بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 406

أبو السعود
ابن أبي العشائر بن شعبان الباذبيني، ثم المصري. الشيخ الصالح الزاهد، شيخ الفقراء السعودية.
كان صاحب عباره، ورب مجاز وعباره، وفيه انجماع وزهاده، وأذكار وعباده، وله أتباع، ومريدون يرون أن طريقه تشترى وما تباع، وسوقه بمصر قائمه، وقلوب أصحابه فيه هائمه.
ولم يزل على حاله إلى أن فرغ الأجل منه، وانصرف وجه الحياة عنه.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة أربع وأربعين وسبع مئة.
الألقاب والألقاب
السعودي: جماعة منهم: سيف الدين عبد اللطيف.
السعودي: الشيخ أيوب.

سعيد بن ريان بن يوسف بن ريان
الصدر الكبير الرئيس القاضي عماد الدين الطائي ناظر حلب.
كان من أحسن الناس وجهاً وقدا، وشكالة من ألف بالنظر إليها ما تعدى، بزته فاخره، وسعادته ظاهره، واسع الصدر، نبيه القدر، كريم البنان، صحيح البيان، فصيح المقاله، سريع الإقاله، سماطه ممدود، واحتياطه غير مردود، سعيد المباشره، حميد المعاشره، جيد التنفيذ والتصرف، خبيراً بالتودد والتعرف، قوي النفس لا يعبأ بمن ناواه، ولا يبالي بمن يزعم أنه ساواه.


صفحه 407

ولم يزل على حاله في تقلب الدهر به إلى أن جاءه الأمر المقضي، وتصبح من موته بما لا يرضي.
وتوفي رحمه الله تعالى في ثامن شهر رجب سنة ثمان وسبع مئة.
باشر نظر الديوان بحلب مرات، وطلب إلى مصر وصودر، وأخذ منه على ما قيل: أربع مئة ألف درهم.
وكان شرف الدين بن مزهر في تلك الأيام بمصر، وكان يحضر في دار الوزارة بقلعة الجبل، ويشكو عطلته وبطالته وضيق ذات يده، ويقول: والله ما تعشيت البارحة إلا على سماط عماد الدين بن ريان، يا قوم ما هذا إلا رجل كريم النفس، كان البارحة على سماطه من الحلاوة أربعة صحون، وكان.. وكان..، ويعدد أشياء، يقصد بذلك أذاه في الباطن، وهو في الظاهر يثني عليه ويتغمم له لأنه كان تلك المدة يحمل في المصادرة، وحط عليه الجاشنكير، وقال: ما بقيت أستخدمه في ديوان السلطان أبداً. فقال الأمير سيف الدين سلار: أنا أستخدمه في ديواني، فجعله ناظر ديوانه في دمشق، فحضر إليها، ورأى فيها من السعادة والوجاهة والتقدم أمراً زائداً عن الحد، وصحب الناس فيها، وعاشر أهلها ورؤساءها من أرباب السيوف والأعلام، وظهر بمكارم أخجلت صوب الغمام.
ولما كان في رابع شوال وصل شرف الدين عبد الرحمن بن الصاحب فخر الدين بن الخليلي مباشراً ديوان سلار عوضاً عن عماد الدين بن ريان، وذلك سنة سبع وسبع مئة. ولم يزل إلى أن حج وعاد مع الركب المصري، ورسم له بنظر حلب على عادته، وأخذ توقيعه بذلك، وحضر إلى دمشق فمرض بها، ومات رحمه الله تعالى.


صفحه 408

وكان يكتب جيداً إلى الغاية، ويقول الشعر طباعاً. كتب إلى الأمير شمس الدين سنقر الأعسر وهو بدمشق مشد الدواوين:
يا من إذا استنخي ليوم كريهةٍ ... هزّت شمائله المروءة فانتخى
أنت الذي يخشى ويرجى دائماً ... وإليك يلجأ في الشدائد والرّخا
وإذا الحروب توقّدت نيرانها ... أطفأتها بعزيمة تجلو الطخا
وإذا تميل إلى الكسير جبرته ... وعلى العليّ من الجبال تفسّخا
حزت المكارم والشجاعة والفت ... وّة والمروّة والنباهة والسّخا
وأتت لك الأقدار فهي كما تشا ... بمحلّك العالي غدت تجري رخا
؟

