بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 514

وله حكايات في التوقف وعدم التسامح في الأحكام. ودرس بالطيرسية بمصر وبالجامع الأقمر.
وسمع الحديث من ابن الصابوني، وأجز له ابن باقا. وترك القضاء مدة.
وتوفي - رحمه الله تعالى - ليلة الاثنين حادي عشر شعبان سنة سبع وسبع مئة.
ومولده سنة اثنتين أو ثلاث وستين وست مئة.
ومن تشدده - رحمه الله تعالى - ما حكاه الفاضل كمال الدين الأدفوي قال: حكى لي العالم الفقيه أبو إسحاق إبراهيم الإسنائي قاضي قوص قال: وقعت لشخص عنده قضية احتيج فيها إلى التعريف، فقال له: أحضر من يعرف بك. فأحضر الشيخ علاء الدين الباجي، فقام إليه وأجلسه معه وبجله، فقال ذلك الشخص: سيدي علاء الدين يعرف بي، فقال القاضي: سيدي علاء الدين أكبر من ذلك، امض وأت بمن يعرف بك.
قال: وقال لي صاحبنا أبو عبد الله محمد الإخميمي الشهير بابن القاسح: طلبت من قاضي القضاة الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد ولاية العقود بالقاهرة وسألته أن يفوض ذلك إلى ابن السقطي فقال: ما يفعل، قلت: بلى يفعل. فقال: أنا أقرب في ذلك منه.
وله حكايات في التثبت والاحتياط والاحتراز معروفة مشهورة بين المصريين.


صفحه 515

محمد بن عبد الغني بن عبد الكافي
ابن عبد الوهاب بن محمد بن أبي الفضائل، الشيخ زين الدين الأنصاري بن الحرستاني.
سمع من ابن صباح، وابن اللتي، وغيرهما.
وحدث بالدارمي، قرأه عليه بن حسيب، وكان ذهبياً بقيسارية المد، وله حرمة ووجاهة ببلده لدينه ومكارمه، وكان حافظاً للحكايات والأشعار يوردها إيراداً جيداً، وكان يلقب بالنحوي.
توفي - رحمه الله تعالى - سنة تسع وتسعين وست مئة.
ومولده سنة خمس وعشرين وست مئة.

محمد بن عبد الغني بن محمد
ابن يعقوب بن إلياس، الشيخ شمس الدين بن عز الدين ابن قاضي حران، الحموي النحوي.
كان متصدراً بجامع حماة الأعلى لللإقراء، وفقيهاً في المدارس، وله خصوصية بالأمير بدر الدين حسن بن الأفضل، وله عنده منزلة.
توفي - رحمه الله تعالى - في ثامن صفر سنة ثمان عشرة وسبع مئة.


صفحه 516

محمد بن عبد القادر
ابن عثمان بن منهال المصري، الصدر عز الدين.
كان رجلاً جيداً عارفاً، ولم يكن رأى دمشق، فنزل بالمدرسة الإقبالية الحنفية.
قال شيخنا البرزالي: فاجتمعت به وذاكرني في مروياته ومسموعاته، وكان له ميل إلى أن يخرج له شيء، وكان له شعر، وتولى إمامة الجامع الحاكمي بالقاهرة.
وسمع من الحراني، وشامية، والصفي خليل، وطبقتهم.
وأجاز له جماعة من المتأخرين من أصحاب البوصيري، وجمع شيوخه بالإجازة، ورتبهم فزادوا على الألف.
وتوفي - رحمه الله تعالى - ثاني عشر جمادى الأولى سنة تسع وسبع مئة، ودفن بسفح قاسيون في تربة ابن الجوخي.
ومولده سنة إحدى وستين وست مئة.

محمد بن عبد القوي بن بدران
الإمام المفتي النحوي شمس الدين أبو عبد الله المقدسي المرداوي الحنبلي.


صفحه 517

قدم الصالحية، وتفقه على الشيخ شمس الدين وغيره.
وبرع في العربية واللغة، وأقرأ ودرس وأفتى وصنف، وكان حسن الديانة، دمث الأخلاق. ولي تدريس الصاحبية، وكان يحضر دار الحديث ويشغل بها وبالجبل.
وسمع من خطيب مردا، ومن محمد بن عبد الهادي، وعثمان بن خطيب القرافة، ومظفر بن الشيرجي، وإبراهيم بن خليل، وابن عساكر تاج الدين.
وله قصيدة دالية في الفقه، وكان على ذهنه حكايات ونوادر. وقرأ النحو على الشيخ جمال الدين بن مالك وغيره. وأخذ عنه القاضيان شمس الدين بن مسلم، وجمال الدين بن جملة.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في ثاني عشر شهر ربيع الأول سنة تسع وتسعين وست مئة.
ومولده بمردا سنة ثلاثين وست مئة.

محمد بن عبد الكريم بن علي التبريزي
المقرئ المعمر نظام الدين.
سافر مع أبيه للتجارة وأقام بحلب، وسمع من ابن رواحة، وقال: سمعت بها من بهاء الدين بن شداد. وكمل القراءات سنة خمس وثلاثين وست مئة على السخاوي


صفحه 518

إفراداً وجمعاً، وتلا بحرف أبي عمرو بالثغر على أبي القاسم الصفراوي، وبمصر على ابن الرماح. وتلا به ختماً على المنتخب الهمذاني.
ثم استوطن دمشق وأم بمسجد وأقرأ بحلقة، وكان ساكناً متواضعاً كثير التلاوة. قرأ عليه شيخنا الذهبي لأبي عمرو، وسمع منه " حرز الأماني " بقراءة ابن منتاب.
وتوفي - رحمه الله تعالى - يوم الأربعاء سادس عشر شهر ربيع الآخر سنة ست وسبع مئة.
ومولده بتبريز سنة ثلاث عشرة وست مئة.

