إذا ما نظرت الخلق بالحق لن ترى ... سوى الحق إن الكل بالحق ناطق
وأين السوى والغير إن كنت عارفاً ... سوى صور والسر في الكل فارق
غازي بن عبد الرحمن بن أبي محمد
شهاب الدين الدمشقي الكاتب المشهور المجود.
كاتب كبت البروق وراءه وما لحقت غباره، ولا نشقت الرياض ريحانه ولا ملكت الملوك طوماره. لحق الولي التبريزي، فكان الولي وسيماً وهو وليه، وخطه تحت طبقته والولي عليه.
وكتب عليه جماعة من الكتاب وأبناء الرؤساء وأرباب الآداب، وكان يدعي أنه كتب على الولي، والصحيح أنه كتب على ابن النجار، وأتى بما يخجل الجواهر والأحجار.
ولم يزل إلى أن حقق الموت نسخه، وأوجب عقد الحياة فسخه.
وتوفي رحمه الله تعالى ليلة الثلاثاء رابع عشر شوال سنة تسع وسبع مئة.
ومولده سنة ثلاثين وست مئة.
وكان قد أجاد قلم الرقاع، وكان يكتب الناس على طريق الولي التبريزي ويستحسنها ويقول: ما كتب أحد مثله، وكان يجلس في المدرسة العزيزية ويكتب الناس فيها مدة خمسين سنة وقبلها مدةً زمانية تحت مئذنة فيروز، وكتب عليه عامة من أجاد الخط في زمانه كشمس الدين محمد بن أسد النجار ونجم الدين بن
البصيص، وابن الأخلاطي، وغيرهم، وإن كان ابن النجار قد كتب على ابن الشيرازي فإن أكثر انتفاعه إنما كان بالشهاب غازي، وكان إماماً في التوفيق ومعرفته بالخط أكثر من كتابته باليد، ولكنه كان في لسانه سفه وبذاءة مع كل بنت شفه وغير ذلك.
وكان قد سمع شيئاً من الحديث من ابن عبد الدائم، وروى، وسمع عليه الطلبة.
غازي بن عمر بن أبي بكر
ابن محمد بن أبي بكر بن أيوب، الأمير شهاب الدين أخو المعظم عيسى بن المغيث بن العادل بن الكامل بن العادل الكبير.
أجاز لي بخطه في سنة ثمان وعشرين وسبع مئة بالقاهرة.
غازي بن أحمد
الصدر الكبير، القاضي شهاب الدين المعروف بابن الواسطي الكاتب.
كان صدراً كبيراً، ورئيساً تنقل في المباشرات حتى صار وزيراً، وعلا بكتابته وتدبيره محلاً أثيراً، إلا أنه ما كان يخلو من جور، وميل إلى تنقل من طور إلى طور، وكانت لديه فضيله، وأدب عنده منه نكت جليله.
وكتب الإنشاء بالقاهرة، وأبرز طروسه كالرياض الزاهره، وكان خطه كالوشي إذا حبك، والذهب الخالص إذا سبك.
ولم يزل إلى أن أضر، وقوبل بما أضمر وأسر، حق التحق بربه، وجره القبر إليه وضمه بتربه.
ومولده بحلب، وكان من أبناء الثمانين رحمه الله تعالى وتوفي رحمه الله في ثامن عشرين شهر ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وسبع مئة.
خدم بديوان الاستيفاء نائباً في حلب، ثم خدم كاتب الجيش بها، ثم إنه توجه إلى مصر وخدم هناك في جهات، وحضر إلى حلب مستوفياً في دولة الظاهر بيبرس وصرف، وعاد إلى مصر ورتب بديوان الإنشاء. وكان يكتب خطأ حسناً، رأيت بخطه نسخة " المثل السائر " في مجلدة واحدة في غاية الحسن.
ثم إنه ولي نظر الصحبة في الأيام المنصورية. ورافق الأمير بدر الدين بكتوت الأقرعي سنة اثنتين وثمانين وست مئة والأقرعي مشد الصحبة وصادرا الناس وعاقباهم، ووصل أذاهما إلى القضاة.
ثم إنه ولي نظر حلب في الدولة الناصرية إلى سنة اثنتين وسبع مئة، وصرف، ثم إنه ولي نظر الدواوين بدمشق، ثم إنه صرف وأعيد إلى حلب وقد ضعف نظره جداً، وتوفي بها رحمه الله تعالى في التاريخ المذكور.
وكان قد وصل من مصر إلى دمشق متولي النظر بها عوضاً عن شرف الدين بن مزهر في شهر ربيع الآخر سنة عشر وسبع مئة.
غازي بن قرا أرسلان بن ارتق
ابن غازي بن ألبي بن تمرتاش بن غازي بن أرتق، الملك المنصور نجم الدين بن الملك المظفر فخر الدين بن الملك السعيد نجم الدين بن الملك المنصور ناصر الدين صاحب ماردين.
أقام في سلطنة ماردين نحو عشرين سنة، وليها بعد أخيه السعيد داود، وولي بعده الأمير علي ولقب بالملك العادل، فبقي سبعة عشر يوماً، ومات رحمه الله تعالى وولي بعده أخوه الملك الصالح شمس الدين بن الملك المنصور، وكان المنصور رجلاً سميناً بديناً إذا ركب يكون خلفه محفه دائماً خوفاً من تعب يحصل له، فتكون المحفة مهيأة، ولما مرض أخرج أهل السجون وتصدق.