سعيد بن عبد الله
الإمام الفاضل العالم الحافظ نجم الدين أبو الخير الدهلي، بالدال المهملة المكسورة وبعدها هاء ساكنة ولام، الحنبلي الهلالي الحريري صنعةً.
رحل من بغداد، وحضر إلى الشام، وتوجه إلى مصر، وثغر الإسكندرية.
أكثر عن بنت الكمال، وابن الرضي، وتعب وحصل الأجزاء.
وكان له عمل جيد وهمه، ورحلة للأقاليم وعزمه، لم يكن آخر وقت مثله في هذا الشان، ولا من يدانيه في علو المكان؛ لأنه يعرف التراجم والوفيات، وما فيها من اختلاف الروايات، وهذا أمر قل من رأيته يعتني به، أو يرعى اختلاف ترتيبه،


صفحه 409

وكان بعد شيخنا الذهبي قائماً بهذا الشأن في الشام، وبعده لم يبق في هذا الفن بشاشة تشتام.
وله تواليف كتبت عليها أنا وغيري من فضلاء العصر تقريضا، ومدحناه فيها تصريحاً لا تعريضا.
ولم يزل بدمشق على حاله إلى أن تعثر سعيد في طريق أجله، وراح إلى الله تعالى في عجله، لأنه بصق دماً يومين، ومات في الثالث رحمه الله تعالى وذلك في خامس عشري القعدة سنة تسع وأربعين في طاعون دمشق.
ومولده سنة اثنتي عشرة وسبع مئة.
وكان قد سمع علي بعض تواليفي.
قال شيخنا الذهبي: سمع المزي من السروجي عنه. ومن تصانيفه كتاب تفتت الأكباد في واقعة بغداد، وكتبت له عليه تقريضاً. والرحلة الثانية إلى مصر، وكتبت له عليها ما نسخته: وقفت على هذا السلك الذي جمع در القريض، والروض الذي تنظر النجوم الزهر إلى زهره استحياءً بطرف غضيض، والسحر الذي ما نفث مثله في أحشاء العشاق كل طرف فاتر ولا جفن مريض، والأدب الذي لو حاوله شاعر لوقع منه في الطويل العريض، لأنه اختيار الشيخ الإمام الرحال الجوال نجم الدين سعيد الدهلي الحريري الحنبلي أدام الله به الانتفاع، وشنف بأقواله الأسماع:
إمام إذا ناداه في الفضل حاسد ... تعثّر علما إنّ ذاك سعيد
كذلك لو جاراه في أمد العلا ... لقلنا اقتصر فالنجم منك بعيد
ولم يسمه بالفوائد سدى، ولا وسمه بهذه السمة إلا وهي واضحة الهدى، علماً منه بأن الفاضل لن يجهله، وأن الفوائد جمع لا نظير له، فالله تعالى يمتع الفضلاء بفوائده


صفحه 410

المدونة، ومحاسنه التي هي كفواكه الجنة لا مقطوعة ولا ممنوعة، بمنه وكرمه إن شاء الله تعالى.
كتب في شهر ربيع الآخر سنة سبع وأربعين وسبع مئة.

سعيد بن أحمد بن عيسى
الشيخ الإمام الفاضل العدل نجم الدين، القاضي أبي العباس الغماري المالكي.
كان معيداً بالمدرسة الناصرية والمنكوتمرية. كان فيه مخالطه، وإبهام للناس بالناس ومغالطه، مع كيس ولطف ذوق، وتقلبات لا يجيء فيها إلا من فوق، وعنده فقه، وله نظم ما به من باس، ومحاضرة مخرق بها فستر ذلك الإلباس، وحصل من الدنيا جملة وافرة، ولم يكن له من يرثها بعده، ولم يتزود منها غير الكفن لما نزل لحده.
ولم يزل على حاله إلى أن طمس نجمه، ورمس فوقه رجمه.
وتوفي رحمه الله تعالى في ثاني جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين وسبع مئة، ودفن في مقابر باب النصر بالقاهرة.
كانت فيه مداخلة للناس ومزاحمة، وكان يصحب أولاد ابن الأثير، وأوهم بذلك حتى قاضي القضاة نجم الدين بن صصرى، فكان لا يجهز إلى مصر شيئاً حتى يجهز إلى النجم سعيد نصيبه.
وخلف جملة صالحة، ولم يكن له وارث.


