بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 161

واستنشقت عرف الخزام وشاقها ... ظل بأكناف الغوير ظليل
عجباً لها تهوى النسيم تعللاً ... بنسيم رامة والنسيم عليل
ترد النقيب وما تبل به صدى ... وتود لو أن العذيب بديل
لله ليلتها وقد لاحت لها ... أعلام يثرب واستبان نخيل
وبدا لها شعب الثنية فانثنت ... تهتز من طرب به وتميل
يحدو لها حادي السري مترنماً ... ما بعد طيبة لركاب مقيل
يا سائق الوجناء عرج بالغضا ... فهناك عرب بالأراك نزول
دار لعزة ما أعز جوارها ... وظلالها للوافدين نزول
للنوق مراعاها البهيج وللعدى ... نقم تهيج وللجياد صهيل
فإذا حللت فللظباء مراتع ... وإذا رحلت فللحمام هديل

عبد اللطيف بن أحمد
ابن محمود بن الإمام الفاضل التاجر، سراج الدين بن الكويك، بكاف أولى مضمومة، وبعدها واو مفتوحة، وياء آخر الحروف ساكنة، وبعدها كاف أخرى.
كان فاضلاً جيد العربية، والمقاصد الدقيقة الأدبية، حسن الشاكلة والمحيا، لو حاول القمر حسنه ما تم له وما تهيأ، حسن النظم البارع، جيد الذهن فيما يفهمه وإليه يسارع.
سمع بقراءتي على شيخنا أثير الدين كثيراً، وكان يحلني من قبله محلاً أثيراً.


صفحه 162

توجه إلى التكرور بتجارة فلم يكر، وحل به من الموت هناك الأمر النكر.
وتوفي هناك رحمه الله سنة أربع وثلاثين وسبع مئة.
اجتمعت به غير مرة ونحن نحضر حلقة شيخنا أثير الدين، وسمع بقراءتي جملة، وكان شافعي المذهب، قدم دمشق سنة عشر وسبع مئة، وسمع بنت البطائحي وإسحاق الأسدي وابن مكتوم.
وقفت على ثلاثة أبيات بخطه كتبها على مصنف لشيخنا العلامة شيخ الإسلام تقي الدين السبكي سماه كل وما علي تدل وهي:
لله ذر مسائل هذبتها ... ونفيت خلفاً عد خلفاً نقله
وحللت إذ قيدت بالشرطين ما ... أعيا على العلماء قبلك خله
فعلا على الشرطين قدرك صاعداً ... أوج العلوم وفوق ذاك محله

عبد اللطيف بن عبد العزيز
ابن عبد السلام، الفقيه محيي الدين بن الشيخ عز الدين السلمي الدمشقي الشافعي.
روى عن ابن اللتي، وطلب الحديث بنفسه بالقاهرة وقرأ على الشيوخ، فكان أفضل الإخوة، وهو من بينهم صاحب القريحة والهمة والنخوة، قرأ الفقه وتميز،


صفحه 163

وانزوى إلى زاوية العلماء وتحيز، وكان يعرف تصانيف والده جيداً، ولم يكن عن معرفة غيرها متحيداً.
ولم يزل على حاله إلى أن لقي عبد السلام من ربه سلاماً، ولم يسمع محادثه منه كلاماً.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة ست وتسعين وست مئة، وقيل: سنة خمس.
عبد اللطيف بن عبد العزيز
الشيخ مجد الدين بن تيمية الحراني الحنبلي.
روى عن جده، وعن عيسى بن سلامة، وابن عبد الدائم. وخطب بحران سنوات، وكان عدلاً خيراً.
توفي رحمه الله تعالى سنة تسع وتسعين وست مئة.

عبد اللطيف بن محمد
ابن الحسين العلامة أبو البركات بدر الدين بن شيخ الشافعية القاضي تقي الدين بن رزين الحموي المصري الشافعي.
كان إماماً تفنن، وعرف المذهب وتعين، ودرس وأفتى، وحسن وصفاً ونعتاً، أعاد لأبيه، وولي قضاء العسكر، فلم يكن له فيه شبيه، ودرس بالظاهرية، وخطب الجامع الأزهر.


صفحه 164

ولم يزل على حاله إلى أن خف ابن رزين على نعشه، وبله وبل الردى بطشه.
وتوفي رحمه الله تعالى ثامن عشري جمادى الآخرة سنة عشر وسبع مئة.
ومولده بدمشق سنة تسع وأربعين وست مئة.
وحدث عن عثمان خطيب القرافة، وعبد الله ابن الخشوعي، وغيره، وكان قد حفظ المحرر في الفقه.
وكان فقيهاً كبيراً قد تولى الإعادة لوالده، وهو ابن عشرين سنة، وأفتى، وناب في الحكم بالقاهرة وقليوب، وولي قضاء العسكر في حياة والده، واستمر على ذلك إلى أن مات، أكثر من ثلاثين سنة.
ودرس بالمدرسة الظاهرية، والسيفية والأشرفية، وخطب بالجامع الأزهر، وكان يذكر الدروس من الفقه والحديث والتفسير والأصول، وكان له اعتناء بالحديث والرواية.
وولي قضاء العسكر عوضه جمال الدين الأذرعي مضافاً إلى قضاء القضاة بمصر.

