بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 569

لم لا أسح دموعي في رزية من ... قد كان يزهى على بدر السما تيها
وقد رماني القضا فيه بنائبة ... قاضي القضاة أراه نائبي فيها

علي بن منصور بن محمد بن المبارك
شمس الدين بن الإسنانئ المعروف بابن شواق الطبيب، بالشين المعجمة والواو المشددة، وبعدها ألف وقاف.
اشتغل بالطب، وناب في الحكم بأصفون وغيرها، وأخذ الطب عن ابن بيان، ومهر فيه واشتهر بالمعرفة، وكان يتبارك بطب المكرم دون شمس الدين هذا، فقيل له في ذلك، فقال: المكرم يطلب في ابتداء الأمراض، وفي الأمور السهلة، وأنا ما أطلب إلا إذا أيس من المريض، وإذا كان المرض مخوفاً.
وكان حسن الخلق.
توفي رحمه الله تعالى بعد التسعين وست مئة.

علي بن نصر الله
ابن عمر بن عبد الواحد القرشي المصري الشافعي، الشيخ الإمام الفاضل الخطيب المعمر المسند نور الدين أبو الحسن.
كان خطيب قرية بظاهر القاهرة، روى أكثر صحيح النسائي عن عبد العزيز بن باقا، وسمع أيضاً من جعفر الهمذاني، والعلم بن الصابوني، وأجاز له أبو الوفا بن مندة، وأبو سعيد المديني، وعدة.


صفحه 570

وتفرد، ورحل الناس إليه، وكان خاتمة من سمع شيئاً من ابن باقا.
وسمع منه شيخنا العلامة قاضي القضاة تقي الدين السبكي رحمه الله تعالى والواني، وابن خلف، وابن المهندس، وابن حرمي، وعدة. وظهر للناس بعد رحلة شيمها الذهبي من مصر، وأثنى الناس عليه.
وتوفي رحمه الله تعالى ثاني عشري شهر رجب سنة اثنتي عشرة وسبع مئة عن نيف وتسعين سنة.

علي بن هبة الله
ابن أحمد بن إبراهيم بن حمزة نور الدين بن الشهاب الإسنائي.
كان فقيهاً مفتياً، سمع الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد، والحافظ عبد المؤمن، وقاضي القضاة بدر الدين بن جماعة. وحفظ مختصر مسلم للحافظ المنذري، وأخذ الفقه عن الشيخ بهاء الدين هبة الله بن عبد الله بن سيد الكل القفطي، والشيخ جلال الدين أحمد الدشناوي.
وبرع في الفقه وأفتى وسلك في العلم طريقاً " لا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً " وكتب الروضة في مكة بخطه، واجتهد في ذلك فحصل له المراد على شرطه، وكان يستحضر أكثرها وغالبها، ويرغب بمعرفته فيها طالبها.
وهو أول من أدخل الروضة إلى قوص، وجعل قدرها بذلك صحيحاً غير


صفحه 571

منقوص، ودارت عليه الفتوى، وكان فيها مسدداً، ودر علومه مجموعاً في ذهنه لا مبدداً.
وكان أماراً بالمعروف ونهاء عن المنكر، كم وعظ غافلاً عن نفسه وكم ذكر.
وكان مهيباً مع اتضاعه، سامياً في قدره، يرى النجم في أفقه أنه دون ارتفاعه، يتهجد في دياجيه، ويخاطب من يعلم سره ونجواه فيناديه ويناجيه.
ولم يزل على حاله إلى أن تسجى، وانقطع ما أمل وترجى.
وتوفي رحمه الله تعالى بقوص سنة سبع وسبع مئة.
ودرس بالعزية بقوص والمدرسة المجدية ورباط ابن الفقيه نصر. ودرس بدار الحديث بقوص، وتزوج بأخت الصاحب نجم الدين الأصفوني.
ولما توفي الصاحب طلب أصحابه فهرب الشيخ وتغيب سبعين يوماً، فحفظ فيها المنتخب في الأصول.
وكان بعض النصارى قد أسلم وله ولد نصراني وأولاد ولد أطفال، فقام في إلحاقهم بجدهم، وأفتى بذلك متبعاً ما حكاه الرافعي عن بعضهم، وقال إنه الأقرب، وجرى في ذلك صراع كثير، وألحق بعضهم بجده، فقيل إن النصارى تحيلوا وسقوه سماً، فحصل له ضعف وإسهال، فمات رحمه الله تعالى.


