بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 405

ذا يلي مصر فهو مصر وهذا ... يتولى وسيم فهو وسيم
قد أعادت عصر التصابي صباها ... وأبادت فيها الغموم الغيوم
قال الشيخ أثير الدين وزدت أنا بيتاً وهو:
فبلج البحار يسبح نون ... ويفج القفار يسنح ريم
ومن نثره: جفن علمه الغرام كيف يكف، ودمع أبي حين وقف بالربع أن يقف انتهى.
وقال كمال الدين الأدفوي: وكان فيه مروءة ومكرمة.
أخبرني بكتوت مولى قاضي القضاة معز الدين الحنفي: أن ابن الكيلج تحدث له مع مولاه في العدالة ورسم بكتابة أسجال. قال بكتوت: فاستأذنته في أن يكتبه ابن القصري، وأعطاني ابن الكيلج أربعة دنانير للكاتب، فركبت وتوجهت إليه، ووضعت الدنانير بين يديه، فقام وفتح صندوقه، فأخرج منه ورقاً وكتب الأسجال، وأخرج من عنده دينارين وأضافهما إلى الأربعة، وقال: هؤلاء ضيافتك لدخولك إلى منزلي.
وتوفي نور الدين بالقاهرة سنة ست أو سبع وتسعين وست مئة.

علي بن عبد الله بن عمر
ابن أبي القاسم البغدادي الحنبلي، أخو الإمام رشيد الدين، وهو الشيخ زين الدين أبو الحسن.
أجاز له ابن العليق وجماعة. وسمع من فضل الله الجيلي ثلاثة أجزاء


صفحه 406

أبي الأحوص. ومن علي بن محمد بن خطاب بن الخيمي جزء التراجم للنجاد، ومن ابن تيمية أحكامه، ومن محيي الدين بن الجوزي كثيراً من تواليف أبيه.
وتفرد في وقته، وكتب في الإجازات، لكن كان عامياً، يتهاون في الدين، وكان أخوه يزجر عن السماع منه.
قال السراج القزويني: تركته لما فيه مما لا يليق.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة أربع وعشرين وسبع مئة.

علي بن عبد الله بن أبي الحسن
ابن أبي بكر الإمام، العلامة، المفتن، المفتي، المتكلم، تاج الدين، الأردبيلي المولد، التبريزي الدار، الشافعي، الصوفي. قال: سمعت من جامع الأصول على القطب الشيرازي، وبعض الوسيط على شمس الدين بن المؤذن. وأخذت النحو والفقه عن ركن الدين الحديثي. وعلم البيان عن النظام الطوسي، والحكمة والمنطق عن السيد برهان الدين عبيد الله، وشرح الحاجبية عن السيد ركن الدين المؤلف، وأجازني شمس الدين العبيدي، وعلم الخلاف عن علاء الدين النعمان الخوارزمي، وإقليدس وأوطاوقس وبادوسيوس، والحساب والهيئة.


صفحه 407

عن فيلسوف الوقت كمال الدين حسن الشيرازي الأصبهاني، والوجيز في الفقه عن شيخ الزمان، حمزة الأردبيلي، وعلم الجبر والمقابلة والمساحة والفرائض عن الصلاح موسى، وشرح السنة والمصابيح عن فخر الدين جار الله الجندراني والبستي تاج الدين الملقب بالشيخ الزاهد عن الشيخ شمس الدين التبريزي عن الركن السجاسي عن القطب الأبهري عن أبي النجيب السهروردي، عن أحمد الغزالي عن أبي بكر النيسابوري عن محمد النساج عن الشبلي عن الجنيد.
وأدركت كمال الدين أحمد بن عربشاه بأردبيل، دعا لي، ولقنني الذكر عن أوحد الدين الكرماني، وأدركت شيخاً كبيراً أجاز لي، أدرك الفخر الرازي. وأدركت ناصر الدين الببيضاوي، وما أخذت عنه شيئاً، وجالست ابن المطهر الحلي، وما أخذت عنه لتشيعه.
واشتغلت وأنا ابن عشرين إلى تسع وعشرين سنة، وأفتيت ولي ثلاثون سنة، ووليت الخانقاه والتدريس وأنا ابن ثلاث وثلاثين، وخرجت إلى بغداد بعد ست عشرة وسبع مئة، وأتيت المشهد والحلة والسلطانية ومراغة، وحججت، ثم دخلت مصر سنة اثنتين وعشرين وسبع مئة.
قال شيخنا شمس الدين الذهبي: هو عالم كبير شهير، كثير التلامذة، حسن الصيانة، من مشايخ الصوفية، كاتبن ي غير مرة، وحصل نسخة بالميزان، وذكرني في تواليفه.


