بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 409

شرح، وكلامه عقد، ففارقته، وسمعت غير واحد من المصريين أنه أقرأ الحاوي من أوله إلى آخره في شهر واحد تسع مرات.
وكان يشغل في هذه العلوم التي ذكرها كلها، وعلى الجملة، فكان في عصره عديم النظير.
وقلت أنا فيه لما مات رحمه الله تعالى:
يقول تاج الدين لما قضى ... من ذا رأى مثلي بتبريز
وأهل مصر بات إجماعهم ... يقضي على الكل بتبريز

علي بن عبد الله بن عبد القوي
ابن الحسن بن أبي المجد بن ناجي بن سليمان المدلجي، الشافعي، المعروف بالعصلوجي.
كان فقيهاً مدرساً بمصر، روى كتاب الشهاب للقضاعي عن الحافظ رشيد الدين العطار القرشي، وسمع منه أمين الدين الواني وغيره. وناب في الحكم عن ابن دقيق العيد بمصر.
وتوفي رحمه الله تعالى في رابع شهر الله المحرم سنة سبع عشرة وسبع مئة.
ومولده في صفر سنة ست وأربعين وست مئة.


صفحه 410

وان ينعت بالقاضي جلال الدين بن أبي الحسن.

علي بن عبد الله بن مالك
الشيخ الصالح الإمام الفاضل نور الدين أبو الحسن الدمديطي، بضم الدال المهملة الأولى وبعدها ميم ساكنة ودال ثانية مفتوحة وياء آخر الحروف ساكنة وطاء مهملة، الشافعي.
كان يعرف قطعة صالحة من أنساب العرب، ويذاكر بذلك، وله شعر.
وتوفي رحمه الله تعالى بالقاهرة، ودفن بمقابر الصوفية خار باب النصر في آخر صفر سنة سبع وعشرين وسبع مئة.

علي بن عبد الحميد بن محمد بن وفاء
الفقيه الفاضل، علاء الدين بن التركيشي، الحنبلي.
كان من أعيان الحنابلة، فاضلاً نبيهاً نبيلاً، يبحث ويناظر ويجادل.
توفي رحمه الله تعالى بالقاهرة في سابع عشري شوال سنة تسع وسبع مئة، ودفن خارج باب النصر، وكان قد سمع جزء ابن عرفة على ابن أبي الخير.

علي بن عبد الرحمن
بن عبد المنعم
ابن نعمة بن سلطان بن سرور المقدسي، فخر الدين، مفتي نابلس.


صفحه 411

كان من العلماء الأتقياء، أفتى نحواً من أربعين سنة، وارتحل، وسمع من ابن الجميزي، وسبط السلفي، وابن رواج، ومحيي الدين بن الجوزي.
وكتب شيخنا الذهبي عنه، وهو والد عماد الدين مفتي نابلس.
وتوفي رحمه الله تعالى في مستهل المحرم سنة اثنتين وسبع مئة.
ومولده سنة ثلاثين وست مئة بنابلس.
واجتمع خلق كثير في جنازته، وحضر أهل القرى من البر، وكان شيخاً صالحاً، كثير التواضع، محبباً إلى الناس.
علي بن عبد الرحمن
القاضي نور الدين بن المغيزل، الحموي، الكاتب.
كان بحماة له وجاهة، وعنده أبوة ونزاهة، وحظي عند المنصور بحماه، ولاذ القاصدون لها بحماه، وكتب الدرج للمنصور، وأصبح وممدود جاهه عليه مقصور. وبعده توجه إلى طرابلس صحبة أسندمر النائب، فلم تطل مدته، وحلت به النوائب ففارق مغنى العيش، ولم يغن عنه ثبات ولا طيش.
وتوفي رحمه الله تعالى في جمادى الآخرة سنة إحدى وسبع مئة. وهو من نسل بنات شيخ الشيوخ شرف الدين الأنصاري.
حضر إلى دمشق أول سنة إحدى وسبع مئة، وتوجه مع نائبها الأمير سيف الدين


صفحه 412

اسندمر كاتب درج، وتقدم عنده، وحظي لديه، وأقام من بعض صفر إلى جمادى الآخرة، وتوفي. وكان قد رتبه عوض ابن رواحة، فأعيد لموته ابن رواحة إلى مكانه.

علي بن عبد الرحمن بن أبي بكر الواني
الأمير علاء الدين، مقدم البريدية بدمشق المعروف بابن الفرا.
كان حظياً عند الأمير سيف الدين تنكز، يسوق في المهمات، ويجهزه إلى باب السلطان في المعضلات، إلا أنه كان ينبسط معه بالفعل المؤذي والقول الفاحش، وتارة يدنيه كالمحبوب، وتارة يبعده كالوارش.
أعطاه السلطان الملك الناصر طبلخاناه وحضر بها، فأنكر ذلك عليه، وحبسه مرة بسببها.
ولم يزل يقع معه ويقوم، ويسف تارة ويحوم إلى أن أمسك فخلص، وزاد من فرحه ما كان نقص، وأقام بعده مدة إلى أن عقر سمعه، وطفيء من الحياة شمعه.
وتوفي رحمه الله تعالى في سنة تسع وأربعين وسبع مئة. في طاعون دمشق، وولده شهاب الدين أحمد، ولما مات كان أمير عشرة لا غير.

علي بن عبد الرحيم
كمال الدين بن الأثير الأرمنتي.


