بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 524

سجنه مكانه، وهذا أمر غريب، وكائن عجيب، فسبحان من بيده أزمة الأمور يصرفها كيف يشاء.
وقلت أنا في واقعته:
بيت قلاوون سعاداته ... في عاجلٍ كانت بلا آجل
حلّ على أملاكه للردى ... دين قد استوفاه بالكامل

شعيب بن محمد بن محمد
ابن محمد بن ميمون المري المغربي الأصل.
أخبرني العلامة شيخنا أثير الدين من لفظه، قال: أنشدنا المذكور من لفظه لنفسه، ومولده بساحل بر الحجاز بموضع يسمى قبر عنتر، ثاني عشر القعدة سنة ستين وست مئة، هكذا ذكر، وأنشدنا ما ذكر أنه نظمه:
هزّوا الغصون معاطفاً وورودا ... وجلوا من الورد الجنيّ خدودا
وتقلّدوا فترى النجوم مباسماً ... وتبسّموا فترى الثغور عقودا
وغدا الجمال بأسره في أسرهم ... فتقاسموه طارفاً وتليدا
فإذا ولدن أهلّة وإذا سرح ... ن جاذراً وإذا حملن أسودا


صفحه 525

وإذا لووا زرد العذار على النّقا ... جعلوا اللّوى فوق العقيق زرودا
رحلوا عن الوادي فما لنسيمه ... أرجٌ ولم أر في رباه الغيدا
وذوت غصون البان فيه فلم تمس ... طرباً ولم أسمع به تغريدا
فكأنما هم بانه وغصونه ... وظبا رباه وظلّه ممدودا
نصبوا على ماء العذيب خيامهم ... فلأجلهم عذب العذيب ورودا
وتحمّلت ريح الصّبا من عرفهم ... مسكاً يضوع به النسيم وعودا
قلت: شعر جيد، له ديباجة ورونق، وكأنه وقف على أبيات لابن قلاقس الإسكندري رحمه الله ورأى منزعها، فراعى ذلك المنزع، وأبيات ابن قلاقس هي:
عقدوا الشعور معاقد التيجان ... وتقلّدوا بصوارم الأجفان
وتوشحوا زرداً فقلت أراقمٌ ... خلعت ملابسها على الغزلان
ومشوا وقد هزّ الشباب قدودهم ... هزّ الكماة عوالي المرّات
جرّوا الذوائل والذوابل وانثنوا ... فثنوا عناني محصنٍ وحصان
ولربّما عطفوا الكعوب فواصلوا ... ما بين ليث الغاب والثعبان
في حيث أذكى السمهريّ شراره ... رفع الغبار لها مثار دخان
وعلا خطيب السيف منبر راحةٍ ... تتلو عليه مقاتل الفرسان
وأبيات ابن قلاقس أمتن وأجزل، إلا أن في أبيات شعيب بيتاً نادراً جيدا ليس لابن قلاقس مثله، وهو قوله:
وإذا لووا زرد العذار على النقا...... البيت
لما فيه من حسن الصناعة ودقة التخيل، وتطبيق مفاصل النصف الثاني على النصف الأول.
ومثل هذه الأبيات قطعة لأبي محمد عبد الله بن البين، وهي:


صفحه 526

غصبوا الصّباح فقسّموه خدودا ... واسترهفوا قضب الأراك قدودا
ورأوا حصى الياقوت دون محلّهم ... فاستبدلوا منه النجوم عقودا
واستودعوا حدق المها أجفانهم ... فسبوا بهنّ ضراغماً وأسودا
لم يكف أن جلبوا الأسنّة والقنا ... حتى استعانوا أعيناً ونهودا
وتظافروا بظفائرٍ أبدوا لنا ... ضوء النهار بليلها معقودا
صاغوا الثغور من الأقاحي بينها ... ماء الحياة لو اغتدى مورودا
وكانت وفاة شعيب المذكور، رحمه الله، بالقاهرة سنة تسع عشرة وسبع مئة.

شعيب بن يوسف بن محمد
القاضي الفاضل شرف الدين أبو مدين، السيوطي المحتد، الأسنائي المولد.
قرأ الفقه على أبيه، وعلى أبي الحسن علي بن محمد الفوي. وقرأ النحو على تقي الدين بن الهمام السمهودي، والفرائض على عطا الله بن علي الأسنائي، وبحث المنهاج في الأصول على ابن غرة. وقرأ بعض عروض على الخطيب عبد الرحيم السمهودي.
واستنابه والده عنه في الحكم بأسوان، ثم إنه حضر بعد وفاة أبيه، رحمه الله، إلى القاهرة، فولاه قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة مكان أبيه، واستمر إلى سنة تسع


صفحه 527

وعشرين وسبع مئة، ثم ولي قضاء إسنا وأدفو، ودرس بالمدرستين بأسوان وبالعزيه بإسنا.
وكان مع فضيلته خيراً في ذاته، منجمعاً عن لداته، حسن الصفات، مشغول الأوقات، قل من تعرض له بأذىً فسلم، أو أراده بسوء إلا وقابله الله بما علم، يعامل الله بسلامة صدره، فيقي الله عرضه كسوف بدره.
ولم يزل على حاله إلى أن اغتالت شعيباً شعوب، وقصفت قناة عمره ذات الكعوب.
توفي رحمه الله تعالى في......
ومولده بإسنا سنة تسع وتسعين وست مئة.
قال الفاضل كمال الدين جعفر الأدفوي: شوش عليه بعض القضاة فلم يقم إلا أربعة أشهر، ثم عزل، ثم أرسل أبو العباس أحمد بن حرمي يذكر عنه قضية فلم يقم إلا شهراً واحداً وشنع عليه بأشنع منها.
وكان في عمل قوص ثلاثة قضاة، فصار الاثنان يقصدان أن يضما جهته إلى جهتيهما، فصرفا عن العمل، وأضيف إليه من كل جهة من جهات المذكورين جهة إلى جهته. ونظم بعضهم في ذلك:
إنّ القضاة ثلاثةٌ بصعيدنا ... قد حقّقوا ما جاء في الأخبار
قاضٍ بإسنا قد ثوى جنّة ... والقاضيان كلاهما في النار


