بمدشق عجائب ... في الأحاديث منكره
العليم الذي روى ... واعتكاف ابن سكّره
أبو بكر بن محمد بن علي
الشيخ الفاضل تقي الدين البانياسي الكاتب المجود.
كان كاتباً جيداً فاضلاً، له نظم ونثر. انتفع الناس به وكتبوا عليه، وله أخلاق حسنة، وكان مقيماً بالمدرسة الجاروخية.
توفي رحمه الله تعالى في ثامن ذي الحجة سنة ست وثلاثين وسبع مئة.
ومولده تقريباً سنة ستين وست مئة.
أبو بكر بن بلبان
الأمير صلاح الدين ابن الأمير سيف الدين البدري.
كان أمير عشرة بدمشق، وهو أحد الإخوة.
توفي رحمه الله تعالى في ثالث شهر رجب الفرد سنة إحدى وخمسين وسبع مئة.
أبو بكر بن محمد بن عمر
ابن أبي بكر بن قوام بن علي بن قوام بن منصور بن معلى البالسي: الشيخ الإمام العالم الزاهد العابد الورع نجم الدين بن قوام الشافعي.
كان من بيت علم وصلاح، وخير وزهد وفلاح، صاحب زاوية وحال،
وكرامات وكرم ونوال، يتلقى الواردين بإحسانه، ويوليهم الجود من يده ولسانه، يقرئهم ويقريهم، ويميرهم على ما بدته ويمريهم، يعتقد الناس بركاته، ويتوسمون الخير في سكناته وحركاته.
اجتمعت به غير مره، ورصع في جيدي من فضله كل دره.
ولم يزل على حاله إلى أن استسقى وما به ظما، وخر النجم إلى الأرض من السما.
وتوفي رحمه الله تعالى بهذه العلة في أوائل شهر رجب الفرد سنة ست وأربعين وسبع مئة، وكانت جنازته حفلة، وصلى نائب الشام عليه وجماعة من الأمراء.
وحدث عن ابن القواس وغيره.
وكنت قد كتبت له توقيعاً في أيام الأمير سيف الدين تنكز رحمه الله تعالى بنظر الشبلية، ونسخته: رسم بالأمر العالي المولولي السلطاني الملكي الناصري، لا زال نجم الدين به بازغا، ومنهل جوده لوارديه عذباً سائغا. وثمر كرمه لجناة رفده حلواً بالغا، أن يرتب المجلس السامي الشيخي النجمي أبو بكر في كذا، ثقةً بورعه الذي اشتهر، وفضله الذي بهر، وأصله الذي طاب فرعه فالتقوى له ثمر، والعلم زهر، فما خطب لمباشرة هذه الوظيفة إلا وثوقاً بصفاته الحميدة، وتمسكاً بما عرف من طريقته السديدة، واتكالاً على ما حازه من صفات جواهرها على جيد الأيام نضيده، وركوناً إلى بيته الذي له من سلفه أركان مشيده، ورغبةً في شمول هذه المدرسة ببركته التي هي بيت القصيدة. فليباشر ما فوض إليه مباشرةً سدادها في كفالة كفايته مضمون، ويغتبط بما يفوز به من هذا البر فإن له فيه أجراً غير ممنون، مجتهداً في تنمية ريع هذا الوقف المبرور، مقتصداً في تثمير ما يجره إليه من المنافع حتى يدل على أن فعله تعلق من
بركته بجار ومجرور، معتمداً في إحياء ميته على من هو عدل في حكمه لا يحيف، مستنداً في استخراج حقوقه إلى الجلد حتى لا يقال إن أبا بكر رجل أسيف، مساوقاً مباشرته في جليله وحقيره، وقليله وكثيره، وغائبه وحاضره، ومعروفه ونادره، فلا يدع مستحقيه من صرف ما لهم في أوار ولا أوام، ولا يمكن أحداً منهم يسلك طريقاً معوجة فإنه ابن قوام، فلو لم يكن الظن به جميلاً ما عذق به هذا الأمر دون البريه، ولو لم يكن أسداً في الحق ما أسند إليه نظر الشبليه، وليتبع شروط الواقف حيث سارات مقاصده لأنه ناظر، وليصرف ما أمر به على ما أراده فإنه إن كان غائباً فله إله حاضر، والوصايا كثيرة ومنه تؤخذ فوائدها، وعلى جيد الزمن تنضد منه فرائدها، وهو بحمد الله تعالى ابن بجدتها علماً ومعرفه، وأدرى الناس بما يتحرك فيها من لسان أو شفه، ولكن التقوى زمام كل أمر، وعمدة الدين وعماده من زيد وعمرو، فلا ينزع منها حلة ارتداها، ولا يترك طريقاً سلكها عمره واقتفاها، والله تعالى يعينه في سكونه وحركته، وينفع الناس بعلمه وبركته. والخط الكريم أعلاه الله تعالى أعلاه، حجة في ثبوت العمل بما اقتضاه، والله الموفق بمنه وكرمه، إن شاء الله تعالى.
