بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 452

وسمع الحديث من النجم محمد بن النشبي، وخرج له شيخنا البرزالي جزءاً من اثنين وعشرين شيخاً، حدث به بدمشق والقاهرة.
وأصله مغربي. وصلي عليه بدمشق صلاة الغائب في يوم الجمعة ثامن عشر صفر.
وكانت وفاته بالقاهرة رحمه الله تعالى يوم الأحد سادس صفر سنة أربع وثلاثين وسبع مئة.

سليمان بن قايماز بن عبد الله
الشيخ الصالح أبو الربيع عتيق كافور النوري.
قال شيخنا علم الدين البرزالي: كان رجلاً جيداً، سمعنا عليه بحلب ودمشق، وروى لنا عن ابن رواحة جزء ابن ملابس، وكان مقيماً بالمدرسة الأتابكية ظاهر حلب.
توفي رحمه الله تعالى رابع عشر شهر ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين وست مئة.
ومولده سنة إحدى وعشرين وست مئة بحلب.

سليمان بن محمد
بن عبد الوهاب
الرئيس الصاحب فخر الدين أبو الفضل الشيرجي الأنصاري الدمشقي.
سمع من الشيخ تقي الدين بن الصلاح، وشرف الدين المرسي، ولم يحدث.


صفحه 453

وتعانى الكتابه، وكان من أعيان الرؤساء بل رأساً لتلك العصابه. فيه كرم، ولنار جوده ضرم، وعنده سؤدد وحشمه، وله رونق وطلاوة في النعمه، وولي نظر الدواوين، وجلس في صدور الدواوين.
ولما جاء التتار إلى دمشق في واقعة غازان، وبدا منهم في حق أهل دمشق ماشان لا مازان، ألزموه بوزارتهم، وأدخلوه في جزارتهم، فدخل في ذلك مكرهاً كالذي حاذى، وتجنب الظلم وما آذى. ولما رحلوا نزل به حتفه، ورغم بالدخول في القبر أنفه.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة تسع وتسعين وست مئة في شهر رجب، ومشى الأعيان في جنازته إلى باب البريد، فورد مرسوم أرجواش نائب قلعة دمشق ورد الناس ومنعهم من المشي مع الجنازة، وضربوهم، ولما وصلت الجنازة إلى باب القلعة أُذن لولده شرف الدين في اتباعها.
سليمان بن محمد

بن موسى بن سليمان
فخر الدين، ابن القاضي عماد الدين محمد ابن القاضي.
كان فخر الدين هذا يخدم في الجهات الديوانية، ثم إنه بطل بعد ذلك وخدم في ديوان الإنشاء، وكتب به مدة، ثم إنه توجه مع والده إلى الديار المصرية، وأقاما هناك، ثم دخل ديوان الإنشاء وكتب بالقاهرة، ثم إنه كتب الدرج مع الوزير،


صفحه 454

وحضر مع الوزير لما حضر السلطان في واقعة الأمير سيف الدين بيدمر الخوارزمي، وعاد معهم، ثم إن نائب الشام كتب فيه يسأل أن يكون ناظر الحسبة بدمشق عوضاً عن أبيه، فرسم له بذلك، وخلع عليه، وكتب توقيعه بذلك ولم يبق إلا سفره، فانقطع ثلاثة أيام.
وتوفي رحمه الله تعالى في أول شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين وسبع مئة.
ومولده سنة خمس وسبع مئة.
وكان شكلاً حسناً عاقلا، ذاكراً للرئاسة ناقلا، يكتب خطأ جيدا ويعتني بما يكتبه متأيدا، إلا أنه ما سمعت له إنشاء، ولا ارتدى منه ظهارة ولا غشاء، وتجرع والده فقده، وعدم به من الحياة نقده، وتألم له أصحابه، وتربت يدا أترابه لما طمه ترابه، رحمه الله تعالى.

سليمان بن مهنا
ابن عيسى الأمير علم الدين أمير العرب، قد تقدم ذكر أخيه أحمد، وسيأتي ذكر أخيه موسى ووالده مهنا إن شاء الله تعالى كل منهما في مكانه، وهو شقيق أحمد.
كان علم الدين هذا سليمان من الشجعان، والأبطال الفرسان، زائد الكرم والجود، ليس لنسمات مكارمه ركود، وكان المسلمون والمغل يخشونه ويهابونه، ويدارونه ويخافونه، يأكل إقطاع صاحب مصر ويأخذ أنعامه، وإقطاع ملك التتار وإنعامه، ولا يزال له بالبلاد الفراتية نواب وشحاني، وغلمان يستخرجون له الأموال من القفول وسكان المغاني.