صفحه 408

وقال الشيخ تقي الدين بن رافع: قديم فسمع علي بن عمر الواني، ويونس الدبابيسي ويوسف الختني، وابن جماعة. وكتب الطباق، وحصل جملة من الكتب الحديثية، وشغل في فنون ودرس بالطرنطائية، وناظر، وكثرت طلبته، وصنف في التفسير والحديث والأصول، وأقرأ الحاوي كله في نصف شهر، رواه عن شرف الدين علي بن عثمان العتقي عن مصنفه، انتهى.
قلت: كان الشيخ تاج الدين من أفراد زمانه، وأنجاب عصره وأنجاد أوانه، بحراً يتموج علوماً، وحبراً يتأرج طيباً بالفوائد مستديماً.
أخذ عن جماعة وانتفعوا وترقوا من حضيض الجهل وارتفعوا، وأقرأ الناس المنقول والمعقول، وتفرد بفنونه، فلو شاء لم يدع قائلاً يقول، وحضرت دروسه للطلبة، وسمع عبارته إلا أنها في عجمتها تورد من الدر مخشلبه، واعتراف المشايخ بفضله، وأصاب الأغراض والشواكل بنبال نبله.
ولم يزل بمصر على حاله إلى أن سكنت تلك العبارات، وبطلت تلك الإشارات.
وتوفي رحمه الله تعالى في شهر رمضان المعظم سنة ست وأربعين وسبع مئة.
وتوجهت إليه يوماً، وهو بالمدرسة الطرنطائية، ومعي كتاب كشف الحقائق لأثير الدين الأبهري، وطلبت الاشتغال فيه عليه فقال: ما عندي عليه


صفحه 409

شرح، وكلامه عقد، ففارقته، وسمعت غير واحد من المصريين أنه أقرأ الحاوي من أوله إلى آخره في شهر واحد تسع مرات.
وكان يشغل في هذه العلوم التي ذكرها كلها، وعلى الجملة، فكان في عصره عديم النظير.
وقلت أنا فيه لما مات رحمه الله تعالى:
يقول تاج الدين لما قضى ... من ذا رأى مثلي بتبريز
وأهل مصر بات إجماعهم ... يقضي على الكل بتبريز

علي بن عبد الله بن عبد القوي
ابن الحسن بن أبي المجد بن ناجي بن سليمان المدلجي، الشافعي، المعروف بالعصلوجي.
كان فقيهاً مدرساً بمصر، روى كتاب الشهاب للقضاعي عن الحافظ رشيد الدين العطار القرشي، وسمع منه أمين الدين الواني وغيره. وناب في الحكم عن ابن دقيق العيد بمصر.
وتوفي رحمه الله تعالى في رابع شهر الله المحرم سنة سبع عشرة وسبع مئة.
ومولده في صفر سنة ست وأربعين وست مئة.


صفحه 410

وان ينعت بالقاضي جلال الدين بن أبي الحسن.

