بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 637

وحضر معه إلى الشام سنة ست وتسعين وست مئة، وصرف بعد ذلك بالأعسر في أوائل دولة لاجين في شعبان سنة ست وتسعين وست مئة. ثم أعيد للوزارة في جمادى الأولى سنة سبع وتسعين وست مئة، ثم صرف عنها في الدولة الناصرية، ثم أعيد إلى الوزارة في ثاني عشري شوال سنة تسع وسبع مئة، ثم صرف.
وأول ما لبس للوزارة استحيا من الصاحب تاج الدين بن حنا، لأنه وليها عوضاً عنه، فنزل من القلعة إلى دار الصاحب بتشريفه، وقبل يده، وقال: أنا غلامكم ومملوككم، وخضع له خضوعاً كبيراً، وجلس بين يديه، فأراد الصاحب جبره في ذلك الوقت، فأخذ توقيعاً من بعض غلمانه يحتاج إلى خط الوزير، فقدمه له، وقال: مولانا يكتب على هذا، فقبله ووضعه على رأسه، وعلم عليه. وكان هذا من الصاحب تاج الدين إجازة بالوزارة لابن الخليلي.
وكان السلطان الملك الناصر إذا قدم له توقيع برزقة أو براتب، وهو بإشارة الصاحب فخر الدين، يقول: هذا بإشارة ابن الخليلي، والله كل هذا ما أدري به.
وكتب إليه سراج الدين الوراق، ومن خطه نقلت:
عسى خبر من الإنجاز شاف ... لمبتدأ من الوعد الجميل
فعلم النحو دان لسيبويه ... وكان الأصل فيه من الخليل
وكتب إليه شمس الدين الحكيم بن دانيال:
فصل الربيع بوجهه قد أقبلا ... متبسماً. ببدائع الأزهار


صفحه 638

وغدا به نبت الخمائل مخضلا ... يحكي السما. بالنور والنوار
فكأنه حلى الربا أو كللا ... إذ أنجما. بجواهر ونضار
والطير بين رياضه قد رتلا ... مترنماً. يلهي عن المزمار
شكراً لمبدعه تعالى ذي العلا ... ما أعظما. من واحد قهار
وتخال هاتيك السحائب هطلاً ... لما همى. سحاحها بقطار
جود المليك الصالح الهامي علا ... من أعدما. بنواله الزخار
ملك إذا ما حل قطراً أمحلا ... متكرما. كالقطر للأقطار
ووزيره الفخر الذي قد خولا ... بالمنتمى. فخراً على النظار
والدار تممها لعز معقلا ... أسنى حمى. فغدا تميم الدار
فليهنه عيد أتاه مقبلا ... جذلاً بما. أولاه في الأمصار
لا زال ما تأتي أخيراً أولا ... متنعما. ما لاح ضوء نهار
وكان قد توجه يوماً شرف الدين البوصيري إلى زيارة قبر الشافعي رضي الله عنه فوجد الصاحب فخر الدين هناك، فقال:
زرت الإمام الشافعي ولم أكن ... لزيارتي أبداً له بالتارك
فوجدت مولانا الوزير يزوره ... فظفرت عند الشافعي بمالك

عمر بن عبد العزيز بن الحسين بن عتيق
الفقيه المعمر، قطب الدين الربعي المالكي المعدل.
روى عن ابن المقير، ومحيي الدين بن الجوزي.


صفحه 639

وتوفي رحمه الله تعالى ... سنة ثماني عشرة وسبع مئة. وله سبع وتسعون سنة.

عمر بن عبد العزيز بن عبد الرحمن
ابن عبد الواحد بن عبد الرحمن بن هلال.
سمع من إسماعيل بن أبي اليسر، والمؤمل بن محمد البالسي، ومحمد بن عبد المنعم بن القواس، وغيرهم.
وأجاز لي بخطه في سنة ثلاثين وسبع مئة.
وتوفي رحمه الله تعالى في حادي عشر شهر رجب الفرد سنة ثلاث وثلاثين وسبع مئة.

عمر بن عبد المنعم بن عمر
ابن عبد الله بن غدير، الشيخ المعمر المسند، مسند الشام، ناصر الدين أبو حفص بن القواس الطائي الدمشقي.
سمع حضوراً من ابن الحرستاني، ومن ابن أبي لقمة، ومن ابن أبي نصر الشيرازي، وكريمة. وأجاز له أبو اليمن الكندي، وابن الحرستاني، وابن مندويه، وابن ملاعب، وابن البناء، والجلاجلي، وخلق كثير.


صفحه 640

وحج، وكان ديناً خيراً محباً للحديث وأهله، مليح الإصغاء، كثير التودد.
روى الكثير في آخر عمره. وقرأ عليه شيخنا الذهبي المبهج في القراءات وكتاب السبعة لابن مجاهد والكفاية في القراءات الست عن الكندي. وخرج له مشيخة صغيرة، وخرج له أبو عمرو المقاتلي مشيخة بالسماع وبالإجازة، وأكثرا عنه.
وسمع شيخنا المزي منه، وولده، وسمع منه شيخنا البرزالي، وابن سامة، والشيخ على الموصلي، والنابلسي سبط الزين خالد، وأبو بكر الرحبي، وأبو الفرج عبد الرحمن الحارثي، والشمس السراج سبط ابن الحلوانية، ومحمد بن البدر بن القواس.
وتوفي رحمه الله تعالى بدرب محرز بدمشق يوم السبت ثاني القعدة سنة ثمان وتسعين وست مئة.
ومولده سنة خمس وست مئة.
ودفن بسفح قاسيون.