صفحه 455

وكان قد توجه مع قراسنقر إلى بلاد التتار، وأقام هناك سبع عشرة سنة، وله فيها ظهور واستتار، وجاء مع خربندا إلى الرحبة وكان مع المغل، وله مع حربهم على الإسلام عمل وشغل، ثم إنه عاد إلى بلاد الإسلام في سنة ثلاثين وسبع مئة أو ما قبلها، وعاد ودخل في الطاعة وأنعم السلطان عليه بإقطاع ولم يؤاخذه، ثم إنه ولي إمرة آل فضل بعد أخيه موسى.
ولم يزل على ذلك إلى أن قر جن سليمان وسكن فما نبس، وصح موته وما التبس.
وتوفي رحمه الله تعالى ظهر يوم الاثنين خامس عشري شهر ربيع الأول سنة أربع وأربعين وسبع مئة.
ورسم الصالح إسماعيل لسيف بن فضل بالإمرة، واعتقل أخاه أحمد بن مهنا، على ما مر في ترجمته.
ولما عاد سليمان إلى بلاد المسلمين أقام ببلاد الرحبة وما حولها، وكان أبوه وعمه فضل وإخوته يرفدونه بالذهب وغيره، ويخوفونه من السلطان ويحذرونه من الوقوع في يده، وأخذوا يتعيشون به على السلطان ويمنونه بإحضاره، فلما فهم سليمان ذلك ركب بغير علمهم وما طلع خبره إلا من مصر، فقيل له في ذلك، فقال: هؤلاء يأخذون الإقطاعات والإنعامات من السلطان بسببي، وخير من فيهم يسير إلي مئتي دينار، فإذا رحت أنا إلى السلطان زال هذا كله، ولما وصل أقبل عليه السلطان وأمر له بإقطاع يعمل أربع مئة ألف درهم وأنعم عليه بمئتي ألف، ولم يزل كذلك إلى أن توفي أخوه بالقعرة، وكان في أيام الفخري وهو مع ألطنبغا في حلب فقال: أنا


صفحه 456

أتوجه إلى الفخري، فجاء إلى الفخري وهو نازل على خان لاجين، وتحيز له وأعرض عن ألطنبغا، وتوجه من دمشق إلى الناصر أحمد بالكرك، ورسم له بالإمرة عوض أخيه موسى، فاستقل بإمرة آل فضل إلى أن توفي سليمان بظاهر سلمية.
وكان مفرط الكرم، حكى الأمير حسام الدين لاجين الغتمي النائب بالرحبة قال: كنت والي البر بالرحبة، وكان سليمان بن مهنا قد أغار على قفل فأخذه في البرية، وجاء إلى الرحبة فجهزت إليه رأس غنم، وأحضرت له من سنجار حمل شراب، فلما أكل وشرب وانتشى قليلاً قال لي: يا حسام خذلك هذه الفردة، فأختها، فوجدتها ملأى من القماش الإسكندري، قال: فبعت ما فيها بتسعين ألف درهم.
وكان مقداماً شجاعاً، ومن إقدامه أنه عارض بريدياً وهو متوجه من بغداد ومعه جارية للسلطان الملك الناصر فأمسكها وافتضها وما انتطح فيها عنزان.
وكان معاقراً للشراب ليلاً ونهاراً لا يفارقه.

سليمان بن موسى بن بهرام
تقي الدين السمهودي بن الهمام.
كان فاضلاً عالما، فقيهاً فاضلاً من الشر سالما، نحوياً شاعرا، عروضياً ماهرا، لا يعرف له أستاذ، وله مع ذلك بصر في هذه العلوم ونفاذ، جيد الحفظ حسن الفهم، ينفذ في الفرائض نفوذ السهم، ويدري من الأصول مسائل بأدلتها، وفوائد بجملتها، وأما تعبده وتقشفه وصبره على الفقر وتعسفه، فأمر عجيب، وشيء يصبح القلب منه وبه وجيب.


