الدير الأبيض: خمسون ألف درهم.
التنورية: اثنان وعشرون ألف درهم.
العديل: مئة ألف وثلاثون ألف درهم.
حوانيت داخل باب الفرج: أربعون ألف درهم.
الأملاك التي بمدينة حمص الحمام بحمص: خمسة وعشرون ألف درهم.
الحوانيت: سبعة آلاف درهم.
الربع: ستون ألف درهم.
الطاحون الراكبة على العاصي: ثلاثون ألف درهم.
زور قبجق: خمسة وعشرون ألف درهم.
الخان: مئة ألف درهم.
الحمام الملاصقة للخان: ستون ألف درهم.
الحوش الملاصق له: ألف وخمس مئة درهم.
المتاخ: ثلاثة آلاف درهم.
الحوش المجاور للخندق: ثلاثة آلاف درهم.
حوانيت العريضة: ثلاثة آلاف درهم.
الأراضي المحتكرة: سبعة آلاف درهم.
الأملاك التي ببيروت الخان: مئة وخمسة وثلاثون ألف درهم.
الحوانيت والفرن: مئة وعشرون ألف درهم.
المصبنة بآلاتها: عشرة آلاف درهم.
الحمام: عشرون ألف درهم.
المسلخ: عشرة آلاف درهم.
الطاحون: خمسة آلاف درهم.
قرية زلايا: خمسة وأربعون ألف درهم.
القرى التي بالبقاع مرج الصفا: سبع مئة ألف درهم.
التل الأخضر: مئة ألف وثمانون ألف درهم.
المباركة: خمسة وسبعون ألف درهم.
المسعودية: مئة ألف وعشرون ألف درهم.
الضياع الثلاثة المعروفة بالجوهري: مئة ألف وسبعون ألف درهم.
العادة: أربع مئة ألف درهم.
أبروطيا: ستون ألف درهم.
غير ذلك نصف يبرود والصالحية، والحوانيت: أربع مئة ألف درهم.
المباركة والناصرية: مئة ألف درهم.
رأس الماء بيم الروس: سبعة وخمسون ألف وخمس مئة درهم.
حصة من خربة روق: اثنان وعشرون ألف درهم.
رأس الماء والدلي بمزارعها: خمس مئة ألف درهم.
حمام صرخد: خمسون ألف درهم.
طاحون الفوار: ثلاثون ألف درهم.
السالمية: سبعة آلاف وخمس مئة درهم.
طاحون المغار: عشرة آلاف درهم.
قيسارية أذرعات: اثني عشر ألف درهم.
قيسارية عجلون: مئة ألف وعشرون ألف درهم.
الأملاك بقارا الحمام: خمسة وعشرون ألف درهم.
الهري: ست مئة ألف درهم.
الصالحية والطاحون والأراضي: مئة ألف وخمسة وعشرون ألف درهم.
راسليتا ومزارعها: مئة وخمسة وعشرون ألف درهم.
القصيبة: أربعون ألف درهم.
القريتين المعروفة إحداهما بالمزرعة والأخرى بالبينسية: تسعون ألف درهم.
هذا كله خارج عن الأملاك ووجوه البر بصفد وعجلون والقدس ونابلس والرملة وجلجولية والديار المصرية، لأنه عمر بيمارستاناً بصفد مليحاً، وبعض أوقافه بها، وعمر بالقدس رباطاً وحمامين وقيسارية، وله بجلجولية خان مليح إلى الغاية أظنه سبيلاً، وله بالرملة، وله بالقاهرة في الكافوري دار عظيمة وإصطبل وحمام وحوانيت.
وكان رحمه الله قد اعتمد في حياته شيئاً ما سمعنا به عن غيره، وهو أنه استخدم كاتباً بمعلوم يأخذه في كل شهر من عين وغلة، ليس له شغل ولا عمل غير ما يدخل خزانته من الأموال ويستقر له، فإذا حال الحول على ذلك الواصل، عمل أوراقاً بما يجب عليه صرفه من الزكاة، وتعرض الأوراق عليه، فيأمر بإخراجه وصرفه إلى ذوي الاستحقاق.
