بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 348

رامها " تمثّل لها بشراً سويّاً "، والله تعالى يتولاه فيما ولاه، ويزيده من فضله الأوفى على ما أولاه، والخط الكريم أعلاه الله تعال أعلاه، حجة على ثبوت العمل بما اقتضاه، إن شاء الله تعالى.
؟

داود بن الحسن بن منصور
علم الدين بن سواق.
قرأ الفقه على بهاء الدين هبة الله القفطي، وتأدب على أبيه، وقد مر ذكره في حرف الحاء.
كان شاعراً مطبوعا، محمولاً على اللطف موضوعا، خفيف الروح، لا تندمل له من اللهو قروح.
ولم يزل على حاله إلى أن نزل الأمر الذي هو لقبض النفوس تواق، وساق ابن سواق إلى القبر سواق.
وتوفي في حياة والده رحمه الله تعالى سنة ست وسبع مئة. وأورث أباه داءً عظيما، وقال من حزنه: يا ليت الفتى أضحى عقيما.
ومما قال أبوه في رثائه:
مصابك يا داود ليس يهون ... فقد أنبعت فيك العيون عيون


صفحه 349

ورثاه محمد بن الحكم بقصيدة منها:
قصدت ربع بني سوّاق مبتغيا ... حجّاً فخبت لأنّي لم أر العلما
ومن شعره علم الدين يمدح طقصبا والي قوص:
لاح برق من الخبا ... إنّ هذا له نبا
وتنشّقت نسمة ... طرقتني مع الصّبا
همت لمّا شممتها ... وفؤادي لها صبا
وسرى النشر في الورى ... عمّ شرقاً ومغربا
هذه دولة الرضا ... وبلها جاء صيّبا
جئت بالحق ناطقاً ... لست يا برق خلّبا
إنما أنت بارقٌ ... لاح من وجه طقصبا
سيف دين مجرّدٌ ... ضيغمٌ ضمّه قبا
عفوه وانتقامه ... قرن الذيب والظّبا
وغدا طوع أمره ... أسمر الخطّ والظبى
قلت: شعر عذب منسجم.

داود بن محمد
ابن أبي القاسم بن أحمد بن محمد: الأمير الرئيس الجليل عماد الدين ابن الأمير بدر الدين الهكاري.


صفحه 350

سمع من ابن اللتي، وحامد بن أبي العميد القزويني، والزكي البرزالي، وابن رواحة، وابن خليل، وابن قميرة بحلب، والتاج بن أبي جعفر بدمشق، وعمار بن منيع بحران، وعبد الغني بن بنين بمصر.
كان فاضلاً نبيلا، عاقلاً جليلا، تولى نيابة قلعة جعبر في أيام الناصر، وكان في تلك الدولة ممن تعقد عليه الخناصر.
ولم يزل يركب ويتصيد، ويتصدى للحركات ولا يتقيد، إلى أن حان مقدوره، وآن نزوله في القبر وحدوره.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة سبع مئة.
ومولده سنة تسع وست مئة.
وحدث بدمشق والقدس.

داود بن مروان بن داود
الفقيه الإمام القاضي نجم الدين أبو سليمان الملطي الحنفي.
كان شيخاً كبيراً من أعيان الحنفية، درس بعدة مدارس، وتولى قضاء العسكر. وكان يقدم إلى دمشق، ويحكم فيها نيابةً عن قاضي القضاة حسام الدين أيام إقامته.
وكان فيه مروءة وتعصب.
توفي رحمه الله تعالى ثالث شهر ربيع الأول سنة سبع عشرة وسبع مئة.


