والأصل في ذلك كله قول شمس الدين محمد بن التلمساني:
يا خصره كم جفا ... تبدي وأنت نحيل
يا ردفه نح عنه ... ما أنت إلا ثقيل
وقوله أيضاً:
يا ردفه جرت على خصره ... كم تعتدي ما أنت إلا ثقيل
وقوله أيضاً:
كأن الشعر يطلبني بدين ... فكم يجفو علي ويستطيل
وكنت قد قلت أنا قديماً:
يا ظالماً حل في ضميري ... وألزم القلب أن تحول
تعلم الشعر منك لما ... رأى غرامي جفا وطول
وقلت أيضاً:
وبي رشأ معاطفه رشاق ... وكم رشقت لواحظه نبالا
له شعر حكاه في التجني ... على ضعفي تجافى واستطالا
؟؟
عيسى بن محمد
بن أحمد بن إبراهيم الصدفي المعروف بابن الصابوني، مجد الدين الإشبيلي.
قال شيخنا أثير الدين: لقيته بثغر دمياط وكان يتجر في البز، ثم انتقل إلى الإسكندرية. أنشدنا لنفسه في شاب اسمه بدر بن نجم:
رأيت نجوماً في السماء كثيرة ... تقاصر عن إدراكهن أولو الفهم
فلو جمعت لم تأت بدراً مكملاً ... فيا من رأى بدراً تولد من نجم
قلت:....
عيسى بن محمد بن محمد
ابن قراجا بن سليمان بن ياروق السهروردي الواعظ، شرف الدين أبو الرضا.
أخبرني الشيخ أثير الدين من لفظه قال: كان المذكور سهروردي الخرقة، له أدب كثير وشعر كثير وتوشيح، أنشدنا بالقاهرة:
مازال يهوى المقلا ... قلبي إلى أن قتلا
الحمد لله الذي ... مات وما قيل سلا
لو قيل لي واللحد قد ... صار لجسمي منزلا
ما أنت صب بهم ... متيم قلت: بلى
وأنشدني له أيضاً:
يا سيد العلماء إن موشحي ... حرم لكعبته البدائة تسجد
قلدته من بحر جودك جوهرا ... فأتاك وهو موشح ومقلد
وقال:
أنا في السر والعلن ... عبد رق بلا ثمن
يا مليحاً بحسنه ... سائر الناس قد فتن
إن تزرني فإنها ... لك عندي من المنن
لست أسلو هواك أو ... يدرج الجسم في الكفن
وينادى بأنه ... مات في العشق والشجن
وتوفي رحمه الله تعالى بالقاهرة في تاسع عشري شهر ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وسبع مئة.
عيسى الشيخ الكبير
نجم الدين أبو المحامد
ابن الشيخ أبي محمد شاه أرمن بن الشيخ صلاح الدين صالح بن عبد الله الأبلستاني الرومي المعروف بالسيوفي.
كان شيخاً كبيراً مقصوداً بالزيارة، وأطلق له السلطان قرية الفيجة، وكانت له حرمة عند الدولة.
توفي رحمه الله تعالى يوم الثلاثاء السابع والعشرين من جمادى الأولى سنة ست عشرة وسبع مئة، ودفن بسفح قاسيون في زاويته المعروفة به.
عيسى بن أبي محمد
بن عبد الرزاق الصالحي العطار، الشيخ المسند الصالح ضياء الدين أبو محمد المعروف بابن المغازي، كان أبوه شيخ مغارة الدم.
حدث بالصحيح عن ابن الزبيدي، وسمع ابن صباح حضوراً، وسمع من الإربلي وابن اللتي، وجعفر الهمذاني، وأخذ عنه الواني، والمحب، والطلبة.
وتوفي رحمه الله تعالى.... سنة أربع وسبع مئة.
عيسى بن مسعود
بن منصور بن يحيى شرف الدين الزواوي الفقيه المالكي.
انتهت إليه معرفة مذهب مالك رضي الله عنه بالديار المصرية.
