُ ما يروي الممالك كلّها
يا سيّد الأمراء دعوة مخلصٍ ... أضحى بشكرك والثناء مفوّها
أنت المؤمَّلُ للمطالب حين لا ... يُدعى سوى إحسانك الوافي لها
وإذا تعقّدت الأمور فما سوى ... معروفك المعروف يُحسِنُ حلّها
لا زلتَ تَقْني الأجر في البر الذي ... تولي وترجو الله في بذل اللهى


صفحه 452

أرسلان الأمير بهاء الدين ابن الأمير علاء الدين مَغْلطاي أمير مجلس، سيأتي ذكر والده مغلطاي في حرف الميم.
كان بهاء الدين هذا أمير عَشَرة بدمشق، كان بها إلى أن توجّه إلى إقطاعه بنواحي نابلس.
وتوفي رحمه الله تعالى هناك في ثامن شعبان سنة ست وأربعين وسع مئة.
أرغون الأمير سيف الدين الدوادار الناصري كافل الممالك الإسلامية.
اشتراه الملك المنصور قلاوون وهو صغير لولده الملك الناصر، فربي معه، وألِفَ به، وكان معه في الكرك، ولم يفارقه، وولاه السلطان نيابة مصر بعد الأمير ركن الدين الدوادار في جمادى الأولى سنة اثنتي عشر وسبع مئة.
كان بيبرس تولاها بعد الأمير سيف الدين بكْتُمر الحاجب أمير خازن دار.
سمع البخاري من الحجار بقراءة الشيخ أثير الدين، وكتبه بخطه في مجلد في الليل على ضوء القنديل.
ولم يزل في بيت أستاذه كبيراً، موقراً أثيراً، هو رأس الحزب، وكبش ذلك