بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 277

علي بن أحمد بن محمد
ابن أبي بكر بن عمر بن الشيخ علي الحداد، المؤذن بالجامع الأموي بدمشق.
كان له شعر ومدائح نبوية، وكان ينشد في المحافل والمجالس. وتعلم صناعة الحدادة بالعقيبة، وأذن بالمرشدية، والصاحبية، وجامع النيرب، وبيروت. وحج غير مرة.
وتوفي رحمه الله تعالى في تاسع عشر شهر رمضان سنة ست وعشرين وسبع مئة.
ومولده بحلب سنة خمس وخمسين تقريباً.

علي بن أحمد بن عبد الرحمن
ابن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي، الإمام الخطيب فخر الدين أبو الحسن بن قاضي القضاة نجم الدين أبي العباس ابن الشيخ قاضي القضاة شمس الدين أبي محمد الخطيب بالجامع المظفري بسفح قاسيون.


صفحه 278

توفي رحمه الله تعالى في ليلة الأحد حادي عشري شعبان سنة سبع وعشرين وسبع مئة. وقد قارب الخمسين.
سمع من الشيخ فخر الدين بن البخاري وغيره.
وحدث، وفوض أمر الخطابة إلى خاله الشيخ عز الدين محمد بن الشيخ عز الدين إبراهيم بن الشيخ شرف الدين ابن الشيخ أبي عمر، وإلى ابن أخته نجم الدين أحمد بن قاضي القضاة عز الدين محمد بن قاضي القضاة تقي الدين سليمان بن حمزة، بينهما على الاشتراك.

علي بن أحمد بن محمد الأمير
السيد الشريف علاء الدين العباسي. أحد أمراء العشرات بدمشق.
أول ما عرفت من أمره أنه كان والياً بالقدس، ثم إن الأمير سيف الدين أخذه وجعله أستاذ داره الكبير في بابه. ولما أمسك هو في جملة مباشري ديوانه، ووزن شيئاً في تلك المرة، ثم إنه تولى شد الأوقاف في أيام الأمير علاء الدين ألطنبغا، وتداول هو والأمير حسام الدين بن النجيبي هذه الوظيفة مرات، ثم إنه قوي عليه بانتمائه إلى الفخري، ثم أعطي إمرة عشرة مع الوظيفة.


صفحه 279

ولم يزل على حاله إلى أن توفي رحمه الله تعالى في مستهل ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين وسبع مئة.
وكان شكلاً طويلاً، تام الخلق نبيلاً، له عبسة وطل جلسه، وصمت وإطراق وإعراض عمن يخاطبه وإخراق. إلا أنه ليس فيه شر، ولا عنده كر إلى الفتن ولا فر.
ولما كان الفخري بدمشق، ويئس من مجيء السلطان أحمد الناصر من الكرك، وبلغه أنه توجه إلى مصر، خطر له الخروج على المصريين، وقال: هذا عندنا رجل شريف عباسي، نقيمه نحن خليفة، ونبايعه، وما نحتاج إلى أحد من المصريين. وكان الفخري قد عني هذا علاء الدين مشد الأوقاف.

علي بن أحمد بن أسد
القاضي علاء الدين بن الأطروش، ابن أخي شمس الدين بن الأطروش، كان يعرف بالسكاكيني.
وسمع القاضي علاء الدين هذا الدارقطني على الحافظ شرف الدين الدمياطي. وكان شيخنا قاضي القضاة تقي الدين السبكي رحمه الله تعالى يقول: هو رفيقي في السماع على الدمياطي.


