بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 512

وقرأتها عليه مراراً كتاب " المحدث الفاصل " الذي للرامهرمزي سبعة أجزاء، و" مشيخة وكيع ابن الجراح "، وحديث إسماعيل الصفار عن الصغاني والدوري، و" مسند عائشة " للمروزي، والأجزاء الثلاثة من " المحامليات ": السادس والسابع والتاسع من المركبات وغير ذلك.
وتوفي - رحمه الله تعالى - ثالث شوال سنة عشرين وسبع مئة، ودفن برا الباب الصغير.
ومولده في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وست مئة.

محمد بن عبد الصمد بن عبد القادر السنباطي
قطب الدين، الفقيه الشافعي.
سمع من الحافظ الدمياطي، وقاضي القضاة ابن جماعة، وغيرهما. وتفقه على ظهير الدين التومنتي، وتقي الدين بن رزين. وبرع في مذهب الشافعي. وأفتى، ودرس، وتصدر للإشغال، وانتفع به الطلبة. وكان كثير النقل حافظاً للفروع ساكناً متديناً. وناب في الحكم في القاهرة، وولي الوكالة بالديار المصرية، ودرس بالفاضلية والحامية، وأعاد بالصالحية، وصنف تصحيحاً لكتاب " التعجيز " و" أحكام المبغض ".


صفحه 513

وتوفي - رحمه الله تعالى - يوم الجمعة رابع عشر ذي الحجة سنة اثنتين وسبع مئة.
ومولده بشبرا من الغربية سنة ثلاث وخمسين وست مئة.
قول أصحاب الشافعي رضي الله عنه: إن الراهن والمرتهن إذا تشاحا في الرهن يكون عند من يسلمه الحاكم إلى عدل صورة التشاحح مما يسأل عنه.
فإنه إن كان قبل القبض فالتسليم غير واجب، وإن كان بعد القبض فلا يجوز نزعه ممن هو في يده.
وكان الشيخ قطب الدين السنباطي - رحمه الله تعالى - يصور ذلك فيما إذا وضعاه عند عدل ففسق، فإن يده تزال والرهن لازم، فإذا تشاحا حينئذ فمن يكون تحت يده اتجه اختيار الحاكم وكذلك لو رضيا بيد المرتهن لعدالته حين القبض ثم فسق ينبغي أن يكون كذلك.
قلت: هذه الكذلكة الثانية لا فائدة فيها فإنها هي الأولى بعينها.

محمد بن عبد العظيم بن علي بن سالم
جمال الدين بن السقطي القاضي الشافعي.
كان رئيساً عاقلاً لبيباً وقوراً، من قضاة العدل، تولى نيابة الحكم بمصر والجيزة والقاهرة والقليوبية سنين كثيرة، ولم يؤخذ عليه في حكم حكم به، ولا نقص عليه أمر أبرمه. شهد عنده جماعة في قضية فتثبت فيها وركب إلى القرافة وقرأ تاريخ الوفاة من المشهود عليه، ورجع الجماعة إليه، فقال لهم: امضوا إلى قبره، واقرؤوا تاريخ الوفاة، فوجموا لذلك.


صفحه 514

وله حكايات في التوقف وعدم التسامح في الأحكام. ودرس بالطيرسية بمصر وبالجامع الأقمر.
وسمع الحديث من ابن الصابوني، وأجز له ابن باقا. وترك القضاء مدة.
وتوفي - رحمه الله تعالى - ليلة الاثنين حادي عشر شعبان سنة سبع وسبع مئة.
ومولده سنة اثنتين أو ثلاث وستين وست مئة.
ومن تشدده - رحمه الله تعالى - ما حكاه الفاضل كمال الدين الأدفوي قال: حكى لي العالم الفقيه أبو إسحاق إبراهيم الإسنائي قاضي قوص قال: وقعت لشخص عنده قضية احتيج فيها إلى التعريف، فقال له: أحضر من يعرف بك. فأحضر الشيخ علاء الدين الباجي، فقام إليه وأجلسه معه وبجله، فقال ذلك الشخص: سيدي علاء الدين يعرف بي، فقال القاضي: سيدي علاء الدين أكبر من ذلك، امض وأت بمن يعرف بك.
قال: وقال لي صاحبنا أبو عبد الله محمد الإخميمي الشهير بابن القاسح: طلبت من قاضي القضاة الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد ولاية العقود بالقاهرة وسألته أن يفوض ذلك إلى ابن السقطي فقال: ما يفعل، قلت: بلى يفعل. فقال: أنا أقرب في ذلك منه.
وله حكايات في التثبت والاحتياط والاحتراز معروفة مشهورة بين المصريين.


صفحه 515

محمد بن عبد الغني بن عبد الكافي
ابن عبد الوهاب بن محمد بن أبي الفضائل، الشيخ زين الدين الأنصاري بن الحرستاني.
سمع من ابن صباح، وابن اللتي، وغيرهما.
وحدث بالدارمي، قرأه عليه بن حسيب، وكان ذهبياً بقيسارية المد، وله حرمة ووجاهة ببلده لدينه ومكارمه، وكان حافظاً للحكايات والأشعار يوردها إيراداً جيداً، وكان يلقب بالنحوي.
توفي - رحمه الله تعالى - سنة تسع وتسعين وست مئة.
ومولده سنة خمس وعشرين وست مئة.

