بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 243

فتوفي رحمه الله تعالى بأسنا في سنة ثماني عشرة وسبع مئة. ووقع يوم موته مطر عظيم.
قال الفاضل كمال الدين جعفر الأدفوي: أخبرت أنه قال: أنا أموت في هذا النهار، فإن والدتي أخبرتني أنني ولدت في يوم مطر عظيم.
وقال: أخبرني جماعة أنه لما قدم نجم الدين بن ملي إلى أسنا اجتمع به وتكلم معه في الفرائض والجبر والمقابلة، فقال: ما ظننت أحداً في كيمان الصعيد بهذه المثابة.
وكان رحمه الله تعالى سليم الصدر جداً، قال: قال لي صاحبنا علاء الدين الأصفوني: قلت له مرة: يا سيدنا، أبو بكر المؤذن طلق زوجته، فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، قلت له: لكن صارت بكراً كما كانت، فضحك وقال: فتبول من أين؟ وجمع دراهم ليحج بها، وأقام سنين يجمعها فسرقت، فقصد الوالي أن يمسك إنساناً بسببه فلم يوافق.
قال: وحكي لي عنه أنه كان يقول: الجن فلي الليل يمسكون إصبعي، ويقولون: هذا إصبع عطاء الله! وأخذ علمه من الشيخ بهاء الدين هبة الله القفطي، وأقام بالمدرسة الأفرمية التي بأسنا ستين سنة تقريباً منقطعاً لا يخرج إلا للصلاة في مسجد له أو لضرورة، وليس عنده إلا عمامة وفوقانية طاقية وفروة وشملة.


صفحه 244

الألقاب
ابن العطار: جماعة منهم: شرف الدين إبراهيم بن أحمد. كمال الدين كاتب الإنشاء أحمد بن محمود. والشيخ علاء الدين بن العطار

علي بن إبراهيم
بن داود. وبدر الدين محمد بن أحمد.

ابن عطاء السكندري
تاج الدين أحمد بن محمد.

ابن عطايا
سعد الدين الوزير محمد بن محمد.

الشريف عطوف محمد بن علي.
ابن عطية

عطية بن إسماعيل.
عطية بن إسماعيل
ابن عبد الوهاب بن محمد بن عطية بن المسلم بن رجا اللخمي الإسكندراني المالكي، العدل الكبير جمال الدين أبو الماضي بن مكين الدين.
سمع كرامات الأولياء من مظفر بن الفوي، وتفرد بذلك. وكان والده من أصحاب الصفراوي وجده، وروى عن الحافظ ابن المفضل، وجدهم عطية أخو أحمد يروي عن أبي بكر الطرطوشي.
وتوفي رحمه الله تعالى في ذي الحجة سنة أربع عشرة وسبع مئة، وقد زاد على الثمانين أشهراً.
الألقاب


صفحه 245

ابن العفيف: الكاتب محمد بن محمد.
أولاد ابن عقبة: جماعة منهم: القاضي صدر الدين إبراهيم بن أحمد بن عقبة. وصدر الدين يعقوب بن إبراهيم.
العقيمي: جمال الدين عمر بن إبراهيم.
علي بن إبراهيم
ابن الخطيب يحيى بن عبد الرزاق بن يحيى، العدل المسند مؤيد الدين أبو الحسن الزبيدي بضم الزاي، المقدسي، ثم الدمشقي، ابن خطيب عقربا.
سمع من جده، ومن الناصح ابن الحنبلي، وابن غسان، والإربلي، وابن اللتي، والقاضي ابن الشيرازي، وسالم بن صصرى، ومحمد بن نصر القرشي، وحج فسمع بالمدينة من النجم بن سلام.
كان ديناً متواضعاً، ولي مخزن الأيتام. وناب في نظر الجامع وغير ذلك، وشهد على القضاة.
توفي رحمه الله تعالى سنة تسع وتسعين وست مئة.
ومولده سنة إحدى وعشرين وست مئة.