صفحه 280

وحدث بدمشق، وربما حدث بالديار المصرية.
ورد إلى دمشق في أيام الأمير سيف الدين طقزتمر متولياً نظر الحسبة، وذلك في سنة ثلاث وأربعين، في أواخرها، وباشرها مباشرة جيدة بصلف ومهابة. ولم يزل بها، وهو يخدم الأمراء المصريين وغيرهم إلى أن سعى في طلبه مع الأمير سيف الدين أرغون العلاي والحجازي وغيرهم، فطلب إلى مصر في أواخر سنة خمس وأربعين، فتوجه إلى القاهرة، وباشر الحسبة بها ثم إنه عزل منها، وتولى حسبة دمشق مرة ثانية، فورد إليها بعد وفاة الشيخ عز الدين بن المنجا المحتسب في سنة ست وأربعين وسبع مئة فيما أظن، وتولى مع الحسبة نظر الأسرى بدمشق أيضاً، فباشر ذلك مدة لطيفة، وانفصل من الأسرى، وبقي على وظيفة الحسبة بدمشق، وهو مستمر على خدمة الأمراء المصريين، يسعى في العود إلى القاهرة. فطلب إليها ثانياً من دمشق في سنة.....
وأقام بها، وتولى الحسبة بالقاهرة ونظر المارستان المنصوري مرات، وعزل منهما ثم أعيد إليهما، وولي قضاء العساكر بالقاهرة أيضاً، ولما تولى علم الدين بن زنبور الوزارة عزله من وظائفه، ثم إنه أعيد إليها ثم عزل أخيراً من البيمارستان.
وبقي على الحسبة وقضاء العساكر إلى أن ورد الخبر إلى دمشق بوفاته رحمه الله تعالى وصلى عليه بالجامع الأموي صلاة الغائب يوم الجمعة عشري جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين وسبع مئة. وكانت وفاته بالقاهرة يوم الأحد مستهل جمادى الآخرة.


صفحه 281

وكان رحمه الله فيه خدمة للناس، ورعاية لأصحابه، ومكارم لمن يصحبه.
أول ما عرفت من أمره أنه تعلق على صحبة الأمير علم الدين سنجر الجاولي، وتمارض في وقت، وسعى مع أصحابه في أن يعوده الجاولي، فجاء إليه وعاده، فطار هذا الخبر في القاهرة، فتشبه الناس بالجاولي، وعاده الكبار من أرباب السيوف والطيالس.
ولم يزل بعد وفاة السلطان الملك الناصر يسعى مع أمراء الدولة إلى أن ولي حسبة دمشق، كما تقدم. وكان من رجالات العالم في السعي، وحفظ المودة والرعي، لا يمل من المشاكلة للأكابر، والتردد إليهم إن كانوا أرباب سيوف أو محابر، والتودد إلى من حولهم، والتعهد إلى من يسمع قولهم، ولا يزال يداخلهم بكل صنف يميلون إليه، وينازلهم في كل مربع ينزلون عليه، حتى يخلب قلوبهم بخدمه، ويثبت لديهم رسوخ قدمه، فحينئذ يقترح بعد التطفل، ويترفع بعد التسفل.
له عزمة ما استبطأ الدهر نجحها ... ولا استعتب الأيام وري زنادها
إذا شوهدت بالرأي بان اختيارها ... وإن بان ذو الرأي اكتفت بانفرادها
وكانت الدنيا تهون عليه في البذل، ويستوي عنده في المكارمة ذو الوجاهة والنذل، لا يرى إلا قضاء مآربه، وإضاءة الوجود بذكره في مشارقه ومغاربه.
ولما جاء إلى حسبة دمشق عبث بشمس الدين الشاعر الخياط المنبوز بالضفدع، وضربه واعتقله، وهم بحلق ذقنه، فقام في أمره القاضي شهاب الدين بن فضل الله، وخلصه، فتسلط على عرضه، وهجاه بقصائد ومقطعات كثيرة، من ذلك قوله وقد ركب بغلة بزنار:


صفحه 282

رقى ابن الأطروش إلى رتبة ... باغ لها الجنة بالنار
تنصرت بغلته تحته ... فقد غدت تمشي بزنار