محمد بن عبد الغني بن محمد
ابن يعقوب بن إلياس، الشيخ شمس الدين بن عز الدين ابن قاضي حران، الحموي النحوي.
كان متصدراً بجامع حماة الأعلى لللإقراء، وفقيهاً في المدارس، وله خصوصية بالأمير بدر الدين حسن بن الأفضل، وله عنده منزلة.
توفي - رحمه الله تعالى - في ثامن صفر سنة ثمان عشرة وسبع مئة.


صفحه 516

محمد بن عبد القادر
ابن عثمان بن منهال المصري، الصدر عز الدين.
كان رجلاً جيداً عارفاً، ولم يكن رأى دمشق، فنزل بالمدرسة الإقبالية الحنفية.
قال شيخنا البرزالي: فاجتمعت به وذاكرني في مروياته ومسموعاته، وكان له ميل إلى أن يخرج له شيء، وكان له شعر، وتولى إمامة الجامع الحاكمي بالقاهرة.
وسمع من الحراني، وشامية، والصفي خليل، وطبقتهم.
وأجاز له جماعة من المتأخرين من أصحاب البوصيري، وجمع شيوخه بالإجازة، ورتبهم فزادوا على الألف.
وتوفي - رحمه الله تعالى - ثاني عشر جمادى الأولى سنة تسع وسبع مئة، ودفن بسفح قاسيون في تربة ابن الجوخي.
ومولده سنة إحدى وستين وست مئة.

محمد بن عبد القوي بن بدران
الإمام المفتي النحوي شمس الدين أبو عبد الله المقدسي المرداوي الحنبلي.


صفحه 517

قدم الصالحية، وتفقه على الشيخ شمس الدين وغيره.
وبرع في العربية واللغة، وأقرأ ودرس وأفتى وصنف، وكان حسن الديانة، دمث الأخلاق. ولي تدريس الصاحبية، وكان يحضر دار الحديث ويشغل بها وبالجبل.
وسمع من خطيب مردا، ومن محمد بن عبد الهادي، وعثمان بن خطيب القرافة، ومظفر بن الشيرجي، وإبراهيم بن خليل، وابن عساكر تاج الدين.
وله قصيدة دالية في الفقه، وكان على ذهنه حكايات ونوادر. وقرأ النحو على الشيخ جمال الدين بن مالك وغيره. وأخذ عنه القاضيان شمس الدين بن مسلم، وجمال الدين بن جملة.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في ثاني عشر شهر ربيع الأول سنة تسع وتسعين وست مئة.
ومولده بمردا سنة ثلاثين وست مئة.

محمد بن عبد الكريم بن علي التبريزي
المقرئ المعمر نظام الدين.
سافر مع أبيه للتجارة وأقام بحلب، وسمع من ابن رواحة، وقال: سمعت بها من بهاء الدين بن شداد. وكمل القراءات سنة خمس وثلاثين وست مئة على السخاوي


صفحه 518

إفراداً وجمعاً، وتلا بحرف أبي عمرو بالثغر على أبي القاسم الصفراوي، وبمصر على ابن الرماح. وتلا به ختماً على المنتخب الهمذاني.
ثم استوطن دمشق وأم بمسجد وأقرأ بحلقة، وكان ساكناً متواضعاً كثير التلاوة. قرأ عليه شيخنا الذهبي لأبي عمرو، وسمع منه " حرز الأماني " بقراءة ابن منتاب.
وتوفي - رحمه الله تعالى - يوم الأربعاء سادس عشر شهر ربيع الآخر سنة ست وسبع مئة.
ومولده بتبريز سنة ثلاث عشرة وست مئة.

محمد بن عبد الكريم بن محمد بن محمد
الصدر مجير الدين بن المغيزل.
كان قد تولى نظر الدواوين بحماة.
وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وسبع مئة.
وقد تقدم ذكر والده شرف الدين في حرف العين مكانه.

محمد بن عبد الكريم بن محمد بن علي
الشيخ الإمام العالم الزاهد الورع شمس الدين أبو عبد الله القرشي بن الشماع.


صفحه 519

كان فاضلاً، من أعيان الفقهاء، وله مشاركة في القراءات والحديث والأصول والنحو، سمع من أصحاب الخشوعي وابن طبرزد، وحصل النسخ، وقرأ وحدث وتزهد مدة.
أقام بصفد في أواخر عمره إلى أن مات بها - رحمه الله تعالى - في مستهل جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبع مئة.

محمد بن عبد اللطيف بن يحيى
ابن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام بن تميم بن حامد، أقضى القضاة تقي الدين أبو الفتح بن أبي البركات بن أبي زكريا الأنصاري الخزرجي السبكي الشافعي.
أجاز له لما ولد جماعة من المسندين منهم الحافظ شرف الدين الدمياطي، وفي تلك السنة توفي.
وأحضره أبوه علي أبي العباس أحمد بن قاضي القضاة شمس الدين محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي، وأبي الحسن علي بن محمد بن هارون الثعلبي، وأبي المحاسن يوسف بن المظفر بن كوركيك الكحال، وأبي الحسن علي بن عيسى بن سليمان بن القيم، وغيرهم.
وأجاز له في سنة سبع وسبع مئة خلق من أعيان المشايخ بالديار المصرية والشامية يطول ذكرهم. ثم سمع بنفسه من خلق بالقاهرة ومصر وأعمالها ومكة والمدينة ودمشق