صفحه 572

علي بن يحيى
ابن علي بن محمد بن أبي بكر، الشيخ الفقيه المقرئ العالم المسند علاء الدين، أبو الحسن التجيبي الشاطبي الدمشقي الشافعي الشاهد.
سمع من الرشيد بن مسلمة، والمجد الإسفرايني، والرشيد العراقي، والنور البلخي، واليلداني، والجمال الصوري، وعدة، وأجاز له ابن الجميزي وغيره، وخرج له الشيخ صلاح الدين العلائي، وطال عمره، وتفرد، وروى الكثير، وكان له مسجد وحلقة ومدارس، وعجز آخراً وانقطع، وكان يسمع في القباقبيين.
وتوفي رحمه الله سنة إحدى وعشرين وسبع مئة.
ومولده سنة ست وثلاثين وست مئة.
ودرس بالعزية بقوص والمدرسة المجدية ورباط ابن الفقيه نصر. ودرس بدار الحديث بقوص، وتزوج بأخت الصاحب نجم الدين الأصفوني.
ولما توفي الصاحب طلب أصحابه فهرب الشيخ وتغيب سبعين يوماً، فحفظ فيها المنتخب في الأصول.
وكان بعض النصارى قد أسلم وله ولد نصراني وأولاد ولد أطفال، فقام في إلحاقهم بجدهم، وأفتى بذلك متبعاً ما حكاه الرافعي عن بعضهم، وقال إنه الأقرب، وجرى في ذلك صراع كثير، وألحق بعضهم بجده، فقيل إن النصارى تحيلوا وسقوه سماً، فحصل له ضعف وإسهال، فمات رحمه الله تعالى.
علي بن يحيى
ابن علي بن محمد بن أبي بكر، الشيخ الفقيه المقرئ العالم المسند علاء الدين، أبو الحسن التجيبي الشاطبي الدمشقي الشافعي الشاهد.
سمع من الرشيد بن مسلمة، والمجد الإسفرايني، والرشيد العراقي، والنور البلخي، واليلداني، والجمال الصوري، وعدة، وأجاز له ابن الجميز وغيره، وخرج له الشيخ صلاح الدين العلائي، وطال عمره، وتفرد، وروى الكثير، وكان له مسجد وحلقة ومدارس، وعجز آخراً وانقطع، وكان يسمع في القباقبيين.
وتوفي رحمه الله سنة إحدى وعشرين وسبع مئة.
ومولده سنة ست وثلاثين وست مئة.

علي بن يحيى بن عثمان
ابن أحمد بن أبي المنى محمد بن نحلة، الشيخ علاء الدين بن نحلة.
كان مدرس الدولعية بدمشق والمدرسة الركنية. وباشر نظر ديوان بيت المال إلى أن مات رحمه الله تعالى في ثالث عشري شهر ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين وسبع مئة.
ومولده سنة ثمان وخمسين وست مئة.
وكان صدراً عاقلاً رئيساً، حفظ المحرر في الفقه للشافعيه، ولازم الشيخ زين الدين الفارقي مدة، وكان مواظباً على لزوم الجماعة والتردد إلى الفقراء


صفحه 573

والصالحين، وله ورد من التلاوة. وروى جزء ابن الفرات عن ابن عبد الدائم، وسمع من غيره. وعمر داراً مليحة إلى جانب الركنية، ومات بعد فراغها بمدة يسيرة.

علي بن يحيى بن إسماعيل بن القيسراني
القاضي علاء الدين ابن القاضي شهاب الدين ابن القاضي الصدر الكبير عماد الدين.
نشا في حياة والده، ودخل ديوان الإنشاء في دمشق في أواخر أيام سيف الدين تنكز، وقطع بعده، ثم إنه استخدمه الفخري.
وكان شاباً عاقلاً، ساكناً متثاقلاً، كثير الصمت، بهي السمت، كتب جيداً في قلم الرقاع، وروض به الطروس، فكانت كالزهر النابت في أخصب البقاع، واشتغل وحصل، واجتهد في طلب الأدب وأصل.
وكان والده يجتهد عليه، ويود لو ساق الفضائل بأزمتها إليه. وكان في ذهنه وقفة تقصر به عن اللحاق، وتجعل بدر فضله مخصوصاً بالمحاق؛ إلا أنه حفظ الحاجبية والمعلقات بعد القرى، العظيم، وأحرز غير ذلك في عقده النظيم.
ولم يزل على حاله إلى أن أذوى الموت زهرته الغضة، وجعل الدموع من الحزن عليه مرفضة.
وتوفي رحمه الله تعالى.... من شعبان سنة ثلاث وخمسين وسبع مئة.