علي بن إبراهيم بن داود
الشيخ الإمام المفتي المحدث الصالح، بقية السلف، علاء الدين أبو الحسن بن


صفحه 246

الموفق بن الطبيب الشافعي، شيخ دار الحديث النورية، ومدرس القوصية والعلمية.
حفظ القرآن، وسمع من ابن عبد الدائم، وابن أبي اليسر، وعبد العزيز بن عبد، والجمال ابن الصيرفي وابن أبي الخير، والمجد محمد بن إسماعيل ابن عساكر، والعماد محمد بن صصرى، وابن مالك شيخ العربية، والشمس ابن هامل، وأبي بكر محمد بن النشبي، وخطيب بيت الآبار، ومحمد بن عمر، والقطب ابن أبي عصرون، وأحمد بن هبة الله الكهفي، والكمال بن فارس المقرئ، والشيخ حسن الصقلي، والفقيه زهير الزرعي، والقاضي أبي محمد بن عطاء الأذرعي، ومدللة بنت الشيرجي، وإلياس بن علوان المقرئ وغيره.
وسمع بمكة من يوسف بن إسحاق الطبري، وأبي اليمن بن عساكر. وبالمدينة من أحمد بن محمد النصيبي. وبالقدس من قطب الدين الزهري. وبنابلس من العماد عبد الحافظ. وبالقاهرة من الأبرقوهي، وابن دقيق العيد.
وعمل له شيخنا الذهبي معجماً بلغ أشياخه فيه مئتين وسبع وعشرين شيخاً.
وسمعه الشيخ كمال الدين بن الزملكاني بقراءته سنة سبع وتسعين، وابن الفخر، وابن المجد، والمجد الصيرفي، والبرزالي، والمقاتلي.


صفحه 247

وكان فقيهاً أفتى ودرس، وركب الجادة في العلم وألج وعرس، وجمع وصنف، ونسخ الأجزاء وألف، ودار مع الطلبة ووطف. وكان فيه زهد، وورع بلغ الجهد، وتعبد وأمر بالمعروف على زعارة أخلاقه، ومرارة في مذاقه. وكان قد صحب الشيخ محيي الدين النووي رحمه الله تعالى، واشتعل ذهنه عليه اشتعالاً، وتفقه عليه، وحفظ التنبيه بين يديه. وكان له محبون وأتباع، وسوق نافقة فيها تطلب وتباع.
وأصيب رحمه الله تعالى بالفالج سنة إحدى وسبع مئة، وكان يحمل في محفة، ويكون فيها جالساً مرفه، ويدار به كذلك إلى الجامع والمدارس، ويمارس حامله ما يمارس.
ولم يزل على حاله إلى أن التقى عمله، وأعطاه الله من جوده أمله.
وتوفي رحمه الله تعالى في مستهل ذي الحجة سنة أربع وعشرين وسبع مئة.
ومولده يوم الفطر سنة أربع وخمسين وست مئة.
رأيته غير مرة ولم أسمع منه، لكن حصلت بركة رؤيته لا روايته.
وعقد يوماً مجلس بمشهد عثمان في أيام الأمير سيف الدين تنكز رحمه الله تعالى فطلب العلماء والفقهاء، وغص المجلس بالأعيان، فما كان إلا أن جاء الشيخ علاء الدين بن العطار وقد حمله اثنان في محفته على عادته، فلما رآه الشيخ كمال الدين بن الزملكاني وقد دخلا به، قال: أيش هذا؟ من قال لكم تأتون بهذا، ورده تنكز إلى برا، وجلس خارج الشباك، إلا أن ابن الزملكاني لحق كلامه بأن قال: قنا لكم تحضرون العلماء، ما قلنا لكم تحضرون الصلحاء.


صفحه 248

قلت: على كل حال كسر خاطره.
وكان يكتب بيده اليسرى. وكان قد حج غير مرة، وكان في شهر ذي القعدة سنة أربع وسبع مئة تكلم الشيخ شمس الدين بن النقيب وجماعة في بعض الفتاوي الصادرة عن الشيخ علاء الدين بن العطار، وأن فيها تخبيطاً ومخالفة لمذهب الشافعي، وأنه ينبغي للفقهاء والقضاة النظر في ذلك، وتوجهوا إلى الحكام، فحضر جماعة إلى ابن العطار وقالوا: إنهم قد هيؤوا شهادات يشهدون بها عليك، فبادر هو إلى القاضي الحنفي، وصورت عليه دعوى، فحكم بإسلامه وحقن دمه وبقاء جهاته عليه، ونفذ حكم ذلك، فلامه أصحابه على عجلته، فأحال الأمر على من نقل ذلك فأنكروا، ووصلت القضية إلى الأفرم فأنكر ذلك، وغضب لحصول الفتن بين الفقهاء، وأحضر ابن النقيب وجماعة، ورسم عليهم بالقصر أربع ليال، وأحضروا بدار العدل وسوعدوا، فأطلقوا بعد ذلك.