صفحه 351

داود بن يوسف بن عمر
رسول الملك المؤيد هزبر الدين بن الملك المظفر التركماني صاحب اليمن.
بحث التنبيه، وحفظ كفاية المتحفظ، ومقدمة ابن بابشاذ، وسمع من المحب الطبري وغيره.
كان قد تفنن في العلوم، وأخذ بكل طرف من الفضائل والفهوم.
وسمع الناس بميله إلى الأفاضل، فجاؤوه من كل قطر بعيد، واعتدوا للدهر يوم لقائه بعيد، وانثالوا عليه من كل فج، وأموا كعبة جوده بالحج. وأحسن إلى الواردين، وأجمل إلى القاصدين، وهاجر إليه أرباب الصنائع، وأودع عندهم الأيادي والصنائع، وجلب إليه نفائس الأصناف، وأنصف أربابها في العوض عنها غاية الإنصاف، جهزت إليه نسخة بالأغاني الكبير في مجلدة واحدة بخط ياقوت، فوزن فيها مبلغ خمسة آلاف درهم، واشتملت خزائنه على مئة ألف مجلد.
وكان يحب أهل الخير، ويزور الصالحين، وكانت أيامه كثيرة الخير.
قيل: إن عز الدين الكولمي ورد عليه، ومعه من الحرير والمسك والصيني ما أدى عنه ثلاث مئة ألف درهم. وأنشأ قصراً عديم المثل بديع الحسن.
ولما مات رحمه الله تعالى اضطرب أمر اليمن مدة، وتمكن الملك الظاهر بن الملك المنصور، وقبضوا على المجاهد بن المؤيد، ثم مات المنصور، وكان دينا رحيما.
ثم ثار أمراء مع المجاهد، فاستولى على قلعة تعز، ثم قوي أمره، وجرى على الرعايا من النهب وافتضاض الأبكار كل سوء، ودام الحرب بين الظاهر والمجاهد، وآل


صفحه 352

الأمر إلى أن استقل الظاهر، وبقيت تعز بيد المجاهد، فحوصر مدة، وخربت لذلك تعز خراباً لا يستدرك، ثم إن المجاهد تمكن وأباد أضداده.
ولم يزل المؤيد هزبر الدين في أرغد عيش مدة نيف وعشرين سنة، لأنه ملك بعد أخيه الأشرف سنة ست وتسعين، وبقي في ملك اليمن إلى أن خذل بالموت المؤيد، وأنزله من قصره إلى قبر تشيد.
ووفاته رحمه الله تعالى في ثاني ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وسبع مئة، ودفن عند قبر أخيه بالمدرسة.
وقال تاج الدين عبد الباقي الآتي ذكره إن شاء الله تعالى يمدحه، وقد ركب فيلاً، ونقلته من خطه:
الله أولاك يا داود مكرمةً ... ورتبةً ما أتاها قبل سلطان
ركبت فيلاً وظل الفيل ذا رهجٍ ... مستبشراً وهو بالسلطان فرحان
لك الإله أذلّ الوحش أجمعه ... هل أنت داود فينا أم سليمان
وقال يمدحه وقد بنى القصر، ومن خطه نقلت:
يا ناظم الشّعر في نعم ونعمان ... وذاكر العهد من لبنى ولبنان
ومعمل الفكر في ليلى وليلتها ... بالسفح من عقدات الضال والبان
قصرٌ فبالعلو من وادي زبيد علا ... عالي المنار عظيم القدر والشان


صفحه 353

به التغزّل أحلى ما يرى بهجاً ... فدع حديث لييلات بعسفان
قصرٌ بناه هزبر الدّين مفتخرا ... وشاد ذلك بانٍ أيّما بان
هذا الخورنق بل هذا السدير أتى ... في عصر داود لا في عصر نعمان
فقف براحته تنظر لها عجباً ... كم راحة هطلت منه بإحسان
أنسى بإيوانه كسرى فلا خبرٌ ... من بعد ذلك عن كسرى لإيوان
سامى النجوم علاءً فهي راجعةٌ ... عن السّموّ لإيوان ابن حسّان
تودّ فيه الثريا لو بدت سرجاً ... مثل الثريا به في بعض أركان
يحفّه دوح زهر كلّه عجبٌ ... كم فيه من فنن زاهٍ وأفنان

الألقاب والأنساب
ابن الدباهي الحنبلي: محمد بن أحمد.
الدبابيسي: مسند القاهرة يونس بن إبراهيم.

