بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 711

وشرح الموجز للخونجي إملاء من حفظه، والإرشاد كذلك، وسكن القاهرة، وأقام بمدرسة الظاهر بين القصرين.
قال: كان لي وقت بناء المدرسة المستنصرية سبع سنين أو ثماني سنين، وولدت بخوارزم.
وقال قاضي القضاة تقي الدين رحمه الله تعالى: قال لي سنة خمس وسبع مئة: لي تسعون سنة. وهذا تناقض منه.
وتوفي رحمه الله سنة خمس وسبع مئة.
وكان كثير التواضع مقتصداً سمحاً لطيف الشكل حسن المجالسة. وحكى لي عنه الشيخ شمس الدين بن الأكفاني حكايات عجيبة مضحكة، تدل على أنه كان ظريفاً مطرحاً، سليم الباطن رحمه الله تعالى.

عيسى بن داود
الملك المعظم شرف الدين أبو البركات بن الملك الزاهر مجير الدين أبي سليمان بن الملك المجاهد أسد الدين أبي الحارث شيركوه بن الملك الناصر ناصر الدين محمد بن الأمير الكبير الملك أسد الدين شيركوه بن شادي.


صفحه 712

كان قد توجه من دمشق إلى القاهرة يطلب الزيادة على إقطاعه، ومعه هدية جليلة، فأقبل عليه السلطان وقضى شغله، فأدركه أجله هناك.
وتوفي رحمه الله تعالى في ذي القعدة سنة تسع عشرة وسبع مئة.
سمع من ابن عبد الدائم وغيره، وروى.
ومولده في شهر رمضان سنة خمس وخمسين وست مئة.

عيسى بن عبد الرحمن
بن معالي بن حمد الشيخ المسند المعمر الرحلة شرف الدين أبو محمد المقدسي الصالحي الحنبلي الصحراوي المطعم ثم السمسار في الأملاك.
سمع من ابن الزبيدي، والفخر الإربلي حضوراً، ومن ابن اللتي، وجعفر الهمذاني، وكريمة القرشية، والضياء الحافظ، وجماعة.
وروى الكثير وتفرد، وخرجت له العوالي والمشيخة.
وحدق عنه ابن الخباز في حياة ابن عبد الدائم. وله إجازة من ابن صباح ومكرم وابن روزبة والقطيعي، وعدة.
وسار إلى بغداد وطعم في بستان المعتصم وكان أمياً.


صفحه 713

قال شيخنا الذهبي: بعيد من الفهم، وربما أخل بالصلاة على عادة العوام، وأقعد بأخرة.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة سبع عشرة وسبع مئة.
ومولده سنة ست وعشرين وست مئة.

عيسى بن عبد الرحمن بن أحمد
بن عبد الكريم المقرئ الشيخ مجد الدين أبو محمد البعلبكي.
كان من بيت معروف بالعدالة والديانة. سمع من أبي سليمان عبد الرحمن بن الحافظ عبد الغني ببعلبك.
قال شيخنا علم الدين البرزالي: قرأت عليه مجلس البطاقة بسماعه من أبي سليمان المذكور، وكان قرأه الشيخ علم الدين ببعلبك في سنة سبع مئة.
وتوفي رحمه الله تعالى في ثاني عشر شهر ربيع الآخر سنة أربع عشرة وسبع مئة.

عيسى بن علي الأندلسي الدمشقي
الشيخ الإمام المحدث الفاضل شرف الدين أبو الفضل الأندلسي الدمشقي المؤذن، قارئ الحديث للناس.


صفحه 714

عمل صنعة الحرير مدة، ثم إنه صحب الشيخ إبراهيم الرقي وتخرج به. وكان يقرأ الحديث على العامة بفصاحة ونغم طيب، واشتهر بذلك.
وأجاد علم الوقت. كان من مؤذني الجامع الأموي، وأظنه جاء إلى صفد قبل العشرين، وقرأ علينا جزءاً من مروياته، ولم أتحقق الآن ما هو، وقد كتبت اسمي واسم غيري فيه.
قال شيخنا الذهبي: سمعنا بقراءته صحيح البخاري على شيخنا المزي أيما قراءة، وقد سمع من ابن، الواسطي وأنشدنا من شعره، وكان لا تمل مجالسته، قال: وهو على هناته صويحبي، والله تعالى يسامحه.
وتوفي رحمه الله تعالى في جمادى الأولى سنة أربع وثلاثين وسبع مئة.
ومولده سنة بضع وستين وست مئة.

عيسى بن عمر بن خالد
بن عبد المحسن مجد الدين أبو الروح المعروف بابن الخشاب، الفقيه الشافعي، وكيل بيت المال بالديار المصرية.
قرأ القراءات على ابن الدهان والكمال الضرير، وسمع من أصحاب البوصيري، والحافظ المنذري وأبي الحسين القرشي وعبد الله بن علاق وغيرهم.


صفحه 715

وسمع منه شيخنا العلامة قاضي القضاة تقي الدين رحمه الله تعالى. وحدث بالقاهرة وسمع منه الجماعة، وتفقه بابن عبد السلام، وصحب الأمير بدر الدين بيلبك الخزندار الظاهري، وانتفع به.
وتولى الوكالة ونظر الأحباس والحسبة ودرس بزاوية الشافعي بالجامع العتيق بمصر وبالمدرسة الناصرية وبالقرا سنقرية، وأفتى.
وكان فيه مروءة وله همة، وكان الشجاعي ينبسط معه كثيرا.
قال شيخنا العلامة أثير الدين: دخلت مرة معه أنا والشجاعي إلى البيمارستان المنصوري وإذا بمجنون يتطلع إلى ابن الخشاب وينشد:
محتسب قصير ... يؤسس ويسكر
تارة من محمض ... وتارة من معنبر
فقال له الشجاعي: أنا قلت لهذا المجنون يقول لك هذا.
وتوفي رحمه الله تعالى في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة وسبع مئة، وولي الوكالة بعده ولده صدر الدين أحمد.