صفحه 574

كان قد مرض مرضة طول فيها، وأقام قريباً من سنة، ثم إنه حصل له استقاء، ولوالده رحمهما الله تعالى، ومات والده قبله بشهر، وأفاق هو، ثم إنه نقض الاستسقاء عليه ومات.
وكان بعد إمساك تنكز، قد منع من مباشرة كتابة الإنشاء بدمشق، ولما جلس الفخري في القصر الأبلق استخدمه، فكتبت له توقيعاً ارتجالاً، ونسخته:
رسم بالأمر العالي لا زال وليه علياً، وحفيه بكل خير ملياً، وصفيه تقر به السيادة من الدول نجياً، أن يعاد المجلس السامي القضائي العلائي إلى كتابة الإنشاء الشريف بدمشق المحروسة، لأنه من قوم كل منهم كريم. وكاتب ورئيس، إذا ابتدع في المعالي طريقة لم يكن له فيها تابع ولا عاتب، ومدبر لم يرتب الزمان أن ذكر مجدهم المؤثل فيه راتب، نشأت أصولهم في رياض بلاغة ووزارة، وسارت محامدهم في الآفاق فأخجلت الكواكب السيارة، وجرت بسعودهم التي ورثوها من جدودهم الأفك المدارة. وسكن الزمان بجبال حلومهم الراسخة بعد الطيش، واستغنى الملوك بكتبهم عن تجهيز الكتائب إلى كل جيش، وطابت أنفاس السحر برياهم؛ لأن بني مخزوم ريحانة قريش، وضربت أعراقهم حتى اتصلت بخالد بن الوليد، ونظر الناس منهم كل كفو غناه كالذهب عتيد، وباسه كالحديد شديد، وتجمل الدهر منهم بمدبر كان موفقاً في خدمة نور الدين الشهيد، طالما جالسوا الملوك على أسرتهم، وجاودوا الغيوث فعموا الأنام بمبرتهم، ونادموا النجوم فعاطوهم كؤوس مسرتهم، كما أغاث قلمهم ملهوفاً، وكان بمعرته جارماً، وكم حلب في حلب وغيرها رزقاً، وفي غيرها، وما كان حارماً.
فليباشر ذلك مقتدياً بما لأبيه أدام الله تعالى نعمته في هذه الوظيفة من الآثار الحميدة، والمناقب التي أخذت أياديها على المحامد عهوداً أكيدة، والآثار التي لا يطاول


صفحه 575

الزمان قصورها المشيدة، والفضائل التي هي في الديوان بيت القصيدة، حتى تجملت به الدنيا، وأقسم الفضلاء أن القاضي الفاضل لم يقض نحباً، وأنه يحيا، مهتدياً بسمت عمه خلد الله سعوده، فإنه لهذه الدنيا شرف، ولهذه الأيام من أقلامه غاب لا يدخلها ليث خطب إلا انهزم وانصرف، ولهذه الأيام من تواقيعه جنات فيها حور الأرزاق، تأوي إلى غرف، وليدبج بأقلامه المهارق التي تمطرها البلاغة، وتعلم الناس بمعانيها كيف يكون السحر وبألفاظها صناعة الصياغة. والوصايا عنهم يؤخذ بيانها، ومنهم يشير إلى الهدى بنانها فما ينبه عليها، ولا يدل على الطريق الآخذة إليها، وتقوى الله هي العمدة، والذخر العتيد عند الشدة، فلا ينسى فيها نصيبه، ولا يقدم غيرها في المهمات كتيبة، والخط الكريم أعلاه حجة في العمل بمقتضاه، إن شاء الله تعالى.
وكتب إليه رحمه الله تعالى وقد عرض علي من حفظه المعلقات السبع وملحة الإعراب للحريري: أما بعد حمد الله تعالى حق حمده، وصلاته على سيدنا محمد نبيه وعبده وسلامه، فقد عرض علي الجناب الكريم العلائي ابن المقر الشريف الشهابي بن القيسراني:
مولى إذا أعمل أقلامه ... لم يبق في الجود لغيث حصص
فالبرق من حرقته يلتظي ... والرعد في السحب كثير الغصص
لذا ألو الحاجات في بابه ... تطرب إن وقع فوق القصص


صفحه 576

جميع المعلقات السبع من أولها إلى آخرها، وملحة الإعراب للشيخ أبي محمد القاسم بن الحريري رحمه الله تعالى في مجلس واحد عرضاً عن ظهر قلب، وهذا يتعدى إلى اللب بهمزة السلب، كالسيل إذا تحدر على الحقيقة من علي، والجود إذا أتى من كريم ملين والحق إذا توضح من جليل جلي:
فما رآه ناظري عارضاً ... لكنه صاحب ديوان
وما تفاءلت له كاتباً ... بل حاكماً في صدر إيوان
وقد شهدت له فراستي أنه ينزل من العلم الشريف في أعلى ربع، ويعرف اللغة، فلا يغيب شيء من غابها عنه، لأنه قد حفظ السبع، ويترقى في سماء الفضائل بدراً لا يغيب عنها، ولا يغرب، ويخرس الفصحاء ببيانه حتى لا يعرب كلامه يعرب، والله يسعده سعادة يزين الدياجي بسرجها، وتصعده رتباً، رقي أهل بيته في درجها، بمنه وكرمه، إن شاء الله تعالى.

علي بن يحيى
ابن محمد بن عبد الرحمن السلمي، الحنفي، الرئيس، القاضي، علاء الدين أبو الحسن بن جمال الدين بن الفويرة.
كتب هذا علاء الدين الخط المنسوب الباهر، وجود النسخ الذي يفضح الروض