درباس بن يوسف بن درباس
الأمير الكبير حسام الدين الحميدي.
كان بدمشق حاجبا، وشكره واجبا، لأنه باشر الحجوبية، وشد الأوقاف، فأثنى عليه حتى الحمائم على فروع الأراك فوق الأحقاف.
وكان ذا هيئة وشكاله، ورئاسة وحشمة وجلاله، فصيح اللسان، مليح البيان، شعره والدر سواء في القيمه، وكلامه لانسجامه كأنه صوب الديمه.


صفحه 354

لم يزل بدمشق على حاله إلى أن أثارت له المنون حربا، وسدت على ابن درباس من الحياة دربا.
وتوفي رحمه الله تعالى في شهر الله المحرم سنة عشر وسبع مئة.
ومولده سنة اثنتين وستين وست مئة.
وكان أولاً بصفد فهام بحبها، وألف بها، ثم إنه نقل إلى دمشق، وأعطي إمرة الطبلخاناه والتقدم والوجاهة، وهو يتشوق إلى صفد، ويتذكر أوقات أنسه، وإذا رأى أحداً من أهلها مال إليه وصبا، وشم فيه أرج ما قطعه هناك في زمن الصبا. ونظم في حنينه إليها أشعاراً، وغنى بها الناس.
من ذلك:
يا صاحبي إن شئت توليني منن
عرّج على صفدٍ فلي فيها شجن
وبها أحبائي وأهلي والوطن
وهم أعزّ من روحي ومن ... أهواهم في السرّ والإعلان
كم ليلة قد بتّ في ساحاتها
أجني ثمار اللهو من وجناتها
وأجرّ ذيل صباي في عرصاتها
هل راجعٌ ما فات من لذاتها ... أترى يعود لنا زمانٌ ثان

الألقاب والألقاب
ابن دقيق العيد: تاج الدين أحمد بن علي. وعز الدين عامر بن محمد بن علي. وطلحة بن محمد بن علي. ومحب الدين علي بن محمد. وجلال الدين محمد بن عثمان. والشيخ تقي الدين محمد بن علي. وكمال الدين محمد بن محمد بن علي.


صفحه 355

الدقوقي: المحدث محمود بن علي.
الدكالي الصوفي: اسمه عثمان.
الدشتي: شهاب الدين أحمد بن محمد.
الدشناوي: بدر الدين زكري بن يحيى. وتاج الدين محمد بن أحمد.
ابن درباس: فخر الدين عثمان بن محمد.
ابن الدريهم: علي بن محمد بن عبد العزيز.

دلشاذ
بالدال المهملة واللام الساكنة وبعدها شين معجمة، وألف وذال معجمة: بنت دمشق خواجا بن جوبان، الخاتون زوج النوين، الشيخ حسن الكبير حاكم بغداد، تزوجها بعد عمتها الخاتون بغداد.
كانت ذا حظوة عند بعلها، وكان لها أطوع من نعلها، لجمالها الذي فتنه، وحكم على قلبه بشجنه لما شحنه غراما وسجنه، فكانت هي الحاكمة في مملكة العراق، والآمرة في كل شيء من القطع والوصل والدنو والفراق، لا يخالفها أحد، ولا يحالفها من يكون له من دونها ملتحد، تكتب إلى نواب الشام بما تريد، وتجهز الأولاق في أشغالها وتعود رسلها على البريد، ويطلب نواب الشام منها ما يحاولونه من المهمات، ويدفعون لها ما يخشونه من الملمات. ورأيت اسمها في الكتب التي ترد عنها بالمغرة