وكان إذا جلس في الخدمة يقعد ويرفع يديه، ويدعو سراً بما يحب، ويمسح وجهه، ثم بعد ذلك يفتح الدواة، ويأخذ القلم، ويضعه على ظفر إبهامه اليسار، ويفتح شقته، ويقبل على كاتب السر ويقرأ القصص عليه، وإذا أراد فراغ الخدمة طبق الدواة، فيقول الحاجب: بسم الله استريحوا. وإذا علم في كل يوم فهو الدستور للناس أجمعين.
إذا خرج كاتب السر لا يبقى بدار السعادة أحد من أرباب الخدم، وكان أخيراً لا يدخل عليه العلامة إلا أربعين علامة بالعديد من غير زيادة، وكان أخيراً إذا توجه إلى الصيد لا يعود يمسك قلماً ولا يعلم علامة، بل قبل السفر يكتب جميع ما يحتاج إليه من الأجوبة، والكتب المطلقة والتسامير وأوراق الطريق والمطالعات إلى باب السلطان، ويدخل بها في يومين ثلاثة وهي مسطرات، يتعلم على الجميع إلى أن يتكامل ما يريده كاتب السر.
وكان يعظم أهل العلم، وإذا كانوا عنده واجتمع بهم لا يسند ظهره إلى الحائط، بل ينفتل ويقبل وجهه، ويوادهم ويؤنسهم، أعني غير القضاة، ويقول: حلت علينا البركة. فالله يكرمه في جواره، ويجيره في يوم الموقف من دار بواره بمنه وكرمه، إن شاء الله تعالى.
وقلت أرثيه، رحمه الله تعالى:
كذا تسري الخطوب إلى الكرام ... وتسعى تحت أذيال الظلام
وتغتال الحوادث كلّ ليثٍ ... هزبرٍ عن فريسته محام
وتبذل بعد عزٍّ وامتناعٍ ... وجوهٌ لم تعرّض للّطام
فكم ملكٍ غدا في الأرض دهراً ... وآل إلى انتقالٍ وانتقام
إذا ما أبرم المقدور أمراً ... رأيت الصّقر من صيدا الحمام
وهل يرجى من الدنيا رفاءٌ ... ولم تطبع على رعي الذمام
إذا ضاقت جوانحنا بهمٍّ ... توسّعه بأنواع السّ؟ قام
أقال الله عثرتنا فإنّا ... رمانا الدّهر في شرّ المرامي
وردّ الله عقبانا لخيرٍ ... فقد أمسى الزمان بلا زمام
تنكّر يوم تنكز كّل عرف ... وسام الذلّ فينا كلّ سام
ومال إلى المدينة كلّ مولى ... وحام على الرزية كلّ حام
وأذهل يومه الألباب حتّى ... كأنّا فيهب صرعى بالمدام
بكيت دمشق لمّا غاب عنها ... وأوحش أفقها بدر التّمام
فيا تمزيق شمل العدل فينا ... ويا تفريق ذاك الإنتظام
ويا لمصيبةٍ بدمشق حلّت ... شدائدها بأحداث عظام
فكم من مقلة للحزن تجري ... مدامعها بأربعةٍ سجام
رعاه الله من راعٍ أمينٍ ... أنام بعدله عين الأنام
وكفّ حوادث الأيّام عنهم ... فلم تطرق حماهم بانتقام
وكيف ينوبهم خطبٌ ملمٌّ ... وناب الدّهر فيهم غير نام
حنوٌّ زاد في إفراط برٍّ ... يسكّن برده لهب الضّرام
وتدبيرٌ خلا عن حظّ نفسٍ ... وناب الرّعب فيه عن الحسام
ودستٌ حكمه في دار عدلٍ ... تأيّد بالملائكة الكرام
وكم جبّار قومٍ ذي عتوٍّ ... تهيّب أن يراه في المنام