علي بن أرقطاي
الأمير علاء الدين بن الأمير الكبير سيف الدين الحاج أرقطاي نائب صفد وطرابلس وحمص وحلب والقاهرة، تقدم ذكر والده في مكانه.
كان ذا وجه سبحان من أبدعه، ومحيا كأن الله تعالى خلق الجمال له وأودعه. حلو الصورة، كأن المحاسن عليها مقصورة، أو صفات الجمال البارعة فيها محصورة، أو الفتنة تقابلها العيون من صورة منصوره، أو صفات الجمال البارعة فيها محصورة، أو الفتنة تقابلها العيون من صورة منصوره، إذا رأى الناظر عينيه يخال أن الكحل في جفونها قد نفض، والسحر من الزمن القديم إلا من حركاتها قد رفض، بقوام من أين للغصون الميادة حركاته، أو للقنا الذابل تحت الأسنة فتكاته، وذؤابة أورق بها من قده الغصن الرطيب، وحكت مجنون ليلى إذا خطا، فهي تخط على كثيب:
حلو الشمائل والمعاطف أهيف ... جمعت ملاحة كل حسن فيه
يختال معتدلاً فإن عبث الصبا ... بقوامه متعرضاً يثنيه
كان الأمير سيف الدين تنكز رحمه الله تعالى يميل إليه ميلاً شديداً، ويجد منه غراماً جعل قلبه في هواه عميداً، إلا أنه على عادته، في هواه، وقاعدة جواه، لم ينل منه إلا لذة نظره، واستجلاء قمر وجهه في دياجي شعره. طلبه وطلب أخاه إبراهيم، وكان الآخر بارع الجمال، ولكن علي هو البدر في ليالي الكمال. وكتب إلى


صفحه 283

السلطان في معناهما، وأمرهما عنده بدمشق، لبسا تشاريفهما، وأنزلهما عنده بدار السعادة، وأقاما قريباً من شهر. وجعل علياً بطبلخاناه وإبراهيم بعشرة، وأعادهما إلى أبيهما.
وتوجه أمير علي مع والده إلى الديار المصرية، وأقام فيها مدة إلى أن هصرت يد الموت غصنه الرطب، وأعظمت على أبيه الخطب، وتوفي رحمه الله تعالى.

علي بن إسحاق
الشيخ المسند علاء الدين أبو الحسن بن الملك المجاهد صاحب الجزيرة بن السلطان بدر الدين لؤلؤ الأتابكي صاحب الموصل.
سمع من الحراني جزء ابن عرفة، والمصافحات، المخرجة له والثمانيات وغير ذلك. وسمع من ابن علاق الجمعة للنسائي.
وكان من أعيان الجند بالقاهرة.
وتوفي رحمه الله تعالى في ثامن شهر ربيع الآخر، سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة، ودفن بالقرافة.
ومولده ثامن عشري المحرم سنة سبع وخمسين وست مئة بجزيرة ابن عمر.


صفحه 284

علي بن إسماعيل بن إبراهيم
ابن كسيرات، القاضي تاج الدين بن الصاحب مجد الدين المخزومي.
كان يخدم بطرابلس في وظائف الديوان من سنين.
وكان كاتباً ظريفاً شاباً، لين الشمائل، ظاهر الرئاسة، له اشتغال ونظم. سمع مع الشيخ علم الدين البرزالي كثيراً.
وتوفي رحمه الله تعالى في ذي الحجة سنة سبع وتسعين وست مئة.
ومولده فلي مستهل الحجة سنة تسع وستين وست مئة.

علي بن إسماعيل بن أبي العلاء
ابن راشد بن محسن، الشيخ الفاضل علاء الدين أبو الحسن الدمشقي القواس الوتار.
سمع من ابن أبي اليسر والزين بن الأوحد، والبدر عمر بن محمد الكرماني. وحدث.
وكان رجلاً جيداً فاضلاً أديباً، له نظم، وعنده طرف من العربية واللغة، وذهنه جيد. وكان حسن المجالسة والمحاضرة، ملازماً لسوق القواسين، يقصده الناس في دكانه، ويصحح جماعة عليه ما يقرؤونه عليه في المواعيد وعلى الكراسي.