وتوفي رحمه الله تعالى ببغداد سنة أربع وأربعين وسبع مئة.
ومولده سنة أربع وسبعين وست مئة.
عبد الرحمن بن عبد المولى بن إبراهيم
الشيخ المسند أبو محمد اليلداني الصحراوي.
سمع الكثير من جده تقي الدين، والرشيد العراقي، وابن خطيب القرافة، وشيخ الشيوخ الأنصاري، وأجاز له العلم السخاوي، والحافظ ضياء الدين، وآخرون.
وتفرد بأشياء، وسمع منه الأمير سيف الدين تنكز نائب الشام رحمه الله تعالى كتاب الآثار للطحاوي، ووصله ورتب له مرتباً. وكان فقيراً، ثم عمي.
وتوفي رحمه الله تعالى في ثالث عشري شهر ربيع الأول سنة خامس وعشرين وسبع مئة.
ومولده سنة أربعين وست مئة، وهو سبط اليلداني.
عبد الرحمن بن عبد العزيز
ابن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الرحمن بن عبد الواحد ابن هلال، فخر الدين أبو محمد الأزدي الدمشقي.
كان عدلاً ابن عدل ابن عدل، كان منقطعاً عن الناس ملازماً لبيته وعياله، ليس له تعلق بغير ذلك.
توفي رحمه الله تعالى في بستانه بالنيرب ظاهر دمشق، في صفر سنة أربع عشرة وسبع مئة.
وكان قد روى شيئاً من الحديث عن ابن أبي اليسر، وسمع من جماعة. وحج وحدث بطريق الحجاز.
ومولده في المحرم سنة ثلاث وستين وست مئة بدمشق.
عبد الرحمن بن عبد الوهاب
ابن علي بن أحمد بن عقيل، الإمام الخطيب ضياء الدين بن الخطيب السلمي البعلبكي.
سمع من أبي المجد القزويني كتاب شرح السنة، وكان خاتمة أصحابه، وسمع من ابن اللتي، وابن الصلاح.
وكان خيراً متواضعاً، يخضب بالحمرة، وبقي في الخطابة بضعاً وخمسين سنة، وسمع منه شيخنا الذهبي.
وتوفي رحمه الله تعالى ثالث صفر سنة ثلاث وسبع مئة.
ومولده سنة أربع عشرة وست مئة.
عبد الرحمن بن علي
ابن إسماعيل بن يحيى بن البارزي، الصدر الكبير زين الدين بن علاء الدين المعروف بابن الولي الحموي.
كان متعيناً في بلده، وله مكانة عند الملك المؤيد، وعند ولده الأفضل، وكان وكيل بيت المال بحماة، وبنى بها جامعاً، وصلى فيه.
وتوفي رحمه الله تعالى خمس شهر رمضان سنة ثلاث وثلاثين وسبع مئة.
عبد الرحمن بن عمر
الصدر الرئيس شرف الدين بن الصاحب فخر الدين بن الخليلي.
كان قد ورد إلى دمشق متولياً نظر ديوان سلار عوضاً عن القاضي عماد الدين بن ريان.
وكان شاباً عاقلاً، عنده سكون ومعرفة، وفيه رياسة وحشمة.
وتوفي رحمه الله تعالى في رابع صفر سنة تسع وسبع مئة.
وكان قد حضر بعده على نظر الدواوين المذكورة عز الدين محمد بن كمال الدين عبد القادر بن منهال، وسيأتي ذكره.
عبد الرحمن بن عمر بن علي
الهاشمي الجعفري الشنشتري، الطبيب نور الدين، الحكيم الطبيب.
كان فاضلاً في علوم، وكتب المنسوب الذي أخجل الدر المنظوم، وبرع في الإنشاء والأدب وأيام الناس من العجم والعرب، واتصل بعلاء الدين صاحب الديوان، فأجله مع أصحابه في الإيوان، وحصل بالطب أموالاً، وتقدم في الدولة فما يدري أعادى الناس أم والى، ثم إنه أقبل على التصوف، ودخل في التصون ورحل عن التشوف والتسوف، وخاض تلك الغمرات، وترنم بذكر البان وليالي السمرات، وعمر خانقاه، جعل نفسه شيخها المشار إليه، وكبيرها الذي يفد الناس عليه، وعظم شأنه عند خربندا، وبقي دخله في العام سبعين ألفاً.
ولم يزل على حاله إلى أن دخل النور من الأرض في ظلماتها، وذكر الناس به أيام الفضل وطيب أوقاتها.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة ثلاث وعشرين وسبع مئة وقد أسن.
وكان قد قدم بغداد، ونزل بالنظامية، وتفقه ومهر في الطب، وتخرج بابن الصباغ، وابن القسيس، ونوه عز الدين الجعفري متولي البصرة بذكره، وهو والد الشيخ نظام الدين يحيى الذي كان شيخ الربوة بدمشق، وعاد إلى بغداد.
عبد الرحمن بن عمر بن صومع الدير قانوني
الشيخ الصالح أبو محمد سبط الشيخ زين الدين بن عبد الدائم.
سمع من ابن اللتي، والهمذاني، والحافظ ضياء الدين المقدسي وغيرهم.
قال شيخنا علم الدين البرزالي: سمعت عليه مسند أبي بكر رضي الله عنه من أول مسند ابن حميد وغير ذلك.
ضرب التتار رقبته بالصالحية، ولم يتفق دفنه في جمادى الأولى سنة تسع وتسعين وست مئة. وكان صائماً عدة أيام.