وتوفي رحمه الله تعالى في تاسع شهر ربيع الآخر في سنة اثنتي عشرة وسبع مئة، ودفن رحمه الله تعالى بمدرستهم تحت القلعة عند أبيه وأجداده، رحمهم الله تعالى أجمعين، وكان شيخاً في عشر السبعين.
اللقب والنسب
أولاد ابن غانم: جماعة، منهم القاضي شمس الدين محمد بن سلمان بن حمايل، وهو والد الرؤساء الإخوة: الشيخ علاء الدين علي، وأولاده بدر الدين محمد وجمال الدين عبد الله، ونجم الدين أحمد، والشيخ شهاب الدين أحمد وولده تاج الدين عبد الله وأمين الدين إبراهيم. والشيخ حسام الدين سلمان بن حسن. والشيخ بهاء الدين أبو بكر، وولده شهاب الدين أحمد. والشيخ أبو الحسن عبد الله. وجمال الدين عمر بن محمد بن سلمان. وفخر الدين عثمان.
والغانمي: إبراهيم بن يونس.
والغافقي: النحوي إبراهيم بن أحمد بن عيسى.
الغالب بأمر الله: صاحب الأندلس إسماعيل بن الفرج.
ابن غاليه: المسند يوسف بن أحمد.
الغتمي: نائب الرحبة، حسام الدين لاجين.
الغزي: بدر الدين حسن بن علي، أخوه الحسين بن علي، الشيخ محمد المنجم.
الغرافي: إبراهيم بن أحمد بن عبد المحسن، وتاج الدين علي بن أحمد بن عبد المحسن.
ابن غنوم: صدر الدين يوسف بن أحمد.
الغوري: محمد بن الحسين.
غنايم بن إسماعيل بن خليل
الشيخ الصالح أبو محمد التدمري الخواص بقرية راوية بقبر الست من غوطة دمشق.
كان رجلاً مباركاً معروفاً بالصلاح والديانة من البيانية.
سمع من الشيخ تقي الدين بن الواسطي، وكان عنده فهم، وله شعر، ويحفظ جملة من اللغة. وكان حسن الأخلاق، أخبر باليوم الذي، يموت فيه وصدق.
وتوفي رحمه الله تعالى في رابع عشري شهر شوال سنة أربع وعشرين وسبع مئة، تجاوز الثمانين.
حرف الفاء
فارس بن أبي فراس بن عبد الله
الجعبري الحوائصي، الشيخ الصالح المعمر أبو محمد.
أجاز لي في سنة تسع وعشرين وسبع مئة بدمشق.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة ست وثلاثين وسبع مئة.
النسب واللقب
الفارسي: علاء الدين علي بن بلبان.
الفاروثي: نصير الدين عبد الله بن عمر.
الفاتولة: عبد الله.
الفار الشطرنجي: أحمد بن محمد.
الفارقي: جماعة منهم: سعد الدين سعد الله بن مروان.
الفارقي النحوي الكفري: سليمان بن أبي حرب.
رين الدين الخطيب: عبد الله بن مروان.
الفاشوشة الكتبي: إبراهيم بن أبي بكر.
الفارغ الحموي: أمين الدين عبد الحق بن أبي علي.
فاطمة بنت إبراهيم بن محمود بن جوهر
الشيخة المعمرة المسندة العابدة، أم محمد البطائحية البعلية، والدة الشيخ إبراهيم بن القريشة، وقد تقدم ذكره في الأباره.
سمعت صحيح البخاري من ابن الزبيدي، وسمعت من العلامة الحصري صحيح مسلم.
وحدثت في أيام ابن عبد الدائم، وطال عمرها، وروت الصحيح مرات.
سمع منها شيخنا العلامة قاضي القضاة تقي الدين السبكي، وسراج الدين بن الكويك، وتقي الدين بن أبي الحسن، وابن شيخنا الذهبي، وعدد كثير.
وتوفيت - رحمها الله تعالى - سنة إحدى عشرة وسبع مئة.
ومولدها سنة خمس وعشرين وست مئة.
1335 - ... فاطمة بنت إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر
المقدسية الصالحية المعمرة، خاتمة أصحاب إبراهيم بن خليل، وآخر من حدث بالإجازة في الدنيا عن محمد بن عبد الهادي، وابن السروري، وابن عوة، وخطيب مردا، وغيرهم.
توفيت رحمها الله تعالى في ذي القعدة سنة سبع وأربعين وسبع مئة.
فاطمة أم عبد الله
ابنة الشيخ الإمام المقرئ المحدث جمال الدين سليمان بن عبد الكريم بن عبد الرحمن بن سعد الله بن عبد الله بن أبي القاسم الأنصاري الدمشقي.
كانت امرأة صالحة، وقفت وبرت أهلها وأقاربها في حياتها.
قال شيخنا علم الدين البرزالي: روت لنا عن أكثر من مئة شيخ، منهم - بالسماع - المسلم المازني، وكريمة، وابن رواحة. وبالإجازة المجد القزويني، والحسين بن صصرى، والفتح بن عبد السلام، والداهري، وابن عفيجة، والحسن بن الجواليقي، وأحمد بن النرسي، وعبد السلام بن سكينة، والمهذب بن قنيدة، والأخوان ابنا الزبيدي وعبد اللطيف بن الطبري، ومحاسن الخزايني، وشرف النساء بنت الأنبوسي، وجماعة من البغداديين وغيرهم.