صفحه 413

كان فقيهاً شافعياً، قاضياً بليغاً لا تجد فيه عيا، من بيت أصالة في الصعيد، ورئاسة ذكرها باق لا يبين ولا يبيد، وكان أبوه حاكماً بأعمال قوص، واسم سؤدده فيها صحيح غير منقوص.
وكان هذا كمال الدين قد تولى قضاء الشرقية وأحاديث سيرته فيها تقية، وتولى قضاء أشموم الرمان، وذكره فيها باق على مر الزمان.
ولم يزل إلى أن طوحت به الطوائح، وقامت عليه النوائح وتوفي رحمه الله تعالى سنة ست وسبع مئة بمصر.
قال الفاضل كمال الدين الأدفوي: أخبرني القاضي أبو الطاهر إسماعيل بن موسى بن عبد الخالق السفطي قاضي قوص قال: كان الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد قد عزل نفسه، ثم أعيد إلى القضاء فولاني بلبيس، وقال لا تعلم أحداً، وتوجه إليها عجلاً، فتوجهت ثاني يوم الولاية إليها ولم يشعر أحد، فلما جلست للقضاء بلغ الكمال الأرمنتي، وكان قاضياً بها، فأرسل إلى أصحاب الشيخ يسألهم، فسألوا الشيخ هل عزله، فقال: ما عزلته، فكتبوا إليه فأخذ في الحديث في الحكم، فلما بلغ الشيخ، قال: أنا ما عزلته وإنما انعزل بعزلي ولم أوله.

علي بن عبد الرحيم بن مراجل
الصدر علاء الدين الحموي الأصل الكاتب.
كان والده شهاب الدين عبد الرحيم يتصرف في جهات الديوان بحلب ودمشق، وكان علاء الدين له إلمام بالأدب، وله فيه تحصيل وطلب.


صفحه 414

وكان ينظم ويقدم على ذلك ولا يعظم، إلا أنه كان للشر يتسرع، ويقلد الجهل في أموره ولا يتشرع.
ولم يزل يغير وينجد في البلاد، ويتقلب بين ظهراني العباد، إلى أن غلت مراجل المنية لابن مراجل، وعجل أجله الآجل.
وتوفي رحمه الله تعالى بدمشق سنة ثلاث وسبع مئة.
وكان قد باشر عدة جهات من مشارفة ونظر، وباشر أخيراً استيفاء النظر بدمشق، وتوجه إلى مصر بعد السبع مئة، وتأخر مقامه بها شهوراً فقال:
أقول في مصر إذ طال المقام بها ... وساء من سوء ملقى أهلها خلقي
يا أهل مصر أجيبوا في السؤال عسى ... يسكن الله ما ألقى من القلق
هل فيكم من يرجى للنوال ومن ... يلقى لوفد بوجه ضاحك طلق
أم عندكم لغريب في دياركم ... بقية من ندى أو عارض غدق
فقيل ذلك مما ليس نعرفه ... وإنما سفننا تجري على الملق
فبلغ ذلك الصاحب تاج الدين بن حنا، فأرسل طلبها منه، فزاد فيها علاء الدين بن مراجل:
لكن رأيت بها مولى خلائقه ... أعاذها الله بالإخلاص والفلق
السيد الصاحب المولى الوزير ومن ... فاق الورى كلهم بالخلق والخلق
تاج المعالي وتاج الدين قد جمعت ... فيه المكارم تأتي منه في نسق


صفحه 415

ستر على أهل مصر لم يزل أبداً ... مغطياً منهم للويل والحمق
فالنيل من جود كفيه يفيض بها ... كالسيل لكنه ينجي من الغرق
فلما وقف عليها أرسل له شيئاً له صورة.

علي بن عبد العزيز
الخطيب الكبير عماد الدين ابن قاضي القضاة عماد الدين بن السكري.
كان فيه وجاهة وصدراه، وحشمة ترشحه للوزارة، جهز إلى التتر رسولاً وبلغ برسالته مآرب وسولا، وأحسن السفارة فيما توجه فيه، ورغب أولئك القوم في تلاف من عانده وتلافيه، وعاد إلى القاهرة، وصارت له بذلك ترجمة نادرة.
ولم يزل على حاله إلى أن قال له داعي الموت حيهل، ونهل من حوض المنايا مع من نهل.
وتوفي رحمه الله تعالى في أواخر صفر في السادس والعشرين منه سحر يوم الجمعة سنة ثلاث عشرة وسبع مئة.
ومولده خامس عشري المحرم سنة خمس وثلاثين وست مئة.
وكان يدرس بمشهد الحسين بالقاهرة، وبمدرسة منازل العز بمصر. وكان خطيباً بالجامع الحاكمي، وولي إمامة مشهد السيدة نفيسة والنظر على أوقافه. وكان مشهوراً بين رؤساء الديار المصرية، وعنده عقل وافر وديانة.


صفحه 416

قال شيخنا البرزالي: روى لنا عن جده لأمه الشيخ بهاء الدين بن الجميزي، وحدث بالقاهرة وبدمشق، وأظنه كان مفتي دار العدل.

علي بن عبد الغني
الفقيه المعمر العدل علاء الدين بن تيمية ابن خطيب حران ومفتيها، الشيخ مجد الدين.
كان هذا علاء الدين شروطياً بمصر.
روى عن الموفق عبد اللطيف وابن روزبه، وكان شاهداً عاقلاً عاقداً مرضياً.
توفي رحمه الله تعالى سنة إحدى وسبع مئة.
ومولده بحران سنة تسع عشرة وست مئة. حمل عنه المصريون.

علي بن عبد الكافي
ابن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام بن حامد بن يحيى بن عمر بن عثمان بن علي بن مسوار بن سوار بن سليم: الغمام العالم العامل الزاهد العابد الورع الخاشع البارع، والعلامة شيخ الإسلام، حبر الأمة، مفتي الفرق، المقرئ، المحدث، الرحلة، المفسر، الفقيه، الأصولي، البليغ، الأديب، المنطقي، الجذلي، النظار.