وأوله فوق الجمر المشبوب، يروقك إذا نثرت عقده، وفصلت زوجه وفرده، وأشبه شيء بالكواعب إذا اشتملت بالمناشف المخمل، وأحسن ما ترى ثرياه إذا اجتمع شملها وتكمل، وأليق ما ينشد إذا جف ثراها وانفصمت عراها:
ألا يا اسلمي يا دار ميّ على البلى ... ولا زال منهلاًّ بجرعائك القطر
زين العرب بنت تاج الدين
عبد الرحمن بن عمر بن الحسن بن عبد الله السلمي الدمشقي المعروفة ببنت الجوبراني.
حجت وجاورت بمكة، وكانت شيخة رباط الحرمين، وأقامت برباط درب النقاشة، وتزوجت بالكمال بن العماد الأشتر، وفارقها سنة ثمان وخمسين وست مئة، ولم تتزوج بعده. وهي بنت أخي النجيب محاسن العدل.
وسمعت من الشيخ تاج الدين القرطبي الأربعين السباعيات لعبد المنعم الفراوي، وحدثت بها غير مرة، وسمعت من العز عبد العزيز بن عثمان الإربلي.
وأجازها في سنة ست وثلاثين وست مئة السخاوي، وأبو طالب بن صابر، وإبراهيم الخشوعي، وكريمة، وجماعة من أصحاب ابن عساكر.
وأقعدت في آخر عمرها. وكانت تحفظ أشياء حسنة.
وتوفيت رحمها الله تعالى في أوائل سنة أربع وسبع مئة.
ومولدها تقريباً سنة ثمان وعشرين وست مئة.
الألقاب والألقاب
زين الدار وجيهية: بنت المؤدب علي بن يحيى، يأتي ذكرها إن شاء الله تعالى في مكانه من حرف الواو.
زينب بنت عمر
ابن كندي بن سعيد بن علي، أم محمد، ابنة الحاج زكي الدين الدمشقي، زوجها ناصر الدين بن قرقيسن معتمد قلعة بعلبك.
كانت امرأة صالحة خيرة دينة لها بر وصدقة، بنت رباطاً، ووقفت أوقافاً، وعاشت في خير ونعمة، وحجت وروت الكثير، وتفردت في الوقت.
أجاز لها المؤيد الطوسي وأبو روح الهروي وزينب الشعرية وابن الصفار وأبو البقاء العكبري وعبد العظيم بن عبد اللطيف الشرابي وأحمد بن ظفر بن هبيرة.
حدثت بدمشق وبعلبك.
وسمع منها أبو الحسين اليونيني وأولاده وأقاربه، وابن أبي الفتح، وابناه، والمزي، وابنه الكبير، وابن النابلسي والبرزالي وأبو بكر الرحبي وابن المهندس. وقرأ عليها شيخنا الذهبي من أول الصحيح إلى أول النكاح، وسمع منها عدة أجزاء.
وتوفيت رحمها الله تعالى بقلعة بعلبك سنة تسع وتسعين وست مئة.
زينب بنت أحمد
ابن عمر بن أبي بكر بن شكر الشيخة الصالحة المعمرة الرحلة أم محمد المقدسية الصالحية.
سمعت من ابن اللتي، وجعفر الهمداني. وتفردت في وقتها.
وحدثت بدمشق ومصر والمدينة والقدس.
كانت تقيم مع ولدها، وكان مهندساً. وهي والدة الشيخ محمد بن أحمد القصاص.
توفيت رحمها الله تعالى سنة اثنتين وعشرين وسبع مئة.
ومولده سنة خمس وأربعين وست مئة.
زينب بنت سليمان
ابن إبراهيم بن رحمة الإسعردي المسندة المعمرة الدمشقية، نزيلة القاهرة.
سمعت الصحيح من الزبيدي، ومن شمس الدين أحمد بن عبد الواحد البخاري، وابن الصباح، وعلي بن حجاج، وكريمة. وأجاز لها خلق.
وسمع منها شيخنا الذهبي.
وتوفيت رحمها الله تعالى سنة خمس وسبع مئة، وهي في عشر التسعين.
زينب بنت أحمد كمال الدين
ابن عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد المقدسية.
شيخة مشيخة مسندة.
