بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 339

وحدث، وروى كثيراً.
وترك ما بيده من الأوقاف، وأقبل على الرواية، وألحق الصغار بالكبار.
ولم يزل على حاله وملازمة الجامع الأموي إلى أن توفي - رحمه الله تعالى - في أواخر جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين وسبع مئة.
ومولده في شهر ربيع الأول سنة ثمانين وست مئة.

محمد بن إسماعيل ...
الأمير ناصر الدين أخو الأمير صارم الدين حاجب صفد. تقدم ذكر أخيه مكانه.
كان أحد أمراء العشرات بدمشق، وكان الأمير سيف الدين تنكز رحمه الله يثق بعقله ودينه ومعرفته، فولاه نظر الأوقاف بدمشق في جمادى الأولى سنة اثنتين وعشرين وسبع مئة، عوضاً عن بدر الدين بن معيد، وولاه نظر الحرمين بالقدس، فتوجه إليها، وعزل، وعاد إليه. وكانت الولاية الأولى في المحرم سنة ثمان وعشرين وسبع مئة.
ولم يزل إلى أن توفي رحمه الله تعالى في شعبان سنة ثلاث وأربعين وسبع مئة.

محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن ناجح
الشيخ الفقيه الإمام الزاهد الخطيب ناصر الدين أبو عبد الله الحموي، المعروف بابن القواس وابن النقيري.


صفحه 340

نِشأ في خير واشتغال وتصوف بدمشق، ثم إنه انتقل إلى حلب، وتزوج بها، وولي خطابة جامع ألطنبغا نائب حلب، والنظر عليه وعلى أوقافه، وتقدم عنده وأحبه.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في ثامن عشري ذي القعدة سنة خمس وعشرين وسبع مئة.

محمد بن أسندمر
الأمير ناصر الدين بن الأمير سيف الدين الجوكندار.
كان والده من أمراء الطبلخاناه، ثم إنه نقل من مصر إلى صفد، ومن صفد إلى دمشق، ومات بها. وولده هذا ناصر الدين كان أمير عشرة بدمشق.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في أوائل شهر ربيع الأول سنة خمس وخمسين وسبع مئة.

محمد بن آقوش
الأمير ناصر الدين ابن الأمير جمال الدين المطروحي.
كان رجلاً جيداً، وعنده دراية.
قال شيخنا علم الدين: وسمع من شيخنا ابن النجار، وحدث.
وتوفي - رحمه الله تعالى - ليلة الاثنين رابع جمادى الآخرة سنة خمس وثلاثين وسبع مئة.


صفحه 341

محمد بن الآقوش
الأمير ناصر الدين، أحد أخوته، وهم الأمير سيف الدين كجكن، والأمير زين الدين أمير حاج، وغرس الدين خليل، أولاد الآقوش.
كان أبوهم أميراً بطرابلس، ولهم وصلة بالأمير سيف الدين قرطاي نائب طرابلس، كان وكانوا آخر الحال مقيمين في حلب، ولما حضر لنيابة دمشق حضر معه ناصر الدين محمد هذا، وحصل له إمرة عشرة، ثم انتقل إلى إمرة الطبلخاناه. ثم إنه تولى نيابة بعلبك فتوجه إليها، وأقام بها قليلاً، ثم إنه عاد إليها نائباً مرة ثانية، ثم أعطي نيابة حمص، فتوجه إليها وأقام بها، فلما أمسك الأمير صرغتمش رسم السلطان الملك الناصر حسن بمصادرته، ومصادرة إخوته وعزلهم من وظائفهم، فأخذ منهم تقدير ثلاث مئة ألف درهم، وأقاموا بدمشق بطالين.
ثم رسم بتوجهه إلى حلب وتوجه أخيه سيف الدين كجكن إلى طرابلس، وبتوجه أخيه زين الدين أمير حاج إلى صفد، وأقاموا كذلك إلى أن خلع الناصر حسن، فرسم بإحضارهم إلى دمشق. ولما حضر السلطان الملك المنصور إلى دمشق في واقعة بيدمر أعطى الأمير ناصر الدين إمرة طبلخاناه.
وحصل له مرض توفي منه في بكرة الاثنين عشري شوال سنة اثنتين وستين وسبع مئة.

محمد بن أيبك
الأمير صلاح الدين المعروف بابن أيبك الطويل.
تنقل في المباشرات في أيام الأمير سيف الدين تنكز، فباشر شد الساحل وولاية


صفحه 342

الولاة بالصفقة القبلية، ثم تنقل في نيابة الرحبة وجعبر مرات، وكاد في واقعة الأمير سيف الدين تنكز ينعطب، لأنه كان في جعبر نائباً، وكان قد أودع عنده زردخاناه، وطلب إلى مصر عقيب الواقعة، فأصلح أمره، ونجاه الله تعالى، وعاد.
ولما كان في آخر الأمر جهز إلى صفد صحبة الأمراء الذين جهزوا إلى محل إقطاعاتهم، فأقام بها قريباً من نصف سنة.
وتوفي في العشر الأواخر من شهر ربيع الآخر سنة تسع وأربعين وسبع مئة في طاعون صفد.
وهو أخو الأمير علاء الدين علي بن أيبك الطويل.

