بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 187

حرف الميم
النسب والألقاب
ابن الماسح: نجم الدين أحمد بن إبراهيم.

مالك بن عبد الرحمن
ابن علي بن عبد الرحمن، أبو الحكم بن المرحل الأديب الشاعر المغربي.
أخذ عن الشلوبين، وابن الدباج، وعده.
وروى عنه أبو القاسم بن عمران، ومحمد بن أحمد القيسي، وغيرهما.
واستوطن سبتة.
له الشعر الرائق، والنظم الفائق، لطف ألفاظه ورققها، وزخرف أبياته ونمقها. وكان من أفاضل شعراء المغرب وأدبائهم الذين يأخذون من كلامهم ب المرقص والمطرب.
ولم يزل على حاله إلى أن رحل ابن المرحل إلى الآخرة، وأقام تحت الأرض إلى أن تنشر العظام الناخره.


صفحه 188

وتوفي - رحمه الله تعالى - سنة تسع وتسعين وست مئة بسبتة. وقيل: سنة سبع مئة بفاس - والله أعلم -.
ومولده بمالقة سنة أربع وست مئة، فمات عن خمس وتسعين سنة.
وكان قد نظم " التيسير " في قصيدة تزيد على ألفي بيت ورويها يلازم، وما أحسن قوله:
يا أيها الشيخ الذي عمره ... قد زاد عشراً بعد سبعينا
سكرت من أكؤس خمر الصبا ... فحدك الدهر ثمانينا
وليته زادك من بعدها ... لأجل تخليطك عشرينا
ووقع بينه وبين ابن أبي الربيع في مسألة " كان ماذا "؟ فنظم مالك بن المرحل:
عاب قوم " كان ماذا " ... ليت شعري لم هذا
وإذا عابوه جهلاً ... دون علم كان ماذا
وجهله ابن أبي الربيع، وصنف في المنع من المسألة مصنفاً.
وأنشدني العلامة شيخنا أثير الدين أبو حيان، قال: أنشدنا مالك بن المرحل لنفسه:
مذهبي تقبيل خد مذهب ... سيدي ماذا ترى في مذهبي
لا تخالف مالكاً في رأيه ... فبه يأخذ أهل المغرب
ومن شعر ابن المرحل:


صفحه 189

يا راحلين ولي في قربهم أمل ... لو أغنت الحالتان القول والعمل
سرتم فكان اشتياقي بعدكم مثلاً ... من دون السائران الشعر والمثل
قد ذقت وصلكم دهراً فلا وأبي ... ما طاب لي الأسمران الخمر والعسل
وقد هرمت أسى في حبكم وجوى ... وشب مني اثنتان الحرص والأمل
غدرتم أو ملكتم يا ذوي ثقتي ... وبئست الخلتان الغدر والملل
عطفاً علينا ولا تبغوا بنا بدلا ... فما استوى التابعان العطف والبدل
قالوا: كبرت ولم تبرح كذا غزلاً ... أودى بك الفاضحان الشيب والغزل
لم أنس يوم تدانوا للرحيل ضحىً ... وقرب المركبان الطرف والجمل
وأشرقت بهواديهم هوادجهم ... ولاحت الزينتان الحلي والحلل
كم عفروا بين أيدي العيس من بطل ... أذابه المضنيان الغنج والكحل
دارت عليهم كؤوس الحب مترعة ... وإنما المسكران الراح والمقل
وآخرون اشتفوا منهم بضمهم ... يا حبذا الشافيان الضم والقبل
وقال قبل وفاته وأمر أن يكتب ذلك على قبره:
زر غريباً بمغرب ... نازحاً ما له ولي
تركوه موسداً ... بين ترب وجندل
ولتقل عند قبره ... بلسان التذليل
رحم الله عبده ... مالك بن المرحل


صفحه 190

اللقب والنسب
ابن مالك: شمس الدين محمد بن محمد. وجمال الدين بن محمد بن محمد.
المارستاني: محيي الدين محمد بن علي.
المأمون: ناظر الكرك زكي الدين عبد الله بن عبد الكافي.

مبارك
بن نصير
الفقيه الشافعي المعيد بالمشهد الجيوسي.
كان من أهل قوص ومن الصالحين المتواضعين يخدم الطلبة بنفسه، ويعالج المرضى، ويطبخ لهم، ويقوم بالوظائف من الإعادة والإمامة والآذان، من غاب قام عنه بوظيفته.
ولم يزل على حاله إلى أن توجه إلى الحج فغرق في سنة إحدى وسبع مئة.
مبارك
الأمير زين الدين المنصوري.
كان أمير فارساً بدمشق. ثم إنه نقل إلى طرابلس، فعمي هناك، وقطع خبزه. ثم إنه قدح عينيه فأبصر، ولم يعد إليه خبزه.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في شعبان سنة سبع عشرة وسبع مئة.


