بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 104

وقد عجب الراؤون من عود منبر ... تلامسه إذا لم يكن منبت العشب
ولكنه من حين لامست عوده ... تعرف حتى صار من مندل رطب
ومنه:
من طلب الأرزاق من عند من ... يطعمه الله ويسقيه
يكون قد ضل سبيل الهدى ... وحاد عن نيل أمانيه
لأن من يعجز عن نفسه ... يعجز عن إرزاق راجيه

عبد العزيز بن محمد بن عبد الحق
ابن شعبان بن علي، عز الدين أبو محمد الشياح بالشين - المعجمة والياء آخر الحروف وألف بعدها حاء مهملة - الأنصاري الدمشقي.
روى عن ابن عبد الدائم، وسمع من عبد الله الخشوعي.
كان رجلاً حسناً، لوذعاً فطناً. تعانى الخدم والتجارة، وكتب في الديوان طلباً للمعيشة وحسن الشارة. وتولى على عمارة الجامع السيفي بظاهر دمشق، ولما فرغ ولي إشرافه، واجتنى قطوفه وحاذر غيبته عنه وانصرافه. ثم إنه توجه للقدس وعاد فباشر مشارفة يبرود، وأقام بها إلى أن نشرت له من الموت مطويات البرود.
وتوفي رحمه الله تعالى في سابع عشر شهر ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وسبع مئة، وحمل على الأعناق إلى تربة والده بسفح قاسيون.


صفحه 105

عبد العزيز بن محمد بن أحمد
ابن هبة الله بن جرادة، قاضي القضاة، عز الدين أبو البركات بن الصدر محيي الدين الحنفي، ابن العديم قاضي القضاة بحماة.
كان شيخاً فاضلاً في عدة فنون. ولي قضاء حماة مدة تقارب الأربعين سنة. وكان مدرساً بعدة مدارس، وروى الحديث عن يوسف بن خليل الحافظ، وسمع من أخويه: يونس وإبراهيم، ومن الضياء صقر، وهدية بنت المغربي، وغيرهم.
وكان له اعتناء ب؟ الكشاف ومفتاح السكاكي وغير ذلك.
وتوفي رحمه الله تعالى في ثاني شهر ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وسبع مئة، ودفن بتربتهم بعقبة نقيرين.
ومولده في شهر رمضان سنة ثلاث وثلاثين وست مئة.

عبد العزيز بن محمد بن علي الطوسي
ضياء الدين، مدرس النجيبية ومعيد الباذرائية والناصرية.
كان بصيراً بالفقه وأصوله، خبيراً بمنتخبه ومحصوله. أفاد وأفتى، وتميز بمحاسن شتى، وصيف في العلم وطلبه وشتى، وصنف التصانيف البديعة حتى، ووضع شرحاً للحاوي وأعان به الطلبة على الفتاوي. وشرح المختصر لابن الحاجب، وأتى فيه بكل مهم واجب.


صفحه 106

ولم يزل على حاله إلى أن خرج من الحمام، فدخل في الحمام، ورثاه حتى ساجعات الحمام.
وتوفي رحمه الله تعالى في سابع عشر جمادى الأولى سنة ست وسبع مئة، خرج من الحمام ومات، رحمه الله تعالى.
عبد العزيز بن محمد بن عبد الحق
ابن خلف بن عبد الحق، الفقيه الإمام العدل عز الدين الدمشقي الشافعي.
كان فاضلاً، عنده فقه وحديث، وله معرفة بالشروط وكان من أعيان الشهود، ودرس بالمدرسة الأسدية ظاهر دمشق.
قال شيخنا علم الدين البرزالي: روى لنا عن ابن الزبيدي، وابن صباح، والفخر الإربلي، وجعفر الهمداني، وغيرهم. وله إجازة من ابن القطيعي، وابن روزبة، وجماعة من بغداد.
وتوفي رحمه الله تعالى في الحادي والعشرين من جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وست مئة.
ومولده في تاسع عشر شعبان سنة خمس وعشرين وست مئة.

عبد العزيز بن منصور
الصدر عز الدين الكولمي التاجر.


صفحه 107

كان له أموال كالأمواه، أو الكلمات التي تخرج أفواجها من الأفواه، لا يضبطها حساب، ولا يحصل نظيرها اكتساب، فاتت العد، وتعدت الحد.

عبد العزيز بن يحيى بن محمد
القاضي الرئيس عماد الدين أبو محمد ابن قاضي القضاة محيي الدين بن الزكي القرشي الدمشقي الشافعي مدرس العزية والتقوية.
وكان أحد من ولي نظر الجامع الأموي غير مرة، ونول أهله ومن له به علاقة كل مسره، وكان شكله مليحاً، ونطقه في المقاصد السعيدة فصيحاً، فيه حشمة، وله همة، وعنده صدارة، وللرياسة عليه إحاطة وإدارة. وكان قد عين للقضاء، وقابله الناس بالارتضاء.
ولم يزل على حاله إلى أن حانت وفاته، ولانت للموت صفاته.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة تسع وتسعين وست مئة.
ومولده سنة أربع وخمسين وست مئة.
وقرأ عليه شيخنا البرزالي مشيخة أبي مسهر بروايته حضوراً عن إبراهيم بن خليل.