عيسى بن عمر بن عيسى
الأمير شرف الدين بن البرطاسي الكردي، مشد الدواوين بطرابلس.
كان مشكوراً في مباشرته، مذكوراً بالخير في معاشرته، فيه كياسة، وعنده


صفحه 716

حشمة ورياسة، وله سيادة وسياسة، ما خلا من خير قدمه، وشر هدمه. وعمر بطرابلس مدرسة للشافعية مليحة، وجعل ساحتها للطلبة فسيحة.
ولم يزل على حاله إلى أن أدبر وولى، وترك أعراض هذه الدار وخلى.
وتوفي رحمه الله تعالى بطرابلس خامس شهر رمضان سنة خمس وعشرين وسبع مئة، وكان من أبناء الستين، وتولى مكانه الأمير بدر الدين بكتوت القرماني.
وكان ابن البرطاسي قد باشر ولاية البر بدمشق في شعبان سنة أربع عشرة وسبع مئة عوضاً عن الأمير علم الدين سنجر الطرقجي، ولم يزل في ولاية البر إلى أن عزل بابن معيد في سادس ذي الحجة سنة أربع عشرة، ثم أعيد بعد العيد إلى طرابلس فأقام بها إلى أن توفي في التاريخ المذكور.

عيسى بن فضل بن عيسى....
الأمير شرف الدين.
توفي رحمه الله تعالى في إحدى الجمادين سنة أربع وأربعين وسبع مئة.

عيسى بن المحب
شرف الدين النابلسي المعروف بالناسخ في القاهرة.


صفحه 717

كتب الخط المنسوب، وأتى به وهو في عداد الرياض محسوب، وجود النسخ وأتقنه، ونمقه وحسنه، فعرف بالناسخ لذلك، واشتهر به اشتهار النجم في الليل الحالك.
وكان ينظم الشعر، ويتعاطى فيه مغالاة السعر.
لبث في السجن بضع سنين، وكان اللطف بأذاه ضنين، ثم إنه خرج من غيابة جبه، ولكنه حصد بذر حبه، فشعشعت له النار رحيقاً، ومات فيها حريقاً.
وتوفي رحمه الله تعالى في سنة اثنتين وثلاثين أو ثلاثين وسبع مئة بالقاهرة.
وكان قد جود واجتهد إلى أن حاكى خط القاضي علاء الدين بن الأثير وكان يوقع على هوامش القصص بما يريد ويتوجه صاحب القصة بها إلى بعض الموقعين، فيكتب بما سأله وهو لا يشك أن ذلك خط ابن الأثير، ويأخذ صاحب القصة الكتاب ويتوجه به إلى الدوادار فيرى خطاً معروفاً فيدخل به في فوطة العلامة ويعلم له السلطان ويخرج الكتاب، والكل صحيح، وما يرى أحد خط السلطان إلا ويكتب عليه علامته والاعتماد، ومشت بذلك أحوال، وحار الناس في ذلك ولا يعلم أحد ممن أتى عليه أصل الفساد من أين، إلى أن أمسك شرف الدين هذا فأخذه القاضي علاء الدين ودخل به إلى السلطان الملك الناصر محمد وحكى له الصورة، فقال له: أنا هذا ما زور علي، فإنما زور عليك فأمره إليك، فأودعه في سجن القلعة، فلبث قريباً من سبع سنين. ولما جرى للقاضي علاء الدين ما جرى من الفالج حدث في أمره فأفرج عنه،


صفحه 718

وكان القاضي بعد إطلاعه على أمره لا يمكن أحداً من الموقعين يكتب على قصة حتى يكتب هو اسم من يوقع عليها، ومن ذلك التاريخ صار ذلك رسماً لكاتب السر يكتب على القصص اسم الموقع.
وبلغني عن هذا شرف الدين أنه كان في السجن يزور أشياء في الوصولات وغيرها ومكث بعد خلاصه من السجن مدة قريباً من أربع سنين. ثم إنه نام ليلة ونسي روحه والطوافة في يده تقد، فاحترق اللحاف الذي عليه وتعذر خلاصه فأصبح في بيته ميتاً محترقاً.
وكان قد كتب إلي من السجن وأنا بالقاهرة سنة ثمان وعشرين وسبع مئة:
يعز على عيسى وجود خليله ... بمصر وعيسى بات في قبضة السجن
فيا نار أشواقي تلظت بها الحشا ... ولم يطفها من مقلتي واكف المزن
ويا حسرتا لو فزت يوماً برؤية ال؟ ... محيا الذي أزرى على البدر في الدجن
أمولاي إني قد سمعت فضائلاً ... ظهرت بها في مصر في غاية الحسن
فسارت بها الركبان في ساحة الفلا ... وغنى بها الملاح إذ صار في السفن
لقد فقت فرسان البلاغة كلهم ... وما أحداً عن ذاك في مصر أستثني
عسى نفثة من در شعر نظمته ... أحلي بها جيدي إذا شنفت أذني
فكتبت أنا إليه:
خليل أتى مصراً وعيسى محجب ... من الدهر في سجن فلا كان من كن
لئن كان في سجن فكل مهند ... إذا ادخروه للردى بات في جفن