بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 249

محمد بن أحمد بن عبد الرحمن
ابن علي، الشيخ الصالح المقريء أبو عبد الله البجدي - بالباء الموحدة والجيم المشددة والدال المهملة - الصالحي الحنبلي.
سمع من المرسي، وخطيب مردا، وإبراهيم بن خليل، وأجاز له الكثير، منهم عبد اللطيف بن القبيطي، وعلي بن أبي الفخار، وكريمة القرشية. وطال عمره، وروى الكثير، وسمعوا منه قديماً في صباه ابن عبد الدائم ثلاثيات البخاري عن ابن الزبيدي، ثم إنهم ترددوا فيه.
قال شيخنا الذهبي - رحمه الله -: سألته سنة ثلاث وسبع مئة بكفر بطنا عن جلية الأمر، فذكر ما يقتضي أن مولده سنة ست وثلاثين وست مئة، وأنه من أقران عبد الله بن الشيخ. وقال: كان لي أخ اسمه امسي، ذاك من أقران القاضي تقي الدين سليمان، ذاك مات صبياً.
وكان البجدي ذا نصيب من صلاة وتأله وتواضع وقناعة.
وتوفي - رحمه الله تعالى - ... سنة فثنتين وعشرين وسبع مئة.
وبجد: قرية قريبة من الزبداني.


صفحه 250

محمد بن أحمد بن عبد الخالق
ابن علي بن سالم بن مكي شيخ القراء ومسندهم تقي الدين أبو عبد الله المصري الشافعي، المشهور بالصائغ.
تلا بعدة كتب على الكمال " الضرير والكمال " بن فارس، والتقي الناشري، وسمع من الرشيد العطار وجماعة. وأعاد بالطيبرسية وغيرها.
وكان شاهداًَ عاقداً خيراً صالحاً متواضعاً صاحب فنون، صحب الرضي الشاطي مدة، وتضلع من اللغة، وسمع مسلم عن ابن البرهان. وكان يدري القراءات وعللها، وتفاصيل إعرابها وجملها، يبحث، ويناظر فيها، ويعرف غوامض تواجيهها وخوافيها.
صنف خطباً للجمع، وأظهر فيه أنه تعب وجمع، وقرأ عليه الأئمة، وفضلاء الأمة، وقصد من أطراف الأرض، وقام بنفل الإتقان والفرض.
ولم يزل على حاله إلى أن أصبح الصائغ في الأحياء ضائعاً، وأمسى نشر الثناء عليه ضائعاً.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في ليلة الأحد ثامن عشر صفر سنة خمس وعشرين وسبع مئة.


صفحه 251

ومولده سنة ست وثلاثين وست مئة بمصر.
وتلا عليه أئمة مثل إبراهيم الحكري، وإسماعيل العجمي، وابن غدير، وبرهان الدين الرشيدي، وجمال الدين بن عوسجة، وتاج الدين بن مكتوم، وعلي الحلبي الضرير، وعوض السعدي، ومحمد بن الزمردي، وأبي العباس العكبري النحوي، والقاضي بهاء الدين بن عقيل، والشمس العزب، وخلق سواهم.
وكتب الختمة في سبعة وعشرين يوماً، وصنف خطباً جمعية، وابتدأ كل خطبة بعلامة قاض.
وتقدم للصلاة عليه قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة بعد الظهر بجامع مصر، وحضره خلق كثير، وحمل على الأيدي، ودفن بالقرافة، وكان آخر من بقي من مشايخ الإقراء.

محمد بن أحمد
بن أبي الهيجاء
الشيخ المسند الرحلة الصدوق شمس الدين أبو عبد الله الصالحي بن الزراد الحرير.
سمع بعد الخمسين من البلخي، ومحمد بن عبد الهادي وأخيه، والعماد بن النحاس، واليلداني، والصدر البكري، وخطيب مردا، وابن خليل، والفقيه اليونيني، وعدة.


صفحه 252

وسمع من الكتب الكبار، وتفرد، وروى الكثير، وخرج له شيخنا الذهبي مشيخة.
وكان ديناً متواضعاً، يتجر، ويرتفق، ثم ضعف حاله، وافتقر، وساء ذهنه قبل موته، وتبلغم. وكان له نظم.
وتوفي - رحمه الله تعالى - ثالث عشر شوال سنة ست وعشرين وسبع مئة.
ومولده سنة ست وأربعين وست مئة.
محمد بن أحمد
الشيخ أبو عبد الله بن الشيخ المحدث كمال الدين عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور المقدسي الحنبلي، المعروف بالضياء السالك طريق الفقر.
كان شيخاً يخالط الفقراء طول عمره، وحضر غزوات الظاهر مع المشايخ، وسمع من المزي حضوراً، ومن خطيب مردا، والبكري، وابن سعد، ومحمد بن عبد الدائم، وجماعة. وله إجازة بعض أصحاب السلفي، وشهدة.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في سادس شهر ربيع الأول سنة ثلاث عشرة وسبع مئة.
ومولده سنة أربع وأربعين وست مئة.