أبو بكر بن محمد بن قاسم
الشيخ الإمام العلامة ذو الفنون شيخ الإقراء والعربية بالشام، مجد الدين المرسي ثم التونسي الشافعي.
قدم القاهرة مع أبيه، وأخذ النحو والقراءات عن الشيخ حسن الراشدي، وحضر حلقة الشيخ بهاء الدين بن النحاس، وسمع من الفخر علي والشهاب بن مزهر.
كان الشيخ مجد الدين آية في ذكائه، غاية في إكبابه على العلوم واعتنائه، تفرد في وقته بمعرفة العربية وغوامضها الأدبية، فلو رآه ابن السراج لما راج، والزجاجي لسود مصنافته بالعفص والزاج، أو السيرافي لقال لصاحبيه سيرا في المهامه، أو قفا بنا نسمع بعضاً أو كلاً من كلامه، أو الفارسي لترجل قدامه، وحمل لواء الفخر له ومعه قدامه.
وفيه قلت أنا:
تملّك النحو حتى ما لذي أدبفي الناس نون وواو بعدها حاء
هذا مليك لهذا العلم فاصغ لما ... أقوله لاكسائيٌّ وفرّاء
وكان مجيداً في غير ذلك من الفنون، معيداً مبدياً لما في سواه من النكت والعيون، تخرج به الأئمة، وملكهم ما أرادوا من المقادات والأزمه، ونالته محنة من كراي نائب الشام، وانتجع لها بارق الصبر وشام، وعلى يده ظهر غش الباجربقي، وبهرجة نقده، ولولاه لدام مدة وبقي.
ولم يزل على حاله أن أصبح مظهره في القبر ضميرا، وسكن المجد في الأرض حفيرا.
وتوفي رحمه الله تعالى يوم السبت سادس عشري ذي القعدة سنة ثماني عشرة وسبع مئة.
ومولده تقريباً سنة ست وخمسين وست مئة بتونس.
أقام بالقاهرة مدةً ودخل دمشق في ولاية قاضي القضاة عز الدين في الولاية الثانية، وحضر عند زين الدين الزواوي، ورتب صوفياً بالخانقاه الشهابية، وجلس للإقراء، ثم سكن العقيبة، وناب في الإمامة بجامعها ثم اشتهر أمره وشاعت فضائله، وحضر الدروس، وولي مشيخة الإقراء بالتربة الصالحية والتربة الأشرفيه، وولي تدريس النحو بالناصرية ودرس بالأصبهانيه، وصار شيخ البلد في الإقراء والعربيه، مع المشاركة في الفقه والأصول وغير ذلك.
حدثني غير واحد ممن أثق به أن الناس سألوا الشيخ شمس الدين الأيكي عن الشيخ كمال الدين بن الزملكاني وعن الشيخ صدر الدين بن الوكيل أيهما أذكى؟ فقال: ابن الزملكاني، ولكن هنا شاب مغربي هو أذكى منهما يعني به الشيخ مجد الدين. وامتحن على يد الأمير سيف الدين كراي فضربه بباب القصر ضرباً كثيراً لما ألقى المصحف - على ما سيأتي في ترجمة كراي - ولما سب الأمير الخطيب جلال الدين، قال له الشيخ مجد الدين: اسكت اسكت، وقوى نفسه ونفسه عليه فرماه وقتله، وكان في وقت قد انفعل للشهاب الباجربقي ودخل عليه أمره، ثم إنه أناب وأفاق وجاء إلى القاضي المالكي واعترف وجدد إسلامه - على ما سيأتي في ترجمة الباجربقي.
وكانت طريقته مرضية، وعنده دين وصلاح، وفيه مودة ومحبة للخلوة والانقطاع، وتلا عليه شيخنا الذهبي بالسبع، وانتقى له جزءاً من مشيخة ابن البخاري وحدث به. ومن الناس من يقول فيه: محمد بن قاسم، وشيخانا البرزالي والذهبي قالا فيه: أبو بكر بن محمد، والله أعلم.
