قال الشيخ أثير الدين: وهو شيخ عبد الغفار بن نوح القوصي.
قلت: توفي هذا الشيخ، أبو فارس المنوفي، رحمه الله تعالى، سنة ثلاث وسبع مئة.
وولده سنة سبع وست مئة.
عبد العزيز بن عبد القادر
ابن أبي الكرم بن أبي الذر الربعي البغدادي، الشيخ نجم الدين، أحد أشياخي الذين سمعت عليهم بالقاهرة.
أجاز لي بخطه سنة ثمان وعشرين وسبع مئة، وسمعت عليه المقامات الجزرية التي لابن الصيقل، كان يرويها عن المصنف، قرأها عليه الشيخ الإمام شهاب الدين أحمد بن عبد الرحمن العسجدي بالمدرسة القراسنقرية بالقاهرة في السنة المذكورة ونحن نسمع. وله رسالة في الرد على الشيخ تقي الدين بن تيمية في إنكاره صحة الكيمياء، وله مصنفات منها كتاب نتائج الشيب من مدح وعيب وهو كبير، ملكته بخطه.
وكان شيخاً قد أتقى واستمسك من الزهد بالعروة الوثقى، صوفياً قد تجرد، وانفرد عن الوظائف ومن فيها تمرد، طيلاً مهيباً، دانياً من القلوب قريباً.
لم يزل على حاله إلى أن ذر على ابن أبي الذر ترابه، وفارقه لداته وأترابه.
وتوفي رحمه الله تعالى ...
ومولده ببغداد سنة اثنتين وستين وست مئة.
عبد العزيز بن أبي القاسم
ابن عثمان، الشيخ عز الدين أبو محمد البابصري البغدادي الحنبلي الصوفي الأديب من أعيان الشميساطية.
سمع مشيخة الباقرحي على ابن الأجل، وسمع بدمشق من أصحاب ابن طبرزد.
وكان بالفقه بصيراً، وعلى الأدب لمن عاناه نصيراً، وله حظ من معرفة أيام الناس، وتراجم الأطهار والأدناس، وعلى ذهنه من الشعر جملة، وعلى ظهر قلبه من روايته حمله.
ولم يزل على حاله إلى أن شخص بصر البابصري وبرق، وغص بها الحلقوم وشرق، وتوفي رحمه الله تعالى سنة سبع وتسعين وست مئة.
ومولده سنة أربع وثلاثين وخمس مئة.
وسمع منه ابن البرزالي، وابن الصيرفي، وضعف بصره أخيراً. وله شعر منه قوله: ...
عبد العزيز بن محمد
ابن عبد الله بن محمد بن خالد بن محمد بن نصر بن صغير، الصدر عز الدين بن القيسراني، كاتب الإنشاء بالقاهرة.
سمع من الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد، ومن الشريف موسى وغيرهما.
ودرس بالفخرية وغيرها على مذهب الشافعي.
وكان من بيت رياسة، وجماعة وصدارة ونفاسة، بزته جميلة، ومنظره آنق من خميلة، وكفه يسح بالنوال ولا يشح عن السؤال، ولطفه كالنسيم، وظرفه كطلعة الصبح البسيم.
ولم يزل على حاله إلى أن ذوى رطيباً، وركب أعواد النعش ولم يك خطيباً.
وتوفي رحمه الله تعالى بالقاهرة سنة تسع وسبع مئة، ودفن بالقرافة ولم يكمل الأربعين.
وكتب عنه شيخنا البرزالي وجماعة من المصريين. وله نظم ونثر، ومن نظمه ما قاله في قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة وقد خطب بمصر:
تضوع نشر المسك من لفظك العذب ... وأظهرت من نهج البلاغة ما يصبي
وشنفت أسماع الأنام بخطبة ... نفخت بها الأرواح في ميت القلب
وقد عجب الراؤون من عود منبر ... تلامسه إذا لم يكن منبت العشب
ولكنه من حين لامست عوده ... تعرف حتى صار من مندل رطب
ومنه:
من طلب الأرزاق من عند من ... يطعمه الله ويسقيه
يكون قد ضل سبيل الهدى ... وحاد عن نيل أمانيه
لأن من يعجز عن نفسه ... يعجز عن إرزاق راجيه
عبد العزيز بن محمد بن عبد الحق
ابن شعبان بن علي، عز الدين أبو محمد الشياح بالشين - المعجمة والياء آخر الحروف وألف بعدها حاء مهملة - الأنصاري الدمشقي.
روى عن ابن عبد الدائم، وسمع من عبد الله الخشوعي.
كان رجلاً حسناً، لوذعاً فطناً. تعانى الخدم والتجارة، وكتب في الديوان طلباً للمعيشة وحسن الشارة. وتولى على عمارة الجامع السيفي بظاهر دمشق، ولما فرغ ولي إشرافه، واجتنى قطوفه وحاذر غيبته عنه وانصرافه. ثم إنه توجه للقدس وعاد فباشر مشارفة يبرود، وأقام بها إلى أن نشرت له من الموت مطويات البرود.
