بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 409

المحابر، فليكن بها أول مأمور، وأول متصف أسفر له صبحها من سواد الديجور. والله يزيده فضلا، ويزيده من القول المحكم فصلا.
والخط الكريم أعلاه الله تعالى أعلاه حجة ثبوته، والعمل بمقتضاه إن شاء الله تعالى.
محمد بن الحسن
الأمير ناصر الدين ابن الأمير عماد الدين بن النشائي.
كان أمير عشرة مقدماً على خمسين بدمشق، وأحد الحجبة بين يدي النواب وأخذ حكومة البندق بعد الأمير سيف الدين بلغاق المقدم ذكره في حرف الباء.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في شهر رمضان سنة إحدى عشرة وسبع مئة، وصلي عليه بالجامع الأموي ودفن بسفح قاسيون.

محمد بن الحسن بن يوسف الأرموي
الفقيه المحدث الصالح، صدر الدين الشافعي نزيل دمشق.
قدم دمشق ولزم ابن الصلاح، وحدث عنه، وعن كريمة، والتاج بن حموية، وابن قميرة، وعدة، وتفقه وحصل وتعبد.
قال شيخنا الذهبي: كتبت أنا عنه وسائر الرفاق.
وتوفي - رحمه الله تعالى - سنة سبع مئة.
ومولده سنة عشر وست مئة.


صفحه 410

محمد بن الحسن
الأمير صلاح الدين أبو الحسن ابن الملك الأمجد مجد الدين ابن السلطان الملك الناصر داود ابن السلطان الملك المعظم عيسى ابن السلطان الملك العادل أبي بكر بن أيوب.
سمع حضوراً من والده، وروى عنه، وسمع من ابن البخاري والفاروثي وجماعة. وكانت له ديون كثيرة.
ولم يزل في تعب إلى أن توفي - رحمه الله تعالى في تاسع عشر شهر رمضان سنة ست وعشرين وسبع مئة.
ومولده في رابع عشري القعدة سنة أربع وستين وست مئة.

محمد بن الحسين بن محمد
ابن يحيى الأرمنتي، جمال الدين.
كان فقيهاً ذكيا، كريم النفس أبيا، لطيف الذات، ظريف الصفات، نهايةً في السماح، لا يلحقه البرق في ذلك ولا عاصف الرياح، حتى أفضى به ذلك إلى الفقر، وأدى بحاله إلى العقر.
وكان أديباً ناظماً ناثرا، إذا جرى في فن الإنشاء لم يكن عاثرا.
ولم يزل على حاله إلى أن حضرت منيته، وانقطعت من الحياة أمنيته.
وتوفي - رحمه الله تعالى - بأرمنت سنة إحدى عشرة وسبع مئة.
كان قد أخذ الفقه عن الشيخ بهاء الدين القفظي، والشيخ جلال الدين أحمد


صفحه 411

الدشناوي، والأصول عن الشيخ شهاب الدين القرافي والشيخ شمس الدين محمد بن يوسف الجزري الخطيب، وأصول الدين والمنطق عن بعض العجم، وذكر للشيخ تقي الدين بن دقيق العيد، فقال: الفقيه ابن يحيى ذكي جداً، فاضل جداً. وتولى الحكم بأدفو، ناب في الحكم بقوص وبنى بأرمنت مدرسةً ودرس بها.
ومن شعره:
عريب النقى قلبي بنار الجوى يكوى ... وجيدي عنكم دائم الدهر لا يلوى
ولي مقلة تبكي اشتياقاً إليكم ... ولي مهجة ليست على هجركم تقوى
نشرتم بساط البعد بيني وبينكم ... ألا يا بساط البعد قل لي متى تطوى
بعادكم والله مر مذاقه ... وقربكم أحلى من المن والسلوى

محمد بن الحسين
بن تغلب
موفق الدين الأدفوي خطيب أدفو.
كان فيه كرم وجود وسماح، شاع خبره في الوجود، وله في الطب يد باسطه، وقوة في العلاج ناشطة، وينظم وينثر، ويخطو لما يخطب فلا يعثر. ومعرفته بالوثائق جيدة وكتابته.
ولم يزل على حاله إلى أن أصبح فلم يجد لعلته علاجا، وأمسى وقد اتخذ إلى المعاد معاجا.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في أوائل سنة سبع وتسعين وست مئة.


