بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 185

الألقاب والأنساب
الحرستاني: شرف الدين إسماعيل بن محمد. وبدر الدين عثمان بن عبد الصمد.
ابن حريث: محمد بن محمد بن علي.
الحريري: سيف الدين الفاضل أبو بكر.
والحريري: قاضي القضاة شمس الدين محمد بن عثمان.
وابن الحريري: الشيخ حسن بن علي، وأخوه علي بن علي، وابن ابنه أحد الأخوين الحن والبن: علي بن محمد.
وابن الحريري: فخر الدين محمد بن ناصر، وصفي الدين أحمد بن محمد بن عثمان.

حسام بن عز بن ضرغام بن محمود بن درع
مكين الدين القرشي المصري.
أخبرني من لفظه العلامة أثير الدين، قال: كان المذكور غزولياً، جيد الأدب، أنشدنا لنفسه من قصيدة:
حاز الجمال بصورة قمريةٍ ... تجلو عليك مشارق الأنوار
وحوى الكمال بسيرة عمريةٍ ... تتلو عليك مناقب الأبرار
وأنشدني، قال: أنشدني لنفسه:


صفحه 186

مسافرٌ سافرٌ عن بدر داجيةٍ ... تضيء من وجهه الظلماء والأفق
قريب عهدٍ من البيت الحرام غدت ... تطوى بأيدي المطايا تحته الطرق
لما زمزم رشحٌ من معاطفه ... وطيب طيبة من أردانه عبق
قلت: مولده أظن سنة ثلاث وعشرين وست مئة. وهو شعر جيد.

الألقاب والأنساب
ابن الحسام: الشاعر عمر بن آقوس. وجمال الدين إبراهيم بن أبي الغيث.

حسب الله
الشيخ جمال الدين الحنبلي، مدرس المنكوتمرية.
كان رجلاً فاضلاً صالحاً.
توفي - رحمه الله تعالى - في سادس عشر شهر ربيع الآخر، سنة عشر وسبع مئة، ودفن بالقرافة.

الحسن بن أحمد بن الحسن بن أنوشروان
قاضي القضاة حسام الدين أبو الفضائل ابن قاضي تاج الدين أبي المفاخر الرازي ثم الرومي الحنفي.
كان مجموع الفضائل، عرياً من الرذائل، كثير المكارم، عفيفاً عن المحارم، ظاهر الرئاسة حرياً بالسياسه، ملياً بالنفاسه، يتقرب إلى الناس بالود، ويتجنب الخصماء


صفحه 187

اللد، فيه مروءة وحشمه، وبينه وبين المفاخر قرابة ولحمه. وله نظم وعنده أدب، ورغبة في إذاعة الخير واجتهاد وطلب.
ولد بأقصرا سنة إحدى وثلاثين وست مئة. وولي قضاء ملطية أكثر من عشرين سنة، ثم نزح إلى الشام سنة خمس وسبعين وست مئة خوفاً من التتار، وأقام بدمشق وولي قضاءها سنة سبع وتسعين وست مئة بعد القاضي صدر الدين سليمان؛ وامتدت أيامه إلى أن تسلطن حسام الدين لاجين، وولى ابنه جلال الدين مكانه بدمشق؛ وبقي معظماً وافر الحرمة إلى أن قتل لاجين وهو عنده، فلما ضربوا السلطان بالسيف استغاث، وقال: ما يحل. فأشاروا إليه بالسيوف، فاختبأ هناك، واشتغلوا عنه بالسلطان.
ولما زالت دولة لاجين، قدم إلى دمشق على مناصبه وقضائه، وعزل ولده، ولم يزل على حاله إلى أن خرج إلى الغزاة، وشهد المصاف بوادي الخزندار في شهر ربيع الأول سنة تسع وتسعين وست مئة، وكان ذلك آخر العهد به. فأصابت الرزية الرازي وكان في غنية عن مرآه الملاحم والمغازي.
قال الشيخ شمس الدين الذهبي: والأصح أنه لم يقتل بالغزاة، وصح مروره مع


