بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 672

قلت: الأول أحسن وأكثر مناسبة بالأصل.
قلت: وأقام في المدينة الشريفة ينظم كل يوم قصيدة، ويؤم الضريح الشريف ووصيده، فيفوز بالصلات العتيدة، والهبات التي رياح هباتها مديدة، فواصل لله له الرضى من عاشق، وجعل تربته رَوْضاً لناظر ومِسكاً لناشق.
ولم يزل على حاله إلى أن دنا من قبره فتدلّى، وأعرض عن الحياة وولّى.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة أربع وثلاثين وسبع مئة.
إيوان
الأمير سيف الدين الناصري، أخو الأمير الدين بُشتاك.
لمّا أُمسكَ أخوه وقُتل أُخرج هو إلى حلب فأقام بها أميراً إلى أن توفي رحمه الله تعالى في شهر صفر في طاعون حلب سنة تسع وأربعين وسبع مئة.
أيوب ابن أبي بكر بن إبراهيم بن هبة الله بن إبراهيم بن طارق بن سالم، الإمام بهاء الدين أبو صابر بن النحاس الأسدي الحلبي الحنفي، مدرس القليجيّة، وشيخ الحديث بها.
قد سمع من مُكَرَّم، والموفّق يعيش، وابن رواحة، وابن خليل، وجماعة بحلب، وقال إنه سمع الصحيح من ابن رُوْزبة، وسمع ببغداد من الكاشْغَري.


صفحه 673

لم يزل بمدرسته في الإفادة، وألِف هو هذه العادة، ورآها كما يرى المحبُّ محبوبته الغادَه، إلى أن نَحا النحاس حَيْنَه وتولع به بينه.
وتوفي رحمه الله تعالى في شوال سنة تسع وتسعين وست مئة.
ومولده سنة سبع عشرة وست مئة.
أيوب بن سليمان بن مظفر الشيخ المقرئُ المعمّر نجم الدين، مؤذن النجيبي.
كبير المؤذنين، كان يخرج بالسَّواد أمام خطباء الجامع الأموي بدمشق، كان صوتُه عالياً، إلاّ أنه في الطرب غالياً، وله أخلاق مرتاضة وحركاتٌ تُداوي من الصاحب أمراضَه، وله عدة أولاد يَجمع شَملهم ويلتزم حَملَهم.
ولم يزل على حاله إلا أن تعيّن النجيب على النجيبي ووجَبْ، وقضى الناس من أمره العَجَبْ.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة تسع وسبع مئة، وعاش تسعاً وثمانين سنة.
أيّوب: بن أحمد بن النجم، المعروف بنجم الحطّيني، يأتي ذكره في حرف النون مكانه.
أيوب بن نعمة ابن محمد بن نعمة بن أحمد بن جعفر، المُعمَّر المسند زين الدين النابلسي المَقْدِسي الكحّال.
اشتغل على طاهر الكَحّال، وبَرَع في الصنعة وتميّز وتكسب بها.


صفحه 674

سمع من المُرْسي، والرشيد العراقي، وعثمان بن خطيب القرافة، وعبد الله بن الخُشوعي، وجماعة، وروى الكثير.
وسمع منه الكبير والصغير. وتفرّد في مصر والشام بما رواه، وساد بما عنده مما ضمّه من الرواية وحواه، وانجفل إلى مصر وأقام بها اثنتين وعشرين سنة يعالج الناس بالكحل ويخصّب أنوار العيون بعد المحل، ثم إنه رجع إلى دمشق وعجز وشاخ، وطفئ جَمْر شبابه وباخ.
ولم يزل على حاله إلى أن أغمض الكَحّال عَينَه فما فُتحت، وقيّد العُدْمُ حواسّه فما سَرحت.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة ثلاثين وسبع مئة.
ومولده سنة أربعين وست مئة. وخُرّجت له مشيخة، وأجاز لي بخطّه في سنة تسع وعشرين وسبع مئة.
أيوب الملك الصالح ابن الكامل بن الموحَّد بن المعظَّم توران شاه بن الصالح بن الكامل بن العادل صاحب حصن كيفا.
وصل إلى دمشق في شهر رمضان سنة ست وعشرين وسبع مئة قاصداً الحج، وتوجّه إلى خدمة السلطان الملك الناصر، وحجّ وعاد مسرعاً خوفاً على بلده، وجاء الخبر في ذي القعدة أنه حالَ وصوله إلى الحصن تلقّاه أخوه وهيّأ له مَنْ قتله وقَتَل ولده، واستقل أخوه بمُلك حصن كيفا.


صفحه 675

أيّوب السعُودي الشيخ المبارك بزاوية الشيخ أبي السعود بباب القنطرة بالقاهرة.
كان يذكر أنه رأى الشيخ أبا السعود، وأنه سَلك ورآه في طريق الصعود. وضَعُف في آخر عمره، وذاق من العجز والكبر وبالَ أمرِه، فكان يُحمَلُ لحضور الجماعة، ويجد لذلك ألَماً أودعه صُحُفَه وما أضاعه.
ولم يزل على حاله إلى أن استوفى أجلَه، وظن أن الموت جاء على عَجَلة.
وتوفي رحمه الله تعالى في أول صفر سنة أربع وعشرين وسبع مئة، ودفن بالقرافة في زاوية الشيخ أبي السعود. وقال جماعة: إنهم ما رأوا مِثلَ جنازته، وكان قد قارب المئة.