عبد اللطيف
بن عبد العزيز
الشيخ الإمام النحوي المقرئ شهاب الدين بن المرحل الحراني.
كان في النحو علامة، له فيه أمارات بينة وعلامة، لو عاصره الأستاذ ابن عصفور لكان غلامه، متثبتاً فيما يقوله، سالمة من الشك نقوله، يكتب خطاً


صفحه 165

حسناً قوياً، ويأتي به في المنسوب سوياً. وكان يتردد من مصر إلى حلب، ويتجر بالكتب فيها إذا جلب.
ولم يزل على حاله إلى أن رحل رحلة لم يعد منها إلى هذه الدار، ورثاه حتى الحمام الهدار.
وتوفي رحمه الله تعالى سنى أربع وأربعين وسبع مئة بالقاهرة.
سمعت صحيح البخاري بقراءته في شهر رمضان سنة تسع وثلاثين وسبع مئة بالظاهرية بين القصرين على شيخنا أبي الفتح.
وكان فيه جمود يسير، وما اعتقد ذاك الجمود عن بلادة، ولكنه كان ذا تثبت في النقل.
أخبرني الشيخ شمس الدين محمد بن الخباز، قال: سألته بحلب، فقلت: يا سيدي، كِشاجم بكسر الكاف أو فتحها أو ضمها؟ فأخذ يفكر زماناً، ويقول: كُشاجم بضم الكاف مثل علابط، هذا وزن صحيح، ثم التفت إلي، وقال: يا سيدنا، لا تنقل عني في هذا شيئاً ما يحل لك.
قلت أنا: المعروف بين أهل الأدب أنه كشاجم بفتح الكاف لأنه كما قيل في سبب تسميته بذلك أنه كان كاتباً شاعراً أميراً جليساً منجماً، فأخذوا له من كل وصف حرفاً وركبوا له هذا الاسم.
وكان الشيخ شهاب الدين رحمه الله تعالى يعرف ألفية ابن مالك، أقرأها جماعة بالقاهرة وحلب، وممن قرأها عليه بالقاهرة أخي إبراهيم.


صفحه 166

وقد اجتمعت به رحمه الله تعالى غير مرة، وأخذت من فوائده، وكان يلازم سوق الكتب كثيراً لأنه كان يتجر فيها، وينقلها إلى حلب.

عبد اللطيف بن نصر
ابن سعيد بن سعد بن محمد بن ناصر بن الشيخ أبي سعيد الميهني الشيخي نجم الدين شيخ الشيوخ بالبلاد الحلبية بن الشيخ بهاء الدين أبو محمد.
سمع من جده لأمه حامد بن أميري، وعبد الحميد بن بليمان، ويحيى بن الدامغاني، وابن روزبه، وغيرهم.
أقام بحلب وحدث بها.
وغص بلقمة، فمات رحمه الله تعالى في سنة سبع وتسعين وست مئة.
ومولده بحمص سنة تسع وست مئة، وكتب لشيخنا الذهبي بإجازة مروياته.
عبد اللطيف
الشيخ سيف الدين شيخ زاوية السعودية بالقاهرة، كان يعرف قبل ذلك ببلبان الكرجي.


صفحه 167

سمع من المعين أحمد بن علي بن يوسف الدمشقي، وأبي إسحاق إبراهيم ابن عمر بن مضر، غيرهما. وخرجت له مشيخة لطيفة، وكتب خطاً حسناً متوسطاً.
أجاز لي بالقاهرة سنة ثمان وعشرين وسبع مئة، وكتب بخطه:
أجزت لهم رواية كل مالي ... روايته سماعاً أو إجازه
ومالي من مقول مؤلفات ... حوت نظماً ونثراً لي مجازه
أجزتهم وأرجو الله ربي ... ينيلهم الكرامة والعزازه

عبد المحسن بن حسن
ابن سليمان البارنباري جمال الدين.
أخبرني من لفظه العلامة أثير الدين قال: رايته مراراً بالقاهرة ودمياط، وبمصر، وله نظم، منه ما أنشدني لنفسه بدمياط وهو:
متى يا أهيل الحي أحظى بقربكم ... ويبلغ قلبي من لقائكم القصدا
وترجع أيام تقضت على الحمى ... وتنجز ليلى من تواصلها الوعدا
قال: وله أيضاً:
منهج فخر الدين في حكمه ... وشرعه أقوم منهاج
قد وسع الناس بأخلاقه ... فما له في الخلق من هاج


صفحه 168

عبد المحسن بن أحمد
ابن محمد بن علي، الشيخ المسند أمين الدين أبو الفضائل بن شهاب الدين بن الحافظ جمال الدين أبي حامد بن الصابوني.
أجاز لي بخطه المرتعش المعوج بالقاهرة سنة ثمان وعشرين وسبع مئة.
وتوفي رحمه الله تعالى ليلة السبت سادس جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وسبع مئة.
ومولده في سابع عشر ذي الحجة سنة سبع وخمسين وست مئة.
وسمع من أصحاب البوصيري، وكان مكثراً. وحدث وهو من رواة جزء ابن عرفة. وسمع ابن عزون، وابن القاضي الدمشقي، وابن علاق، والنجيب الحراني بالقاهرة، وبدمشق من ابن أبي اليسر، وابن عبد، وشيوخ جمة.
وكان شاهداً بمصر ثم ضعف بصره.

عبد المحسن بن عبد اللطيف
ابن محمد بن الحسين بن رزين، القاضي الإمام علاء الدين بن القاضي بدر الدين ابن قاضي القضاة تقي الدين بن رزين.
سمع من العز الحراني، وغازي.
سمعت خطابته ودرسه بالظاهرية غير مرة، وكان فصيحاً بليغاً، ودرسه بسكون، لا يتكلم فيه أحد غيره.