ابن صغير الطبيب ناصر الدين محمد بن محمد.
صالحة خاتون
بنت الملك مجير الدين يعقوب ابن السلطان الملك العادل أبي بكر محمد بن أيوب.
لم يكن في وقتها أعلى نسباً منها.
توفيت رحمها الله تعالى في عشري شهر رجب الفرد سنة ست وعشرين وسبع مئة.
ومولدها سنة خمسين وست مئة تقريبا.
الألقاب والأنساب
ابن صبرة الأمير
عز الدين الحسين بن عمر
ابن الصباغ النحوي الكوفي
محيي الدين عبد الله بن جعفر.
ابن صبح الأمير
علاء الدين علي بن حسن.
الصائغ شمس الدين
محمد بن الحسن.
ابن الصائغ محب الدين
محمد بن عبد الله.
ابن الصائغ أبو اليسر
محمد بن محمد بن محمد. وأخوه: محمد بن محمد بن محمد. وأخوه: ناصر الدين محمد بن محمد بن محمد بن محمد.
صدقة بن بيدمر
الأمير بدر الدين ابن الأمير سيف الدين، تقدم ذكر والده.
كان هذا الأمير صدقة لو قال: أنا شقيق البدر، كل الناس صدقه، شاباً أجمع الناس على ظرفه وحلاوة تلوين طرفه، أسمر يهزأ قده إذا اهتز بالأسمر، وإذا افتر ثغره الأبيض رأى محبه الموت الأحمر، قد زانه الميل والهيف، وود الحمام لو غنى على قده أو هتف، لطيف الأخلاق، يفوق الناس بجماله على الإطلاق، لم يبقل خده، ولا انكف من سيف ناظره حده.
لم يزل في ميدان شبابه الغض، وعنفوان صباه الذي ما انفرط ولا انفض حتى صار القبر لجوهرة صدقة صدفه، ولقيه الموت في وسط شوطه وصدفه.
وتوفي - رحمه الله تعالى - عبطة في أوائل شهر رجب سنة تسع وأربعين وسبع مئة في طاعون دمشق.
وكان أمير عشرة في طرابلس، وهو مضاف إلى دمشق.
اللقب والنسب
بنو صصرى، جماعة: قاضي القضاة نجم الدين أحمد بن محمد. وأمين الدين سالم بن محمد. وشرف الدين محمد بن عبد الرحمن.
الصفدي، جماعة، منهم: زين الدين عمر بن داود. وولده شهاب الدين أحمد. ونور الدين علي بن إسماعيل. وأمين الدين درويش محمد بن علي. والشيخ نجم الدين الصفدي حسن بن محمد. وولده الخطيب كمال الدين محمد بن حسن.
صفنجي
الأمير سيف الدين الركني، مملوك المظفر ركن الدين بيبرس الجاشنكير.
كانت له مكانة عند أستاذه، ونقل إلى دمشق. وكان ديناً مشكور السيرة.
توفي رحمه الله تعالى في رابع عشري صفر سنة أربع وثلاثين وسبع مئة، ودفن بتربته بجبل قاسيون بالقرب من زاوية السيوفي.
صفية
بنت الشيخ الإمام العالم المحدث مجد الدين أحمد بن عبد الله بن المسلم بن حماد بن ميسرة الأزدي، أم محمد، وتدعى ست الشام.
قال شيخنا علم الدين البرزالي: روت لنا عن أصحاب ابن عساكر، ويحيى الثقفي وغيرهما.
وكانت امرأة صالحة مباركة. قصدت الحج فماتت بمدينة الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وصلي عليها بالحرم الشريف، ودفنت بالبقيع ثاني عشري ذي القعدة سنة أربع وسبع مئة.
ومولدها سنة سبع وأربعين وست مئة.
صفية بنت الإمام شرف الدين
أحمد بن أحمد المعمرة، أم أحمد المقدسية، زوج الشيخ بهاء الدين بن العز عمر.
في الحجة يوم الأربعاء عشري الحجة سنة أربعين وسبع مئة، توفيت رحمها الله تعالى.
حدثت بصحيح مسلم عن ابن عبد الدايم.
صلغاي
الأمير سيف الدين الناصري، من أمراء الأربعين بدمشق.
كان يسكن جوار المدرسة القيمرية، وهو صهر الأمير زين الدين كتبغا الحاجب.
وكان أميراً ديناً خيراً، يسلم على من يلقاه في الطريق. وكان الأمير سيف الدين تنكز يحبه ولا يفارقه في صيوده.
وتوفي رحمه الله تعالى في عشري صفر سنة أربع وثلاثين وسبع مئة، ودفن في مقبرة القبيبات.
اللقب والنسب
الصفي الهندي محمد بن عبد الرحيم.
ابن صف عذاره نجم الدين محمد بن يحيى.
ابن الصيرفي المحدث شرف الدين
حسن بن علي. ومجد الدين محمد بن محمد.
الصياح إبراهيم بن منير.
الصفدي الشيخ نجم الدين
الخطيب حسن بن محمد. وزين الدين الموقع عمر بن داود. ونور الدين علي بن إسماعيل.
والصفدي: الطبيب.
وشهاب الدين الطبيب: أحمد بن يوسف.
والصفدي: سراج عمر شيخ سعيد السعداء.
صرغتمش
الأمير سيف الدين الناصري رأس نوبة.