صفحه 188

المنهزمين بناحية جبل الجرديين، وأنه أسر وبيع للفرنج، وأدخل إلى قبرس هو وجمال الدين المطروحي.
وقيل: إنه تعاطى الطب والعلاج، وإنه جلس يطبب بقبرس، وهو في الأسر، لكن ذلك لم يثبت، والله أعلم.
قلت: ولما كنت بدمشق سنة خمس وثلاثين وسبع مئة؛ جاء الخبر إلى ولده القاضي جلال الدين على ما شاع بدمشق أن والده القاضي حسام الدين حي يرزق بقبرس، وأنه يريد الحضور إلى الشام، ويطلب ما يفك به من الأسر، ثم إن القضية سكنت، وهذا بعيد لأنه يكون عمره إلى ذلك الوقت مئة وأربع سنين؛ وقلت بناءً على صحة هذه الدعوى:
إنّ حال الرازي بين الرزايا ... حالةٌ لم نجد عليها مثالا
كان قاضي القضاة مصراً وشاماً ... ثم في قبرسٍ غدا كحّالا
الله أكرم وأرحم من أن يمشي أحد من أهل العلم الشريف إلى ورا، أو أن يرد في آخر عمره القهقرى.

الحسن بن أحمد بن زفر الحكيم
عز الدين الإربلي. سمع ابن الخلال والموازيني وخلقاً.


صفحه 189

قال الشيخ شمس الدين الذهبي: كان مظلماً في دينه ونحلته، متفلسفاً، صادقاً في نقله، حصل إثبات سماعاته، وألف كتباً وتواريخ، منها السيرة في مجلدين، وسمع معنا كثيراً.
قلت: وخطه معروف بين الفضلاء، ومجاميعه غالبها تراجم شعراء وتواريخ ووفيات؛ ويعرف بالعز الإربلي الطبيب، وعبث في مجاميعه برئيس الطب أمين الدين سليمان؛ كما عبث ركن الدين الوهراني بالمهذب النقاش في صورة المنام الذي صنعه، ورماه بأشياء من الخسة والبخل، وبأشياء من الزغل، وعمل الكيمياء، وبأشياء من المطالب؛ وأنه انتقى منها جملة. إلا أن في تعاليقه فوائد أدبية وغيرها وتراجم غريبة وغير ذلك يدل على أنه كان فاضلاً.
ولم يزل على حاله إلى أن بلي الإربلي، وفرغ جراب عمره الممتلي.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة ست وعشرين وسبع مئة.

الحسن بن أحمد بن المظفر
الشيخ الفاضل الكبير المعمر شرف الدين أبو علي بن الشيخ كمال الدين بن الخطيري الصوفي، بخانقاه خاتون ظاهر دمشق.
كان شيخاً حسناً عنده فضل وله نظر، وكتب المنسوب، ونسخ بخطه كتباً،


صفحه 190

وسمع صحيح مسلم من الرضي بن البرهان الواسطي بدمشق سنة خمس وخمسين وست مئة، وسمع من ابن عبد الدائم، وحدث وأخذ الطلبة عنه.
وتوفي في سابع عشر شعبان سنة أربع وعشرين وسبع مئة.
ومولده سنة أربعين وست مئة بمدينة كنبايت بالهند.

حسن بن أرتنا
الأمير بدر الدين الشيخ حسن بن النوين الحاكم بالروم، تقدم ذكر والده في مكانه.
كان هذا الشيخ حسن المذكور ذا حسن باهر، وجمال ظاهر، يفتن من يراه، ويسبح من خلقه وبراه، لأنه كان حسنه بديعا، ومن يشاهده صديعا، بوجه كأنه القمر إذا بزغ، وجفن بسحره نفث الشيطان ونزغ، وشكله تام القامه، كامل الهامه.
مرض في سيواس فانكسفت شمسه وأودع جوهر شخصه رمسه.
سمع به الأمير سيف الدين طشتمر نائب حلب، وأنه وصل إلى بهسنى، لأنه كان قد أرسله أبوه إلى الشيخ حسن الكبير ببغداد، فكتب إلى نائب بهسنى بطلبه، فحضر إليه إلى حلب، فأعجبه شكله وبهت لحسنه، فخلع عليه خلعة سنية، وأعاده إلى والده؛ وكان والده قد خطب له ابنة صاحب ماردين الملك الصالح شمس الدين، فأجابه إلى ذلك وجهزها إليه، وما أظنه دخل بها، بل مرض في سيواس، وكان والده


صفحه 191

في قيصرية، فتوفي رحمه الله تعالى في شوال سنة ثمان وأربعين وسبع مئة. وكتب أبوه إلى صاحب ماردين؛ يقول له: إن لي ابناً آخر يصلح لزواجها، وأعطاها مدينة خرتبرت.