تفقه بزواوه على أبي محمد عبد الصمد، ورحل إلى بجاية، وقرأ على أبي يوسف يعقوب الزواوي، وقرأ عليه في المهذب، والموطأ والبرهان في الأصول، ثم قدم القاهرة سنة سبع مئة وسمع الموطأ من الدمياطي.
وحضر إلى دمشق في أوائل شهر ربيع الآخر سنة سبع وسبع مئة، وحكم نيابة عن قاضي القضاة جمال الدين عوضاً عن نائبه محيي الدين، وذكر درساً بالجامع، وأقام بدمشق سنين، ثم عاد إلى القاهرة، وسمع من قاضي القضاة جمال الدين الزواوي، واستنابه في الحكم بها مدة، وعاد إلى القاهرة وانتصب للإقراء وانتفع الناس به.
وصنف تصانيف: منها شرح مسلم في مجلدات، وكتاب ابن الحاجب في الفقه ولم يكمل، وتاريخاً في مجلدات، واختصر كتاب ابن يونس في الفقه.
وكانت له معرفة بالفرائض والحساب ومعرفة البلاد والأقاليم، ويحفظ جملة من أشعار العرب، وكان لا يقيم الوزن، ويصحف.
وكان فيه ود لأصحابه، ودارت عليه الفتيا. وولي تدريس المنكو تمرية بالقاهرة، والإعادة بالناصرية والمدرسة الصالحية، وتولى تدريس المدرسة المالكية بمصر.
وحصل له بلغم فمنعه من الحركة، وتوفي رحمه الله تعالى في ليلة الخميس مستهل شهر رجب سنة أربع وأربعين وسبع مئة.
ومولده بزواوة سنة أربع وستين وست مئة.
عيسى بن موسى
المعروف بابن الزبطر، بكسر الزاي والباء الموحدة وسكون الطاء المهملة وبعدها راء.
كان نصرانياً مستوفياً بحمص، وقع منه تعرض بكلام قبيح لا يليق ذكره في حق سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقام الناس عليه فسعى في الباطن، وسكنت القضية. ثم إن أهل حمص قاموا عليه وأثبتوا شهادة استرعاها اثنان لآخرين عليه، فثبت ذلك على قاضي حمص، فادعى أن معه نصيحة، فحمل إلى دمشق، فكتب قاضي حمص إلى قاضي قارا بأمره، فلما وصل إلى قارا أسلم وأراد من قاضي قارا أن يحكم بإسلام فامتنع، فحضر إلى دمشق وتظاهر بالإسلام فما قبل منه، وفوض شيخنا قاضي القضاة
تقي الدين السبكي الحكم فيه إلى قاضي القضاة جمال الدين المرداوي الحنبلي، فحكم بسفك دمه.
وضربت رقبته في سوق الخيل بعد عصر الاثنين خامس شوال سنة إحدى وخمسين وسبع مئة بحضور القضاة الأربعة.
عيسى بن يحيى
ابن أحمد بن محمد بن مسعود، الشيخ الإمام المحدث الصوفي ضياء الدين أبو الهدى الأنصاري السبتي.
قدم القاهرة واستوطنها في الصبا، وسكن دمشق مدة في الدولة الناصرية الصلاحية يوسف.
وحدث عن أبي القاسم الصفراوي، ويوسف بن المخيلي وابن المقير، وابن الطفيل، وابن دينار، وابن الصابوني، وجماعة، وخرج له التقي عبيد أربعين تساعيات أبدالا.
قال شيخنا الذهبي رحمه الله تعالى: سمعها منه، وكان مليح القراءة للحديث حسن المعرفة، كثير الحرمة، ألبسني الخرقة وذكر أنه لبسها بمكة من الشيخ شهاب الدين الشهرزوري.
وتوفي رحمه الله تعالى في ... سنة ست وتسعين وست مئة.
ومولده بسبتة سنة ثلاث عشرة وست مئة.
الألقاب والأنساب
ابن أبي العيش
بدر الدين عبد الله بن الحسين.
عين بصل
إبراهيم بن علي.