بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 143

باشر النيابات، ودخل في الأحكام فما أظلم عليه منها الغيابات، بإطراق وسكون، وميل إلى التعدد وركون:
لقد غدت الممالك خالياتٍ ... بعدلك يا أخا الشّيم الرضايا
وحسن الذكر في الدنيا غراس ... تنال ثمارها الأيدي السخايا
ولم يزل على حاله إلى أن أناطر، وذوى منه غصن ما كأنه ماء ولا خطر.
وتوفي رحمه الله تعالى في طاعون غزة سنة أربع وستين وسبع مئة، في أوائل شهر رمضان المعظم.
كان هذا الأمير سيف الدين من أكبر خاصكية الملك الناصر حسن، فعمل عليه الأمير سيف الدين صرغتمش، ولم يقدر على أكثر من أنه أنزله من القلعة، وبقي في القاهرة إلى أن أمسك صرغتمش، فعاد إلى ما كان عليه أولاً، وجهزه الملك الناصر حسن إلى فياض بن مهنا ليأخذه ويتوجه به إلى مصر، فوصل إلى حلب، وركب منها الهجن وأخذه، وراح به إلى السلطان، ولم يزل عند أستاذه في أعز مكانة وأرفع منزلة، إلى أن خلع الملك الناصر، فأخرج إلى طرابلس نائبا عوضاً عن الأمير زين الدين أغلبك الجاشنكير، وأقام بطرابلس نائباً إلى أن تحرك الأمير سيف الدين بيدمر الخوارزمي في دمشق، فجهز إليه ليحضر إلى دمشق، فامتنع أولاً، ثم وافق، ثم جاء إليه ونزل بالقصر الأبلق، وتوجه معه وعاد معه من غباغب، ونزل القصر الأبلق، ولم يصح أنه توجه منه ليلاً إلى تلقي السلطان الملك المنصور محمد بن حاجي.
ولما وصل السلطان إلى دمشق وتقرر الأمر، جهز الأمير سيف الدين

توما
ن تمر إلى حمص نائباً، فتوجه إليها وأقام بها نائبا إلى أن عزل منها. وحضر إلى دمشق


صفحه 144

وأقام بها أمير مئة مقدم ألف في الميمنة، فأقام أشهراً قليلة، ورسم له في أوائل شهر رمضان سنة ثلاث وستين وسبع مئة بنيابة غزة. وكان قد عزل من حمص بالأمير سيف الدين يلبغا البجاسي في العشر الأواخر من جمادى الأولى سنة ثلاث وستين وسبع مئة.
وكان قد حضر من حمص إلى دمشق على إقطاعه الذي كان بيده وهو في حمص، ثم رسم له بإقطاع الأمير سيف الدين سلامش، وأجلسوه في الميمنة دون المقدمين وفوق أمراء الطبلخانات.
ولم يزل بدمشق على حاله إلى أن عزل الأمير سيف الدين كجكن نائب غزة. وجهز الأمير سيف الدين تومان تمر إلى غزة نائباً في رابع عشر شهر رمضان سنة ثلاث وستين وسبع مئة، فأقام بغزة إلى أن توفي بها في التاريخ المذكور.
وكان في هذه النيابات الثلاث مشكور السيرة، محمود الأحكام، رحمه الله تعالى.
توما
ابن إبراهيم الطبيب الفاضل علم الدين الشوبكي.
كان بالطب عارفا، وبالعلاج للأسقام صارفا، اشتهر بالإنجاب علاجه، وصح على تدبيره من كل مرض مزاجه، وكان يدرس الطب بجامع ابن طولون، ويرى أنه بذاك في رتبة ما وصل إليها سولون.


صفحه 145

ولم يزل على حاله إلى أن فسد تركيبه، وجاءه سهم من الموت يصيبه منه نصيبه.
وتوفي رحمه الله تعالى في ثامن عشر شهر رجب الفرد سنة أربع وعشرين وسبع مئة.
وكان من أطباء السلطان وتجاوز السبعين. واختصر مسائل حنين، وتولى القاضي جمال الدين بن المغربي مكانه في الجامع، ودفن بالقرافة.

