بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 385

حلو المذاكره، إلا أنه كان لتأخره عن المناصب يمنى من حسده بالعذاب الواصب، فينطوي على إحن وترات، وينبض القسي الواترات.
ووقف مرات بين يدي النواب، وكاد يمتهن بأيدي الحجاب، وجرت له في ذلك وقائع، واتفقت له بدائه فيها بدائع، وما أنجح له فيها عناء، ولا رشح له إناء:
إذا لم يكن عون من الله للفتى ... فأكثر ما يجني عليه اجتهاده
وكان لا يزال مصفرا، معلولاً معفرا.
ولم يزل على حاله إلى أن ضرب زيد، وأصبح يرسف من العدم في قيد.
وتوفي رحمه الله تعالى في شهر الله المحرم سنة اثنتين وستين وسبع مئة. ولعله قد قارب الستين أو تعداها بقليل.
وكان قد باشر في صفد قضاء بعض النواحي، وعاد إلى دمشق وبقي فقيهاً بالمدارس، وكان مقيماً بالمدرسة الأكزية على باب الخواصين، وتوجه إلى مصر مرات، وأحضر تواقيع بولايات، ولم تمض، وكان لا يزال خاملاً. وتوفي رحمه الله تعالى بعلة الاستسقاء.
كتب هو إلي ملغزا: يا مولانا أثقل الله بفواضلك الكواهل، وأخمل بفضائلك الأوائل من الأفاضل، إن أمكن أن تلمح هذا اللغز اللطيف، وتعطيه حظا من سيال فكرك الشريف، تقلد المملوك به مأنة الفضل العميم، وتحلي بورود لفظه كما يتحلى بوجود شخصه بين يدي سيد كريم، وهو:


صفحه 386

ما اسم يعتني الصائمون غالباً بتحصيله، ويتنافس الأكابر منهم في جملته وتفصيله، خماسي الحروف في الترصيف والترتيب، مسطح الشكالة في البساطة، كري عند التركيب، إن حذفت خمساً رأيته طائراً وسيما قص الأثر فاهتدي به، وغالب في طرق اللؤم تميما، وإن اختلس في أوله كان في الثغور الحصينة لآلئاً في الليل البهيم، وفي سورة القلم ناراً أحرقت الجنة التي أصبحت كالصريم.
عزمت على إهدائه غير مرّة ... إلى بابك العالي فأمسكت عن قصدي
فقد قيل عادات الأكابر أنّهم ... بإهدائه أولى فما جزت عن حدّي
فأوضحه لي معنىً وإن شئت صورةً ... وإن شئت فارسم لي فإني به أبدي
فكتبت إليه الجواب عن ذلك، وهو في قطائف وجهزت إليه منه صحناً:
أمولاي بدر الدين مثلك من يهدي ... نداه وإن كان الضلال غدا يهدي
بعثت بلغزٍ قد حلا منك لفظه ... فأخمل ذكر القطر فضلاً عن الشّهد
فسامح فقد أوضحته لك صورةً ... على أنّه لا بدّ من شرح ما عندي
يا مولانا هذا لغزك بديع المعنى، بعيد المبنى، يترشفه السمع سلافه، ويتلقفه البصر ورداً جنيا متى أراد اقتطافه، قد أغربت في قصده وأحكمت عقد بنده، دلني على معناه حسن مبناه، وقرب البيان من مغناه، فلك الفضل في حله وسح وابله وطله. ومن غرائب خواصه أنه أخذ من اللبن والحلاوة حظا، ومتى صحفت ثلاثة أخماسه عاد فظا، قد راقت العيون ملاحته، وحشيت بالقلوب حلاوته، يختص بشهر رمضان، لأن في قلبه حلاوة كحلاوة الإيمان، بعضه يقلى وكله محبوب، وآخره تحت القطر


صفحه 387

وأوله فوق الجمر المشبوب، يروقك إذا نثرت عقده، وفصلت زوجه وفرده، وأشبه شيء بالكواعب إذا اشتملت بالمناشف المخمل، وأحسن ما ترى ثرياه إذا اجتمع شملها وتكمل، وأليق ما ينشد إذا جف ثراها وانفصمت عراها:
ألا يا اسلمي يا دار ميّ على البلى ... ولا زال منهلاًّ بجرعائك القطر

زين العرب بنت تاج الدين
عبد الرحمن بن عمر بن الحسن بن عبد الله السلمي الدمشقي المعروفة ببنت الجوبراني.
حجت وجاورت بمكة، وكانت شيخة رباط الحرمين، وأقامت برباط درب النقاشة، وتزوجت بالكمال بن العماد الأشتر، وفارقها سنة ثمان وخمسين وست مئة، ولم تتزوج بعده. وهي بنت أخي النجيب محاسن العدل.
وسمعت من الشيخ تاج الدين القرطبي الأربعين السباعيات لعبد المنعم الفراوي، وحدثت بها غير مرة، وسمعت من العز عبد العزيز بن عثمان الإربلي.
وأجازها في سنة ست وثلاثين وست مئة السخاوي، وأبو طالب بن صابر، وإبراهيم الخشوعي، وكريمة، وجماعة من أصحاب ابن عساكر.
وأقعدت في آخر عمرها. وكانت تحفظ أشياء حسنة.


