بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 457

فأقام في الحكم اثنين وسبعين يوماً، مرض منها مدة خمسين يوماً أو أقل، وما كان أقرب المأتم من العرس.

علي بن عبد الواحد بن الخضر
الرئيس علاء الدين بن السابق - بالسين المهملة وبعد الألف باء موحدة وقاف - الحلبي، نزيل دمشق.
كان شيخاً جليلاً متميزاً، من رؤساء الدولة الناصرية يوسف. خدم في الجهات وولي نظر البيمارستان، ومات وهو ناظر العشر.
توفي رحمه الله تعالى سنة سبع وتسعين وست مئة. وسيأتي بعده ذكر علاء الدين بن السايق، بالياء آخر الحروف ولكن ذاك علي بن عثمان بن السايق.

علي بن عبد الوهاب
ابن علي بن خلف بن بدر علاء الدين ابن القاضي تاج الدين بن بنت الأعز الشافعي.
كان مقيماً بمصر فنزح عنها هارباً من الشجاعي إلى أن وصل حلب وبلادها، وأقام في حماة مدة ثم حضر إلى دمشق وسعى أخوه القاضي تقي الدين في ترتيبه ناظراً بديوان الأمير حسام الدين طرنطاي بدمشق رفيقاً لبدر الدين المسعودي.


صفحه 458

وحكى المسعودي قال: لما باشر علاء الدين عندنا في الديوان لم يكن له من الملبوس إلا ما هو عليه، وقد أخلق ولم يكن معه شيء، فأرسلت إليه جملة دراهم وقماشاً غير مفصل من مالي، وبحث فلم يجدني تعرضت إلى درهم واحد من مال مخدومي، قال وذكرني بكل سوء.
ولما تولى الشجاعي نيابة دمشق حضر عنده، وتوصل إليه بما يلائمه، وولاه نظر ديوانه، وبعد ذلك توجه إلى مصر، وتولى الحسبة بها.
توفي رحمه الله تعالى سنة تسع وتسعين وست مئة.
قال ابن الصقاعي: وكان فيه قلق وثلب للناس ومن شعره:
حماة غزالة البلدان أضحت ... لها من نهر عاصيها عيون
وقلعتها لها جيد بديع ... ومن سود التلول لها قرون
قلت: أخذه من قول....

علي بن عتيق
ابن عبد الرحمن بن علي الشيخ الإمام العالم العلامة المفنن المحقق المدقق أبو الحسن المغربي القابسي المعروف بابن الصياد.
ورد إلى الشام وقدم علينا إلى صفد في سنة ست وعشرين وسبع مئة وقرأت عليه المقامات الحريرية كاملة، وقطعة من ديوان أبي تمام، وديوان أبي الطيب، وبعض كتاب أسرار العربية لابن الأنباري، وبعض درة الغواص للحريري، وكتاب العمدة في الأحكام، وبعض الحماسة لأبي تمام،


صفحه 459

وبعض المقامات اللزومية التي للسرقسطي، وذكرت إسناده لكل نسخة منها في النسخة المقروءة عليه. ثم إنني اجتمعت به في القاهرة سنة سبع وعشرين وسبع مئة. ومن هناك عاد إلى بلاده وكان آخر العهد به. إلا أنه كان أحد الأشياخ الذين أخذت عنهم، واقتطفت در الفوائد منهم، كان عالماً بالعربية، والمواد الأدبية، وكان له يد في الأصول فقهاً وديناً، وحاصله في مذهب الإمام مالك متوفر، كأنه ليث ولج منه عريناً، وأما التفسير فكان فيه علامة، ونهجه فيه واضح الاستقامة، وأما أسماء الرجال والسيرة النبوية فكان في ذلك قد بلغ الغاية، وأطل فيه على النهاية، وكان مع ذلك فقيراً، وورد إلى هذه الديار فلم يكن فيها أثيراً. وعاد إلى بلاده بخفي حنين، مثقل الجوانح بالأحزان، فارغ اليدين، وكان وجهه يتوقد حمرة، ويظن به أن قد شرب كأس خمره. قال لي ما افتصدت عمري.
وكان ينظم نظماً عجيباً، أنشدني من لفظه لنفسه بالقاهرة:
ما جاءك الوغد إلا كنت تكرمه ... ولا أتيتك إلا كنت منحرفا
كذلك الكلب لا يعبا بجوهرة ... ومن سجيته أن يألف الجيفا
وأنشدني من لفظه لنفسه:
إنني من أرض فاسٍ ... كنت فيها كالقمر
فخرجنا فكسفنا ... هكذا جري القدر