أبو بكر بن إبراهيم بن حيدرة
ابن علي بن عقيل: الإمام العالم الفاضل جمال الدين القرشي المعروف بابن القماح.
اشتغل بالفقه على الشيخ عز الدين بن عبد السلام، وعرض التنبيه عليه، ثم اشتغل على السديد الترمنتني وغيره، وقرأ الفرائض. وجاور بمكة سنةً، وولي عدة ولايات من جهة الكتابة بالقاهرة وأعمالها، وقدم في المحرم دمشق متوجهاً إلى حلب متولياً وكالة بيت المال.
وقرأ عليه الشيخ علم الدين البرزالي الأربعين الصغرى للبيهقي بسماعه من الشيخ شمس الدين أبي الفضل المرسي عن أبي روح، وهو عم القاضي شمس الدين محمد بن أحمد بن القماح نائب الحكم بالقاهرة، ثم إنه عاد إلى القاهرة، وتوفي بها إلى رحمة الله تعالى في ذي الحجة سنة ثماني عشرة وسبع مئة، ودفن بالقرافة الصغرى.
ومولده في شهر ربيع الآخرة سنة سبع وثلاثين وست مئة.
أبو بكر بن عبد الله
ابن عبد الله: الشيخ الإمام الفاضل سيف الدين الحريري الشافعي.
توفي رحمه الله تعالى في أواخر شهر ربيع الأول سنة سبع وأربعين وسبع مئة.
وتولى تدريس الظاهرية الجوانية الشيخ جمال الدين محمود بن جمله.
أبو بكر الأمير سيف الدين البابيري
بالباء الموحدة وبعدها ألف وبعدها ياء أخرى وياء آخر الحروف ساكنة وراء.
كان كردي الأصل، شيخاً قديم الهجرة تنقل في الولايات والمباشرات بحلب وطرابلس ودمشق، وكان قد طلبه السلطان الملك الناصر محمد إلى مصر، وولاه كاشفاً بالشرقية، فلم تطب له الديار المصرية، فتشفع بالأمير سيف الدين تنكز، فطلبه إلى دمشق وولاه الصفقة القبلية، وأمسك تنكز وهو بها.
ثم إنه انتقل إلى حلب ثم إلى دمشق، وولي شد الدواوين بدمشق مرات، وولي نيابة جعبر مرات، وآخر إمرة وليها لما كان الأمير سيف الدين شيخو والأمير سيف الدين طاز. بحلب في واقعة بيبغاروس، فتوجه إليها في شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين وسبع مئة، وأقام بها إلى أن جاء الخبر في شوال سنة ست وخمسين وسبع مئة بوفاته رحمه الله تعالى.
وكان خبيراً درباً مثقفاً فيه ود وأنس، وعلى ذهنه تواريخ ووقائع وشعر وكان قد عدى السبعين.
أبو بكر بن عباس
القاضي جمال الدين الخابوري، كان قاضي بعلبك.
توفي رحمه الله تعالى سنة ثلاث وعشرين وسبع مئة.
أبو بكر بن محمد بن عنتر السلمي
أجازه سبط السلفي، وأجاز لي بخطه في سنة تسع وعشرين وسبع مئة بدمشق.
أبو بكر بن محمد بن عبد الغني
الشيخ نجم الدين. أجاز لي بالقاهرة سنة تسع وعشرين وسبع مئة.
وتوفي رحمه الله تعالى يوم عيد الفطر سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة.
أبو بكر بن علي بن محمد الكلوتاتي
سمع من ابن النحاس والنجيب، وأجاز لي بمصر بخطه سنة ثمان وعشرين وسبع مئة.
أبو بكر بن نصر
القاضي زين الدين الإسعردي المحتسب بالديار المصرية، ووكيل بيت المال.
توفي رحمه الله في سادس عشر شهر رمضان سنة عشرين وسبع مئة، ودفن بالقرافة، وصلى عليه قاضي القضارة بدر الدين بن جماعة.
وولي مكانه في الحسبة قريبه القاضي نجم الدين محمد بن حسين بن علي الإسعردي كاتب الحكم بالقاهرة، وفي الوكالة القاضي قطب الدين محمد بن عبد الصمد السنباطي.
أبو بكر بن يوسف بن شاذي
يأتي تمام ترجمة نسبه في ترجمة والده في حرف الياء إن شاء الله تعالى.