كنجشكب
بالكاف المضمومة والنون الساكنة والجيم والشين المعجمة الساكنة وبعدها كاف أخرى وباء ثانية الحروف، ابنة أبغا.
كانت من الخواتين الكبار، وكان الأمير سيف الدين تنكز يبالغ في تعظيمها، ويكرم قصادها ومن يحضر من عندها أو يأتي بكتاب منها، وكانت تعلمه بأخبار القوم ومتجدداتهم، وما يدور بينهم، وكانت تجهز إليه في كل سنة من عندها كاملية طلسمو إما لون فاختي أو لون بنفسجي، أو غير ذلك من الألوان بطراز زركش، عمل الموصل، وداير باولي من أفخر ما يكون، وأصنعه بأزرار مرجان ملبسة ذهباً على فرو قاقم له داير سنجاب في عرض أصبع أزرق طري غض كشن من خيار ما يكون. وكان تنكز تعجبه هذه الكامليات، ويديم لبسها، لما فيها من الطرافة وحسن الصياغة، وكان هو يهدي إليها أضعاف ذلك.
وعهدي بها في حياة تنكز في سنة أربعين وسبع مئة.
الألقاب والأنساب
الكنجي: نائب مصياف، اسمه: آقوش.
والكنجي: محمد بن محمد بن أبي بكر. ومحمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن.
ومحمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن.
كندغدي
الأمير سيف الدين العمري.
أعرفه وهو والي باب القلعة بالديار المصرية، أقام على ذلك مدة.
وكان حسن الصوت والوجه، نقي الشيب، أحمر الوجنة.
ثم إن السلطان الملك الناصر محمد بعثه إلى إلبيرة نائباً، فتوجه إليها في سنة ثمان وثلاثين وسبع مئة - فيما أظن -، وأقام بها إلى أن حضرت مطالعة الأمير سيف الدين يلبغا اليحيوي نائب حلب تتضمن الشكوى منه، ويذكر أنه وقعت فيه قصص كثيرة ومحاضر، فرسم السلطان الملك الصالح إسماعيل بإحضاره إلى حلب، ومحاققته على ذلك في محفة، وكان مريضاً، فوصل إليها، وأقام ساعة واحدة.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في سنة خمس وأربعين وسبع مئة.
كهرداس
الأمير سيف الدين الرزاق أحد الأمراء بدمشق.
كان ذكياً فطناً حذقاً، له اعتناء بالمجلدات النفيسة والخطوط المنسوبة وغير ذلك من الأصناف الغريبة، وأنفق على ذلك أموالاً جمة، عمل له قدمةً بالبندق غرم عليها ثلاث آلاف درهم، وهي مليحة، رأيتها وهي ناقصة الغالقة.
توفي - رحمه الله تعالى - بداره، وهي دار القيمري خلف المدرسة القيمرية بدمشق في سلخ شعبان سنة أربع عشرة وسبع مئة.
كوجبا
الأمير سعد الدين الناصري.
كان نائباً بثغر الإسكندرية.
روى للشيخ شمس الدين الذهبي أحاديث عن النجيب عبد اللطيف، وكان ختن ابن الظاهري.
توفي - رحمه الله تعالى - بمصر سنة سبع وتسعين وست مئة، وهو من أبناء السبعين.
كوكاي
الأمير سيف الدين أحد الأمراء المشايخ بالقاهرة.
تزوج ابنته ستيته - المقدم ذكرها - في حرف السين - الأمير سيف الدين تنكز - رحمهما الله تعالى.
ولم يزل أميراً كبيراً مقدم ألف من الأيام الناصرية إلى أن توفي - رحمه الله تعالى - في جمادى الأولى سنة تسع وأربعين وسبع مئة.
وخلف من الأموال على ما قيل ألف ألف ومئتي ألف درهم وسبعة وعشرين ألف دينار عيناً غير الخيل والبرك والعدة والبيوتات والقماش وغير الأملاك الكثيرة.
كوكنجار
الأمير سيف الدين المحمدي، أحد الأمراء الطبلخاناه بدمشق.
كان يسكن إلى جوار الأمير صارم الدين صاروجا، قريباً من الشامية البرانية.
توجه إلى الحج سنة أربع وعشرين وسبع مئة.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في يوم الجمعة منتصف القعدة سنة ثلاثين وسبع مئة.
اللقب والنسب
الكولمي: عز الدين عبد العزيز بن منصور.
ابن الكويك: سراج الدين عبد اللطيف بن أحمد. وشمس الدين محمد بن محمود.
كيتمر
الأمير سيف الدين، بفتح الكاف وسكون الياء آخر الحروف وبعدها تاء ثالثة الحروف وميم بعدها راء.
كان من خوشداشية الحاج أرقطاي والأمير سيف الدين البشمقدار، أظنه أمر
طبلخاناه في أيام نيابة الأمير سيف الدين أرقطاي بمصر، والظاهر أنه كان أميراً قبل ذلك، عينه الأمير سيف الدين أرغون شاه أمير الحج.
فمات بالطاعون في شعبان سنة تسع وأربعين وسبع مئة.
ومات أيضاً جماعة من أولاده ومماليكه. وكان له ولدان هما في سماء الحسن فرقدان، ومات وصيه الأمير سيف الدين حاجي، الجميع في جمعة واحدة، وتأسف الناس على ولديه.