صفحه 528

هذا بحسن صفاته وفعاله ... وهما بما اكتسبا من الأوزار
وذكر كمال الدين له من هذا النوع وقائع عدة.
قلت: وكأن هذه الأبيات لكمال الدين جعفر رحمه الله تعالى. وهكذا نظم بعض أهل العصر، أظنه جمال الدين يوسف الصوفي رحمه الله تعالى في قاضي القضاة جلال الدين القزويني لما استناب القاضيين جمال الدين بن جملة، وفخر الدين المصري، رحمهم الله أجمعين وعفى عنهم، فقال:
قاضي القضاة ونائباه ثلاثة...............................

الألقاب والأنساب
الشقراوي
نجم الدين موسى بن إبراهيم.

الشقاري عماد الدين يوسف
بن أبي نصير.
القاضي شقير أحمد بن عبد الله.
أمين الدين بن شقير
عبد الله بن عبد الأحد. وتقي الدين عمر بن عبد الله.
ابن الشماع: محمد بن عبد الكريم.
ابن شكر الناسخ: محمد بن شكر. ونجم الدين يوسف بن أحمد.

شهاب بن علي بن عبد الله
الشيخ المبارك أبو علي المحسني.


صفحه 529

شيخ أمي مقيم بتربة الفارس أقطاي بظاهر قلعة الجبل.
روى الكثير عن ابن المقير، وابن رواج، وتفرد بأجزاء.
وأخذ عنه شيخنا الذهبي، وقاضي القضاة العلامة تقي الدين السبكي، والوافي، وابن الفخر، وابن سامة، وطائفة.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة ثمان وسبع مئة.

شهدة بنت عمر
ابن أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن جرادة العقيلي الحلبي: السيدة الجليلة أم محمد بنت الصاحب كمال الدين أبي القاسم بن العديم.
سمعت بحلب من الكاشغري حضوراً سنة إحدى وعشرين وست مئة، وأجازها ثابت بن مشرف وغيره.
قال شيخنا البرزالي: وروت لنا عن الشيخ الحافظ ضياء الدين عمر بن بدر بن سعيد الموصلي حضوراً، ولم يرو لنا عنه سواها. وتزهدت وتركت اللباس الفاخر من حين توفى أخوها القاضي مجد الدين بن العديم.


صفحه 530

توفيت رحمها الله تعالى بحلب في سنة تسع وسبع مئة.
ابن شواق: جلال الدين حسن بن منصور.
ابن شواق: علم الدين داود بن الحسن.
ابن شواق: علي بن منصور.
ابن الشياح: عبد العزيز بن محمد.

شيخو
الأمير سيف الدين الساقي الناصري القازاني، من مماليك السلطان الملك الناصر.
كان أميراً بالقاهرة، ثم إنه خرج إلى دمشق في الأيام المظفريه بعد إمساك الأمير سيف الدين يلبغا، وصل إليها في شعبان سنة ثمان وأربعين وسبع مئة.
وكان من أحسن الأشكال وجهاً وقامه، ولبساً وعمامه. يتلو القرآن ويكتبه دائما، ويرى بعمل ما فيه قائما. وخطه روضة أينعت أزهارها، أو سماء تعاقبت فيها شموسها وأقمارها، لو رآه ابن هلال فتنه بدر وجهه، وعلم أنه ليس من طرزه ولا شبهه، ولو عاينه ابن مقلة قال: كذا يكون الإنسان، ومقل ما بيديه في حسن


صفحه 531

الخط من الإحسان. كتب بخطه المليح ربعة في ربع البغدادي الكبير، بقلم المحقق الذي يتعذر فيه التحرير، ووقفها بالجامع الأموي. وعنده مغالاة في الكتب النفيسة من كل فن.
وكان قد فوض إليه الأمير سيف الدين أيتمش النظر في أمر الجامع الأموي، فاسترفع حساب المباشرين، وتعب في أمره، وتولى أمره بنفسه، وفي ضمن هذا ورد المرسوم بطلبه إلى مصر في يوم الخميس ثالث عشر شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وخمسين وسبع مئة، فتوجه إلى القاهرة وأقام بها قريباً من عشرة أيام، ونزل به الأمر الذي وجب، وحل به القضاء المكنى أبا العجب.
وتوفي رحمه الله تعالى في إحدى الجماديين من السنة المذكورة، وكان قد أشيع أنه طلب للوزارة.
؟

شيخو
الأمير الكبير الأتابك سيف الدين الناصري.
هو غير الأول، ومن صرح سعده وما تأول، وثبت سؤدده وما تحول، وكاد يكاثر أمواج البحار الزاخرة بما ملك وما تخول، وصدق الملك في أمره وما تقول، وكان قارون عصره، وعزيز مصره، وصاحب العقد والحل، والنقض والإبرام فيما حرم وما حل، وكانت الأمور به ماشيه، والخيرات فاشيه، وعيون حساده بأنوار سعوده عاشيه: