بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 233

وأقام على ذلك مدة، ثم إنه قبل موته بسنة نزل عنها، وقال: شرط المدرس أن يعرف الخلاف، وما أعرف أحق بهذا الشرط من قاضي القضاة تقي القضاة تقي الدين السبكي، وانقطع بدار الحديث بالأشرفية معتكفاً على طلب العلم، ولم أر أحرص منه على ذلك ليلاً ونهاراً، يدع طعامه وشرابه لأجل القراءة والاشتغال. وكان ضريراً، ليس له إلا بعض نظر من عين واحدة، وكان لا يفتر عن الطلب إلا إذا لم يجد من يقرأ له ما يريد.

محمد بن إبراهيم
بن عبد الله
الإمام العالم الثقة الصالح عز الدين أبو عبد الله ابن الإمام عز الدين ابن شيخ الإسلام أبي عمر المقدسي الصالحي الحنبلي.
حدث ب " صحيح " مسلم عن ابن عبد الدائم. ودرس بأماكن. وخطب بالجامع المظفري.
وكان على سمت السلف، مواظباً على الجماعات، وتشييع الجنائز، وتلقين الموتى. طلق الوجه، حسن البشر.
خرج له ابن المحب " مشيخة " في أربعة أجزاء، حدث بها غير مرة.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وسبع مئة عن خمس وثمانين سنة.


صفحه 234

محمد بن إبراهيم
الشيخ شمس الدين الكردي، إمام مشهد علي بالجامع الأموي.
حدث عن ابن الواسطي وغيره، وكان يحفظ " التنبيه "، ويفتى. وكان إماماً في صناعة الحساب.
توفي - رحمه الله تعالى - في سنة تسع وخمسين وسبع مئة.
وكان عسراً في مباشرة الوظائف التي يليها.

محمد بن أحمد
ابن عثمان بن سياوش، الشيخ الإمام المقرئ الفقيه الصالح، بقية السلف، شمس الدين أبو عبد الله الخلاطي الدمشقي الشافعي الصوفي، إمام الكلاسة وابن إمامها.
كان ديناً خيراً وقوراً، حسن الشكل، طيب الصوت إلى الغاية، جيد المشاركة في القراءات، والفقه مليح الكتابة.
خطب بالجامع الأموي بدمشق بعد الشيخ شرف الدين.
وتوفي - رحمه الله تعالى - فجأة بعد سنة من ولايته في بكرة يوم الأربعاء ثامن شوال سنة ست وسبع مئة، وحضر الأفرم والأعيان جنازته.
عاش اثنتين وستين سنة. وولي الخطابة بعده جلال الدين القزويني. وكان الناس يقبلون يده، ويتباركون به، وما تصل أيديهم إليه من الزحام.


صفحه 235

وهو ممن كان كاملاً في الإمامة والخطابة لورعه ودينه وصلفه وتواضعه وفضيلته وطيب نغمته وحسن أدائه ومعرفة الأنغام وفقهه، وكل ما كان فيه غاية.
محمد بن أحمد
الشيخ سعد الدين الكاساني، شيخ خانقاه الطاحون بدمشق.
كان فاضلاً في فنه على رأي الصوفية، بصيراً بأقوالهم. قرأ هو والشيخ شمس الدين الأيكي على الشيخ صدر الدين القونوي.
وهو قرأ على الشيخ محيي الدين بن عربي، وقد شرح قصيدة ابن الفارض التائية في مجلدين.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في سابع عشر ذي الحجة سنة تسع وتسعين وست مئة.

محمد بن أحمد بن عبد العزيز
ابن عبد الله بن علي بن عبد الباقي، العدل الخطيب معين الدين أبو المعالي بن الصواف الإسكندري المالكي الشروطي.
سمع " أربعين " السلفي من جده. قال شيخنا الذهبي: قرأتها عليه، وهو أخو شيخنا شرف الدين يحيى. وكان شيخاً صالحاً جليلاً حسن البزة، ينوب في خطابة الثغر، ويعقد الوثائق.


صفحه 236

توفي - رحمه الله تعالى - في سنة ست وتسعين وست مئة.
ومولده في سنة اثنتين وعشرين وست مئة.

محمد بن أحمد بن نوح
ابن أحمد بن زيد بن محمد بن عصفور، الأديب الفاضل أبو عبد الله الإشبيلي ابن أخت الإمام ابن عصفور صاحب " المقرب ".
كان شيخاً مطبوعاً حلو المجالسة، دمث الأخلاق، متفنناً في الآداب واللغة، وله نصيب من علوم القرآن والأثر والبلاغة والحساب، وله اليد الطولى في الشعر.
وكانت فيه ديانة وعفاف، أخذ عن علماء المغرب، قال شيخنا الذهبي: جالسته مرات.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في سنة تسع وتسعين وست مئة.
ومولده، بإشبيلية سنة إحدى وثلاثين وست مئة.

محمد بن أحمد
بن صلاح
شمس الدين السرواني الصوفي، شيخ الخانقاه الشهابية بدمشق.
كان عارفاً بالنجوم والأرصاد والأحكام، ويقرئ الفلسفة، وله مشاركات جيدة في المعقولات.
توفي - رحمه الله تعالى - سنة تسع وتسعين وست مئة.