محمد بن أيوب
بن علي
ابن حازم الدمشقي الشافعي، المعروف بابن الطحان، نقيب السبع والشامية بدمشق.
تفقه وقرأ بروايات، وأذن مدة بتربة أم الصالح.
وكان فاضلاً مناظراً حسن الخلق، وفيه وسوسة في أمر المياه.
سمع مع زوج خالته النجم بن الشاطبي، ومن عثمان خطيب القرافة جزءاً، ومن الزين خالد والكرماني ويوسف بن يعقوب الإربيلي، وعجز وانقطع بالشامية، وسمع منه جماعة الطلبة.
قال شيخنا الذهبي: ورويت عنه " المعجم ".


صفحه 343

قلت أنا: وسمعت عليه بقراءة ابن طغريل الجزء الثاني من الأول من " فرائد " القاضي أبي الحسين عبد الباقي بن قانع بن مرزوق الحافظ بالمدرسة الرواحية.
ومولده سنة اثنتين وخمسين وست مئة في شهر ربيع الأول.
محمد بن أيوب
الفقيه العالم شمس الدين أبو عبد الله الأشقر الزرعي.
سمع الكثير، ودار على الأشياخ في أيام ابن البخاري، ونظم الشعر وحدث.
وتوفي - رحمه الله تعالى - سنة إحدى عشرة وسبع مئة.
ومولده قبل الستين وست مئة.

محمد بن أيوب بن عبد القاهر
الإمام بدر الدين التاذفي شيه القراء بحماة، الحنفي الحلبي.
تلا على الفاسي، وسمع من ابن علاق، وابن العديم، وجماعة. وقرأ بنفسه، وتميز وصنف.
قال شيخنا الذهبي: أخذت عنه مباحث، وسمعنا منه.
وتوفي - رحمه الله تعالى - بحماة في شهر رمضان سنة خمس وسبع مئة.


صفحه 344

ومولده سنة ثمان وعشرين وست مئة.
قال شيخنا البرزالي: روى لنا عن ابن علاق " جزء " القدوري، وأقرأ الناس زماناً بدمشق، وكان معيداً في المدارس الحنفية، وكان عارفاً بالعربية والقراءات و" شرح قصيدة الصرصري " الطويلة في مجلدين، ونسخ كثيراً. وكان يكتب المصاحف على الرسم، وأقام إمام الربوة مدة بعد الثمانين، وكان يقرئ نائب السلطنة عز الدين الحموي، ثم إنه سكن حماة.

محمد بن بادي بن أبي بكر
ابن عثمان بن بادي، شمس الدين الطيبي نسبة إلى الطيب، لأنه كان يصنع فتائل العنبر، وكان يهدي إلي منها كل قليل.
وكان يتطور أطواراً، مرة يكون معلم كتاب بدمشق، وتارة يسافر إلى طرابلس ويقيم بها، ثم ينتقل إلى حلب وغيرها.
وفي آخر أمره، أقام في بيروت واتخذها سكناً، ثم إنه كان يقرأ فيها الحديث بالجامع ويحضر إلى دمشق في كل سنة، لما كان يباشر في فرع الحرير، ويعود إلى بيروت.
وكان يحل التقويم، وعلى ذهنه أشعار وحكايات، وما تمل محاضرته.
ولم يزل على حاله إلى أن بلغتني وفاته في ثغر بيروت في العشر الأوسط من شهر رمضان سنة ست وخمسين وسبع مئة.


صفحه 345

وسألته عن مولده فذكر لي: أنه في سنة ثمان وثمانين وست مئة في شهر رمضان بالقاهرة.
وأنشدني من لفظه لنفسه في العيون الزجاج التي يعانيها من ضعف بصره لرؤية الخط الدقيق، ويضعها على أنفه:
لهفي على دولة التصابي ... وحق لي أن يزيد لهفي
كانت عيوني من فوق خدي ... فاليوم أمست من فوق أنفي

محمد بن بتخاص
الأمير ناصر الدين بن الأمير الكبير سيف الدين بتخاص المنصوري العادلي.
كان قدم إلى الشام في خدمة الأمير سيف الدين سلار، ثم رجع معه وشوش ووصل إلى القاهرة مريضاً، وأقام عشرة أيام وتوفي رحمه الله تعالى في شوال سنة تسع وتسعين وست مئة.
ومولده في عاشوراء سنة سبع وسبعين وست مئة.
وكان شاباً حسناً فصيح العبارة، كثير الحياء، حسن الهيئة محباً للعلوم، واشتغل وحصل وسمع الحديث.


صفحه 346

محمد بن بركات
ابن أبي الفضل بن أبي علي الشيخ تقي الدين أبو عبد الله ابن الشيخ الصالح البعلبكي.
سمع من الفقيه محمد اليونينى، وحدث عنه. وسمع بدمشق من ابن أبي اليسر، والنجم بن النشى، وشيخ الشيوخ، وهو سبط الشيخ إبراهيم بن محمود البطائحي البعلبكي، وكان شيخ الخانقاه الشبلية بظاهر دمشق.
قال شيخنا علم الدين: قرأت عليه " جزء ابن عرفة " و" جزء ابن جوصا ".
وتوفي رحمه الله تعالى بحصن الأكراد في ثالث عشري شهر رمضان سنة أربع وعشرين وسبع مئة.
ومولده سنة خمس وأربعين ببعلبك.
وقد تقدم ذكر أخيه إبراهيم وذكر أخيه الشيخ محيي الدين عبد القادر أيضاً.

محمد بن بكتاش
الأمير ناصر الدين متولي دمشق كنت أعرفه أولاً مشد غزة والساحل في أواخر أيام الأمير سيف الدين تنكز، وسرقت له عملة من بيته بدمشق، ولم يقع لها على خبر إلى آخر وقت، وقيل: إنها كانت بخمسين ألف درهم.