صفحه 253

محمد بن أحمد بن هبة الله
ابن قدس تاج الدين الأرمنتي.
كان مقرئاً فاضلاً، وكان يؤم بالمدرسة الظاهرية بالقاهرة.
توفي - رحمه الله تعالى - بالقاهرة في حدود السبع مئة.
ومن شعره:
قد قلت إذ لج في معاتبتي ... وظن أن الملال من قبلي
خدك ذا الأشعري حنفي ... وكان من أحمد المذاهب لي
حسنك ما زال شافعي أبداً ... يا مالكلي كيف صرت معتزلي
قلت: سبقه إلى هذا الأول، فقال:
وعطلت من وجهه ... تلك الخدود الصقلة
يا أشعري خده ... إني من المعتزلة
والآخر أيضاً فقال:
وابن عجوز قال لي مرةً ... يا هاجري ظلماً ولم أهجر
معتزلي صرت، فقلت اتئد ... واعتب على مبعرك الأشعري
ولكن قول الشيخ تاج الدين الأرمنتي أجمع، وألطف، وأحسن من هذا كله قول القائل - وقد نسب إلى الشيخ صدر الدين بن الوكيل:
قويت شيعي ومن حظي أنا سني ... لولا الذهب شافعي كان انتفى مني
ظهر وسريجي وكنت أحسن به ظني ... صار مالكي أشعري قلت اعتزل عني


صفحه 254

ومن شعر تاج الدين الأرمنتي:
احفظ لسانك لا أقول فإن أقل ... فنصيحة تخفى على الجلاس
وأعيد نفسي من هجائك فالذي ... يهجى يكون معظماً في الناس

محمد بن أحمد بن فتوح
المحدث العالم أبو الفضل المصغوني - بالميم المفتوحة والصاد المهملة الساكنة والغين المعجمة وبعدها واو ونون - الإسكندراني.
قد دمشق، وطلب الحديث سنة ثلاث عشرة وسبع مئة، وقرأ الحديث، وسمع من القاضي تقي الدين، وطائفة، وقرأ الصحيح على بنت المنجا.
قال شيخنا الذهبي: وعلقت عنه شيئاً. وكان ديناً عاقلاً فاضلاً، وحدث عن التاج الغرافي.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في ذي الحجة سنة أربعين وسبع مئة.
ومولده قبل الثمانين وست مئة.

محمد بن أحمد بن منعة
بالنون بعد الميم والعين المهملة - ابن مطرف بن طريف، شمس الدين أبو يوسف القنوي الصالحي، الشيخ الصالح المعمر.
سمع من عبد الحق بن خلف جزء ابن عرفة حضوراً، وسمع من ابن قميرة -


صفحه 255

إن شاء الله - والمرسي، واليلداني، وأجز له ابن يعيش النحوي والحافظ الضياء، وإبراهيم بن الخشوعي. وحدث بالكثير.
قال شيخنا الذهبي: كان خيراً أميناً.
توفي - رحمه الله تعالى - في سابع المحرم سنة سبع وعشرين وسبع مئة، وله اثنتان وتسعون سنة.
وكان يعرف مضيه للسماع من ابن قميرة بدرب السوسي، وإنما لم يجزم لأن له أخوين باسمه.
قال شيخنا البرزالي: كان الأخوة الثلاثة يسمعون، ولكن يترجح هذا لأنه الأكبر.

محمد بن أحمد بن محمد
ابن أحمد بن محمود، الصدر الرئيس القاضي عز الدين بن القلانسي العقيلي، ناظر الخزانة بقلعة دمشق، ومحتسب البلد.
سمع من ابن البخاري مشيخته. وحدث، وسمع منه بعض الطلبة.
وكانت له ديانه، وفيه مسكة وصيانه، وعنده للخير محبة وإيثار، وعنه في حسن المباشرات أحاديث مروية وآثار.
وكان كافياً فيما يتولاه من الوظائف، وله على العوام سائق من مهابته وظائف، شكرت سيرته، وظهرت لما ظهرت بالأمانة سريرته، لم يعهد الناس منه إلا عفافاً، ولم يباشر الحسبة إلا ودخل الناس منها جنات ألفافاً.


صفحه 256

وما زال إلى أن لبى داعيه، وسمع الناس ناعيه.
وتوفي - رحمه الله تعالى - بكرة الاثنين تاسع شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وسبع مئة.
ومولده سنة ثلاث وسبعين وست مئة.
وكان شكلاً ضخماً، عليه مهابة ووقار، يتحدث وهو مطرق، ولم يضرب أحداً من السوقية إلا دون العشرة ضرباً خفيفاً، وله في قلوبهم المهابة العظمى، باشر الحسبة مدة سنين، ووصل من مصر إلى دمشق في أوائل صفر مباشراً نظر الخزانة عوضاً عن نجم الدين البصروي بحكم ولايته الوزارة.
ولما شهد جماعة من رؤساء دمشق بأن الصاحب شمس الدين غبريال، إنما عمر أملاكه من بيت المال، لأنه كان فقيراً طلب عز الدين المذكور ليشهد بذلك، فقال. كيف أشهد وهو في كل شهر يصرف له جامكية من بيت المال بمبلغ عشرة آلاف درهم؟ وله هذه المدة الطويلة يتناول ذلك، ومن كان كذلك لا يكون فقيراً، ولم يشهد. فقالوا له: تعزل من وظائفك، فلم يوافق. وعزل من الحسبة، وبقي بيده نظر الخزانة. وأعجب ذلك الأمير سبف الدين تنكز، وأثنى عليه، ولما بلغ السلطان أعجبه دينه، ولم يحل أملاك الصاحب شمس الدين.
محمد بن أحمد بن محمد
القاضي الرئيس الأصيل، بقية الرؤساء، عماد الدين بن الصاحب تاج الدين بن الشيرازي، ناظر الجامع الأموي، ومحتسب دمشق.