قال شيخنا علم الدين البرزالي: روى لنا عن هؤلاء العشرة وعن غيرهم. قال: وقرأت عليه الأربعين أبدال التساعيات تخريج تقي الدين عبيد له ومجلسي ابن البختري وأحاديث مسلسلة.
وتوفي في تاسع عشر شهر رجب سنة ست وتسعين وست مئة.
ومولده بسبتة سنة ثلاث عشرة وست مئة.
وكان موته فجأة رحمه الله تعالى.
عيسى بن إسماعيل بن عيسى
ابن محمد بن حماد بن صالح، الشيخ الفقيه الفاضل عماد الدين أبو محمد الجهني الهيتي الصالحي.
كان من أصحاب الشيخ تاج الدين، مواظباً على قراءة القرآن، ويكرر على كتاب التعجيز في الفقه، وحفظ أولاً كتاب التنبيه، ثم سافر إلى الموصل وإلى الروم، وخالط الفقراء وسمع من ابن أبي اليسر في صحيح البخاري، وسمع كتاب الترمذي على ابن علان، وسمع ثلاثيات المسند على ابن شيبان، وله إجازة من نقيب الأشراف بهاء الدين، والعماد عبد الحميد بن عبد الهادي، ومكي بن عبد الرزاق القدسي، وابن عبد الدائم، والنجيب عبد اللطيف.
وتوفي في تاسع عشر ذي الحجة سنة ثلاث وثلاثين وسبع مئة.
ومولده تاسع عشر ذي القعدة سنة خمس وأربعين وست مئة.
عيسى بن ثروان بن محمد
ابن ثروان بن محمد بن عبد الصمد بن عبد الباقي بن أبي الحسن التدمري، الشيخ الزاهد العابد العارف حفيد الشيخ الكبير ثروان.
كان شيخ البيانية وشيخ بلده، وله الصيت والسمعة والقبول والكلمة المسموعة.
وتوفي رحمه الله تعالى في ذي القعدة سنة إحدى وسبع مئة.
ومولده في نصف شهر رمضان سنة ثلاث وثلاثين وست مئة.
وكان جد والده من أصحاب الشيخ أبي البيان. ودفن الشيخ عيسى عند قبر والده برا الباب الصغير.
عيسى بن داود
الشيخ الإمام العلامة سيف الدين أبو الروح البغدادي الحنفي المنطقي.
أخذ الجدل عن البدر الطويل، والفخر بن البديع، وشارك وبرع في المنطق. تخرج به جماعة من الأعيان كشيخنا قاضي القضاة تقي الدين السبكي رحمه الله تعالى وغيره.
وشرح الموجز للخونجي إملاء من حفظه، والإرشاد كذلك، وسكن القاهرة، وأقام بمدرسة الظاهر بين القصرين.
قال: كان لي وقت بناء المدرسة المستنصرية سبع سنين أو ثماني سنين، وولدت بخوارزم.
وقال قاضي القضاة تقي الدين رحمه الله تعالى: قال لي سنة خمس وسبع مئة: لي تسعون سنة. وهذا تناقض منه.
وتوفي رحمه الله سنة خمس وسبع مئة.
وكان كثير التواضع مقتصداً سمحاً لطيف الشكل حسن المجالسة. وحكى لي عنه الشيخ شمس الدين بن الأكفاني حكايات عجيبة مضحكة، تدل على أنه كان ظريفاً مطرحاً، سليم الباطن رحمه الله تعالى.
عيسى بن داود
الملك المعظم شرف الدين أبو البركات بن الملك الزاهر مجير الدين أبي سليمان بن الملك المجاهد أسد الدين أبي الحارث شيركوه بن الملك الناصر ناصر الدين محمد بن الأمير الكبير الملك أسد الدين شيركوه بن شادي.
كان قد توجه من دمشق إلى القاهرة يطلب الزيادة على إقطاعه، ومعه هدية جليلة، فأقبل عليه السلطان وقضى شغله، فأدركه أجله هناك.
وتوفي رحمه الله تعالى في ذي القعدة سنة تسع عشرة وسبع مئة.
سمع من ابن عبد الدائم وغيره، وروى.
ومولده في شهر رمضان سنة خمس وخمسين وست مئة.
عيسى بن عبد الرحمن
بن معالي بن حمد الشيخ المسند المعمر الرحلة شرف الدين أبو محمد المقدسي الصالحي الحنبلي الصحراوي المطعم ثم السمسار في الأملاك.
سمع من ابن الزبيدي، والفخر الإربلي حضوراً، ومن ابن اللتي، وجعفر الهمذاني، وكريمة القرشية، والضياء الحافظ، وجماعة.
وروى الكثير وتفرد، وخرجت له العوالي والمشيخة.
وحدق عنه ابن الخباز في حياة ابن عبد الدائم. وله إجازة من ابن صباح ومكرم وابن روزبة والقطيعي، وعدة.
وسار إلى بغداد وطعم في بستان المعتصم وكان أمياً.
