بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 237

عثمانالمعروف بالدكالي
بضم الدال المهملة، وكاف بعدها ألف، ولام، الصوفي، من فقراء الشميساطية.
كان يتردد إلى الناس، ويجتمع بطائفة من العوام والأدناس، فاستخف منهم جماعة، وألقى إليهم من الكلام ما ذكره للزمان أضاعه، وسلك بهم شيئاً من الطرائق الباجربقية، فإنه كان عنده منها بقية غير نقية ولا تقيه، وقال لهم: أنا أدلكم على الطريق إلى الله عز وجل، وخالف القواعد الشرعية فضل أو أضل، وتبعه شرذمة قليلة، وطائفة أذهانهم عن قبول الصواب كليله.
ولم يزل على حاله، واستمراره على غيه وضلاله، إلى أن فصل السيف رأسه من بدنه، وأراح الناس من فتنه، وذلك في حادي عشري القعدة سنة إحدى وأربعين وسبع مئة.
ولما شاع أمره أمسك واعتقل، وأحضر في دار العدل ثلاث مرات في أيام الأمير علاء الدين ألطنبغا، وأدوا عليه شهادات عجيبة، ولم يعترف بشيء، ولما كان يوم الثلاثاء أحضر في زنجير وبلاس شعر، وحضر الشيخ جمال الدين المزي والشيخ شمس الدين الذهبي وجماعة، وشهدوا عليه بالاستفاضة عنه أنه قال ما ادعي عليه به، فحكم قاضي القضاة شرف الدين المالكي بإراقة دمه، فضربت رقبته في سوق الخيل، ولم يكن ذلك رأي النائب ألطنبغا ولا رأي قاضي القضاة تقي الدين السبكي الشافعي، ولكن أمر الله تعالى نفذ فيه.
حكى لي قاضي القضاة تقي الدين، رحمه الله تعالى قال: قال لي الأمير


صفحه 238

علاء الدين ألطنبغا: لما كانت ليلة الثلاثاء فكرت في أنهم يحضرون عثمان الصوفي وأبتلش بأمره، وقصدت دفع أمره عني، فقلت: غداً ما أعمل دار عدل، وأركب بكرة وأروح، فلما أصبحت أرسل الله عليه النوم، فنمت إلى أن طلع النهار وتعالى، فدخلوا إلى وقالوا: إن القضاة والحجاب والجماعة حضروا وهم في انتظارك، فالتزمت بعمل دار العدل ذلك النهار، أو كما قال.
وحكى لي هو عن نفسه، رحمه الله تعالى قال: أردت وأنا خارج من دار السعادة أن أقول لنقيب المتعممين أن يتوجه إليهم ويقول لهم ألا يعجلوا في أمره، فأنساني الله ذلك إلى أن فرط فيه الأمر، أو كما قال.
ولم أر أنا أثبت جناناً منه ولا أملك لأمر نفسه، لأنني كنت حاضرة أمره في الثلاثة أيام.

عثمان المعروف بابن علم
ابن الإمام العالم القاضي فخر الدين المعروف بابن علم.
كان شيخاً فقيهاً محدثاً، له اشتغال بالقاهرة وتحصيل، وولي قضاء الخليل مدة، ثم تركه لولده وسكن الرملة، وكان له بها ميعاد وحلقة إشغال، وله معلوم على ذلك.
توفي رحمه الله تعالى يوم الاثنين سلخ المحرم سنة أربع وثلاثين وسبع مئة.
وهو والد القاضي برهان الدين قاضي الخليل.
وكانت وفاة فخر الدين بالخليل ودفن بمقبرة البلد.

عثمان المعروف بالقريري
الشيخ المنيني الصالح المعروف بالقريري، بضم القاف وفتح الراء الأولى، وبعدها ياء آخر الحروف ساكنة وراء ثانية مكسورة.