عبد العزيز
المغني المعروف بالفصيح.


صفحه 108

كان مشهوراً بالإجادة في صناعت، وأظن دخل اليمن رحمه الله.
وتوفي بالقاهرة في جمادة الأولى سنة عشر وسبع مئة.
وفيه يقول علاء الدين الوادعي - ومن خطه نقلت -:
قل للذي عشق الفصيح وعنده ... أن العيون إليه لم تتيقظ
يا من تحفظ في هواه عن الورى ... ليس الفصيح كفاية المتحفظ
ونقلت منه له:
عذلي في هوى الفصيح دعوني ... واسمعوا العذر واضحاً مشروحا
خفت لحناً في شرح مجمل حبي ... فلهذا قد حفظت الفصيحا
ونقلت منه له:
لحن هذا الفصيح أحسن من إع؟ ... راب ذاك الفصيح في كل حال
بين هذين في الفصاحة بون ... ذاك من ثعلب وذا من غزال
ونقلت منه له:
وليلة ما لها نظير ... في الطيب لو ساعفت بطول
كم نوبة للفصيح فيها ... أطرب من نوبة الخليل
؟

عبد العظيم بن عبد المؤمن
الشيخ زكي الدين بن الشيخ شرف الدين الدمياطي.


صفحه 109

مات كهلاً سنة ثلاث وعشرين وسبع مئة. وكان شيخ الظاهرية بالقاهرة.

عبد الغالب بن محمد
ابن عبد القاهر بن محمد بن ثابت بن عبد الغالب الماكسني.
سمع من إسماعيل بن أبي اليسر، وأبي بكر محمد بن علي النشبي، وإبراهيم بن إسماعيل بن الدرجي، وغيرهم.
أجاز لي بخطه في سنة ثمان وعشرين وسبع مئة.

عبد الغفار بن محمد
ابن عبد الكافي بن عوض السعدي المصري القاضي المفتي المتقن المجيد تاج الدين الشافعي.
روى عن إسماعيل بن عزون، والنجيب، وابن علاق، وعدة، وجع وصنف وقطع ورصف، ونسخ الكثير وجود، وأفاد الطلبة وعود، وعمل المعجم والتساعيات، وخرج المسلسلات، وكان موصوفاً بالفقه والإتقان والدين والإيقان.
ولم يزل على حاله إلى أن أصبح عبد الغفار عند الحفار، وتحدث بأخباره السفار.
وتوفي رحمه الله تعالى في مستهل شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وسبع مئة.


صفحه 110

ومولده سنة خمسين وست مئة.
وكان شيخ الحديث بالمدرسة الصاحبية بمصر، وأخذ عنه تقي الدين بن رافع، وشهاب الدين أحمد بن أيبك الدمياطي، والواني، وابنه، والسروجي. وأجاز لي بخطه سنة ثمان وعشرين وسبع مئة.
ذكر في شعبان سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة أنه كتب بخطه ما يزيد على خمس مئة مجلد ما بين فقه وحديث وغير ذلك.
وقرأ العربية على أمين الدين المحلي، وسمع منه، ومن ابن عزون، وابن علاق، والنجيب عبد اللطيف، وأخيه، والمعين بن القاضي الدمشقي، ومحمد بن مهلهل الجنبي وعبد الهادي القيسي والشيخ شمس الدين بن العماد الحنبلي، وأبي حامد بن الصابوني، وابن خطيب المزة، وغازي الحلاوي، ومحمد بن إبراهيم الكلي الطبيب، وابن الخيمي الشاعر، والحافظ اليغموري، والفضل بن رواحة، وسمع بالإسكندرية من عثمان بن عوف آخر أصحاب ابن موقا وابن الدهان وابن الفرات وجماعة من أصحاب ابن البنا وابن عماد، وخرج لنفسه معجماً في


صفحه 111

ثلاث مجلدات، وأجازه من دمشق ابن عبد الدائم، وابن أبي اليسر، وجماعة من أصحاب الخشوعي وغيرهم.
وحدث بالكثير، واعتنى بهذا الشأن، وكان ذاكراً لشيوخه وسماعه، حسن الخط، جيد الضبط، عارفاً بهذا الشأن وناب في الحكم بمصر عن القاضي تقي الدين الحنبلي.

عبد الغفار بن أحمد
ابن عبد المجيد بن عبد الحميد، الذروي المحتد، الأقصري المولد، القوصي الدار، المعروف بابن نوح.
صحب الشيخ أبا العباس أحمد الملثم، والشيخ عبد العزيز المنوفي، وقد تقدم ذكره آنفاً، وتجرد زماناً، وتفرد بالمشيخة عياناً.
وكانت له قدرة على الكلام، وفصاحة يشهد بها الأئمة الأعلام، وله في السماع حال، وعنده قال من جعل له القال، وبه نزل من رقق شعره في المحبة والغزل، وكان ينكر من المنكرات كثيراً، ويأمر بالمعروف فيوقد به سراجاً منيراً، وله قوة جنان، وتصرف عنان في البيان.
ولم يزل على حاله بالقاهرة، بعدما جاء إليها من قوص إلى أن قامت النوائح على ابن نوح، وفارق جسده ما كان قد تعلق به من الروح.