قال شيخنا الذهبي: بعيد من الفهم، وربما أخل بالصلاة على عادة العوام، وأقعد بأخرة.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة سبع عشرة وسبع مئة.
ومولده سنة ست وعشرين وست مئة.
عيسى بن عبد الرحمن بن أحمد
بن عبد الكريم المقرئ الشيخ مجد الدين أبو محمد البعلبكي.
كان من بيت معروف بالعدالة والديانة. سمع من أبي سليمان عبد الرحمن بن الحافظ عبد الغني ببعلبك.
قال شيخنا علم الدين البرزالي: قرأت عليه مجلس البطاقة بسماعه من أبي سليمان المذكور، وكان قرأه الشيخ علم الدين ببعلبك في سنة سبع مئة.
وتوفي رحمه الله تعالى في ثاني عشر شهر ربيع الآخر سنة أربع عشرة وسبع مئة.
عيسى بن علي الأندلسي الدمشقي
الشيخ الإمام المحدث الفاضل شرف الدين أبو الفضل الأندلسي الدمشقي المؤذن، قارئ الحديث للناس.
عمل صنعة الحرير مدة، ثم إنه صحب الشيخ إبراهيم الرقي وتخرج به. وكان يقرأ الحديث على العامة بفصاحة ونغم طيب، واشتهر بذلك.
وأجاد علم الوقت. كان من مؤذني الجامع الأموي، وأظنه جاء إلى صفد قبل العشرين، وقرأ علينا جزءاً من مروياته، ولم أتحقق الآن ما هو، وقد كتبت اسمي واسم غيري فيه.
قال شيخنا الذهبي: سمعنا بقراءته صحيح البخاري على شيخنا المزي أيما قراءة، وقد سمع من ابن، الواسطي وأنشدنا من شعره، وكان لا تمل مجالسته، قال: وهو على هناته صويحبي، والله تعالى يسامحه.
وتوفي رحمه الله تعالى في جمادى الأولى سنة أربع وثلاثين وسبع مئة.
ومولده سنة بضع وستين وست مئة.
عيسى بن عمر بن خالد
بن عبد المحسن مجد الدين أبو الروح المعروف بابن الخشاب، الفقيه الشافعي، وكيل بيت المال بالديار المصرية.
قرأ القراءات على ابن الدهان والكمال الضرير، وسمع من أصحاب البوصيري، والحافظ المنذري وأبي الحسين القرشي وعبد الله بن علاق وغيرهم.
وسمع منه شيخنا العلامة قاضي القضاة تقي الدين رحمه الله تعالى. وحدث بالقاهرة وسمع منه الجماعة، وتفقه بابن عبد السلام، وصحب الأمير بدر الدين بيلبك الخزندار الظاهري، وانتفع به.
وتولى الوكالة ونظر الأحباس والحسبة ودرس بزاوية الشافعي بالجامع العتيق بمصر وبالمدرسة الناصرية وبالقرا سنقرية، وأفتى.
وكان فيه مروءة وله همة، وكان الشجاعي ينبسط معه كثيرا.
قال شيخنا العلامة أثير الدين: دخلت مرة معه أنا والشجاعي إلى البيمارستان المنصوري وإذا بمجنون يتطلع إلى ابن الخشاب وينشد:
محتسب قصير ... يؤسس ويسكر
تارة من محمض ... وتارة من معنبر
فقال له الشجاعي: أنا قلت لهذا المجنون يقول لك هذا.
وتوفي رحمه الله تعالى في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة وسبع مئة، وولي الوكالة بعده ولده صدر الدين أحمد.
عيسى بن عمر بن عيسى
الأمير شرف الدين بن البرطاسي الكردي، مشد الدواوين بطرابلس.
كان مشكوراً في مباشرته، مذكوراً بالخير في معاشرته، فيه كياسة، وعنده
حشمة ورياسة، وله سيادة وسياسة، ما خلا من خير قدمه، وشر هدمه. وعمر بطرابلس مدرسة للشافعية مليحة، وجعل ساحتها للطلبة فسيحة.
ولم يزل على حاله إلى أن أدبر وولى، وترك أعراض هذه الدار وخلى.
وتوفي رحمه الله تعالى بطرابلس خامس شهر رمضان سنة خمس وعشرين وسبع مئة، وكان من أبناء الستين، وتولى مكانه الأمير بدر الدين بكتوت القرماني.
وكان ابن البرطاسي قد باشر ولاية البر بدمشق في شعبان سنة أربع عشرة وسبع مئة عوضاً عن الأمير علم الدين سنجر الطرقجي، ولم يزل في ولاية البر إلى أن عزل بابن معيد في سادس ذي الحجة سنة أربع عشرة، ثم أعيد بعد العيد إلى طرابلس فأقام بها إلى أن توفي في التاريخ المذكور.
عيسى بن فضل بن عيسى....
الأمير شرف الدين.
توفي رحمه الله تعالى في إحدى الجمادين سنة أربع وأربعين وسبع مئة.
عيسى بن المحب
شرف الدين النابلسي المعروف بالناسخ في القاهرة.