محمد بن الحسين بن عبد الله
ابن الحسين، زين الدين أبو عبد الله القرشي ابن الفويي.
روى " الخلعيات " كاملة عن ابن العماد، وكان من الفقهاء بمصر.
وكان عدلاً خيراً، عمر وتفرد في وقته، وأخذ الناس عنه.
وتوفي - رحمه الله تعالى - سادس عشري المحرم سنة ثلاث وسبع مئة.
ومولده سنة أربع عشرة وست مئة.
وأجاز شيخنا البرزالي.
محمد بن الحسين بن عتيق
ابن رشيق، الشيخ الإمام علم الدين المصري المالكي.
سمع " الأربعين المخرجة " لابن الجميزي عليه، وسمع " صحيح " مسلم من ابن البرهان.
وكان فقيهاً عارفاً بالمذهب مفتياً، ولي نيابة القضاء بالإسكندرية نحو اثنتي عشرة سنة، وليها قبل شرف القضاة ابن الربعي نحو سنة وأكثر، ثم وليها بعده بقية المدة، ثم عزل واستمر إلى أن مات.
وكان متعيناً للقضاء، وعينه بدر الدين بن جماعة لقضاء دمشق، وكان يقول: ما عندي مثله.
وتوفي - رحمه الله تعالى - حادي عشر المحرم سنة عشرين وسبع مئة، ودفن بالقرافة.
وكان يكتب في الإجازات:
أجزت لهم أبقاهم الله كل ما ... رويت عن الأشياخ في سلف الدهر
وما سمعت أذناي من كل عالك ... وما جاد من نظمي وما راق من نثري
على شرط أصحاب الحديث وضبطهم ... برياً من التصحيف عار من النكر
وبالله توفيقي عليه توكلي ... له الحمد في الحالين والعسر واليسر
محمد بن الحسين
السيد الشريف شمس الدين ابن السيد شهاب الدين الحسيني الموقع، تقدم نسبه في ترجمة والده رحمهما الله تعالى.
كان يكتب خطاً حسناً، ويجعل الطروس بسطوره تختال بين سناء وسنى، كأن المهارق تحت خطه خمائل، وألفاته فيها غصون تتمايل، وكان والده ينشئ وهو يكتب، فما ترى أحداً يتعنت ولا يعتب.
ولم يزل على حاله إلى أن لحق أباه قريبا، وما خلص من شرك المنية من كان الأجل لأجله رقيبا.
وجاء الخبر إلى دمشق بوفاته في حادي عشر شهر ربيع الأول سنة ثلاث وستين وسبع مئة.
ومولده ...
وكان قد دخل إلى توقيع الدست الشريف بالديار المصرية لما توجه والده لكتابة
السر بحلب، واستمر على ذلك، وحضر صحبة ركاب السلطان الملك الصالح في سنة ثلاث وخمسين وسبع مئة، وحضر صحبة ركاب السلطان المنصور صلاح الدين محمد بن حاجي إلى دمشق، وعاد إلى مصر.
وكان قد اختص بالكتابة عند الأمير سيف الدين الداودار، وما سمعت له بنظم ولا نثر، وإنما كان عنده من إنشاء والده شيء كثير إلى الغاية.
محمد بن حسينا الأمير
كان قد حكم في مملكة التتار بأذربيجان، أعطاه يوماً النوين جوبان قدحاً ليشربه، وذلك في سنة أربع وعشرين وسبع مئة فقال: إن لم تشربه تؤدي ثلاثين توماناً من المال، فقال: أنا أؤدي ذلك ولا أشربه، فأشار جوبان إلى جماعة بأن يلازموه على المبلغ، فخرج محمد حسينا من عنده، ومضى إلى الأمير نكباي وهو ذو مال عظيم، فقال له: أعطني ثلاثين توماناً، فقال له: بربح عشرة توامين، فقال: نعم، وكتب عليه حجة بأربعين توماناً وسلمها إليها، فقال الأمير نكباي للجماعة الذين هم مع حسينا: اذهبوا إلى النوين جوبان وقولوا له: إن المال عندي، فهل أحمله إلى خزانته أو أسلمه إلى العسكر، وأي شيء تريد من النقود. فحضروا إلى جوبان وعرفوه ذلك، فطلب محمد حسينا، وقال له: تعطي أربعين توماناً من الذهب ولا تشرب قدحاً من الخمر؟! قال: نعم. فأعجب جوبان ذلك، وخلع عليه ملبوسه، ومزق الحجة، وحكمه حكماً قوياً، وصار عنده مقرباً.
محمد بن الحشيشي
الشمس الرافضي الموصلي.