عمر بن عبد النصير بن محمد
ابن هاشم بن عز العرب القرشي السهمي القوصي الإسكندري الأصل، المعروف بالزاهد الحريري.


صفحه 641

كان من أصحاب الشيخ مجد الدين القشيري وطلبته. باشر مشارفة المدرسة النجيبية، وكان مؤذناً بالمدرسة السابقية.
وسمع من ابن المقير، والشيخ بهاء الدين بن الجميزي، وغيرهما.
وحدث بقوص ومصر والقاهرة والإسكندرية، وسم منه زين الدين عمر بن الحسن بن حبيب، والفقيه تاج الدين عبد الغفار بن عبد الكافي السعدي.
وشيخنا الحافظ فتح الدين، وشهاب الدين أحمد الهكاري، وشيخنا البرزالي، ومحب الدين بن دقيق العيد، وغيرهم. وكتب عنه شيخنا العلامة أبو حيان وغيره.
وكان شاعراً ظريفاً.
وتوفي رحمه الله تعالى بالإسكندرية في منتصف المحرم سنة إحدى عشرة وسبع مئة.
ومولده بقوص سنة خمس عشرة وست مئة.
وخمس القصائد الغازازية.
أنشدني إجازة الحافظ فتح الدين بن سيد الناس، قال: أنشدني المذكور لنفسه:
عد للحمى ودع الرسائل ... وعن الأحبة قف وسائل
واجعل خضوعك والتذل؟ ... لل في طلابهم وسائل
؟


صفحه 642

والدمع من فرط البكا ... ء عليهم جار وسائل
واسأل مراحمهم فهن ... ن لكل محروم وسائل
ومن شعره:
ما لأجفاني جفت طيب كراها ... واستقلت بسهاد قد براها
وأتاح البين لي من بينها ... عبرات عبرت عما وراها
ومنه:
لست ممن يزور من يزدريه ... فيلاقي مذلة واحتقارا
وهو عندي أراه بين البرايا ... كهباء في عاصف الريح طارا
؟

عمر بن عبد الله بن أبي عمر
المقدسي.
أجاز لي بخطه سنة ثمان وعشرين وسبع مئة بالقاهرة.
وكان قد حضر على ابن الدائم، وسمع من الشيخ شمس الدين عبد الرحمن بن أبي عمر، وفاطمة بنت الملك المحسن أحمد بن أيوب.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة ثلاث وثلاثين وسبع مئة، ودفن بتربة الشيخ موفق الدين بن قدامة.


صفحه 643

عمر بن عبد الوهاب بن ذؤيب
القاضي الفقيه العالم نجم الدين بن شرف الدين الأسدي الشهبي.
كان قاضياً بشهبة والسويدا نحوا من أربعين سنة. وحج. وكان حسن الهيئة.
سمع مع أخيه من الشيخ شمس الدين بن أبي عمر، وعرض التنبيه على الشيخ تاج الدين الفزاري.
وتوفي رحمه الله تعالى في رابع ذي الحجة سنة سبع وعشرين وسبع مئة.

عمر بن علي
الإمام أبو علي قاضي الجماعة بتونس، الهواري التونسي المالكي.
كان في مذهب مالك رضي الله عنه رأساً، لا يرى أحد من الأفاضل به بأسا، عديم النظير في فنه، ماله مشابه في استحضاره وحدة ذهنه. له تصانيف وتلامذة كبار، ومريدون يودون من محبته أن لا يطير عليه غبار.
وممن أخذ عنه الإمام برهان الدين السفاقسي، كان في تعظيمه مبالغا، وفي دم من ذمه أو ادعى باطلاً والغا.
ولم يزل على حاله إلى أن أنهار جرف الهواري، وعدمه المجاري والمباري.


صفحه 644

وتوفي رحمه الله تعالى في يوم عرفة سنة ست وثلاثين وسبع مئة، بعد أن نزل من عند السلطان.
وكان ذا عبادة وتقشف، وكان قد تفقه بأبي محمد الزواوي، وعاش بضعاً وثمانين سنة.

عمر بن علي بن سالم بن صدقة
تاج الدين أبو حفص اللخمي الإسكندري المالكي، المعروف بابن الفاكهاني.
كان شيخاً فقيهاً مالكياً نحوياً، له ديانة وتصون ومصنفات. وقدم دمشق في شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة، بعد زيارته القدس، وتوجه منها إلى الحجاز، وحج ثلاث مرات.
وسمع الترمذي والشفا على ابن طرخان، وقرأ القرآن على المكين الأسمر، وحضر دروس ابن المنير، وأقام بمصر سنين، ثم عاد إلى بلده.
وتوفي في العشر الأول من جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة.
وشرح العمدة في الأحكام، وله مقدمة في النحو، وله نظم ونثر.
وشرح العمدة في الأحكام، وله مقدمة في النحو، وله نظم ونثر.

عمر بن عوض
ابن عبد الرحمن بن عبد الوهاب، قطب الدين الشارعي، المعروف بابن قليلة، تصغير قلة.