صفحه 460

علي بن عثمان
ابن يوسف بن عبد الوهاب الرئيس علاء الدين بن العدل، شرف الدين الدمشقي التغلبي الكاتب، ابن السايق، بالسين المهملة وبعد الألف ياء آخر الحروف وقاف، وقد تقدم ذكر ابن السابق، بالباء الموحدة، وكلاهما علي، ووفاتهما قريبة.
كان علاء الدين شيخاً له جلالة، وله مروءة وأصالة، يكتب خطاً بديعاً، ويوشي به الطرس فيخال روضاً مريعاً، نسخ كثيراً بخطه، ووشع بقلمه حاشية مرطه، وله أدب ونظم متوسط الرتبة، وإذا جلاه عروساً قوبل بالخطبة.
ولم يزل على حاله إلى أن حصل له صمم، ولمن يخاطبه ألم، وكان يكتب له في الهواء المراد فيفهم، وما يحوج الذي يخاطبه إلى أن يتكلم، أو أن يكتب له في الأرض ما يراد، فيعرف ذلك بالاقتصار والاقتصاد.
ثم إن الموت ساق ابن السايق، وقطع من دناه العلائق.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة ثمان وتسعين ست مئة.
وروى عن الرشيد بن مسلمة كان قد تخلى عن الناس وانقطع.

علي بن عثمان بن عبد الواحد
علاء الدين المعروف بالطيوري، الحاسب.
كان رجلاً جيداً يشهد في القيمة، ويعلم الناس الحساب، وكان له مكتب وحلقة بالجامع الأموي.
وتوفي رحمه الله تعالى في ثالث شوال سنة ست وعشرين وسبع مئة.


صفحه 461

علي بن عثمان
الشيخ العادل المقرئ الفاضل نور الدين أبو الحسن بن الشيخ المقرئ فخر الدين أبي عمرو بن الشيخ الصالح نفيس الدين بن عبد الرحمن بن الشيخ الصالح زهري بن فارس بن قضاعة بن مدلج، ينتهي إلى مذحج بن عبد مناف القرشي، المصري الفرسيسي - بالفاء مفتوحة وراء ساكنة وسينين مهملتين بينهما ياء آخر الحروف - الشافعي.
سمع من زينب بنت سليمان الإسعردي من الخلعيات، وكان متصدراً بالجامع الحاكمي بالقاهرة، وفيه خير وصلاح وانجماع عن الناس. وقرأ القراءات على نور الدين الشطنوفي. ولم يحدث.
توفي رحمه الله تعالى يوم الاثنين ثامن ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين وسبع مئة.

علي بن عثمان بن محاسن
الفقيه العالم المقرئ المحدث علاء الدين أبو الحسن الدمشقي الشاغوري الشافعي ابن الخراط، معيد الباذرائية، ونائب الخطابة.
سمع من ابن علان، والقاسم الإربلي، والفخر علي. وأكثر، وقرأ بنفسه، وسمع المسند كله والكتب المطولة، وتلا بالسبع على برهان الدين الإسكندري، وشارك في الفضائل، وظهرت عليه للخير والصلاح دلائل. وكتب بخطه كثيراً واختصر، وجمع


صفحه 462

في ذلك وحشر، اختصر تفسير ابن جرير بخطه، ويشنف أذن قرطاسه بقرطه، وكان فيه انجماع، وبعد عن الشر وامتناع، مع ملازمة الجماعة، والإمامة بالناس على أجمل طاعة.
ولم يزل على حاله إلى أن ركب نعشه ومحا الدهر من الكون نقشه.
وتوفي رحمه الله تعالى في شهر ربيع الآخر سنة تسع وثلاثين وسبع مئة.
ومولده سنة أربع وخمسين وست مئة.
قال شيخنا الذهبي: سمعنا منه وسمع مني.