صفحه 239

كان رجلاً مباركاً صالحاً. لما اشتد الأمر بأهل بعلبك زمن غازان، وكانت بعلبك مفتوحة الأبواب، فلما نازلها بولاي غلقت أبوابها، قال القاضي محيي الدين بن فضل الله: فتوجهنا لزيارته، فوجدنا قطب الدين اليونيني خارجاً من عنده، فقال لنا: دخلت على الشيخ فلم يكلمني ووجدته مفكراً، فلم أجلس، والرأي أن ترجعوا، فإن هذا رجل له بادرة فقلنا: لا بد أن ندخل فدخلنا، قال: فالتفت إلي وقال: يا محيي الدين، لأي شيء غلقتم أبواب المدينة؟ فقلت له: يا سيدي، خوفاً من بولاي، فإنه قد جاء ونزل عليها، وربما أنه يريد أن يحاصرها، قال: فغضب الشيخ غضباً شديداً، واحمرت عيناه، وجثا على ركبتيه، وطلعت الزبدة من فيه، حتى ظنناه سبعاً يريد أن يفترسنا، وبقي على هذه الحالة هنية، ثم قال: وغزة العزيز، طرشهم رجل طرشة بدد شملهم. وفتح يديه يمنة ويسرة ثم سري عنه. وقال: قل لهم يا محيي الدين أن يفتحوا الأبواب: قال: فقمنا وفعلنا ما قال، فباكرنا الخبر في اليوم الثالث برحيل غازان عن دمشق في الساعة التي قال فيها الشيخ عثمان ما قال.
وتوفي الشيخ القريري في سنة ثمان وسبع مئة.

الألقاب والأنساب
ابن العجمي: الخطيب شمس الدين أحمد بن عبد الرحمن. وأخوه الشيخ عز الدين عبد المؤمن. وشمس الدين أحمد بن محمد.
شمس الدين العجمي: عبد اللطيف بن خليفة.


صفحه 240

وكمال الدين بن العجمي: عمر بن محمد.
وابن العجمي الحنفي المدرس بالإقبالية: محمد بن عثمان. وشهاب الدين بن محمد بن عبد الرحمن. وبهاء الدين يوسف بن أحمد. وتاج الدين يوسف بن إسماعيل.

عدنان بن جعفر
ابن محمد بن عدنان الشريف، شرف الدين بن الشريف أمين الدين بن محيي الدين الحسيني بن أبي الجن نقيب الأشراف بدمشق.
تقدم ذكر والده وعمه، وسيأتي ذكر جده في المحمدين إن شاء الله تعالى.
لبس تشريفه عوضاً عن والده بطرحة في تاسع شعبان سنة أربع عشرة وسبع مئة وهو شاب، فقدم على غيره لعقله وفهمه وأهليته لذلك.
ولم يزل على حاله إلى أن توفي رحمه الله تعالى في عشية الأربعاء تاسع عشري المحرم سنة ثلاث وثلاثين وسبع مئة، ودفن بمقابرهم عند مسجد الذبان ظاهر دمشق وعمره اثنتان وأربعون سنة.

الأنساب والألقاب
ابن عدلان: محمد أحمد.
ابن العديسة: محمد بن علي.
ابن العديم: عبد العزيز بن محمد. وناصر الدين محمد بن عمر بن عبد العزيز.
ابن عرام: بهاء الدين أحمد بن أبي بكر.


صفحه 241

ابن بنت العراقي: عبد الكريم بن علي.
العزازي التاجر الشاعر: أحمد بن عبد الملك. وبدر الدين محمد بن عثمان. وولده فخر الدين عثمان بن أبي الوفاء.
ابن العز الحنفي: محمد بن محمد، وجمال الدين يوسف بن محمد.
ابن العز عمر: بهاء الدين علي بن عمر.
ابن العسال: أمين الدين فرج الله بن أسعد. وصلاح الدين يوسف بن أسعد.
بنو عساكر: جماعة منهم: شرف الدين أحمد بن هبة الله. وفخر الدين إسماعيل بن نصر الله. وبهاء الدين القاسم بن مظفر. وبدر الدين محمد بن الحسين.
ابن عسكر المالكي: عبد الرحمن بن محمد.
العسقلاني: بهاء الدين عبد الله بن محمد.
العشاب المحدث: أحمد بن محمد.
ابن عصية قاضي بغداد: أحمد بن حامد.
ابن أخت ابن عصفور: محمد بن أحمد.
أبو عصيدة صاحب تونس: محمد بن يحيى.

عضد
بالعين المهملة المفتوحة، والضاد المعجمة المضمومة، والدال المهملة، الشريف الخواجكي، المعروف بابن قاضي يزدكان، أحد خواجكية القان بوسعيد.
أخبرني القاضي شهاب الدين بن فضل الله قال: أخبرني الخواجا مجد الدين