الكيزاني: سديد الدين عبد الرحمن بن عبد الرحيم.
حرف اللام
لاجين
السلطان الملك المنصور حسام الدين المنصور، مملوك السلطان الملك المنصور قلاوون.
كان من خيار الملوك في الإسلام، وأفضل من خفقت على رأسه البنود والأعلام، شجاعاً معدوداً في الفرسان، بطلاً في وقت تمرح جياده في الأرسان، جواداً يخجل الغمام إذا هتن أو همى، كريماً أنسى جوده كرم حاتم الذي سما، له ذب عن الإسلام وبيضته، وحماية في جلوسه ونهضته، أحق الناس بقول أبي الطيب:
فأنت حسام الملك والله ضارب ... وأنت لواء الدين والله عاقد
وكان صحيح الوداد لمن يصحبه، مليح الاعتقاد فيمن يألف به ويعجبه. تعجبه الفضائل ويعظم أهلها، ويذكر أنسها ويغض فضلها، ويجمع عليها شملها، ويتطفل على طفلها، ويوقر كهلها. شديد الغيرة على حريمه، لا يدع الأسد تقارب كناس ريمه.
سن لما ملك أشياء حسنه، وأزاح من جفن الملك بها وسنه. أحبه أهل دمشق لما
كان عندهم نائبا، واستصحبوا ذلك لما كان عنهم غائبا، ولكن خان الزمان ملكه، وأوقف في وسط بحره فلكه، وجال الحسام في الحسام، وفصل أوصاله الجسام، وما راعى سميه، ولا حفظ وليه وسميه.
وكانت قتلته - رحمه الله تعالى - ليلة الجمعة، وقد صام نهار الخميس عاشر شهر ربيع الأول سنة ثمان وتسعين وست مئة.
أمره الملك المنصور أستاذه عندما ملك، وبعثه نائباً على قلعة دمشق، فلما تسلطن سنقر الأشقر، ودخل القلعة قبض عليه، ولما انكسر سنقر الأشقر أخرجه الأمير علم الدين سنجر الحلبي.
ثم إنه رتب في نيابة السلطنة بمرسوم السلطان، ودخل في خدمته إلى دار السعادة في أوائل شهر ربيع الأول سنة تسع وتسعين وست مئة، وعمل النيابة إحدى عشرة سنة، وأحب أهل دمشق وأحبوه، وأحسن إليهم.
ثم إن الأشرف عزله من نيابة دمشق بالشجاعي لما أمسكه على عكا، وأفرج عنه، وحضر معه إلى قلعة الروم، ولما كانوا بعدها بدمشق هرب يوم العيد مستهل شوال سنة إحدى وتسعين، وركب الأشرف والعسكر في طلبه، وكان قد توجه إلى بعض عرب صرخد، ليتوجه به إلى الحجاز، فأمسكه وجاء به للأشرف فقيده، وجهزه إلى مصر هو وسنقر الأشقر، ثم إنه أفرج عنه، وأعطي إمرة مئة بالقاهرة.
وفي شوال سنة اثنتين وتسعين قطع الأشرف خبز الأفرم الكبير، وأعطاه للاجين المذكور، وكان عظيماً، وخنق بين يدي الأشرف ثم خلي عنه، فإذا فيه روح، فرق له السلطان، وأطلقه، ورده إلى رتبته.
وقيل: إن السلطان الملك المنصور قال لولده الأشرف: هذا طرنطاي، لا تؤذه ولا تتعرض له أبداً، فإنه ما يؤذيك، وهذا لاجين، لا تمسكه، وإن أمسكته لا تبقيه، فإنه يحقد عليك، ويعمل على قتلك. فخالف والده في الجهتين، فأول ما تسلطن أمسك طرنطاي، وقتله وأمسك لاجين وأطلقه فقتله. وقيل إنه إنما قام على الأشرف لأنه تعرض لزوجته بنت طقصو فعز ذلك عليه.
ولما قتل الأشرف هو وبيدرا، كان بيدرا الذي تقدم إلى الأشرف وضربه وهو على الأرض يحصل طيراً صاده، وكانت ضربة غير طائلة، فجاء بعده لاجين، وهو سائق فرسه، فرأى ضربة بيدرا، فقال: يا مأبون، هذه ضربة من يطلب الملك، ثم إنه ضربه ضربة حل منها كتفه، فقضى عليه.
ولما قتله اختفى حسام الدين لاجين، وقيل: إنه هرب وقراسنقر، وعديا النيل، وجاءا إلى جامع ابن طولون، واختبأ في المئذنة، وبقيا فيها أكثر من يومين، ونذر لاجين إن سلم أنه يعمر الجامع المذكور، ووفى بنذره. وتنقل بعد ذلك في البيوت، وقاسى أهوالاً وشدائد من الجوع والعطش والخوف.
ثم إن كتبغا أجاره وأجار قراسنقر، وأحسن إليه، ودخل به إلى السلطان الملك الناصر وقرر معه أن يخلع عليه ويحسن إليه، ففعل به ذلك، وأعطاه خبزاً كان مع الأمير بدر الدين بكتوت العلائي بالديار المصرية وذلك في شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وست مئة.