محمد بن عبد الكريم بن محمد بن محمد
الصدر مجير الدين بن المغيزل.
كان قد تولى نظر الدواوين بحماة.
وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وسبع مئة.
وقد تقدم ذكر والده شرف الدين في حرف العين مكانه.

محمد بن عبد الكريم بن محمد بن علي
الشيخ الإمام العالم الزاهد الورع شمس الدين أبو عبد الله القرشي بن الشماع.


صفحه 519

كان فاضلاً، من أعيان الفقهاء، وله مشاركة في القراءات والحديث والأصول والنحو، سمع من أصحاب الخشوعي وابن طبرزد، وحصل النسخ، وقرأ وحدث وتزهد مدة.
أقام بصفد في أواخر عمره إلى أن مات بها - رحمه الله تعالى - في مستهل جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبع مئة.

محمد بن عبد اللطيف بن يحيى
ابن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام بن تميم بن حامد، أقضى القضاة تقي الدين أبو الفتح بن أبي البركات بن أبي زكريا الأنصاري الخزرجي السبكي الشافعي.
أجاز له لما ولد جماعة من المسندين منهم الحافظ شرف الدين الدمياطي، وفي تلك السنة توفي.
وأحضره أبوه علي أبي العباس أحمد بن قاضي القضاة شمس الدين محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي، وأبي الحسن علي بن محمد بن هارون الثعلبي، وأبي المحاسن يوسف بن المظفر بن كوركيك الكحال، وأبي الحسن علي بن عيسى بن سليمان بن القيم، وغيرهم.
وأجاز له في سنة سبع وسبع مئة خلق من أعيان المشايخ بالديار المصرية والشامية يطول ذكرهم. ثم سمع بنفسه من خلق بالقاهرة ومصر وأعمالها ومكة والمدينة ودمشق


صفحه 520

بقراءته وقراءة غيره كأبي علي الحسن بن عيسى بن خليل الهكاري وأبي الحسن علي بن عمر بن أبي بكر الواني وأبي الهدى أحمد بن محمد بن علي بن شجاع العباسي، وقاضي القضاة بدر الدين بن جماعة، ومحمد بن عبد الحميد بن محمد الهمذاني، وعبد الله بن علي بن عمر بن شبل الحميري، ويوسف بن عمر بن حسين الختني، وأحمد بن أبي طالب الصالحي، ويحيى بن يوسف المقدسي، ومحيي الدين بن فضل الله، وعلي بن إسماعيل المخزومي، ومحمد بن عبد المنعم الصواف، وأبي بكر بن يوسف بن عبد العظيم المصري، وخلائق يطول ذكرهم. وسمع العالي والنازل، وكتب بنفسه وخرج وانتقى وحصل.
وقرأ القرآن بالسبع في ختمات على شيخنا العلامة أبي حيان، وأجاز له بإقرائه حيث شاء متى شاء، وكتب له خطه بذلك.
وقرأ الفقه على مذهب الشافعي، وغيره من العلوم على شيخنا العلامة شيخ الإسلام قاضي القضاة تقي الدين السبكي، وقرأ الفقه أيضاً على جدهيحيى بن علي وعلى الشيخ قطب الدين السنباطي. وقرأ الفقه أيضاً على ذي الفنون أبي علي الحسين بن علي الأسواني، ولازمه مدة طويلة، واشتغل بأصول الفقه على جده يحيى.
وقرأ النحو على شيخنا العلامة أثير الدين، لازمه نحواً من سبعة عشر عاماً، وشرح عليه " تقريب المقرب " تصنيفه، وكتاب " التسهيل " لابن مالك، وأجازه بإقرائهما، وسمع عليه كثيراً من " شرحه للتسهيل "، وكثيراً من " كتاب سيبويه "


صفحه 521

سماعاً وشرحاً، وسمع عليه كثيراً من شعره بقراءتي أنا، وسمع عليه من شعر غيره، وكثيراً من المرويات الأدبية. وسمع عليه " مقامات " الحريري بقراءتي أنا، وقرأ كتاب " لباب الأربعين " وكثيراً من علم الخلاف على شيخنا العلامة قاضي القضاة تقي الدين السبكي. وقرأ كتاب " مطالع الأنوار " مرتين على الشيخ تاج الدين التبريزي، وسمع عنده كثيراً من الكتب المنطقية والخلافية والأصولية. وجالس في الأدب شيخنا العلامة ناصر الدين شافع بن علي وسمع عليه من شعره وتصانيفه، ومدحه بأبيات منها:
رأت العدا عباس جدك طاهراً ... فأتوا إلى عليا نداك بشافع
كان هذا أقضى القضاة تقي الدين من أصح الناس ذهناً وأذكاهم فطرة كما سفر البدر وهناً.
شارك في فنون، وعارك في عدة علوم خاض منها في شجون، عمل في القراءات عملاً بخل الزمان به على السخاوي، وكسر له ابن جبارة فما يقاومه ولا يقاوي.
وجد في سماع الحديث، وقرأ بنفسه، فما عند السلفي منه نقده، ولا ابن عساكر لو لاقاه لولى فراراً وهو وحده.
واشتغل بالفقه فلو أن الماوردي في زمانه ما تسمى أقضى القضاه، أو رآه الروياني نشف بحره في فضاه.