صفحه 457

ولم يزل على حاله إلى أن راح إلى من أماته ويحييه، ويسكنه الجنان ويحييه.
وتوفي رحمه الله تعالى بسمهود في سنة ست وثلاثين وسبع مئة.
ومولده في سنة ثمان وخمسين وست مئة.
قال الفاضل كمال الدين جعفر الأدفوي رحمه الله: وأنشدني لنفسه:
لما في كلام العرب تسعة أوجه ... تعجّب وصف منكورةً وانف واشرط
وصلها، وزد، واستعملت مصدريّةً ... وجاءت للاستفهام والكفّ فاضبط
قلت: قد جمع بعض الأفاضل هذه التسعة في بيت وهو:
تعجّب بما اشرط زد صل انكره واصفاً ... وتستفهم انف المصدريّة واكففا
ومن شعر تقي الدين يمدح سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
أضاء النور وانقشع الظلام ... بمولد من له الشرف والتّمام
ربيعٌ في الشهور له فخارٌ ... عظيم لا يحدّ ولا يرام
به كانت ولادة من تسامت ... به الدنيا وطاب بها المقام
نبيٌّ كان قبل الخلق طرّاً ... تقدّم سابقاً وهو الختام
وله في العروض أرجوزة.

سليمان بن موسى بن أبي العلاء
الشيخ الصالح صفي الدين أبو العلاء الصوفي الكاتب.
كان سامرياً، ثم إنه أسلم وحسن إسلامه، ثم إنه أقام عند الصوفية سنين، وكان يباشر شيئاً من وقفهم، ويعمل الحساب مع العامل لأنه كان فيه ماهراً وعارفاً خبيراً إلى الغاية،


صفحه 458

وله مقدمة في صناعة الحساب والديوان وما يحتاج، وباشر عدة جهات وحصل أموالاً، وكان قد أسلم في الدولة الأشرفية.
وتوفي رحمه الله تعالى في رابع عشري شوال سنة ثلاث عشرة وسبع مئة.

سليمان بن هلال بن شبل بن فلاح
الشيخ الإمام الفقيه المفتي القدوة الزاهد العابد القاضي الخطيب صدر الدين أبو الفضل القرشي الجعفري الحوراني الشافعي صاحب النووي.
قدم دمشق مراهقاً، وحفظ القرآن بمدرسة أبي عمر على الشيخ نصر بن عبيد، ورجع إلى البلاد، ثم قدم بعد سبع سنين، وتفقه بالشيخ تاج الدين، وبالشيخ محيي الدين، وأتقن الفقه وأعاد بالناصرية وناب في القضاء لابن صصرى مدة، ولاه ابن صصرى نيابته في ثالث ذي القعدة سنة ست وسبع مئة عوضاً عن القاضي جلال الدين القزويني لما ولي خطابة الجامع الأموي، وولي خطابة العقيبة واكتفى بها.
وكان أولاً خطيباً بداريا، يدخل دمشق على بهيم ضعيف. وحدث عن أبي اليسر والمقداد القيسي، وناب عن ابن الشريشي في دار الحديث. وكان مفرطاً في اتضاعه، على سمو قدره في العلم وارتفاعه، لم يغير ثوبه القطني ولا عمامته الصغيره، ولا رأى أحد في الحكم نظيره، إذا رأى أن الغريم ضعيف لا يقدر على أجرة رسول


صفحه 459

القاضي سعى هو بنفسه إليه وسمع جوابه، فأين يجد الناس هذا العلم أو هذا التقاضي، وربما توجه بنفسه إلى الشاهد وسمع شهادته وآثر بذلك فائدته وإفادته.
وعينه الأمير سيف الدين تنكز للاستسقاء بالناس فاستسقى بهم، ورحم به العالم في ساعة الإبلاس.
ولم يزل على حاله إلى أن نزلت على الداراني الدائره، ولحق بالأمم الخالية السائره.
وتوفي رحمه الله تعالى في ثامن ذي القعدة سنة خمس وعشرين وسبع مئة.
ومولده بقرية بسرى من السواد سنة اثنتين وأربعين وست مئة، وكانت جنازته حفلة إلى الغاية.
وكان يذكر نسبه إلى جعفر الطيار يعد بينه وبينه ثلاثة عشرة اسماً.
وكان لا يدخل الحمام ولا يتنعم في مأكل ولا ملبس، وأظنه كان يجيد اللعب بالشطرنج، والله أعلم.

سليمان القاضي
علم الدين التركماني الحنفي قاضي حماة.
أقام بحمص مدة مدرساً، ثم إنه نقل إلى قضاء حماة بعد وفاة القاضي نجم الدين بن العديم.