وتوفي رحمه الله تعالى في سابع عشر شهر ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وسبع مئة، وحمل على الأعناق إلى تربة والده بسفح قاسيون.
عبد العزيز بن محمد بن أحمد
ابن هبة الله بن جرادة، قاضي القضاة، عز الدين أبو البركات بن الصدر محيي الدين الحنفي، ابن العديم قاضي القضاة بحماة.
كان شيخاً فاضلاً في عدة فنون. ولي قضاء حماة مدة تقارب الأربعين سنة. وكان مدرساً بعدة مدارس، وروى الحديث عن يوسف بن خليل الحافظ، وسمع من أخويه: يونس وإبراهيم، ومن الضياء صقر، وهدية بنت المغربي، وغيرهم.
وكان له اعتناء ب؟ الكشاف ومفتاح السكاكي وغير ذلك.
وتوفي رحمه الله تعالى في ثاني شهر ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وسبع مئة، ودفن بتربتهم بعقبة نقيرين.
ومولده في شهر رمضان سنة ثلاث وثلاثين وست مئة.
عبد العزيز بن محمد بن علي الطوسي
ضياء الدين، مدرس النجيبية ومعيد الباذرائية والناصرية.
كان بصيراً بالفقه وأصوله، خبيراً بمنتخبه ومحصوله. أفاد وأفتى، وتميز بمحاسن شتى، وصيف في العلم وطلبه وشتى، وصنف التصانيف البديعة حتى، ووضع شرحاً للحاوي وأعان به الطلبة على الفتاوي. وشرح المختصر لابن الحاجب، وأتى فيه بكل مهم واجب.
ولم يزل على حاله إلى أن خرج من الحمام، فدخل في الحمام، ورثاه حتى ساجعات الحمام.
وتوفي رحمه الله تعالى في سابع عشر جمادى الأولى سنة ست وسبع مئة، خرج من الحمام ومات، رحمه الله تعالى.
عبد العزيز بن محمد بن عبد الحق
ابن خلف بن عبد الحق، الفقيه الإمام العدل عز الدين الدمشقي الشافعي.
كان فاضلاً، عنده فقه وحديث، وله معرفة بالشروط وكان من أعيان الشهود، ودرس بالمدرسة الأسدية ظاهر دمشق.
قال شيخنا علم الدين البرزالي: روى لنا عن ابن الزبيدي، وابن صباح، والفخر الإربلي، وجعفر الهمداني، وغيرهم. وله إجازة من ابن القطيعي، وابن روزبة، وجماعة من بغداد.
وتوفي رحمه الله تعالى في الحادي والعشرين من جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وست مئة.
ومولده في تاسع عشر شعبان سنة خمس وعشرين وست مئة.
عبد العزيز بن منصور
الصدر عز الدين الكولمي التاجر.
كان له أموال كالأمواه، أو الكلمات التي تخرج أفواجها من الأفواه، لا يضبطها حساب، ولا يحصل نظيرها اكتساب، فاتت العد، وتعدت الحد.
عبد العزيز بن يحيى بن محمد
القاضي الرئيس عماد الدين أبو محمد ابن قاضي القضاة محيي الدين بن الزكي القرشي الدمشقي الشافعي مدرس العزية والتقوية.
وكان أحد من ولي نظر الجامع الأموي غير مرة، ونول أهله ومن له به علاقة كل مسره، وكان شكله مليحاً، ونطقه في المقاصد السعيدة فصيحاً، فيه حشمة، وله همة، وعنده صدارة، وللرياسة عليه إحاطة وإدارة. وكان قد عين للقضاء، وقابله الناس بالارتضاء.
ولم يزل على حاله إلى أن حانت وفاته، ولانت للموت صفاته.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة تسع وتسعين وست مئة.
ومولده سنة أربع وخمسين وست مئة.
وقرأ عليه شيخنا البرزالي مشيخة أبي مسهر بروايته حضوراً عن إبراهيم بن خليل.
عبد العزيز
المغني المعروف بالفصيح.
كان مشهوراً بالإجادة في صناعت، وأظن دخل اليمن رحمه الله.
وتوفي بالقاهرة في جمادة الأولى سنة عشر وسبع مئة.
وفيه يقول علاء الدين الوادعي - ومن خطه نقلت -:
قل للذي عشق الفصيح وعنده ... أن العيون إليه لم تتيقظ
يا من تحفظ في هواه عن الورى ... ليس الفصيح كفاية المتحفظ
ونقلت منه له:
عذلي في هوى الفصيح دعوني ... واسمعوا العذر واضحاً مشروحا
خفت لحناً في شرح مجمل حبي ... فلهذا قد حفظت الفصيحا
ونقلت منه له:
لحن هذا الفصيح أحسن من إع؟ ... راب ذاك الفصيح في كل حال
بين هذين في الفصاحة بون ... ذاك من ثعلب وذا من غزال
ونقلت منه له:
وليلة ما لها نظير ... في الطيب لو ساعفت بطول
كم نوبة للفصيح فيها ... أطرب من نوبة الخليل
؟
عبد العظيم بن عبد المؤمن
الشيخ زكي الدين بن الشيخ شرف الدين الدمياطي.