صفحه 412

قال الفاضل كما الدين الأدفوي: رأيته مرات، وكان يأتي الجماعة أصحابنا أقاربه فيسمعهم يشتمونه، فيرجع ويأتي من طريق أخرى حتى لا يتوهموا أنه سمعهم.
ووقفت له على كتاب لطيف تكلم فيه على تصوف وفلسفة.
وكان وصياً على ابن عمه وعليه ثمر للديوان وقف، عليه منه خمسة وعشرين أردباً، فشدد الطلب عليه، فتقدم الخطيب إلى الأمير وأنشده:
وقفت علي من المقرر خمسة ... مضروبة في خمسة لا تنكر
من ثمر ساقية اليتيم حقيقةً ... ليت السواقي بعدها لا تثمر
حمت النصارى بينهم رهبانهم ... وأنا الخطيب وذمتي لا تخفر
واجتمع يوماً بالجامع جماعة وعملوا طعاماً وطلبوا جعفر المؤذن ولم يطلبوا الخطيب، فبلغه ذلك، فكتب إليهم أبياتاً منها:
وكيف رضيتم بما قد جرى ... صحبتوا المؤذن دون الخطيب
أمنتم من الأكل أن تمرضوا ... ويحتاج مرضاكم للطبيب
قال: وكان يمشي للضعفاء والرؤوساء ويطبهم - رحمه الله تعالى -.


صفحه 413

محمد بن الحسين
الشيخ شمس الدين الغوري، بضم الغين المعجمة وسكون الواو بعد راء، الحنفي المدرس.
كان فاضلاً، وكان في لسانه عجمة، وكتب بخطه كتباً في العربية، ووقع المسكين في لسان الفخر عثمان النصيبي، فجعل يمسخر به في حكاياته، ويذكر وقائعه ويزيد في بعضها من مضحكاته. ولقد حكي عنه مرة حكاية تنمر فيها تنكز نائب الشام ورسم بقتل الشيخ شمس الدين بالمقارع، وما خلص من ذلك إلا بالجهد.
وأهل دمشق يحكون عنه حكايات مشهورة بينهم.
وتوفي - رحمه الله تعالى - سنة إحدى وعشرين وسبع مئة.

محمد بن الحسين بن القاسم
ابن علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين، الصدر الأصيل بدر الدين ابن العدل عماد الدين ابن الحافظ بهاء الدين ابن الحافظ الكبير أبي القاسم بن عساكر.
كان رجلاً حسناً.
قال شيخنا البرزالي: روى لنا عن ابن أبي اليسر، وسمع على جماعة، وشهد على الحكام بدمشق، وولي الولايات من جهة الكتابة، وحج وأقام باليمن مدة، وكان له ثلاثة أولاد نجباء قدمهم بين يديه.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وسبع مئة.


صفحه 414

محمد بن الحسين بن عبد الله
ابن الحسين، زين الدين أبو عبد الله القرشي ابن الفويي.
روى " الخلعيات " كاملة عن ابن العماد، وكان من الفقهاء بمصر.
وكان عدلاً خيراً، عمر وتفرد في وقته، وأخذ الناس عنه.
وتوفي - رحمه الله تعالى - سادس عشري المحرم سنة ثلاث وسبع مئة.
ومولده سنة أربع عشرة وست مئة.
وأجاز شيخنا البرزالي.