علي بن إبراهيم التجاني البجلي
أخبرني العلامة أثير الدين قال: المذكور أستاذ بتونس يقرأ عليه النحو والأدب، قدم علينا حاجاً، وأنشدنا بالقاهرة لنفسه:
إن الذي يروي ولكنه ... يجهل ما يروي وما يكتب
كصخرة تنبع أمواهها ... تسقي الأرض وهي لا تشرب
قال: وأنشدنا وكان الممدوح قد وهبه مالاً عوناً على الحج:
يا سيداً قامت لدهري به ... على الذي تعتبه الحجة
جودك للناس ربيع ولي ... منه ربيعان وذو الحجة


صفحه 249

علي بن إبراهيم بن عبد المحسن
ابن قرناص علاء الدين الخزاعي الحموي الشافعي، ابن قرناص.
أخذ عن جماعة، ونسخ، وقرأ على الشيوخ ولم يكثر. سمع بمصر من ابن خطيب المزة، وبدمشق من شرف الدين بن عساكر.
وكان فصيح القراءة، قيل الدربة بالرجال، وله نظم.
توفي رحمه الله تعالى ثالث عشر جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة وسبع مئة بدمشق.
ومولده سنة أربع وخمسين وست مئة.
ومن شعره ...

علي بن إبراهيم بن علي
ابن معتوق بن عبد المجيد بن وفا، علاء الدين أبو الحسن الواسطي الأصل البغدادي المنشأ، الواعظ المعروف بابن الثردة، بالثاء المثلثة والراء والدال.
قدم إلى دمشق مرات ووعظ بها، وأخذ من فضتها وذهبها، ولكنه في المرة الأخيرة تغيرت حاله، وتغبت سماء عقله وغزاله، فالتحق بعقلاء المجانين، وسلك من الهذر في أفانين، وكان يثوب إليه عقله في بعض الأوقات، وتكون منادمته ألذ من الأقوات، فينشد الأشعار الرائقة له ولغيره، ويبذر الحب لسقوط طيره، ثم يعاود الاختلال والاختلاط، وينخل، إذ ينخل من الرباط. رأيته في هذه الحالة وهو


صفحه 250

يجاري القاضي شهاب الدين بن فضل الله بيتاً فبيتاً، ويسبق إلى نظم البيت حتى إخاله كميتاً.
وابتدأ بعمل كارة صغيرة يحملها تحت إبطه، ويجتهد عليها بكل جهده وضبطه. وهو يزيدها في كل يوم مما يراه مطرحاً في الطرق، إما خيطاً أو حبلاً ويديره عليها كالنطق، وتلك في كل يوم تنمو وتزيد، وهو يقاسي من حملها العذاب الشديد، حتى إنه يكون في الطهارة وهو يكابد حملها، وما ينكر حملها. ولما كان آخر وقت ضعف عن حملها فألقاها، وعجز عن ضمها ومعالجة شقاها.
وأصبح ابن الثردة طعام الدود، وشخصه المنتصب وهو تحت الأرض ممدود.
وتوفي رحمه الله تعالى بالبيمارستان النوري في أول شهر ربيع الآخر سنة خمسين وسبع مئة.
وسألته عن مولده، فقال: في ثاني عشري شعبان سنة سبع وتسعين وست مئة.
وكان في هذا الاختلاط يدعي أنه كانت له ببغداد كتب تقدير الألفي مجلد، وأن جماعة من التجار الذين قدموا إلى دمشق اغتصبوها وأخذوها منه، ولم يلق من يساعده على ذلك.
وكان ذلك من مخيلة السوداء، فساءت حاله وأضرت به، وأخذه الولع الزائد في هذه الكارة، ويطلبها الناس منه فيقول: لو دفع لي فيها ألف دينار ما أبعتها. وكان قد أتى إلى بعض الحكام وادعى عنده، وهو في هذه الحالة، على التجار الذين