علي بن عثمان بن إبراهيم
ابن مصطفى، الشيخ الإمام الفاضل المفنن علاء الدين قاضي القضاة بالديار المصرية، الحنفي، ابن التركماني، تقدم ذكر والده الشيخ فخر الدين، وذكر أخيه الشيخ تاج الدين أحمد.
اشتغل هذا الشيخ علاء الدين وأفنى في ذلك عمره، واجتمع بمن أخذ عنه زمرة بعد زمرة، وكتب ودأب وصنف في غير ما فن وأتى فيه بالعجب. وجمع المجاميع المفيدة، ونزل من العلوم بالقصور المشيدة. وكان هو وأخوه في سماء الديار المصرية قمرين، وفي جنة رياضها نهرين، ولكن أفل أخوه تاج الدين قبله، واقتضى عطف الدهر لهذا بالتراخي والمهلة، فتولى قضاء القضاة بالديار المصرية، ونال من ذلك سؤله ورضاه.


صفحه 463

ولم يزل على حاله إلى أن غدت به أم حبو كرى، ونقلته من منصبه العالي إلى تحت الثرى.
وتوفي رحمه الله تعالى في شهر الله المحرم سنة خمسين وسبع مئة.
ومولده في شهور سنة ثلاث وثمانين وست مئة.
وكانت ولايته القضاء بالديار المصرية في شوال سنة ثمان وأربعين وسبع مئة، ولبس تشريفه من قلعة الجبل، ونزل فلم يشعر به قاضي القضاة زين الدين البسطامي إلا ودخل عليه في تلك الصورة فبهت.
ومن تصانيف قاضي القضاة علاء الدين ابن التركماني بهجة الأريب لما في الكتاب العزيز من الغريب، والمنتخب في علوم الحديث، وكتاب المؤتلف والمختلف، وكتاب في الضعفاء، والمتروكين، وكتاب الرد على الحافظ البيهقي، ولم يكمل، مختصر المحصل في علم الكلام مقدمة في أصول الفقه الكفاية في مختصر الهداية مختصر رسالة القشيري. وشرع في كتب كثيرة وفي مقدمات في العلوم ولم تكمل.
ولما توفي رحمه الله تعالى تولى ولده قاضي القضاة جمال الدين عبد الله مكانه.


صفحه 464

وله من قصيدة كتبها إلى الأمير سيف الدين ألجاي الدوادار:
إذا شغل البرية فيك فاها ... فكل عنك بالخيرات فاها
فإنك في الشبيبة والمبادي ... بلغت من الفضائل منتهاها
وحزت جميع أنواع المعالي ... وفزت بها وجزت إلى مداها
وصمت عن الحرام على اقتدار ... وصنت النفس عنه في صباها
وملت بها إلى عمل وعلم ... فأضحى ذا الورى حقاً وراها
فلا برح الوجود لها مطيعاً ... ولا زال العدا أبداً فداها

علي بن عثمان بن أحمد
ابن هبة الله بن أحمد بن عقيل الحكيم، الفاضل بهاء الدين أبو الحسن القيسي المصري، المعروف بابن أبي الحوافر.
سمع من النجيب عبد اللطيف، والشريف العماد، وإبراهيم بن محمد بن عبد الوهاب المنقدي، والشيخ شمس الدين بن العماد الحنبلي، ومحمد بن إبراهيم بن رسلان الكلي، وغيرهم. وسمع من قطب الدين القسطلاني، وابن الأنماطي، وحدث.
كان طبيباً فاضلاً حسن المعالجة، وبيته معروف ومشهور. وكان يكتب خطاً حسناً.
توفي رحمه الله تعالى بالقاهرة في تاسع عشري شعبان سنة أربع وثلاثين وسبع مئة.