محمد بن الحسين بن عتيق
ابن رشيق، الشيخ الإمام علم الدين المصري المالكي.
سمع " الأربعين المخرجة " لابن الجميزي عليه، وسمع " صحيح " مسلم من ابن البرهان.
وكان فقيهاً عارفاً بالمذهب مفتياً، ولي نيابة القضاء بالإسكندرية نحو اثنتي عشرة سنة، وليها قبل شرف القضاة ابن الربعي نحو سنة وأكثر، ثم وليها بعده بقية المدة، ثم عزل واستمر إلى أن مات.
وكان متعيناً للقضاء، وعينه بدر الدين بن جماعة لقضاء دمشق، وكان يقول: ما عندي مثله.


صفحه 415

وتوفي - رحمه الله تعالى - حادي عشر المحرم سنة عشرين وسبع مئة، ودفن بالقرافة.
وكان يكتب في الإجازات:
أجزت لهم أبقاهم الله كل ما ... رويت عن الأشياخ في سلف الدهر
وما سمعت أذناي من كل عالك ... وما جاد من نظمي وما راق من نثري
على شرط أصحاب الحديث وضبطهم ... برياً من التصحيف عار من النكر
وبالله توفيقي عليه توكلي ... له الحمد في الحالين والعسر واليسر

محمد بن الحسين
السيد الشريف شمس الدين ابن السيد شهاب الدين الحسيني الموقع، تقدم نسبه في ترجمة والده رحمهما الله تعالى.
كان يكتب خطاً حسناً، ويجعل الطروس بسطوره تختال بين سناء وسنى، كأن المهارق تحت خطه خمائل، وألفاته فيها غصون تتمايل، وكان والده ينشئ وهو يكتب، فما ترى أحداً يتعنت ولا يعتب.
ولم يزل على حاله إلى أن لحق أباه قريبا، وما خلص من شرك المنية من كان الأجل لأجله رقيبا.
وجاء الخبر إلى دمشق بوفاته في حادي عشر شهر ربيع الأول سنة ثلاث وستين وسبع مئة.
ومولده ...
وكان قد دخل إلى توقيع الدست الشريف بالديار المصرية لما توجه والده لكتابة


صفحه 416

السر بحلب، واستمر على ذلك، وحضر صحبة ركاب السلطان الملك الصالح في سنة ثلاث وخمسين وسبع مئة، وحضر صحبة ركاب السلطان المنصور صلاح الدين محمد بن حاجي إلى دمشق، وعاد إلى مصر.
وكان قد اختص بالكتابة عند الأمير سيف الدين الداودار، وما سمعت له بنظم ولا نثر، وإنما كان عنده من إنشاء والده شيء كثير إلى الغاية.

محمد بن حسينا الأمير
كان قد حكم في مملكة التتار بأذربيجان، أعطاه يوماً النوين جوبان قدحاً ليشربه، وذلك في سنة أربع وعشرين وسبع مئة فقال: إن لم تشربه تؤدي ثلاثين توماناً من المال، فقال: أنا أؤدي ذلك ولا أشربه، فأشار جوبان إلى جماعة بأن يلازموه على المبلغ، فخرج محمد حسينا من عنده، ومضى إلى الأمير نكباي وهو ذو مال عظيم، فقال له: أعطني ثلاثين توماناً، فقال له: بربح عشرة توامين، فقال: نعم، وكتب عليه حجة بأربعين توماناً وسلمها إليها، فقال الأمير نكباي للجماعة الذين هم مع حسينا: اذهبوا إلى النوين جوبان وقولوا له: إن المال عندي، فهل أحمله إلى خزانته أو أسلمه إلى العسكر، وأي شيء تريد من النقود. فحضروا إلى جوبان وعرفوه ذلك، فطلب محمد حسينا، وقال له: تعطي أربعين توماناً من الذهب ولا تشرب قدحاً من الخمر؟! قال: نعم. فأعجب جوبان ذلك، وخلع عليه ملبوسه، ومزق الحجة، وحكمه حكماً قوياً، وصار عنده مقرباً.