ابن التركماني
الأمير شمس الدين إبراهيم ابن الأمير بدر الدين محمد بن عيسى. الشيخ تاج الدين: أحمد.

ابن عثمان
ووالدهما عثمان بن إبراهيم. وقاضي حماة الحنفي علم الدين سليمان.

التونسي
مجد الدين النحوي أبو بكر بن محمد بن قاسم الثوري. عثمان بن محمد.

التلاوي
الأمير ركن الدين بيبرس.

ابن تيمية
العلامة تقي الدين أحمد بن عبد الحليم، وشرف الدين أخوه عبد الله بن عبد الحليم. وشرف الدين التاجر: عبد الواحد. ومجد الدين عبد اللطيف بن عبد العزيز. وعلاء ذلدين علي بن عبد الغني.
ابن التيتي: محمد بن إسماعيل.


صفحه 146

حرف الثاء
ثامر
ابن دراج البدوي، من عرب خفاجة.
أنشدني من لفظه القاضي شهاب الدين أحمد بن فضل الله، قال: أنشدني من لفظه ثامر بن دراج لنفسه بقلعة الجبل، سنة خمس وثلاثين وسبع مئة:
رأت البرق لامعاً فاستطارت ... وبكت بالدموع سمّاً رذاذا
قلت ماذا؟ فقالت: البرق، قلنا: ... ألبرقٍ على الحمى كلّ هذا

ابن الثّردة
علي بن إبراهيم.

ابن ثروان
شيخ البيانية عيسى بن ثروان.

ثعلب
ابن الحسن بن ثعلب، شرف الدين القاهري العطار.
أنشدني العلامة أثير الدين أبو حيان، قال أنشدني المذكور لنفسه:
تمتّعت بالتوفيق والعزّ والبقا ... وحوشيت من كسف ألمّ ومن كشف
ولا زلت في عزّ ولين ورفعة ... مقيماً بصدر الآي من سورة الكهف


صفحه 147

حرف الجيم
ابن جابي الأحباس: ركن الدين عمر بن محمد.

جاريك
عبد الله الأمير سيف الدين.
كان أحد أمراء الخمسين بدمشق، يسكن عند الشامية بظاهر دمشق.
توفي رحمه الله تعالى في عشري شهر رجب الفرد سنة عشرين وسبع مئة، ودفن بالقبيبات.

جاريك تمر
الأمير سيف الدين المارداني.
كان من مماليك السلطان الملك الناصر محمد. أخذه الأمير سيف الدين تنكز من السلطان في بعض سفراته إلى القاهرة، وأقام عنده في دار السعادة. ولما كان في آخر سفرة، توجها إلى مصر أخذ له طبلخاناه من السلطان فيما أظن.
ولما أمسك تنكز توجه إلى القاهرة وأقام هناك، وجماعة تنكز يقولون إنه ممن عمل على إمساك تنكز باتفاق مع طاجار الدوادار، والله يعلم ما كان من ذلك.