ومولده سنة تسع وعشرين وست مئة.
عبد الرحمن بن عمر بن الحسن
ابن علي كمال الدين التيمي الأرمنتي، يعرف بالمشارف.
كان جواداً كريماً، رئيساً حليماً، كثير المروه، غزير الفتوة، شاعراً أديباً ماهراً في فن الكتابة أريباً، تقلب في الخدم الديوانية، وتسلب ما في الجهات السلطانية.
ولم يزل على حاله إلى أن فارق الدنيا، ونزح عن السفلى إلى العليا.
وتوفي رحمه الله تعالى في سنة تسع وسبع مئة.
ومن شعره:
حبست جفني على الأرق ... نغمات الورق في الورق
وانعطاف الغصن صيرني ... واختلاف النور في نسق
هائماً لم أدر ما فعلت ... يد هذا البين بالأفق
ومنه:
ألحظك فيه سحر أم حسام ... وخدك فيه ورد أم ضرام
وثغرك فيه در أم أقاح ... دماً في فيك شهد أم مدام
خطرت فكاد في فرط التثني ... يغرد فوق عطفيك الحمام
أياً من خص بالتعذيب قلبي ... أما في الوصل بعدك لي مرام
قلت: شعر مقبول له ديباجة إلا أن في الأول فصلاً بين المعطوف والمعطوف عليه بقوله: صيرني وصيرني متعلق ب؟ هائم، ومثل هذا لا يجوز، وقوله في الثاني: خطرت. أحسن منه قول أبي طاهر حيدر البغدادي:
خطرت وكاد الورق يسجع فوقها ... إن الحمام لمغرم بالبان
عبد الرحمن بن محمد
بن محمد بن عمر
الشيخ الفقيه المسند الأصيل مجد الدين ابن الشيخ المحدث مجد الدين بن الصفار الإسفرايني.
سمع على كريمة، وابن الصلاح، والقرطبي، وإسماعيل بن ظفر، وعتيق السلماني، وشيخ الشيوخ ابن حموية، وعمر بن البراذعي، والصريفيني، وجماعة، وحدث بدمشق والقاهرة.
وكان رجلاً جيداً، قرأ كتاب التعجيز في الفقه وجود حفظه، وقرأ غيره.
وكان ملازماً للاشتغال، طاهر اللسان، حسن الأخلاق قنوعاً. وكان فقيهاً في المدارس، وتولى مشيخة الخانقاه الشهابية.
وتوفي رحمه الله تعالى في ذي القعدة سنة إحدى وسبع مئة.
ومولده سنة خمس وثلاثين وست مئة.
عبد الرحمن بن محمد
الإمام القدوة العابد المتبع المذكر تاج الدين ابن الإمام أفضل الدين أبي حامد التبريزي الشافعي الواعظ، أحد من قام بالإنكار على رشيد الدولة وزير التتار، وطعن في نحلته وفلسفته، فما أقدم الرشيد عليه، وأعرض عنه لرفعة قدره في نفوس الناس من أهل بلد تبريز.
كان قوالاً بالحق، قواماً بالصدق، سلفي الاعتقاد، ذا سكينة وإخلاص واجتهاد، وعظ ذكر، وعظ بناجذ الصدق وفكر، وكانت له في النفوس مهابة، وعنده خشوع وإنابة. وقدم دمشق بنية الحج بأبيه وبنيه وجماعته وذويه، وسار وحج وعاد مع الركب العراقي، وأعمل اليعملات طمعاً في التلاقي، فأدركه أجله في بغداد، فانقطع بذلك السير والإغذاذ.
وكانت وفاته سنة تسع عشرة وسبع مئة، وله ثمان وخمسون سنة.
عبد الرحمن بن محمد بن عسكر
البغدادي المالكي، الشيخ شهاب الدين مدرس المستنصرية ببغداد، شيخ المالكية.
روى عن ذي الفقار محمد بن شرف العلوي مسند الشافعي بسماعه من ابن الخازن، وسمع من علي بن محمد الأسد آبادي، وعز الدين الفاروثي، والعماد بن الطبال، وسمع في الحجاز من زين الدين ابن المنير قصيدة.
وأخذ عنه الشرف بن الكازروني، وأبو الخير الدهلي، وولده الفقيه شرف الدين أحمد الذي درس بعده، تخرج به الأصحاب. وتلقي لعظمته بالترحاب. وبعد صيته وسمعته. وأوقدت في المحافل شمعته.
وكان صاحب أخلاق، ومواهب في الحال وإطلاق. وعنده تصور وتصديق وتصوف، وتطلع إلى الواردات وتشوف. يشهد السماع، ويكشف القناع، ويتواجد لطفاً، ويتعاهد ذلك ظرفاً، ولا يرعى ناموساً ولا يراعي ملبوساً. دخل اليمن، وفاز هناك بغلاء الثمن. وله مصنفات في المذهب وفي الدعوات، وله: عمدة السالك والناسك. وله غير ذلك.
ولم يزل على حاله إلى أن هزم جيش ابن عسكر، وأصبح فريداً في قبره كأن لم يذكر.
وتوفي رحمه الله تعالى اثنتين وثلاثين وسبع مئة.
ومولده سنة أربع وأربعين وست مئة.
عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن
ابن يوسف البعلبكي، ثم الدمشقي الحنبلي، الفقيه، المحدث، المفيد، فخر الدين أبو محمد.