وكانت له معرفة بالفرائض والحساب ومعرفة البلاد والأقاليم، ويحفظ جملة من أشعار العرب، وكان لا يقيم الوزن، ويصحف.
وكان فيه ود لأصحابه، ودارت عليه الفتيا. وولي تدريس المنكو تمرية بالقاهرة، والإعادة بالناصرية والمدرسة الصالحية، وتولى تدريس المدرسة المالكية بمصر.
وحصل له بلغم فمنعه من الحركة، وتوفي رحمه الله تعالى في ليلة الخميس مستهل شهر رجب سنة أربع وأربعين وسبع مئة.
ومولده بزواوة سنة أربع وستين وست مئة.
عيسى بن موسى
المعروف بابن الزبطر، بكسر الزاي والباء الموحدة وسكون الطاء المهملة وبعدها راء.
كان نصرانياً مستوفياً بحمص، وقع منه تعرض بكلام قبيح لا يليق ذكره في حق سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقام الناس عليه فسعى في الباطن، وسكنت القضية. ثم إن أهل حمص قاموا عليه وأثبتوا شهادة استرعاها اثنان لآخرين عليه، فثبت ذلك على قاضي حمص، فادعى أن معه نصيحة، فحمل إلى دمشق، فكتب قاضي حمص إلى قاضي قارا بأمره، فلما وصل إلى قارا أسلم وأراد من قاضي قارا أن يحكم بإسلام فامتنع، فحضر إلى دمشق وتظاهر بالإسلام فما قبل منه، وفوض شيخنا قاضي القضاة
تقي الدين السبكي الحكم فيه إلى قاضي القضاة جمال الدين المرداوي الحنبلي، فحكم بسفك دمه.
وضربت رقبته في سوق الخيل بعد عصر الاثنين خامس شوال سنة إحدى وخمسين وسبع مئة بحضور القضاة الأربعة.
عيسى بن يحيى
ابن أحمد بن محمد بن مسعود، الشيخ الإمام المحدث الصوفي ضياء الدين أبو الهدى الأنصاري السبتي.
قدم القاهرة واستوطنها في الصبا، وسكن دمشق مدة في الدولة الناصرية الصلاحية يوسف.
وحدث عن أبي القاسم الصفراوي، ويوسف بن المخيلي وابن المقير، وابن الطفيل، وابن دينار، وابن الصابوني، وجماعة، وخرج له التقي عبيد أربعين تساعيات أبدالا.
قال شيخنا الذهبي رحمه الله تعالى: سمعها منه، وكان مليح القراءة للحديث حسن المعرفة، كثير الحرمة، ألبسني الخرقة وذكر أنه لبسها بمكة من الشيخ شهاب الدين الشهرزوري.
وتوفي رحمه الله تعالى في ... سنة ست وتسعين وست مئة.
ومولده بسبتة سنة ثلاث عشرة وست مئة.
الألقاب والأنساب
ابن أبي العيش
بدر الدين عبد الله بن الحسين.
عين بصل
إبراهيم بن علي.