صفحه 148

ثم إن جاريك تمر خرج صحبة الفخري إلى الكرك، ووصل معه إلى دمشق. وفي أواخر الأمر كان بمصر حاجباً صغيراً. ثم إنه جهز إلى الكرك نائباً ولم يزل بها إلى أن أمسك الوزير منجك في أيام الناصر حسن في المرة الأولى، ورسم له بالتوجه إلى ألبيرة نائباً، وحضر إلى الكرك الأمير سيف الدين أراي عوضاً عنه فأقام جاريك تمر بالبيرة نائباً إلى أن خلع الناصر حسن، وتولى الملك الصالح صالح، فرسم له بالعود إلى القاهرة، وكان من جملة الحجاب.
ولما عاد الناصر حسن إلى الملك جرده، ومعه الأمير سيف الدين علم دار الداودار إلى الحجاز في سنة ستين وسبع مئة.
وأقام بمكة مجرداً سنتين، فوطنها ووطدها، وساس العرب أحسن سياسة، إلى أن توجه الأمير ناصر الدين محمد بن قراسنقر من دمشق إلى الحجاز في سنة إحدى وستين وسبع مئة، ورسم له بالمقام في مكة، وأن يعود الأمير جاريك تمر إلى دمشق مقدم الركب الحجازي.
ولما وصل إلى دمشق طلع الأمير سيف الدين بيدمر نائب الشام وتلقاه وحضر معه، ودخلا دار السعادة، ولما صار فيها قيده وأودعه في المدرسة العذراوية. ثم إنه جهزه صحبة الأمير سيف الدين برناق إلى باب السلطان، فرسم الناصر حسن باعتقاله في ثغر الإسكندرية.


صفحه 149

ولم يزل بها إلى أن خلع الناصر حسن، وأفرج عن الأمراء المعتقلين، فحضر جاريك تمر إلى دمشق على إقطاع الأمير حسام الدين لاجين العلائي، ووصل إلى دمشق يوم الأحد حادي عشر شهر رجب سنة اثنتين وستين وسبع مئة، وجهز الأمير سيف الدين أرغون الأشعري الدوادار، وخطب ابنته فأجابه وجهزها إليه.
ثم إنه طلب إلى مصر فتوجه إليها في شعبان سنة ثلاث وستين وسبع مئة فيما أظن وأقام بها إلى أن توفي بالقاهرة في سادس عشري ذي القعدة سنة ثلاث وستين وسبع مئة رحمه الله تعالى.

جركس
الأمير سيف الدين.
تولة نيابة قلعة الروم، وأقام بها زمانا، وأخذ من الدهر في طول المدة أمانا، فحصل أموالا، وكنز جملة لا يبالي معها أعادى الأيام أم والى، وثور نعمة طائله وأملاكاً هائله، وشاع أمر سعادته واشتهر، وبرز ذكره إلى الديار المصرية وظهر، وتحدث الناس بأمره، وعلموا بمكنون سره.
ولم يزل على حاله في القلعة المذكورة، إلى أن حالت حاله الحاليه، وقال " ما أَغْنَى عَنّي ماليه ".
وتوفي رحمه الله تعالى في سنة خمس وأربعين وسبع مئة.
ورسم الملك الصالح إسماعيل أن يتوجه الأمير سيف الدين منجك للحوطة على موجوده، فساق على البريد من مصر إلى قلعة الروم لأجل ذلك.


صفحه 150

جاغان
الأمير سيف الدين الحسامي المنصوري.
كان مملوك السلطان حسام الدين لاجين المنصور.
كان فيه دين، وعقله في السياسة مكين، وفضله في التدبير مبين، ونيله في السياسة متين. أقامه أستاذه في شد الدواوين بدمشق لما كان قبجق بها نائباً، فوقع بينهما، واستوحش قبجق من السلطان وقفز ودخل بلاد التتار.
ولم يزل إلى أن دعي إلى البلى، وأصبح غيث الدمع عليه مسبلا.
وتوفي في شوال سنة تسع وتسعين وست مئة.
وكان قد وصل إلى دمشق مشدا في شهر ربيع الأول سنة ست وتسعين وست مئة من قبل أستاذه، ومعه تقليد الصاحب تقي الدين توبة، وكان قد ولى الشد أولاً عوضاً عن فتح الدين بن صبرة، ولما قتل السلطان لاجين أمسك جاغان بدمشق في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين وست مئة، وأفرج عنه في جمادى الأولى من السنة.

اللقب والنسب
ابن جبارة
شهاب الدين أحمد بن محمد. وتقي الدين عبد الله ابن عبد الولي.

ابن الجباب
محمد بن عبد الوهاب.

ابن الجباس
أحمد بن منصور.