حسن بن أقبغا بن إيلكان
بعد الهمزة ياء، آخر الحروف ساكنة ولام وكاف وألف بعدها نون: النوين الكبير الشيخ حسن بك الكبير الحاكم ببغداد والعراق، أبعد في أيام بوسعيد، وكان الناس في داخل حرمه، وهو بالوصيد، وجرت له حروب، وخطبته من الأيام خطوب، وكربت له منه كروب، ومرت به من المحن أنواع وضروب، ووجد بعد بوسعيد شدائد، وتلقى ضربات النكبات حدائد؛ وكافح طغاي بن سوتاي، وإبراهيم شاه وأولاد تمرتاش وغيرهم؛ وأقر له النصرة عليهم، وأطار طيرهم، وناصح المسلمين وما داجى، وصرح بالمحبة وما حاجى.
ولم تزل كتب ملوك مصر تفد إليه بالمبرات، وترد عليه بالمسرات، وتجهز له التشاريف، ويعظم في العنوانات والتعاريف، ورسله هو ما تنقطع ولا قصاده، وزراع وده المنجب وحصاده.
ولم يزل على حاله إلى أن ورد الخبر بوفاته في شعبان سنة سبع وخمسين وسبع مئة.
وجلس ولده الشيخ سيف الدين أويس مكانه في الحكم على بغداد.
وهذا الشيخ حسن الكبير إنما عرف بهذا فرقاً بينه وبين الشيخ حسن بن تمرتاش، وسيأتي ذكره.


صفحه 192

وكان الشيخ حسن الكبير أولاً زوج الخاتون بغداد بنت جوبان، فلم يزل به بوسعيد القان إلى أن أخذها منه بعدما أتت من الشيخ حسن بابنه الأمير إيلكان، ولم يزل الشيخ حسن مبعداً إلى أن توفي بوسعيد رحمه الله تعالى، فملك بغداد ونزل بها، وأقام فيها، وجرت له مع المذكورين حروب كثيرة ونصره الله عليهم، ولم يزل مروعاً من أولاد تمرتاش وهو المنصور، ثم إنه تزوج الخاتون دلشاذ بنت دمشق خواجا بن جوبان الآتي ذكرها إن شاء الله تعالى في مكانه.
وجرى في أيامه ببغداد الغلاء العظيم، حتى أبيع الخبز على ما قيل بصنج الدراهم، ونزح الناس عن بغداد؛ وعدم منها حتى الورق، وكان يجلب منها إلى الشام ومصر وغيرهما، ولما أظهر العدل وأمن الناس تراجع الناس إليها وذلك سنة ثمان وأربعين وسبع مئة.
وفي أوائل سنة تسع وأربعين وسبع مئة توجه إلى ششتر ليأخذ من أهلها قطيعة كان قد قررها عليهم، فلما أخذها وعاد وجد نوابه في بغداد قد وجدوا في رواق العزيز ببغداد ثلاث جباب نحاساً مثل جباب الهريسة، طول كل جب ما يقارب الذراعين والنصف، وهي مملوءة ذهباً مصرياً وصورياً ويوسفياً، وفي بعضه سكة الإمام الناصر، وكان زنة ذلك أربعة آلاف رطل بالبغدادي، يكون ذلك مثاقيل خمس مئة ألف مثقال.

الحسن بن تمرتاش بن جوبان
المعروف بالشيخ حسن، تقدم ذكر والده وجده في مكانهما.
كان هذا الشيخ حسن داهية ولم يكن ذاهبه، بعيد الغوص في الفكر والغور،