قال شيخنا الذهبي، ومن خطه نقلت: حدثني الإمام محمد بن منتاب أن عز الدين يوسف الموصلي، كتب إليه وأراني كتابه قال: كان رفيق معنا في سوق الطعام، يقال له الشمس بن الحشيشي، كان يسب أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ويبالغ، فلما ورد شأن تغيير الخطبة إذ ترفض القان خربندا، افترى وسب. فقلت له: يا شمس، قبيح عليك أن تسب هؤلاء، وقد شبت. مالك ولهم وقد درجوا من سبع مئة، والله تعالى يقول: " تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم " فكان جوابه: والله إن أبا بكر وعمر وعثمان في النار، قال ذلك في ملأ من الناس، فقام شعر جسدي، فرفعت يدي إلى السماء وقلت: اللهم يا قاهر فوق عباده يا من لا يخفى عليه شيء، أسألك بنبيك إن كان هذا الكلب على الحق فأنزل بي آية، وإن كان ظالماً فأنزل به ما يعلم هؤلاء الجماعة أنه على الباطل في الحال. فورمت عيناه حتى كادت تخرج من وجهه، واسود وجهه وجسمه حتى بقي كالقير، وخرج من
حلقه شيء يصرع الطيور، فحمل إلى بيته، فما جاوز ثلاثة أيام حتى مات، ولم يتمكن أحد من غسله مما يجري من جسمه وعينيه. ودفن.
قال ابن منتاب: جاء إلى بغداد أصحابنا وحدثوا بهذه الواقعة، وهي صحيحة.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة عشر وسبع مئة.
محمد بن حمزة بن أحمد بن عمر
القدوة الشيخ الصالح شمس الدين أبو عبد الله المقدسي الحنبلي.
سمع حضوراً من ابن اللتي، وجعفر الهمذاني، وسمع من كريمة، والضياء، وجماعة. وتفقه ودرس وأفتى وأتقن المذهب.
قرأ الحديث بالصالحية التي بالسفح وكتب الخط المليح.
وكان صالحاً خيراً إمام أماراً بالمعروف، داعية إلى ما يعتقده، يحط على من خالفه.
ناب في القضاء عن أخيه مديدة قبل موته.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة سبع وتسعين وست مئة.
ومولده سنة إحدى وثلاثين وست مئة.
محمد بن حمزة بن عبد المؤمن
أمين الدين الأصفوني الشافعي.
كان فقيهاً فاضلاً متديناً، تولى الحكم بأبوتيج، وتولى إسنا، وأعاد بمدرسة سيوط.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة اثنتين وعشرين وسبع مئة.
ومولده بسيوط.
محمد بن حمزة بن معد
الفرجوطي، مجد الدين.
كان له أدب ونظم. قال كمال الدين الأدفوي: أنشدني ابن أخيه أبو عبد الله محمد قال: أنشدني عمي لنفسه:
يا سيداً أسند في جاهه ... بجانب عز به جانبي
عساك أن تنظر في قصة ... واجبة تطلق لي واجبي
أوصلك الله إلى مطلب ... مؤيد بالطالب الغالب
وتوفي رحمه الله تعالى بفرجوط سنة ثلاث عشرة وسبع مئة.
محمد بن الخضر بن عبد الرحمن
ابن سليمان بن علي، القاضي تاج الدين بن زين الدين، المعروف بابن الزين خضر.
كان من جملة كتاب الدرج بباب السلطان، ثم إنه كتب قدام الوزير الأمير علاء الدين مغلطاي الجمالي، وكان حظياً عنده، وكان يجلس في دار العدل هو وشمس الدين بن اللبان خلف موقعي الدست على عادة كتاب الدرج للوزير. ثم إن السلطان الملك الناصر محمد جهزه إلى حلب كاتب سرها لما عزل القاضي جمال الدين بن الشهاب محمود. فتوجهه إليها في أوائل سنة ثلاث وثلاثين وسبع مئة، فباشرها إلى سنة تسع وثلاثين وسبع مئة فحضر أو أوائلها صحبة الأمير علاء الدين ألطنبغا نائب حلب إلى باب السلطان، فهزلهما معاً، وجهز بدلهما الأمير سيف الدين طرغاي الجاشنكير نائباً والقاضي شهاب الدين أحمد بن القطب كاتب سر، فأقام القاضي تاج الدين بمصر بطالاً مدة.
وكان الأمير سيف الدين طاجار يعتني به كثيراً، فسعى له حتى رتب من موقعي الدست بين يدي السلطان، فأقام على ذلك مدة. فلما توفي القاضي بدر الدين محمد بن فضل الله كاتب سر دمشق، رسم السلطان الملك الكامل للقاضي تاج الدين بكتابه سر دمشق عوضاً عنه، فحضر إليها في سلخ شعبان سنة ست وأربعين وسبع مئة، وأقام بها إلى ثامن شهر ربيع الآخر من السنة الثانية.
وتوفي ليلة الجمعة من الشهر سنة سبع وأربعين وسبع مئة، ودفن بسفح قاسيون وصلى الناس عليه والقضاة والأعيان، وكان مرضه بدوسنطاريا انقطع به ثمانية أيام.
محمد بن خلف بن محمد بن عقيل
الشيخ بدر الدين المنبجي التاجر السفار.
كان رئيساً متمولاً معروفاً بالدين والعقل والثقة، يحضر بمجالس الحديث، ويسمع لأولاد ابنه.
توفي رحمه الله تعالى سنة سبع وتسعين وست مئة.
محمد بن خليل
الشيخ شمس الدين الصوفي.
سمع من الشيخ شمس الدين أبي بكر محمد بن إبراهيم المقدسي، وأبي الهيجاء غازي بن أبي الفضل بن الحلاوي، وغيرهما. حدث مراراً. أجاز لي ...