صفحه 676

حرف الباء
اللقبُ والنسبُ
باشقَرْد بباء موحّدة، وبعد الألف شين معجمة وقاف مفتوحة وراءٌ ساكنة ودال مهملة: الأمير ناصر الدين بن عبد الله الناصري.
سُجِن بالديار المصرية عقيب كسرة حمص، وبقي في الاعتقال إلى أن أُفرج عنه، وحضر إلى دمشق فبقي بها نحواً من عشرة أيام.
وتوفي رحمه الله تعالى يوم الأحد ثالث عشر صفر سنة اثنتين وسبع مئة.
قرأ عليه الشيخ علم الدين البْرزَالي مجلس البطاقة بسماعه من عبد الله بن علاّق، عن البوصيري.
وكان من أكابر الأمراء وأفاضل النبلاء، عقله غزير، وفَضْله مُثْلُ أدبه كبير، له حُرمَة زائده، ووجاهة لم تكن عن القبول حائلة ولا حائده، وله نظم يَرُوق، وقريض يعلو إلى الأثير إن لم يصل إلى العَيُّوق.
أخبرني شيخنا نجم الدين الصفدي عمن أخبره عنه أنه قال: بقيت عشرين سنة لا أتلفظ باللغة التركية حرصاً مني على إتقان العربية.


صفحه 677

البابي محمد بن عمر البابري سيف الدين أبو بكر البابصيري عبد العزيز بن أبي القاسم ابن باتكين مُحيي الدين أحمد بن نصر الله.
البانياسي الكاتب تقي الدين أبو بكر بن محمد.
الباردي صدر الدين سليمان بن عبد الحليم.
الباجريقي جمال الدين عبد الرحيم بن عبد المولى، وولده الشيخ محمد.
البارنباري تاج الدين محمد بن محمد، وجمال الدين عبد المحسن بن حسن.
البارشاه الحنفيّ ركن الدين عبيد الله. ابن البارزي فخر الدين عثمان بن محمد. والبارزي محمد بن عبد الرحيم، وقاضي القُضاة شرف الدين هبة الله بن عبد لرحيم، وقاضي القضاة نجم الدين عبد الرحيم.
الباجي الشيخ علاء الدين الأصولي علي بن محمد.
البالي علي بن محمد. البالسي محمد بن عثيل، ومحمد بن علي.
الباذراي محمد بن محمد بن حيدرة.


صفحه 678

بُتْخاص بضم الباء الموحّدة، وسكون التاء ثالثة الحروف، وبعدها خاء معجمة وألف وصاد مهملة: الأمير سيف الدين.
كان بدمشق من جملة أمرائها، ثم حضر إلى صفد نائباً بعد الأمير سيف الدين كراي المنصور، وأقام بها ست سنين، وعزل وتوجّه إلى مصر، وهو من جُملة الأمراء البُرجية.
ولما كان بصفد أظهر المهابة، ومزّق من المؤذي إهابه، وتنوّع في إتلاف النفوس، وفَصْل الأجساد عن الرؤوس، ومهّد جبلَ عامِلَه، وروّى سيفه منهم وعامِله، أمسك سابق شَيْحَيْن وأذاقه الحَيْن في الحِيْن، وسمّر أولاده تحت القلعة على الخشب، وأراهم أباهم وقد طار من المنجنيق في الهواء وانقلب، ووسَّط جماعةً كثيرة وشَنَق، وخنق آخرين من غيظه والحَنَق، وسمّر جماعة إلى الجِمال وطاف بهم البلد، وأنزل بهم أنواعاً من النكال والنكد، قد تقمّص القساوة والتجبُّر، وزاد في التعاظم والتكبّر.
ولم يزل بمصر مقيماً من جملة الأمراء إلى أن حضر الملك الناصر من الكرك فعَزم على إمساكه، وكان في القلعة ساكناً في برجٍ من أبراجها، فلما أحسّ بذلك عَصى في داره، وأغلق الأبواب، ورمى الناس بالنشّاب من أعلى داره من شبّاك، وكان ذلك بعد مغيب الشمس، فرسم السلطان بإحراق داره، وأن يُرمى فيها قوارير النفط.
أخبرني من لفظه الأمير شرف الدين أمير حسن بن جندر قال: جئت إليه


صفحه 679

ووقفتُ تحت الشباك وناديته: يا بُتْخَاص، أنا فلان، والك، أيش هذا الذي تعمل؟ تعال بلا فُشار، وانزل كلّم أستاذك، فإنه يطلبك ليتحدّث معك في أمرٍ يريده، ترمي بالنشاب! تعال انزل، ونفرتُ في مماليكه، ونفرت في الذين جاؤوا إليه من عند السلطان. قال: فانفعل لِما قلته، ونزل، فأخذناه وأتينا به السلطان، فأمر باعتقاله، وكان ذلك آخر العهد به، وذلك سنة عشر أو سنة إحدى عشرة وسبع مئة - فيما أظن - فباد وما أغنى عنه تجبُّره، ولا دافع عنه تكبُّره.
وجاءت الأخبار أنه توفي في حَبْس الكرك وهو وأسندَمر نائب طرابلس في القعدة سنة إحدى عشرة وسبع مئة، ولم يَبْلغنا عن أحد من غيره من المراء الذين أمسكهم السلطان الملك الناصر من بعد الكرك وإلى أن مات أنه مانَعَ عن نفسه أو دافع.
بُتْخاص الأمير سيف الدين العادلي مملوك السلطان الملك العادل كتبغا، قتله حسام الدين لاجين، وقتل خوشداشه الأمير بدر الدين بكتوت الأزرق في يوم الاثنين ثامن عُشري المحرّم سنة ست وتسعين وست مئة، على ما سيأتي في ترجمة بكتوت.
البجدي: محمد بن أحمد.
ابن بحيح الحنبلي: زين الدين عمر بن سعد الله.
ابن البخاري: محمد بن علي، وشمس الدين محمود بن أبي بكر الحنفي.
ابن التخاص: ناصر الدين محمد بن عمر.