صفحه 242

إسماعيل السلامي، أن المذكور كان فيه تسلط على الوزير ومن حول السلطان، ففكروا في إبعاده، وحسنوا لبوسعيد أن يجهزه رسولاً إلى الهند إلى السلطان محمد بن طغلق، قال: فجهزه، فلما وصل إليه أقبل عليه، وكان يقربه ويدينه ويؤثر كلامه ويسامره، وأعطاه شيئاً كثيراً إلى الغاية، ولما كان في بعض الأيام، قال له: ادخل إلى الخزائن، فدخلوا به إليها وعرضوها عليه. وقالوا: أمرنا السلطان أنك مهما أردت وأعجبك منها تأخذه، فأخذ من جميع الخزائن مصحفاً، فحكوا ذلك للسلطان، فأحضره وأنكر عليه ذلك، فقال: السلطان قد أغناني بإحسانه عن جميع ما رأيت، ولم يكن لي غنى عن كلام الله تعالى، فأعجبه ذلك منه، وأمر له بألف ألف دينار فحملت إليه. ولما عاد وقارب البلاد بلغ الوزير الخبر، فحسنوا لبوسعيد أن يجعل أحمد أمير ألكة بفتح الهمزة واللام والكاف وبعدها هاء ومعناه أن يكون له الحكم حيث حل من المملكة، وأن يفعل ما أراد، فتوجه المذكور إلى أطراف مملكة بوسعيد وتلقى الشريف عضد، وأخذ منه مبلغ مائتي ألف دينار، وضرب منها أواني، وقدم بعضها لبوسعيد أو كما قال.

عطاء الله بن علي
ابن زيد بن جعفر، الفقيه نور الدين بن الثقة الحميري الأسنائي.
كان فقيها فرضياً، عدلاً مرضياً، من كبار الصالحين، والأولياء الناجحين، انقطع ستين سنة في مكان، لا يخرج منه إلا للصلاة إذا سمع الأذان، ولا يملك شيئاً من الدنيا، ولا يرغب إلا فيما في المنزلة العليا.
ولم يزل على حاله إلى أن خانت الليالي لابن الثقة، وحانت من المنايا صعود العقبة الزلقة.


صفحه 243

فتوفي رحمه الله تعالى بأسنا في سنة ثماني عشرة وسبع مئة. ووقع يوم موته مطر عظيم.
قال الفاضل كمال الدين جعفر الأدفوي: أخبرت أنه قال: أنا أموت في هذا النهار، فإن والدتي أخبرتني أنني ولدت في يوم مطر عظيم.
وقال: أخبرني جماعة أنه لما قدم نجم الدين بن ملي إلى أسنا اجتمع به وتكلم معه في الفرائض والجبر والمقابلة، فقال: ما ظننت أحداً في كيمان الصعيد بهذه المثابة.
وكان رحمه الله تعالى سليم الصدر جداً، قال: قال لي صاحبنا علاء الدين الأصفوني: قلت له مرة: يا سيدنا، أبو بكر المؤذن طلق زوجته، فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، قلت له: لكن صارت بكراً كما كانت، فضحك وقال: فتبول من أين؟ وجمع دراهم ليحج بها، وأقام سنين يجمعها فسرقت، فقصد الوالي أن يمسك إنساناً بسببه فلم يوافق.
قال: وحكي لي عنه أنه كان يقول: الجن فلي الليل يمسكون إصبعي، ويقولون: هذا إصبع عطاء الله! وأخذ علمه من الشيخ بهاء الدين هبة الله القفطي، وأقام بالمدرسة الأفرمية التي بأسنا ستين سنة تقريباً منقطعاً لا يخرج إلا للصلاة في مسجد له أو لضرورة، وليس عنده إلا عمامة وفوقانية طاقية وفروة وشملة.


صفحه 244

الألقاب
ابن العطار: جماعة منهم: شرف الدين إبراهيم بن أحمد. كمال الدين كاتب الإنشاء أحمد بن محمود. والشيخ علاء الدين بن العطار

علي بن إبراهيم
بن داود. وبدر الدين محمد بن أحمد.

ابن عطاء السكندري
تاج الدين أحمد بن محمد.

ابن عطايا
سعد الدين الوزير محمد بن محمد.

الشريف عطوف محمد بن علي.
ابن عطية

عطية بن إسماعيل.
عطية بن إسماعيل
ابن عبد الوهاب بن محمد بن عطية بن المسلم بن رجا اللخمي الإسكندراني المالكي، العدل الكبير جمال الدين أبو الماضي بن مكين الدين.
سمع كرامات الأولياء من مظفر بن الفوي، وتفرد بذلك. وكان والده من أصحاب الصفراوي وجده، وروى عن الحافظ ابن المفضل، وجدهم عطية أخو أحمد يروي عن أبي بكر الطرطوشي.
وتوفي رحمه الله تعالى في ذي الحجة سنة أربع عشرة وسبع مئة، وقد زاد على الثمانين أشهراً.
الألقاب