صفحه 237

محمد بن أحمد بن محمد
ابن أبي بكر بن محمد، الشيخ المقرئ العابد المسند أبو عبد الله الحراني القزاز أبوه، الحنبلي ابن أخت المحدث سراج الدين بن شحانة.
سمع " صحيح " البخاري من ابن روزبة أو بعضه، وسمع من إبراهيم بن الخير، والمؤتمن بن قميرة، وأبي الوقت الركبدار، ومحمد بن أبي البدر بن المني، وعلي بن بكروس، ومحمد بن إسماعيل بن الطبال، وتفرد بأشياء.
وسمع بمصر من ابن الجميزي، وسمع " الصحيح " من صالح المدلجي صاحب المأموني. وسمع من الضياء بن النعال، والشرف المرسي، وابن بنين، ومحمد بن إبراهيم المخزومي، وبحلب من ابن خليل.
وكان زاهداً تالياً لكتاب الله تعالى، صاحب نوادر ودعابة.
قال شيخنا الذهبي: حدثني أنه تلا بمكة أزيد من ألف ختمة، وأنه اتكأ في ميزاب الرحمة، فتلا فيه ختمة، فلعله قرأ سورة الإخلاص ثلاثاً. حدث بدمشق والحجاز.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في سنة خمس وسبع مئة.
ومولده سنة ثماني عشرة بحران - فيما زعم -.


صفحه 238

محمد بن أحمد
ابن قاضي الجماعة، أبو الوليد بن أبي عمر محمد بن عبد الله بن القاضي أبي جعفر بن الحاج التجيبي الأندلسي القرطبي الإشبيلي المالكي نزيل دمشق، إمام محراب المالكية بالجامع الأموي.
كان وقورا، ونصيبه من الديانة قد جعله موفورا، لم يزل عن الناس في انقباض، وبمعارفه في رياض، منور الشيبه، موفر الهيبه. كتب بخطه المليح الصحيح المغربي عدة كتب، وأتى بها وهي أضوأ من الشهب. وذكر لنيابة القضاء فما وافق، بل واقف في الإباء وحاقق.
ولم يزل على حاله إلى أن أصبح أبو الوليد، وهو تحت الصعيد.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في يوم الجمعة وقت الآذان ثامن عشر رجب سنة ثماني عشرة وسبع مئة.
ومولده سنة ثمان وثلاثين وست مئة.
ومات أبوه وجده كلاهما في عام إحدى وأربعين وست مئة، وورث مالاً جزيلاً، فتمحق بمصادرة السلطان ابن الأحمر له، أخذ منه في وقت عشرين ألف دينار، وعدمت له كتب جليلة.
ونشأ يتيماً في حجر أمه، وتحولوا إلى شريش ثم إلى غرناطة. ثم إنه شب، وقدم تونس، وسكنها خمس سنين. ثم إنه رحل بولديه إمامي المالكية إلى دمشق، وسكنوها، وسمعوا من الفخر بن البخاري، وكانت له جنازة حافلة مشهودة.


صفحه 239

قال شيخنا الذهبي: سمعت عليه حديثاً واحداً، وملكت أنا بخطه الظريف " الأذكار " للشيخ محيي الدين، و" رياض الصالحين " له، وكتاب " المفصل " للزمخشري، ورأيت بخطه " شرح مسلم " و" شرح الموطأ " في عدة مجلدات، وكتاب " جامع الأصول " في عشرة وغير ذلك، وكتب بخطه نحو المئة مجلد.
وكان منجمعاً عن الناس، وله عدة كاملة من السلاح والخيل، يعدها للغزاة من ماله.
وكان له ورد من الليل، ورؤيت له المنامات الصالحة.

محمد بن أحمد بن أبي نصر
القدوة الزاهد شمس الدين بن الدباهي البغدادي الحنبلي.
كان من أكابر التجار كأبيه، ثم إنه تزهد، وقوى نفسه على الوجود، فتفهد، ولبس العباءه، ورفض الملاءه، واللذة برفيع الملاءه. وجاوز بمكة مده، وتصوف ولقي من المشايخ عده، وكان ذا صدق وإنابه، وخضوع وكآبه، وله مواعظ نفع بها، وجر الخير بسببها.
وكان بالحق قوالا، وعلى أولي اللعب صوالا، وصفاته حميده، وحركاته سديده.
ولم يزل على حاله إلى أن حلت أم الدواهي بابن الدباهي.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في سنة إحدى عشرة وسبع مئة.
وكان قد قدم دمشق وصحب الشيخ تقي الدين بن تيمية.


صفحه 240

محمد بن أحمد بن إبراهيم
القاضي عز الدين الأميوطي.
تفقه على ضياء الدين عبد الرحيم، والنصير بن الطباخ. وأخذ أيضاً مذهب مالك عن ابن الأبياري قاضي الثغر، وبحث " مختصر ابن الحاجب "، وقرأ بالسبع على النور الكفتي، والمكين الأسمر، وجماعة.
وتصدر للإقراء، وتخرج به جماعة من الفقهاء، وكان فيه ورع.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في ليلة الخميس سادس شعبان سنة خمس وعشرين وسبع مئة، وقد أكمل خمسة وسبعين عاماً.
وكان حاكماً بالكرك ثلاثين سنة، وكان يروي كتاب " التنبيه " بالسند عن القسطلاني عن شيخ ابن سكينة، عن ابن عبد السلام، عن المؤلف. ويروي " مختصر ابن الحاجب في أصول الفقه " عن شيخ له عن المصنف، كذا نقلته من خط شيخنا علم الدين البرزالي. وقال: اجتمعت به في سنة ثلاث وسبع مئة بالكرك، وأراني " التنبيه " و" المختصر " وعليهما طبقة السماع.

محمد بن أحمد
بن محمود
ابن أسد بن سلامة بن سلمان بن فتيان الشيباني القاضي الصدر الرئيس بدر الدين بن العطار، تقدم ذكر والده القاضي كمال الدين في الأحمدين مكانه.
حضر على الشيخ تقي الدين بن أبي اليسر في السنة الثالثة، وروى عنه. وسمع