صفحه 388

وتوفيت رحمها الله تعالى في أوائل سنة أربع وسبع مئة.
ومولدها تقريباً سنة ثمان وعشرين وست مئة.

الألقاب والألقاب
زين الدار وجيهية: بنت المؤدب علي بن يحيى، يأتي ذكرها إن شاء الله تعالى في مكانه من حرف الواو.

زينب بنت عمر
ابن كندي بن سعيد بن علي، أم محمد، ابنة الحاج زكي الدين الدمشقي، زوجها ناصر الدين بن قرقيسن معتمد قلعة بعلبك.
كانت امرأة صالحة خيرة دينة لها بر وصدقة، بنت رباطاً، ووقفت أوقافاً، وعاشت في خير ونعمة، وحجت وروت الكثير، وتفردت في الوقت.
أجاز لها المؤيد الطوسي وأبو روح الهروي وزينب الشعرية وابن الصفار وأبو البقاء العكبري وعبد العظيم بن عبد اللطيف الشرابي وأحمد بن ظفر بن هبيرة.
حدثت بدمشق وبعلبك.


صفحه 389

وسمع منها أبو الحسين اليونيني وأولاده وأقاربه، وابن أبي الفتح، وابناه، والمزي، وابنه الكبير، وابن النابلسي والبرزالي وأبو بكر الرحبي وابن المهندس. وقرأ عليها شيخنا الذهبي من أول الصحيح إلى أول النكاح، وسمع منها عدة أجزاء.
وتوفيت رحمها الله تعالى بقلعة بعلبك سنة تسع وتسعين وست مئة.

زينب بنت أحمد
ابن عمر بن أبي بكر بن شكر الشيخة الصالحة المعمرة الرحلة أم محمد المقدسية الصالحية.
سمعت من ابن اللتي، وجعفر الهمداني. وتفردت في وقتها.
وحدثت بدمشق ومصر والمدينة والقدس.
كانت تقيم مع ولدها، وكان مهندساً. وهي والدة الشيخ محمد بن أحمد القصاص.
توفيت رحمها الله تعالى سنة اثنتين وعشرين وسبع مئة.
ومولده سنة خمس وأربعين وست مئة.

زينب بنت سليمان
ابن إبراهيم بن رحمة الإسعردي المسندة المعمرة الدمشقية، نزيلة القاهرة.


صفحه 390

سمعت الصحيح من الزبيدي، ومن شمس الدين أحمد بن عبد الواحد البخاري، وابن الصباح، وعلي بن حجاج، وكريمة. وأجاز لها خلق.
وسمع منها شيخنا الذهبي.
وتوفيت رحمها الله تعالى سنة خمس وسبع مئة، وهي في عشر التسعين.

زينب بنت أحمد كمال الدين
ابن عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد المقدسية.
شيخة مشيخة مسندة.
سمعت من محمد بن عبد الهادي، وإبراهيم بن خليل، وابن عبد الدايم، وخطيب مردا، وعبد الحميد بن عبد الهادي، وعبد الرحمن بن أبي الفهم اليلداني، وأجاز لها إبراهيم بن الخير وخلق من بغداد.
أجازت لي سنة تسع وعشرين وسبع مئة بدمشق.
وتوفيت رحمها الله تعالى سنة أربعين وسبع مئة، في تاسع عشر جمادى الأولى عن أربع وتسعين سنة.


صفحه 391

زينب بنت يحيى
ابن الشيخ عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام الشيخة الصالحة الأصيلة المسندة أم محمد.
حضرت في الخامسة على عثمان بن علي المعروف بابن خطيب القرافة، وعلى عمر بن أبي نصر بن عوة، وعلى إبراهيم بن خليل.
أجازت لي سنة تسع وعشرين وسبع مئة بدمشق.
وكتب عنها عبد الله بن المحب.
وتوفيت رحمها الله تعالى في ذي القعدة سنة خمس وثلاثين وسبع مئة.

زينب بنت إسماعيل بن إبراهيم
الشيخة مسندة الشام، أمة العزيز، بنت المحدث نجم الدين.
حدثت عن ابن عبد الدائم، وخلق.
وتوفيت رحمها الله تعالى عن أكثر من تسعين سنة في المحرم سنة خمسين وسبع مئة، أو في أواخر ذي الحجة سنة تسع وأربعين وسبع مئة.


صفحه 392

زينب بنت عبد الرحمن
ابن محمد بن أحمد بن قدامة، الشيخة الصالحة أم عبد الله بنت الشيخ شمس الدين أبي الفرج بن أبي عمر.
سمعت من ابن عبد الدايم، ووالدها.
وأجازت لي. وكتب عنها عبد الله بن المحب.
وتوفيت رحمها الله تعالى سنة تسع وثلاثين وسبع مئة.