كان جميل الصوره، وصفات الحسن فيه محصولة محصوره، محياه كالبدر السافر في الظلام، أو الشمس إذا برزت من خلف الغمام. كتب وقرا، وأضاف أهل العلم وقرى، وعمر المدرسة المعروفة به بالقاهره، وجعل نجوم محاسنها في الإبداع زاهره، وكان يتلو القرآن على المشايخ، ويحب أن يكون في التجويد ذا قدم راسخ، إلا أن أخلاقه كان فيها شراسه، ونفسه فيها على احتمال الأذى نفاسه، فأقدم على عزل القضاه، واتبع السلطان في ذلك رضاه؛ لأنه كان قد انفرد بالتدبير، وثقلت وطأته على الدولة حتى خف عندها ثبير، وسالمته الأيام، وتيقظ سعده والناس عنه نيام، فكان مع جماله وبطشه يغلو عند من يعتبره بأرشه:
كالبدر حسناً وقد يعاوده ... عبوس ليث العرين في عبده
كأنّما مبرم القضاء به ... من رسله والحمام من رصده
ولم يزل عالي الكعب، مالي القلوب بالرعب في حتى أخذ " أخذةً رابيه "، ولم تكن أنياب النوب عنه نابيه، فأمسكه الناصر حسن في العشرين من شهر رمضان سنة تسع وخمسين وسبع مئة. وكان ذلك آخر العهد به.
أول ما ورد إلى القاهرة في جلبة الخواجة المعروف بالصواف في سنة سبع وثلاثين أو ثمان وثلاثين وسبع مئة، فاشتراه السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون بثمانين ألف درهم، وخلع عليه تشريفاً كاملاً بحياصة ذهب، وكتب له توقيعاً بمسامحة كثيرة في متاجره، فقارب الثمن عنه مئة ألف درهم وهذا ما بلغنا ولا سمعنا به في هذه الدولة التركية، وأكثر ما بلغنا عن السلطان الملك المنصور قلاوون الألفي، وكان أقباش مملوك الإمام الناصر قد اشتراه الإمام الناصر بخمسة آلاف دينار أظنها كانت رائجا، وهو الدينار بستة دراهم، أو دينار الجيش: اثنا عشر درهما، ومع ذلك فلم تكن لصرغتمش صورة عند أستاذه ولا مكانة، ومات وهو في الطباق من جملة آحاد الجمدارية.
وقد كنت يوماً عند القاضي شرف الدين النشو ناظر الخاص وقد أنعم عليه السلطان بعشر طاقات أديم طائفي، فجاء إلى النشو يطلبها، وما احتفل به، وتردد مرات حتى أخذها، ثم إنه بقي بعد ذلك خامل الذكر إلى أيام المظفر حاجي، فخرج مع الأمير فخر الدين أياز السلاح دار لما جاء نائباً إلى حلب وهو معه مسفر حتى يقره في النيابة وعاد، ثم إنه جعل بعد ذلك يتقدم رتبة بعد رتبة إلى أن ورد مع السلطان الملك الصالح صالح إلى دمشق في واقعة بيبغاروس، وتوجه الأمير سيف الدين شيخو والأمير سيف الدين طاز إلى حلب خلف بيبغاروس، وبقي هو عند السلطان في دمشق يدبر أمره، إلى أن عاد السلطان إلى مصر، ولما وصلوا إليها عمل على الوزير علم الدين بن زنبور، وقام في أمره قياماً عظيماً، وبالغ في أمره إلى أن أمسكه وصادره، وأخذت منه أموال عظيمة، وقوى نفسه في أمره، وأعاره الأميران شيخو وطاز سكتةً في أمره لأنه توجع، وصمم عليهما، ومنها عظم، ولم يزل إلى أن أعيد الملك الناصر حسن إلى الملك وأخرج الأمير سيف الدين طاز إلى حلب، وبقي هو والأمير شيخو.
ولما جرح شيخو تلك الجراحة ومات منها انفرد الأمير صرغتمش بتدبير الملك، وعظم أمره وزاد مكانة، وعزل القضاة بمصر والشام، وغير النواب الكبار، وخضع السلطان له وصبر عليه وأرخى به طول الإمهال إلى أن أمسكه في التاريخ المذكور ومعه حاجب الحجاب الأمير سيف الدين طشتمر القاسمي وملكتمر المحمدي وابن تنكز
وطرغاي وأولاد آراي، وجهز إلى ثغر الإسكندرية، وقضى الله أمره فيه دون الجماعة.
وعمر تلك المدرسة، وكان يتعصب لمذهبه كثيراً، وبالغ في عمارتها وزخرفها، وكان يؤثر الفضلاء ويقربهم، ويسأل عن مسائل في اللغة والفقه، ويعظم العجم ويؤثرهم.
وكان قد انفرد بالحديث في أمر الأوقاف، وأمر البريد في مصر والشام. وضاق الناس منه، فما كان يركب البريد بمصر أحد إلا بعلمه، ومنع أحداً من البريدية أن يحمل معه دراهم وذهباً أو قماشاً على ظهر خيل البريد، وأمر بأن يعتبروا في قطيا، وزاد في هذا وأمثاله. وبالغ في أمر الأوقاف، وعمرت الأوقاف في أيامه.
ووجدت بخطه في حائط المدرسة السلطانية بحلب مكتوبا:
أبداً تستردّ ما تهب الدنيا ... فيا ليت جودها كان بخلا
وكتب: صرغتمش الناصري. فلما رأيت ذلك عجبت من هذا الاتفاق، فكأنه كاشف نفسه بما وقع له، واستردت الدنيا ما وهبته، وأخذ السلطان من أمواله وحواصله شيئاً يعجز الوصف عنه.