يساوي عنده في العدل بين ال ... كرام الغرّ والسّود اللئام
وهيبته سرت شرقاً وغرباً ... وشاعت عنه في مصرٍ وشام
يراع المغل في توريز منه ... ويطرق أرضهم في كلّ عام
وكم قطع الفرات وصاد حتّى ... توغّل في فضا تلك المرامي
إذا ما قيل هذا اللّيث وافى ... مضوا هرباً كأمثال النّعام
فرائسه فرائصها تراها ... دوامي لا تزال على الدّوام
ولم نر قبله ليثاً أتته ... أفاعي القيد تنذر بالحمام
وقد رقت لنا فتئنّ حزناً ... عليه في القعود وفي القيام
ألا فاذهب سقيت أبا سعيدٍ ... فقد روّى زمانك كلّ ظام
فأنت وديعة الرّحمن منّا ... تحوطك في الرّحيل وفي المقام
وليت فلم تخن لله عهدا ... ولم تجذبك فيه عرى الملام
وحاشى أن يراك الله يوماً ... تعدّيت الحلال إلى الحرام
ونلت من السّعادة والمعالي ... منالاً حاز غايات المرام
وكنت إذا دجا ليل القضايا ... وكانت من مهمّاتٍ جسام
تفرجّها بقولٍ منك فصلٍ ... لأنّ القول ما قالت حذام
وكنت تحبّ نور الدّين طبعاً ... لأنّكما سواءٌ في التزام
رعيت كما رعى وحميت ما قد ... حمى نفديك من راع وحام
بقيت ممتّعاً بالخلد حتّى ... يقوم النّاس من تحت الرّجام
ولما كان في أوائل شهر رجب الفرد سنة أربع وأربعين وسبع مئة، حضر تابوته من الإسكندرية إلى دمشق، ودفن - يرحمه الله تعالى - في تربته التي تجاور جامعه بدمشق فقلت:
إلى دمشق نقلوا تنكزا ... فيالها من آية ظاهرة
في جنّة الدنيا له جثّة ... ونفسه في جنة الآخرة
وقلت أيضاً:
في نقل تنكز سرٌّ ... أراده الله ربّه
أتى به نحو أرضٍ ... يحبّها وتحبّه
وقلت أيضاً كأني أخاطبه:
أعاد الله شخصك بعد دهر ... إلى بلدٍ وليت فلم تخنها
أقمت بها تدبّرها زمانا ... وتأمر في رعاياها وتنهى
فلا هذا الدخول دخلت فيها ... ولا ذاك الخروج خرجت منها
تنكز بغا
الأمير سيف الدين المارداني، أمير مجلس الناصري.
كان حظيا عند الملك الناصر حسن، والسعد في يده يصرفه بزمام ورسن. بالغ في تقريبه، واعتمد على عقله وتجريبه، فنوله ما شاء من وجاهه، وخوله فيما أراد من فضل ونباهه. إلا أنه في آخر أيامه اعتل، ورماه السقم بدائه وانسل. فلم يزل يقوم ويبرك، ويسكن ويحرك، إلى أن اختطفه كاسر المنيه، واجتحفه سيل المنيه.
وكانت وفاته رحمه الله تعالى في شوال سنة تسع وخمسين وسبع مئة.
كان في أيام الملك الناصر حسن الأولى مشد الشرابخاناه، ولما أمسك الوزير منجك وجرى ما جرى، أعطي إمرة مئة، وتقدمة ألف، واختص بالملك الناصر، وصارت له المنزلة العلية عنده، فخرج الأمير علاء الدين مغلطاي، وطاز على السلطان وركبا إلى قبة النصر، وجهز إليه: أن جهز إلينا النمجا وتنكز بغا، فجهز إليهما ما طلباه وخلعاه، وجرى ما جرى.