سمعت من محمد بن عبد الهادي، وإبراهيم بن خليل، وابن عبد الدايم، وخطيب مردا، وعبد الحميد بن عبد الهادي، وعبد الرحمن بن أبي الفهم اليلداني، وأجاز لها إبراهيم بن الخير وخلق من بغداد.
أجازت لي سنة تسع وعشرين وسبع مئة بدمشق.
وتوفيت رحمها الله تعالى سنة أربعين وسبع مئة، في تاسع عشر جمادى الأولى عن أربع وتسعين سنة.
زينب بنت يحيى
ابن الشيخ عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام الشيخة الصالحة الأصيلة المسندة أم محمد.
حضرت في الخامسة على عثمان بن علي المعروف بابن خطيب القرافة، وعلى عمر بن أبي نصر بن عوة، وعلى إبراهيم بن خليل.
أجازت لي سنة تسع وعشرين وسبع مئة بدمشق.
وكتب عنها عبد الله بن المحب.
وتوفيت رحمها الله تعالى في ذي القعدة سنة خمس وثلاثين وسبع مئة.
زينب بنت إسماعيل بن إبراهيم
الشيخة مسندة الشام، أمة العزيز، بنت المحدث نجم الدين.
حدثت عن ابن عبد الدائم، وخلق.
وتوفيت رحمها الله تعالى عن أكثر من تسعين سنة في المحرم سنة خمسين وسبع مئة، أو في أواخر ذي الحجة سنة تسع وأربعين وسبع مئة.
زينب بنت عبد الرحمن
ابن محمد بن أحمد بن قدامة، الشيخة الصالحة أم عبد الله بنت الشيخ شمس الدين أبي الفرج بن أبي عمر.
سمعت من ابن عبد الدايم، ووالدها.
وأجازت لي. وكتب عنها عبد الله بن المحب.
وتوفيت رحمها الله تعالى سنة تسع وثلاثين وسبع مئة.
حرف السين
سارة بنت عبد الرحمن
ابن أحمد بن عبد الملك بن عثمان بن عبد الله بن سعد بن مفلح بن هبة الله بن نمير المقدسية، أم محمد الشيخ المسند شمس الدين أبي الفرج.
سمعت من إبراهيم بن خليل، وروت عنه.
قرأ عليها شيخنا علم الدين البرزالي بطريق الحجاز باللجون من عمل الكرك، وفي الحجر.
وتوفيت رحمها الله تعالى رابع عشري شوال سنة ست عشرة وسبع مئة.
سالم
الأمير سيف الدين السلاح دار.
كان أميراً كبيراً مقدماً في الديار المصرية، صاهر الأمير سيف الدين سلار أيام نيابته، وأخرجه السلطان الملك الناصر محمد إلى دمشق.
وكان إقطاعه بمصر إقطاعاً كبيراً إلى الغاية، وكانت له بدمشق حرمة وافرة، وفيه ديانة وخير.
وتوفي رحمه الله تعالى في الحادي والعشرين من شعبان سنة اثنتين وثلاثين وسبع مئة، ودفن بسفح جبل قاسيون.
سالم بن محمد بن سالم
ابن الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن الحسن بن محمد الرئيس، أمين الدين أبو الغنائم ابن الحافظ أبي المواهب بن صصرى التغلبي الدمشقي الشافعي.
حدث عن مكي بن علان. وسمع من خطيب مردا، والرشيد العطار، والرضي بن البرهان، وإبراهيم بن خليل، وجماعة.
وكان على وجهه شامة كبيرة حمراء.
كان عدلا لا يقبل في المروءة عذلا، ظاهر المروءه، طاهر السريرة المخبوءه.
باشر الوظائف الكبار بأمانة خشنه، ولم ير الناس منه إلا حسنه، صحب الناس وتأدب، وانفصل عنهم فما ندر أحد عليه ولا ندب.
ولم يزل على حاله إلى أن أدرك العطب سالم، وسلك من اندرج من العوالم.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة ثمان وتسعين وست مئة.
كان قد ولي نظر الخزانة، وولي نظر الدواوين بدمشق، وغير ذلك، ثم إنه حج وجاور، ثم عاد إلى دمشق، وتنظف من ذلك جميعه، وأقبل على شأنه، ولازم منزله حتى لقي الله تعالى.
سالم بن أبي الدر
الشيخ الإمام مدرس الشامية الجوانية، أمين الدين الشافعي.