علي بن عبد الله بن مالك
الشيخ الصالح الإمام الفاضل نور الدين أبو الحسن الدمديطي، بضم الدال المهملة الأولى وبعدها ميم ساكنة ودال ثانية مفتوحة وياء آخر الحروف ساكنة وطاء مهملة، الشافعي.
كان يعرف قطعة صالحة من أنساب العرب، ويذاكر بذلك، وله شعر.
وتوفي رحمه الله تعالى بالقاهرة، ودفن بمقابر الصوفية خار باب النصر في آخر صفر سنة سبع وعشرين وسبع مئة.

علي بن عبد الحميد بن محمد بن وفاء
الفقيه الفاضل، علاء الدين بن التركيشي، الحنبلي.
كان من أعيان الحنابلة، فاضلاً نبيهاً نبيلاً، يبحث ويناظر ويجادل.
توفي رحمه الله تعالى بالقاهرة في سابع عشري شوال سنة تسع وسبع مئة، ودفن خارج باب النصر، وكان قد سمع جزء ابن عرفة على ابن أبي الخير.

علي بن عبد الرحمن
بن عبد المنعم
ابن نعمة بن سلطان بن سرور المقدسي، فخر الدين، مفتي نابلس.


صفحه 411

كان من العلماء الأتقياء، أفتى نحواً من أربعين سنة، وارتحل، وسمع من ابن الجميزي، وسبط السلفي، وابن رواج، ومحيي الدين بن الجوزي.
وكتب شيخنا الذهبي عنه، وهو والد عماد الدين مفتي نابلس.
وتوفي رحمه الله تعالى في مستهل المحرم سنة اثنتين وسبع مئة.
ومولده سنة ثلاثين وست مئة بنابلس.
واجتمع خلق كثير في جنازته، وحضر أهل القرى من البر، وكان شيخاً صالحاً، كثير التواضع، محبباً إلى الناس.
علي بن عبد الرحمن
القاضي نور الدين بن المغيزل، الحموي، الكاتب.
كان بحماة له وجاهة، وعنده أبوة ونزاهة، وحظي عند المنصور بحماه، ولاذ القاصدون لها بحماه، وكتب الدرج للمنصور، وأصبح وممدود جاهه عليه مقصور. وبعده توجه إلى طرابلس صحبة أسندمر النائب، فلم تطل مدته، وحلت به النوائب ففارق مغنى العيش، ولم يغن عنه ثبات ولا طيش.
وتوفي رحمه الله تعالى في جمادى الآخرة سنة إحدى وسبع مئة. وهو من نسل بنات شيخ الشيوخ شرف الدين الأنصاري.
حضر إلى دمشق أول سنة إحدى وسبع مئة، وتوجه مع نائبها الأمير سيف الدين


صفحه 412

اسندمر كاتب درج، وتقدم عنده، وحظي لديه، وأقام من بعض صفر إلى جمادى الآخرة، وتوفي. وكان قد رتبه عوض ابن رواحة، فأعيد لموته ابن رواحة إلى مكانه.

علي بن عبد الرحمن بن أبي بكر الواني
الأمير علاء الدين، مقدم البريدية بدمشق المعروف بابن الفرا.
كان حظياً عند الأمير سيف الدين تنكز، يسوق في المهمات، ويجهزه إلى باب السلطان في المعضلات، إلا أنه كان ينبسط معه بالفعل المؤذي والقول الفاحش، وتارة يدنيه كالمحبوب، وتارة يبعده كالوارش.
أعطاه السلطان الملك الناصر طبلخاناه وحضر بها، فأنكر ذلك عليه، وحبسه مرة بسببها.
ولم يزل يقع معه ويقوم، ويسف تارة ويحوم إلى أن أمسك فخلص، وزاد من فرحه ما كان نقص، وأقام بعده مدة إلى أن عقر سمعه، وطفيء من الحياة شمعه.
وتوفي رحمه الله تعالى في سنة تسع وأربعين وسبع مئة. في طاعون دمشق، وولده شهاب الدين أحمد، ولما مات كان أمير عشرة لا غير.

علي بن عبد الرحيم
كمال الدين بن الأثير الأرمنتي.