صفحه 191

اللقب والنسب
المجير الخياط: أحمد بن حسن.
ابن المحسني: شهاب الدين أحمد بن بيليك.
ابن المحدث الكاتب: الشيخ بدر الدين حسن بن علي.
ابن المحب: الشيخ محب الدين عبد الله بن أحمد.
المحار: سراج الدين عمر بن مسعود.

محفوظ
ابن رشيد الدين العراقي الشاعر.
قدم إلى دمشق بعد السبع مئة، وكان شاعراً مطيقا، متكلماً منطيقا، يغوص على المعاني البعيده، ويبرزها في الألفاظ السديده، له مقاطيع راقت، وأبيات ساقت النفوس إلى الطرب وشاقت، فكان شعر محفوظ محفوظا، وشعر من سواه ملفوظا. إلا أنه كان الهجو عليه غالبا، ولسانه للأعراض ثالبا، ومدحه للأموال سالبا.
عاد إلى البلاد وانقطع خبره، وكأن الموت جبره لما زاد دبره.
وكان لما دخل الشام ووصل حماة اتصل بابن قرناص وطلب إيصاله إلى الملك المظفر صاحب حماة، وكان ابن قرناص كاتب سره، فأطال الشرح عليه، فلما


صفحه 192

يئس منه الرشيد عدل إلى كشتغدي الأستاذ دار وأنشده:
ولقد ركبت هجين عزم ساقه ... مني الرجاء إلى الأغر الأبلج
ملك توغره جنود حوله ... كالروض بات مسيجاً بالعوسج
فأنشدها كشتغدي للمظفر، فاستحضره وابن قرناص حاضر، فاستنشده البيتين فأنشدهما، وقال في الثاني:
ملك تزان به جنود حوله ... كالروض بات مسيجاً ببنفسج
فقال له المظفر: ما هكذا قلت، فقال: كان ذاك قبل أن أحضر لديك، فأما الآن؛ فهو كما قلت، فأسنى عطاءه.
ثم إن الرشيد وصل إلى حصن الأكراد، وعمل قصيدة في نائبها وأعطاها كاتبه ابن الذهبي، ليوصلها، فعاد إليه بعد مدة وزعم أنها ضاعت من حزره فقال:
لا الذهبي اشترى المديح ولا ... أعذبه منهلاً وعذبه
أهديت سراً مدحي إليه فما ... ذهبه بل علي أذهبه
ومن شعره أيضاً:
ركب الله في فتاء بنى فع ... لان معنى النيران والجنات
أوجه القوم بالمكاره تحفى ... وفروج النساء بالشهوات


صفحه 193

ومنه:
فرقت بيننا الحوادث لكن ... لي نفس إليكم أدنيها
فكأني في الود فارة مسك ... أفرغوها ونفحة الطيب فيها
وقال وقد رأى مشجر الفسيفساء في الجامع الأموي بدمشق:
ألم تر أشجاراً بجامع جلق ... حكت للورى لو أن صانعها باق
نضارتها أن لا تدانى فروعها ... بشمس ولا سقي مغارسها ساقي
ومنه
هيج البرق لوعة المشتاق ... بوميض لقلبه الخفاق
هذه مزنة إلي حدتها ... نسمة الصبح من نواحي العراق
يا قساة القلوب رقوا فإني ... لا غرامي فإن ولا أنا باق
هل لبؤس لاقيته من فراق ... ونعيم فارقته من تلاق
قلت: هذا البيت الثاني من هذه القطعة ذكرت به ما اتفق لي نظمه بالديار المصرية، وقد توجهت إليها في سنة خمس وأربعين وسبع مئة، وتركت أولادي بدمشق وهو:
قلت إذ رق لي النسيم وقلبي ... يتلظى بالشوق في أرض مصرا
هذه نفحة هدتها لبرئي ... وحدتها أنفاس سطرى ومقرى


صفحه 194

محمد بن إبراهيم
ابن علي فتح الدين القوصي، ابن الفهاد.
كان فقيهاً حسناً مشكور السيرة، اشتغل بفقه الشافعي على أبيه وغيره، وتولى الحكم بسمهود، ثم إنه استوطن القاهرة، وجلس بحانوت الشهود، يعقد الأنكحة، وعرف بذلك، ومضى على جميل.
توفي - رحمه الله تعالى - سنة أربع وثلاثين وسبع مئة.

محمد بن إبراهيم بن محمد
ابن أبي نصر الشيخ الإمام العلامة حجة العرب بهاء الدين أبو عبد الله بن النحاس النحوي شيخ العربية بالديار المصرية.
سمع من ابن اللتي، والموفق بن يعيش النحوي، وابن رواحة، وابن خليل، ووالده. قرأ القرآن على أبي عبد الله الفاسي. وأخذ العربية عن الشيخ جمال الدين محمد بن عمرون. ودخل مصر لما خربت حلب، وقرأ القرآن على الكمال الضرير، وأخذ عن بقايا شيوخها، ثم جلس للإفادة.
كان حسن الأخلاق، منبسطأ على الإطلاق، متسع النفس في حالتي الغنى والإملاق، ذكي الفطره، زكي المخالطة والعشره، مطرح التكلف مع أصحابه، عديم