صفحه 411

سعيد بن محمد بن سعيد
القاضي الرئيس الأصيل الكاتب، شمس الدين بن الأثير الموقع.
كان رجلاً عاقلاً ملازماً لوظيفته، لا يدخل نفسه فيما لا يعنيه. وله اشتغال، وولي كتابة الإنشاء بدمشق.
وتوفي رحمه الله تعالى في سابع عشر القعدة سنة إحدى وسبع مئة، ودفن بسفح قاسيون بتربة اشتريت له.

سعيد بن محمد بن سعيد بن محمد بن سعيد
القاضي شمس الدين بن الصدر شرف الدين بن الأثير، سبط القاضي محيي الدين بن فضل الله.
توفي رحمه الله تعالى شاباً ابن ثماني عشرة سنة، وفجعت والدته فيه.
وكان من جملة كتاب الإنشاء. وكتب صداقه، ولم يدخل بزوجته.
ومات في جمادى الأولى سنة عشرين وسبع مئة.

سفرىبنت يعقوب
بن إسماعيل بن عمر، عرف بقاضي اليمن، الشيخة الصالحية المعمرة أم محمد.
سمعت من جدها إسماعيل، وأخيه إسحاق جزء أبي القاسم الكوفي. أجازت


صفحه 412

لي في سنة تسع وعشرين وسبع مئة بدمشق، وأذنت في ذلك لعبد الله بن المحب.
وتوفيت رحمها الله تعالى سنة خمس وأربعين وسبع مئة.

الألقاب والألقاب
السفاقسي
الشيخ برهان الدين إبراهيم بن محمد. وأخوه شمس الدين محمد بن محمد.

ابن السفاح
كاتب سر حلب زين الدين عمر بن يوسف. وعمه قاضي قضاة حلب نجم الدين عبد القاهر.

ابن السقطي
جمال الدين محمد بن عبد العظيم.

ابن السكاكري
بدر الدين علي بن محمد.

ابن سكرة
ناظر دمشق بهاء الدين أبو بكر.

ابن السكري
علي بن عبد العزيز.
ابن السكري
علي بن قيران.

السكندري
قاضي طرابلس شمس الدين أحمد بن أبي بكر بن منصور.

السكاكيني
محمد بن أبي بكر.

ابن السلعوس
شهاب الدين أحمد بن عثمان. وتقي الدين عمر بن محمد بن عثمان.


صفحه 413

ابن سلامة
بهاء الدين موسى بن عبد الرحمن.

سليمان بن إبراهيم بن سليمان
القاضي علم الدين أبو الربيع، المعروف بابن كاتب قرا سنقر، في الديار المصرية.
وكان في الشام يعرف بالمستوفي، وورد من الديار المصرية أولاً مستوفي النظر بدمشق، ثم عزل في أيام الصاحب أمين الدين، وصودر، وذلك في سنة خمس وثلاثين وسبع مئة، فيما أظن، ثم إنه باشر نظر البيوت والخاص.
ثم إنه في أيام قطلوبغا باشر صحابة الديوان، وكان في مصر أولاً في زكاة الكارم، ثم إنه باشر عند الأمير سيف الدين منكلي بغا الناصري السلاح دار. وكان أولاً مع والده عند قرا سنقر، وهو خصيص به، وتوجه معه إلى البرية، وعاد منها.
وكان من ذوي المروءات، وأولي الرغبة في الفتوات، يخدم الناس بجاهه وماله، ويولي الإحسان قبل سؤاله.
وكان النظم عنده أهون من التنفس، وأسرع من القطر عند التبجس، فكنت أتعجب من أمره، ويحصل لي نشوة من كؤوس خمره، مع أنه نظم عذب أمضى من عضب، قد خلا من التعقيد والتعاظل المكروه، وانسجم فلا يظهر عليه كلف تكلف، ولا يعروه.
وكان فصيحاً في اللغة التركيه، وما يورده من عباراتها المحكيه، وكان للكتب جماعه، ونفسه في الاستكثار منها طماعه، حصل منها شيئاً كثيرا، واقتنى منها أمراً كبيرا.